الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

رفض الطعن فى رئاسة المعزول (2-2) ..

مصرى100 - 16 يوليو 2014

رفض الطعن فى رئاسة المعزول (2-2) ..  قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (125)    
   والتساؤل : هل أتت تلك التهديدات بالأهداف المرجوة منها للإخوان ؟
**  عناوين الأخبار السابقة على إعلات النتيجة :
    قبل إعلان النتيجة بعد غد الأحد - خطة لتحزيم مصر أمنياً وقرار حظر التجول جاهز - انتشار غير مسبوق لوحدات الجيش والشرطة العسكرية والصاعقة والمظلات ومئات الدبابات - اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة ، تؤجل إعلان اسم الرئيس الجديد - اتهامات للمجلس العسكري بمساومة الإخوان والتهديد بإعلان فوز شفيق -  حوار موسع بين مختلف القوى الثورية لإعداد مشروع مشترك - «الحرية والعدالة» يؤكد استمراره في الميدان لتحقيق مطالب الثورة ...
 
**  الهواجس والشك والريبة تسيطر على المشهد - النائب العام يرفع الحصانة القضائية عن 7 – 26 قاضياً لاتهامهم في وقائع تزوير - التحقيق مع قيادة إخوانية بتهمة دفع 10 ملايين جنيه لعمال المطابع الأميرية .
القاهرة - مجدي الصفتي :
   سيطرت حدة الهواجس والحديث عن التخوين والشك والريبة ، على اروقة التيار الاسلامي بصورة متصاعدة ، وتصاعد احتمالات التزوير في اعلان النتيجة النهائية للانتخابات الرئاسية ، بحسب تقديرهم على خلفية اعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية رسميا تأجيل اعلان النتيجة النهائية للانتخابات 48 ساعة عن موعدها المقرر ، لتصبح بعد غد الاحد بدلا من امس الخميس كما كان مقررا ، وروج الاسلاميون لاشاعات قوية ، لاحتمالات اعلان فوز الفريق أحمد شفيق ، المحسوب على النظام السابق ، وهزيمة الدكتور محمد مرسي ، وان اللجنة العليا للانتخابات ، ترتب حاليا لايجاد مخرج قانوني لا يقبل الشك ، وان تلك الترتيبات معقدة للغاية ، تستوجب بعض الوقت لاكتمالها ، وهو الامر الذي زاد ميدان التحرير اشتعالا ، ودفع المئات من انصار التيار الاسلامي في مقدمتهم المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين ، وايضا ابقاء حملة الشيخ حازم ابواسماعيل الى اعلان الاعتصام المفتوح في ميدان التحرير والذي تقرر فجر أمس الى حين اعلان النتائج ، في الوقت الذي رفضت فيه اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية وعلى لسان امينها العام المستشار حاتم بجاتو تهديدات التيار الاسلامي ، واكد ان اللجنة لا تخضع للابتزاز في عملها ، وان تأجيل اعلان النتيجة ، ليس مرجعه ، الا كثرة الطعون المقدمة من المرشحين مرسي وشفيق ، والتي تحتاج الى وقت اطول ، حتى يتم الفصل فيها ... الخ
 
** ونضيف الى ذلك ماتردد فى ذلك الحين عن : انباء عن منع 440 ألف قبطي من التصويت
   يتردد بقوة ان هناك مؤشرات الى صدق ما تردد من استخدام عناصر موالية للمرشح الاسلامي ، قد منعت اكثر من 440 الف قبطي من الوصول الى صناديق الاقتراع في محافظة المنيا ، التي تعد احد معاقل الاقباط في الصعيد . وهو ما قد يؤدي الى حذف هذا العدد من الناخبين من الصناديق ، وهناك ترويج لاقاويل داخل تجمعات الاقباط خاصة الناشطين السياسيين البارزين ، من تلقيهم تهديدات شفوية بالقتل اذا ما خرجوا الى صناديق الاقتراع ، وان هناك بلاغات تم تقديمها الى السلطات الامنية بعد ان تأكد التيار الاسلامي ، تكتل الاقباط لصالح احمد شفيق ، من اجل الحفاظ على مصر كدولة مدنية .
 
   بالفعل أتت تلك التهديدات بالأهداف المرجوة منها للإخوان ، ولنطالع :
**   بـ" المستندات" .. تهديد" الإخوان" بحرق مصر أجبر "طنطاوى" على الإطاحة بـ"شفيق" من الرئاسة .
    فى ظل سلسلة الإنفرادات التى تنشرها "الفجر" من خلال أحد مصادرها ، (العقيد صبرى ياسين رئيس النادى المصرى للمحاربين القدماء باريس / جنيف / ميلان / فيينا ) ، بوثيقتين تثبتا فوز المرشح الرئاسى السابق أحمد شفيق بمنصب رئيس جمهورية مصر العربية ، وفقا لقرار اللجنة العليا للإنتخابات ، بعد انتهاء واختتام عمليات الفرز التى أعلنتها اللجنة ووثقتها .
   نصت الوثيقة الأولى :- على خطاب موجه من اللجنة العليا للإنتخابات ، إلى المجلس العسكرى من خلال مظروف مغلق به النتائج الأخيرة لعملية الإنتخابات ، التى جرت بين كلا من الدكتور محمد مرسى والفريق أحمد شفيق ، والتى تقضى بفوز الفريق شفيق  بواقع الأصوات ، من خلال تأكيد اللجنة على ذلك ، من خلال المظروف المغلق الذى سلم للواء ممدوح شاهين ، ممهورا بإمضاء السادة المستشارين أعضاء اللجنة العليا للإنتخابات الرئاسية .
 
   أما الوثيقة الثانية فتنص على :- فهى تبرز وتكشف حقيقة تزوير الإنتخابات الرئاسية السابقة ، والتى أسفرت عن فوز الرئيس المعزول محمد مرسى على الفريق أخمد شفيق المرشح الرئاسى الخاسر بصورة غير عادلة ،  ولكن المثير للجدل هو تواطؤ المسئولين وخوفهم من إعلان النتيجة الصحيحة ، اتقاءا لما ستسفر عنه النتائج ، حالة إعلان فوز الفريق أحمد شفيق بصورة رسمية رئيسا للبلاد ، بعد تهديد جماعة الإخوان وأنصارها ، من عواقب عدم إعلان مرسى رئيسا للبلاد ، بعد تردد أنباء وتاكيدات من بعض السياسين البارزين ، منهم الكاتب الصحفى مصطفى بكرى ، والذى أكد بالفعل فوز الفريق أحمد شفيق فى انتخابات رئاسة الجمهورية .
   وقد احتوت الوثيقة الثانية على إمضاءات السادة المستشارين المسئولين عن اللجنة العليا للإنتخابات الرئاسية من التى ضمت كلا من :- 1-المستشار فاروق سلطان - رئيس المحكمة الدستورية  2-المستشار عبد المعز إبراهيم - رئيس محكمة استئناف القاهرة السابق  3- المستشار ماهر على البحيرى - النائب الأول لرئيس المحكمة الدستورية العليا  4-محمد ممتاز متولى - النائب الأول لرئيس محكمة النقض  5- المستشار أحمد سيد خفاجى- النائب الأول لرئيس مجلس الدولة  . وقد أكدت اللجنة فى التقرير النهائى لها الخاص بإعلان نتيجة الإنتخابات الرئاسية ، الذى تؤكد فيه ، فوز الفريق شفيق ، بالإنتخابات الرئاسية عن خصمه . حيث كان قرار اللجنة العليا للإنتخابات الرئاسية كالآتى :-
 
   " من واقع فرز وتجميع أصوات الناخبين اللذين أدلوا باصواتهم فى الإنتخابات الرئاسية ، التى جرت يومى 16 و17 يونيو لعام 2012  ، لإختيار اسم الفائز فى الإنتخابات الرئاسية بمنصب رئيس الجمهورية ، وحسبما استقر فى يقين اللجنة ، واطمأن لها وجدانها كالآتى :- " القرار"
أولا :- فوز الفريق أحمد محمد شفيق زكى بمنصب رئيس الجمهورية .
ثانيا :- تكليف السيد المستشار أمين اللجنة ، بأعداد القرار من واقع الإعلان الدستورى الصادر فى يوم 30 مارس 2011 ،  والقانون رقم 174 لسنة 2005  الخاص بتنظيم الإنتخابات الرئاسية وتعديلاته ، وقرار لجنة الإنتخابات الرئاسية رقم 1 لعام 2005 ، المعنى بمباشرة قواعد اللجنة لإختصاصاتها ، وقرار لجنة الإنتخابات المادة 5 الخاص بدعوة الناخبين لإنتخاب رئيس جمهورية مصر العربية ، وتفريغ كافة البياانات والأرقاام ، من واقع نماذج عمليات الفرز والإقتراع . والمثير للجدل ، أين العدالة التى أخفاها المجلس العسكرى وقادته ، خوفا من تهديد جماعة الإخوان المحظورة وانصارها ، اللذين هددوا بإحراق الأخضر واليابس . إضافة لسعيهم إلى نشر الفوضى فى الشوارع والميادين ، فلماذا هذا التواطؤ وإخفاء الحقيقة عن أصحابها ؟  (الفجر - الثلاثاء ٢٤ سبتمبر ٢٠١٣ )
 
**   بجريدة الاهرام اليومى فى 25  يونية 2012  ، ورد خبر إعلان  المستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ، عن فوز الدكتور محمد مرسى ، بمنصب رئيس الجمهورية ، فى المؤتمر الصحفى العالمى الذى عقد بمقر هيئة الاستعلامات بمدينة نصر ، وكان من الطبيعى أن يرد البيان على الطعون التى وردت للجنة ، وأنتقى منها الإثنتان التى إختصتا بتزوير المطابع الأميرية ومنع أقباط الصعيد من التصويت :
 
    --------  غير ان اللجنة اهتمت فى الاساس بطعنين رئيسيين ، الأول يتعلق بتزوير أوراق الاقتراع ، بالتأشير لصالح مرشح معين باحد المطابع ، وتسرب اعداد كبيرة منها ، زعم البعض انه قارب المليون الى العديد من المحافظات .
   والثانى منع المسيحيين من الوصول الى لجان الاقتراع ، لمباشرة حقهم الدستورى ، وبخاصة فى محافظة المنيا ، وفى قرية دير أبو حنس تحديدا .
    وقد كان مبعث اهتمام اللجنة الخاص بهذين الطعنين ، ان ثبوتهما أو ثبوت احدهما ، كفيلا بالقاء ظلال كثيفة من الشك على العملية الانتخابية برمتها ، ويؤثر تأثيرا بالغا على الارادة الشعبية ، على نحو ينذر ببطلان العملية الانتخابية برمتها .
 
    وقد قامت اللجنة بطلب كل المعلومات المتاحة المتعلقة بالامرين ، وطلبت معلومات من الاجهزة الامنية عن الواقعتين ، ولم يصل للجنة ، سوى تحريات جهة واحدة ، حين فقد الباقون عن امدادها باية معلومات .
 
   وفى ضوء المعلومات توصلت إلى أنه ، فيما يتعلق بالتأشيرة على أوراق الاقتراع داخل المطابع ، وقبل وصولها إلى اللجان الفرعية ، فان الثابت هو ضبط 4512 فقط ، وان التحريات التى اجرتها الاجهزة الامنية ، لم تصل إلى التأثير على بطاقات اخرى ، او تسربها إلى لجان أخرى غير التى ضبطت بها ، أو إلى اى شخص ممن ارتكب الواقعة أو اتجاهاته السياسية أو حزبية أو دلالة الواقعة أو الغرض من ارتكابها .
 
   ولما كان الاصل فى الاجراءات صحتها ، فانه ازاء ما تقدم ، رفضت اللجنة هذا الوجه من اوجه الطعن ، واعتمدت النتيجة فى المحافظات التى قيل بتسرب الاوراق المؤشر عليها سلفا ، وذلك بعد تعديلها ، على ضوء ما اسفر عنه فحص اللجنة أو قراراتها ، بقبول طعون أخرى متعلقة بلجان فرعية فى ذات المحافظات .
 
   وحيث أنه بفحص ما اثير عن محاولة منع الناخبين المسيحيين من الوصول للجان للاقتراع ، وبخاصة فى قرية دير أبو حنيش محافظة المنيا ، فقد وردت التحريات المؤيدة بشهادة القائم عليها ، مفضية إلى أنه لم يستطع التعرف على مرتكبى محاولة المنع ، وما اذا كان قد ادرك مقصده أولا ، وعزز ذلك مقارنة اللجنة نسبة التصويت باللجنة الفرعية الخاصة بتلك البلدة ورقمها 41 والتابعة للدائرة العامة رقم 12 ومقرها مركز شرطة ملوى محافظة المنيا ، إذ تبين ان الحاضرين بها فى المرحلة الاولى 2437 ناخبا ، حين زاد العدد فى المرحلة الثانية إلى 2464  ، نافيا مما جعل اللجنة ، تلفت عن هذا الوجه من أوجه الطعن ....
 
   وبهذا تكون النتيجة النهائية لانتخابات رئاسة جمهورية مصر العربية التى جرت يومى 16 و17 يونيو 2012 هى كالآتى :
    اجمالى عدد الناخبين المقيدين فى الجداول الانتخابية 50958794 ناخبا اجمالى عدد الناخبين الذى آدلوا بأصواتهم 26420763 ناخبا .
    نسبة الحضور 51.85% اجمالى عدد الاصوات الصحيحة 25577511 اجمالى عدد الاصوات الباطلة 843252 ما حصل عليه كل مرشح :
 1- الدكتور أحمد محمد شفيق زكى 12347380 بنسبة 48.27%.
2- الدكتور محمد محمد مرسى عيسى العياط 13230131 بنسبة 51.73% ويكون الفائز بمنصب رئيس جمهورية مصر العربية فى الانتخابات هو السيد الدكتور محمد محمد مرسى عيسى العياط . انتهى
   الاهرام اليومى – 25  يونية 2012   
اللجنة العليا للانتخابات تعلن فوز الدكتور محمد مرسى بمنصب الرئاسة
http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=941933&eid=402
 
**  الطعن فى رئاسة مرسى أحبائى ، قد تم رفضه ، فهل يعنى ذلك إنتهاء الأمور عند هذا الحد ، والإعتراف بالإستبن رئيساً سابقاً ، فى ذات الأوان الذى لم يعترف به الكثيرون رئيساً لهم ، ويتأذون ولايتصورون جلوسه على ذات كرسى الحكم الذى جلس عليه رؤساء مصر السابقين ، نجيب ، عبد الناصر والسادات ، ومن قبلهم ملوك أسرة محمد على ؟
   ومن المفارقات أن هناك من أقام الدعوى رقم  164 لسنة 103 ق ، للمطالبة  بإصدار حكم قضائي ، ببطلان ترشيح محمد مرسى مرشح الإخوان الفائز بانتخابات رئاسة الجمهورية ، على سند من إعتماده وحصوله على توكيلات من أعضاء مجلس الشعب ، للموافقة على ترشيحه للرئاسة ، وبصدور حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية انتخابات مجلس الشعب ، أصبحت جميع التوكيلات التي أصدرها أعضاء المجلس بالموافقة على ترشيحه للرئاسة باطلة ، وما بني على باطل فهو باطل ، وبالتالي صار ترشح مرسى باطل ، ويجب شطبه من انتخابات الرئاسة . (المشهد 25/6/2014)
 
   ومع ذلك أقول ، وماذا يضير إبتداءاً ، أن يكون لدينا المثال والمعيار بالتاريخ الحديث ، على الرئيس الأسوأ فى التزوير - الخيانة - الفساد ... الخ
   يضاف الى ذلك ماسلف وأشار اليه د. شوقى السيد ، من أن هناك جريمة قد أرتكبت ولن تسقط بالتقادم ، طى ملف التحقيقات الجنائية (القضية رقم 504 لسنة 2012 ) ، والتي ندب فيها المستشار عادل إدريس ، وقد وجه فيها الاتهامات للرئيس المعزول ،  ، وأمر بحبسه على ذمة قضايا التزوير ، والبلطجة والإرهاب ، والاشتراك مع آخرين ، للإضرار بالمصلحة القومية للبلاد ، وقد تحقق مقصدهم ، بالاستيلاء على مقعد الرئاسة بالتزوير ...
 
   وفى ذات السياق لنطلع معاً رأى الكاتب مصطفى بكري : رفض طعن شفيق ، مش معناه ان الشعب المصري ينتظر نتيجة تحقيقات عادل .
https://www.youtube.com/watch?v=BCjdA_LxQcc#t=41
 
**  كلمـــــــة أخيرة
   وإذا كان من كلمة أخيرة تقال ، ففى أن كل ماجرى ببر مصر المحروسة خلال الثلاث سنوات الماضية ، رغم تداعياته السلبية ، أنه يتحول بيد القدير الى الخير .
 
   يقولون " أن من كان على البر فهو عوام " ، بمعنى أن الكلام المرسل ، ما أسهله ، حيث يجعل من القابع على شط البحر ، سباح ماهر لا يباريه أحداً آخر بالسباحة ، فيغدو الماء ويصير وكأنه موضع الإختبار ، لتبيان مدى براعته بالسباحة حقاً . وفى ذلك قيل لجحا : يا جحا .. الجمل طلع النخلة ، فقال : هاكم الجمل ، وتلك النخلة ، ولنرى كيف يتحقق ذلك ؟
 
   مايجدر ذكره  أحبائى ، أن الإخوان فى ذلك الحين ، وكل من إنتمى لتيار الإسلام السياسى ، قد تدثروا بثوب البر والإيمان والتفوى ، حيث أشاعوا بين العامة والبسطاء ، أنهم رجال الله الأتقياء ، حتى بات الكثيرون على قناعة تامة ، بأن صلاح البلاد والعباد هو ، فى حكم هؤلا ء . والمؤسف أحبائى أن الخداع لم ينطلى على هؤلاء البسطاء فقط ، وإنما طال أيضاً بعض النخبة ، لنجد من يدعو لعصر الليمون وإنتخاب مرسى ، نكاية فى شفيق ونظام مبارك . !!!
 
   لذا كان من الضرورة والأهمية القصوى ، أن يختبر هؤلاء بحكم البلاد ، لنرى على أرض الواقع ، كيفية تطبيق شعار "الإسلام هو الحل" ، الذى تبدل الى "نحمل الخير لمصر" ، وكيف أفصح هذا الواقع وكشف عن إنهم ، لم يحملوا ثمة أى خير ، وإنما حملوا لمصر وأهلها ، كل خراب ودمار وقتل ، وأن مشروعهم للنهضة ، كان وهماً وسراباً ، حيث لا مشروع ولا دياولو ، وأن المائتى مليار دولار التى صور لنا ، مصاحبتها لهم مع مقدمهم لحكم البلاد ، ماهى إلا حصيلة بيع والمتاجرة بآثار مصر ، كذا بيع قناة السويس .
 
   الواقع والحقيقة أنه ، لو تسنى لنا أحبائى تصور قيام لجنة الإنتخابات الرئاسية ، بإعلان فوز الفريق شفيق بالمنصب السامى الرفيع ، فالمرجح والى درجة اليقين ، فى قيام الإخوان بتكرار سيناريو الخراب والدمار والقتل ، بمثل ماهو حاصل الآن ، ومنذ الإطاحة بمرسى وجماعته ، بل وبدرجة أشد .
   غير أن الطامة الكبرى عندئذ ، كانت ستكون فى رد فعل قطاع كبير من الشعب ، حيث القناعة لديهم فى أن الإنتخابات ،  قد تم تزويرها لصالح الفريق شفيق ، وسندهم فى ذلك ، تزويركافة الإنتخابات لصالح مرشح النظام ، بنظم الحكم القائمة منذ عام 1952 وحتى تاريخه ، بإستثناء الإنتخابات التى أجراها ممدوح سالم ، وتلك الأخيرة التى أتت بالرئيس السيسى ، بما كان سينعكس على تصرفاتهم ، بالتعاطف مع الإخوان ، والتعاطى مع ماسيجرى من تخريب ، باللامبالاة ، نكاية فى النظام المزور .
   وشتان الفارق أحبائى بين هذا الشعور ورد الفعل الحاصل الآن ، مع السواد الأعظم من الشعب المصرى ، بعدما تم تعرية الإخوان ، من كل شئ حتى ورقة التوت ، من خلال إختبارهم بحكم البلاد وتبيان ، مدى الفشل الذريع والخزى الذى وصلوا اليه . وهنا تأت العظمة فى إتاحة تلك الفرصة ، لكشف هؤلاء من خلال إختبار حكم البلاد كما سلقت الإشارة . ولعل ماهددوا به وعجزوا عن تحقيقه ، فى ذكرى 30 يونية ، 3 يوليو ، ماله من الدلالة على كره الشعب لهم وإعراضه عنهم .
 
   لقد تركهم الرب لذهن مرفوض ، فإرتكبوا من الأخطاء والحماقات ، ماعادوا به كافة قطاعات ومؤسسات الدولة ، بل وكافة القوى السياسية ، حتى صار الإعتقاد لديهم ، أن نجاح تهديداتهم لمجلس طنطاوى / عنان ، سوف يحرز وينال بذات القدر من النجاح ، بل وأكثر منه ، حال تكراره مع مجلس السيسى ، والفارق  تلك المرة ، أنه جاء وقد تملكت الغطرسة والغرور ، بكل قادتهم وكل فرد من جماعتهم ، بما أثار حفيظة وغضب رجال المجلس والجيش ، خاصة مع ماتوافر لديهم من أدلة وبراهين ، جرائم الخيانة وإفشاء أسرار أمن الوطن ، بما جعل من التدخل والإستجابة للغضب الشعبى ، من الضرورة والواجب .. وكان ماكان .
 
   على أنه اذا ماعلمنا أن ثمار الثورات بالدول المتقدمة ، لم يتم حصادها بالتو واللحظة ، وإنما إستغرق ذلك سنوات عدة ، باتت القتاعة لدينا فضلاً عن أن كل ماجرى ويجرى ببر مصر المحروسة ، أنه يتحول للخير بيد القدير كما سلفت الإشلرة من قبل ، أن مصر أيضاً قادمة ، لكى تتبوأ المكانة اللائقة بها بين الأمم المتقدمة ، غير أن لذلك بالطبع تداعياته ، من ضريبة وفاتورة ، يتعين سداها .. فاتورة الإصلاح .
 
الرب يحفظ مصرنا الغالية وشعبها ، من كل شر وشبه شر .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

أخبار وآراء تدعو للدهشة والتأمل (7) .. بارقة أمل
المسيح و المولود أعمى يو 9
الناس معادن.....
السيسي وعنان، وبينهما الإخوان
تصحيح المفاهيم الملتبسة لدى الأستاذة فاطمة ناعوت

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

ساويرس: خطابات رسمية لليونان وإيطاليا لشراء جزيرة للاجئين السوريين
إبراهيم عيسى: الدولة اقرب للسلفيين من الليبراليين والقوى الوطنية
سد النهضة يمثل إشكالية كبرى مع استمرار المفاوضات الثلاثية
ما هي مواصفات الرئيس القادم لمصر ؟ .. كمال زاخر أيها السادة المحترمون
نظرة تحليلية على ملامح البرلمان القادم

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان