الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

كلمة حق من إنسان فاضل .. (5) تفريغ الموصل من مسيحييها .

مصرى100 - 4 أغسطس 2014

كلمة حق من إنسان فاضل .. (5) تفريغ الموصل من مسيحييها .
**  من ينقذ مسيحيى الشرق ؟
    بعد جريمة داعش على مقابر المسيحيين فى الموصل وتدمير شواهدها وتكسير صلبانها ، وقبلها كانوا أجبروا المسيحيين على اعتناق الإسلام أو دفع الجزية أو المغادرة ، بعد

ترك كل أموالهم ومتعلقاتهم ، وقاموا بتخريب عدد من الكنائس وأحرقوا النيران فى كنيسة أثرية تأسست قبل ظهور الإسلام بأكثر من قرن .
    وبعد أن تردد أن الجريمة لم تكن مقصورة على إرهابيى داعش ، وإنما شارك فى النهب أيضاً بعض السكان المسلمين ، لم يعد من الممكن بعد كل هذا الاكتفاء بالكلام عن أن

الإسلام ، براء من هذه الجرائم ، وأن السماحة الإسلامية تدينها ، وأن هذا يسئ إلى الإسلام والمسلمين .. إلخ ، لأن هذا الكلام يُقال منذ عقود ، عندما كان إجرام الإرهابيين

المتطرفين تحت راية الإسلام فى بداياته ، ولكن الكلام لم يمنع استفحال جرائمهم ، بل إنهم يزدادون غلواً ، بل إن الجرائم فى كل بلد تبدأ من قمة التصعيد الذى وقع فى بلد آخر ،

وكأنهم يخشون أن يوصموا من “إخوانهم” ، بأنهم متقاعسون !
 
    انتهى إخوان مصر وحلفاؤهم ، إلى العدوان على أكثر من 60 كنيسة فى يوم واحد ، فجاءت داعش فى العراق وأضافت اختراع تخريب المقابر ! وليس هناك ما يُرجِّح أن

يكون المستقبل أفضل للمسيحيين .
 
     لقد انحدرنا إلى درك صار فيه التهاون مع الجرائم التى تحدث تواطؤاً فى الجُرْم ، ومن التهاون الشديد أن يَطرح أحدٌ الآن حلولاً من عينة ، إرسال قوافل للتوعية ، أو

تأسيس مواقع على الإنترنت ، أو برامج فى التليفزيون ، تقوم بعرض الفقه الحنيف ، أو أن تُعقَد جلسات حوار مع هؤلاء الإرهابيين ، لإقناعهم بصحيح الدين !
 
    لقد استغرقت هذه الثرثرة سنوات تبددت دون إنجاز ، بل لقد استغلها الإرهابيون فى لم شملهم ، وجمع سلاحهم ، وتحصيل الدعم القادم لهم من قوى معادية ، تسعى لوأد

أى إمكانية لتطور هذه البلاد !
    وقد تجاوز هذا الموقف ، ما يمكن أن يقوم به الأزهر والمؤسسات الدينية الأخري ، بل إنه تخطى جدل السياسيين ،  الذى يبدد الطاقات ، ويُضيِّع الممكنات ، لأن القضية

صارت أوضح من أن يناقِش أحد ، مبدأ استخدام القوة ، ضد من يرفع السلاح ، ولا يتردد ثانية واحدة ، فى استخدام أقصى عنف ، ضد العزل ، وضد عقيدتهم ، وضد

رموزهم الدينية ، وضد دور عبادتهم ، بل إنه يلغو بعقيدة مُفَبرَكة ، يخلط فيها السياسة ، بأقوال مستمدة من خارج الزمن ، ولا يحترم الدستور والقانون وانجازات البشر فى

حقوق الإنسان ، وتطورات ذلك فى الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية !
 
    ما هذا الصمت الرهيب من جامعة الدول العربية فى وقت يتأكد فيه كل يوم ، أن بعض دولها ، متورطة فى تمويل هذا الإرهاب ؟
    هل وُضِعت هذه القضية على جدول أعمال الجامعة ؟ هل هناك نية أن تُوضَح ؟ ما هى الأسباب المانعة لذلك ؟ هل صارت الجامعة ، غطاءً لمثل هذه الجرائم ؟
    أليس المسيحيون العرب ، مواطنين لهم حق ، أن توليهم الجامعة بعض الاهتمام ؟ لماذا لم يفكر الأمين العام للجامعة ، أن يقود مظاهرة ، مع رؤساء الوفود والسفراء فى

الجامعة ، يعلنون إدانتهم لهذه الجرائم ، وتضامنهم مع الضحايا المسيحيين ؟ ألم يستلهم الفكرة ، وهو يرى ملك السويد فى مظاهرة تضامن مع الشعب الفلسطينى فى غزة ؟
    ألا يشعر بالحرج أن الجامعة ، مُكَبَّلة أكثر من عرش السويد ؟ هل نستكين إلى أن الجامعة ، صارت تابعة للقرار الخارجى من الدول العظمى حسب مصالحها ، كما حدث

عند الغزو العراقى للكويت وفى الحالة السورية ؟
 
     لقد صمت الجميع طوال الاضطهاد المنظم الذى تعرض له المسيحيون فى السودان تحت حكم الإسلاميين ، حتى لم يكن هنالك مفر من الانفصال ؟  فهل يصير انفصال

المسيحيين فى الدول العربية ، هو الخلاص الوحيد تحت نظم متطرفة أو فاشلة أو عاجزة ، وفى ظل هذه السياسة التى تتبناها الجامعة ؟
    حتى إن الجامعة ، لا تبدى جهداً جاداً ، فيما يتعرض له المسيحيون فى ليبيا هذه الأيام ، وكان منهم ضحايا مصريون ، جرى قتلهم على الهوية بدم بارد !
 
     طيب، القوى العظمي ، فى هذه اللحظة ، ولحسابات تخصها ، صامتة عما يحدث للمسيحيين فى العراق وسوريا وليبيا وفى غيره ، فلماذا تسكت الجامعة ؟ وما هى

حساباتها ؟
    أليس هناك احتمال ، أن تغير هذه القوى موقفها ، عندما ينضج الموقف ، ويجأر المسيحيون بطلب النجدة ؟ هل تلحق الجامعة بذيل الركب عندئذٍ ؟  وماذا إذا كان

موقف القوى الخارجية ، غير معلن كما حدث فى السودان ؟  إذا كانت الجامعة تسعى ولا يصيبها النجاح ، لكان لها عذر، لكنها لا تتحرك !
 
    الغريب أن الأقليات خارج العالم العربى هي ، غالباً ، التى تنتفض وقد ترفع السلاح لتحقيق مصالحها ، أو لرفع الظلم عنها ، أما لدينا ، فإن العدوان ، يأتى دائماً من الأغلبية

ضد الأقلية ، ومن أجل أن يجردوهم مما تبقى ، بعد أن صمتت الأقليات طوال السنين على القهر !
    بل ومن الغرائب الأخرى ، أن ممثلين للأغلبية ، يتحدثون عن النعيم الذى تعيش فيه كل فئات وطوائف الشعب ، ويرفضون وصف “الأقلية” ، ويحدثونك عن مؤامرات

إسرائيل والغرب الاستعمارى ، فى زرع التطرف !
 
    فهل ننتظر حتى ينجح المتآمرون فى زرع فتنة التطرف فى صفوف المسيحيين ، برفع السلاح أو بالمطالبة بالانفصال ؟ أم أن الرهان قائم على مثل حكمة البابا تواضروس ،

الذى عَلَّق على جريمة العداون الهمجى على الكنائس المصرية ، بأن الإصابة ، كانت فى الحجر ، وأن المسيحيين ، لا يضيرهم ، أن يُصَلِّوا فى الشارع ؟
    طيب، للبابا تواضروس شخصيته وفكره الخاص ، كما يحكمه تاريخ وطنى طويل للكنيسة التى يرأسها ، كما أن لديه تراثاً وطنياً جامعاً مع الأغلبية الساحقة من المسلمين ،

فهل هذا متاح فى كل الدول العربية ؟ (الأهرام – أحمد عبد التواب – 28/7/2014)
 
**   نهج يخالف السنة العملية الشريفة .
    الشرق الأوسط يجري تفريغه من محتواه المسيحي تماما ، لم تعد المسألة بحاجة للتفكير أو التشكيك ، الموضوع تأصل وتجذر في أكثر من موقع ، بحيث لم يعد من الممكن ،

اعتماد وصف الصدفة أو احتمالات أخرى ، لشرح ما يحصل . ظهور الأصولية الشرسة المستوحشة على شاكلة «داعش» أو «القاعدة» أو غيرهما ، وقيامهما بترويج آراء وفتاوى

وتفسيرات غريبة وعجيبة ومريبة ، تقوم على أساس فكرة ، إخلاء الدول من المسيحيين ، وطردهم ، أو فرض عقوبات مالية عليهم ، هي مسائل ، تخالف السنة العملية

الشريفة للرسول صلى الله عليه وسلم ، الذي كان جارا ليهودي ، وتزوج من أهل الكتاب ، فكيف يتم إبدال السنة الفعلية لنبي الإسلام عليه الصلاة والسلام ، لصالح أقوال

علماء متطرفين ، ويعتبر ذلك جزءا أساسيا من الشرع والتشريع ؟ (حسين شبكشى – الشرق الأوسط – 2/8/2014)
 
** كلنا مسحيون .. إعلامية عراقية مسلمة ترتدي الصليب على الهواء تضامنا مع مسيحيي الموصل .
    أطلقت الإعلامية العراقية المسلمة “داليا العقيدي” حملة “كلنا مسيحيون” ، التي تعلن بها رفضها لما يجري من عمليات تهجير وإستهداف للمسيحيين الموصل . وقالت في

حديث مع جريدة النهار ، إنها قررت وضع الصليب حول رقبتها والظهور في نشرة الأخبار ، “لأن التعدد الديني والطائفي ، هو ما جعل العراق مهداً للحضارة والعلم والثقافة” .

وكتبت : ”ما فائدة التاريخ والحضارة ، ونحن نعود الى الوراء ، الى ايام الجاهلية والتخلف ، فالمسيحيون أهل هذه الارض ، ولا يمكن ان نستمر فيها ، بغيابهم او بغياب اي

مكوّن آخر من العراق” .
    وأضافت : “انتم التكفيريون الكافرون المشركون المرتدون ، قاطعو الرقاب . أنا انسانة بسيطة ، ادافع عن حقوق ابناء وطني ، دون مراجعة هوايتهم ” .
    وختمت بالقول ، “ديننا دين تسامح ، وهذه الفاشية الاسلامية السياسية ، جعلت المسلمين المعتدلين من أمثالي ، يخجلون ، من دينهم ، وطائفتهم ، والخوف يدفع

بالكثيرين ، الى الالتزام بالصمت ، وانا لن أصمت ، عن هذا الظلم” . (نورت  - داليا العقيدي – 28/7/2014 )
 
**    مشاهد القتل في الموصل - Prime Time News - 28/07/2014
https://www.youtube.com/watch?v=TnJfeCMuhrI
**   المطران فيليب نجم : نحتاج للصلاة من اجل العراق
https://www.youtube.com/watch?v=6_RenS-PCag
 
**   صورة : مذيعة لبنانية ترتدي حرف "النون" تضامنا مع مسيحيي العراق .
    أطلت المذيعة اللبنانية ديما صادق على شاشة قناة "إل بي سي" التلفزيونية ، وهي ترتدي قميصا مطبوعا عليه حرف "النون" ، في محاولة منها ، للتضامن مع مسيحي

العراق ، بعد مضايقات تنظيم داعش لهم .
    ولم تكتف ديما بالتضامن بقميصها فقط ، إذ قالت قبل أن تبدأ النشرة الإخبارية المسائية "من الموصل إلى بيروت ، كلنا نون" ، هذا بالإضافة إلى تغيير شعار القناة بإضافة

حرف "النون" لها .
    وأضافت ديما : "كلنا معرضون ذات يوم ، لأن يشار إلينا بالأصابع أو بالسكاكين ، لأننا مختلفون ... سواء مختلفين بالدين أو بالجنس أو بلون البشرة . كلنا معرضون للقتل

في عالم الجنون" .
 
    وبالفعل بدأ نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان ، استخدام شعار حرف النون K  ، تأكيدا على تضامنهم مع مسيحيي العراق ، بحسب ما ذكرته صحيفة "ديلي

ستار" اللبنانية .
 
    يشير حرف النون إلى أول حرف من كلمة نصارى ، والذي يكتبه مسلحو تنظيم "داعش" ، على منازل المسيحيين ، في مدينة الموصل العراقية ، بعد السيطرة عليها ،

والذين اضطروا إلى الفرار منها ، بعد تخييرهم بين دفع الجزية ، أو اعتناق الإسلام ، أو القتل ، حسب ما ورد بـ "BCC" . (في الفن بواسطة وائل عادل , FilFan –

1/8/2014)
 
**  فضائية لبنانية تضيف "ن" لشعارها تضامناً مع مسيحيي الموصل .
http://www.bbc.co.uk/arabic/artandculture/2014/07/140731_lbc_iraq_mosul_christians_support.shtml
**   الدكتور محمد السّماك : لا يمكن أن نسكت عما يحصل في العراق ... ( تيلي لوميار )
https://www.youtube.com/watch?v=MG1f37B0oFE
 
**  دعوة للوقوف بوجه من يحاولون ، إختطاف الإسلام ، وتقديمه للعالم ، بأنه دين التطرف ، والكراهية ، والإرهاب .
    خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز ، في كلمة وجهها للأمتين العربية والإسلامية ، والمجتمع الدولي :
أدعو قادة وعلماء الأمة الإسلامية ، لأداء واجبهم ، تجاه الحق جل جلاله ، وأن يقفوا في وجه من يحاولون ، إختطاف الإسلام ، وتقديمه للعالم ، بأنه دين التطرف ، والكراهية

، والإرهاب ، وأن يقولوا كلمة الحق ، وأن لا يخشوا في الحق لومة لائم ، فأمتنا تمر اليوم بمرحلة تاريخية حرجة ، وسيكون التاريخ شاهداً على من كانوا الأداة ، التي استغلها

الأعداء ، لتفريق وتمزيق الأمة ، وتشويه صورة الإسلام النقية . (العربية نت 2/8/2014)
 
الرب يحفظ شعبه وكنيسته فى منطقتنا العربية وكل مكان ، من كل شر وشبه شر .
 (3/8/2014)

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

دفاعا عن أقباطنا فى ليبيا
مصرتريد .. تكاتف شعبها مع القائد والجيش
.....السعاده.....
.....فكر الدواعش.....
أيها الأقباط : أنتم مسئولون عن هوانكم (3 )

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

مراهقة كردية قتلت 9 من داعش: لو كان الأمر بيدي لفجّرت نفسي
الأصول السريانية الآرامية للقرآن الجزء الثاني
حملة الماجستير يتظاهرون للمرة ٦٦ للمطالبة بالتعيين
إبراهيم عيسى: النمو الاقتصادي في مصر
ما هي الاستراتيجية الجديدة لمواجهة الإرهاب ودحره ؟

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان