الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

هل تختلف شريعة الدواعش عن الشريعة الاسلامية؟

مالوم ابو رغيف - 31 يوليو 2014

 من الواضح ان المرجعيات والشخصيات الاسلامية عندما توجه انتقاداتها لداعش، فان انتقاداتها كانها نوع من اللوم على علنية التنفيذ ودون التطرق، ولو حتى بتلميح صغير لجوهر احكام الشريعة التي استندت عليها في اصدار هذه الحدود الهمجية، ذلك لانها، اي الحدود ليس بدعة ولا هي باستحداث غريب على بنية الاسلام فهي ومن دون استثناء ماخوذة من القرآن والسنة المحمدية.
يمكن ملاحظة ان بعض الدول بما فيها دول الغرب الديمقراطية تدين المنظمات الاسلامية وفق توجهاتها ومصالحها السياسية، وعلى الاغلب ان هذه الادانة او الانتقادات متوافقة مع مكان نشاط المنظمة الارهابية، فداعش والنصرة هم جبهتا النضال والثورة ومجرموها هم مجاهدون يرفعون راية الاسلام الصحيح حتى وان قتلوا وعاثوا فسادا كخنازير وسخة اذا كانوا ينشطون في سوريا او في العراق، لكنهم سيصبحون ارهابيين وضالين عن طريق الاسلام الصحيح ، اذا ما فكروا ان يكون لهم ولو موطأ قدم في دول الخليج.
شريعة داعش لا تختلف اطلاقا عن قوانين واحكام الشرعية المعمول بها في مملكة السوء السعودية والتي تشكل المرجع الوحيد للقوانين والواجبات والحقوق ان وجدت. فنحن نتسائل وباستغراب، لماذا هذا الموقف الجبان من علماء المسلمين ومن منظمات حقوق الانسان ومن الدول الديمقراطية في الامتناع عن تويجه الانتقادات والادانات العلنية ضد مملكة الشر والظلام السعودية؟
لماذا يسمح لدعات هذه الممكلة ان يسرحوا ويمرحوا وينشروا احكام شريعتهم الوهابية الدموية في كل بقاء الارض دون اي تضييق؟
اليس هو النفاق بعينه ان يدين الغرب افعال بوكو حرام ولا يدين الدعاة الوهابيين الذين زرعوا بذرة الشر والاجرام في عقول الافارقة؟
لربما كانت داعش ارحم من ال سعود فهي تجهز على ضحاياها دون ابطاء، بينما السعودية قبل ان تقطع رأس الضحية تذيقه اصناف من التعذيب والاهانة والاذلال داخل سجونها القرطوسية المعلومة والمجهولة.
واذا كنا نعرف بان المرجعيات الاسلامية كاذبة ومنافقة ومتناقضة، فلا يوجد تفسير اخر لمواقف المسلمين الذين يستنكرون فضاضة وغلاظة وقسوة شريعة الدواعش وبنفس الوقت يطالبون ويتظاهرون ويناضلون من اجل حكم الشريعة الاسلامية ولا يترددون ولو للحظة باطلاق صياح الاسلام هو الحل، الا بانهم حمقى ومغفلون، مضحوك عليهم يعتقدون بوجود نسخة اخرى من الاسلام غير النسخة التي تطبقها السعودية وداعش.
واذا كانت الاحزاب والمرجعيات الاسلامية تدعي بان الاسلام الذي تطبقه داعش وجبهة النصرة والقاعدة والجبهة الاسلامية وجيش النقشبندية والجيش الاسلامي وبقية قطعان الهمج المتوحشين، هو ليس الاسلام المحمدي، او ان هذه الجرائم المفزعة لا تمت للاسلام بصلة والاسلام منها براء، فعلى هذه المرجعيات ان تتنصل من احكام الشريعة التي تقول بقطع يد السارق ورجم الزاني والزانية وجلد شارب الخمر و وقطع رأس المرتد وتعزير واهانة تارك الصلاة ورمي المثيليين من شواهق البنايات او حرقهم وهم احياء وفرض الحجاب والنقاب على النساء وتزويج الصغيرات وهن في السادسة او التاسعة وجلد وصلب وسجن من ياكل لو صدفة في رمضان واعتبار كل اتباع الاديان الاخرى كفرة فجرة عليهم دفع الجزية وهم صاغرون او الدخول في الاسلام او ان يقتلوا او ينفوا من الارض.
فاي من هذه الاحكام لا تمت للاسلام بصلة وايها هو منها براء!!
واي منها لم يكن له تاريخ مثيل مشابه بالفعل والقسوة والبشاعة والسقوط؟
الم يقتل اليهود عن بكرة ابيهم في زمن النبي محمد وتستعبد نسائهم واطفالهم ويذبح شبابهم بمنظر لا يختلف عن مشاهد ذبح الشيعة التي نشرتها داعش واعوانها على النت؟
الم يهجرعمر بن الخطاب المسيحيين من شبه جزيرة العرب بعد ان امر بسلب اموالهم ومصادرة املاكهم واراضيهم وبيوتهم وفرض عليهم الجزية حتى وهم في غربتهم ؟
الم يقم الجيش الاموي باغتصاب وفض بكارة اكثر من الف امراة في موقعة الحرة؟
الم يُقتل المفكرون والادباء والفلاسفة والشعراء بحجة الزندقة والهرطقة والالحاد؟
وهل سلم المفكرون والادباء في عصرنا الحاضر من احكام التفكير والتخوين والاغتيال.؟
ان هذا التاريخ الذي تصر الحكومات ورجال الدين على تلقينه للاطفال والشباب ويسممون به عقول الاجيال ، هو عبارة عن احمال من الخزي والاجرام والعار.
ادانة تهجير المسيحيين لا تعني شيئا اطلاقا اذا لم تلغى كافة القوانين التي تدرجهم في خانات الدرجة الثانية فيكونوا تحت تهديد دائم لا يؤخر تنفيذه سوى عدم توفر الفرصة او الظروف.
كما ان ادانة داعش لا تعني شيئا ايضا اذا ما لم تدان وتفند كافة اصول مصادر احكامها التي يشار لها في دساتير البلدان الاسلامية بان احكام الاسلام هي المصدر الرئيسي للتشريع.

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

بعد ثورتين
الرَّاعِي الصَّالِحُ
انتخاب السيسى المعدل وقضايا الاقباط
المسيحيون يُضْطَهَدون فيُكْثِرون من المحبة
داعش الغبراء

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

البابا تواضروس الثاني يتحدث عن "الوحدة" في عظته الأسبوعية
سمير غطاس: الاحتكاكات ستظل مستمرة طالما لم يتخلى طرف بعينه عن هيمنته
والد مارينا المختفية: يناشد المسئولين أستعادة أبنته!
عائلة كاملة تؤمن بالرب يسوع المسيح
التاريخ الأسود لآل سعود المجرمين من القتل والإرهاب

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان