الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

الإضطهاد المنهجى و خطف وقتل المسيحيين فى مصر – الجزء الثانى

دكتور سيتى شنوده - 1 يوليو 2014

بدأ الإضطهاد المنهجى للاقباط المسيحيين فى مصر مع وصول الرئيس الأسبق محمد أنور السادات الى الحكم فى سبعينيات القرن الماضى بإستخدام وسائل وأساليب عديدة لتنفيذ وترسيخ هذا الإضطهاد , الذى يستمر التخطيط له و تنفيذه بإصرار غريب بواسطة كل الحكومات والأنظمة المتعاقبة منذ أكثر من 40 عاماً وحتى الآن , ومن هذه الوسائل :

1 – قتل الأقباط المسيحيين فى مذابح متعددة يتم التخطيط المسبق لها , وإفتعال الأحداث والخلافات والشائعات لتبرير هذه المذابح أمام الرأى العام الداخلى والعالمى ..
2 - حرق وهدم ونهب كنائس ومنازل ومتاجر الأقباط .
3 – تهجير الأقباط قسرياً من قراهم ومدنهم .
4- تكفير الأقباط والحض على كراهيتم علناً فى المساجد ووسائل الإعلام والكتب الرسمية التى يتم نشرها للعامة , وتلك التى يتم تدريسها فى المدارس والجامعات المصرية , و إصدار الفتاوى التى تحرض على قتلهم وكراهيتم وإستحلال دمائهم وأعراضهم واموالهم .
5 –خطف المئات من الرجال والنساء والأطفال الأقباط وتعذيب وقتل العديد منهم .
6 – تلفيق تهمة إزدراء الإسلام للاقباط وحبسهم وتوقيع غرامات باهظة عليهم بدون أى دليل , بل يكفى إدعاء شخص – او حتى طفل – لإثبات التهمة وحبس المتهمين الأقباط الأبرياء والحكم عليهم بأقصى العقوبات , التى تتجاوز وتخالف نصوص القانون المصرى ..!!؟؟؟
7– تهميش الأقباط واستبعادهم من الوظائف والمواقع الهامة , خاصة فى الشرطة والجيش و الجامعات والمدارس و الحكم المحلى , ووضع نسبة لا تتجاوز نصف فى المائة لتوظيفهم فى هذه الأماكن , بالرغم من ان نسبة الأقباط فى مصر تزيد عن 10 %.. هذا مع استبعادهم تماماً من العمل فى كل الأجهزة الأمنية والسيادية وبعض الأقسام فى الجامعات المصرية ..

وكما أوضحنا فى الجزء الاول من هذه الدراسة , فإن هذه الجرائم الممنهجة - التى تندرج تحت بند الجرائم المنظمة والجرائم ضد الإنسانية - هى التنفيذ الحرفى لخطة تفتيت الأقباط التى وضعتها جماعة الإخوان المسلمين ضمن خطة التمكين , التى تم ضبطها عام 1992 فى شركة سلسبيل للكمبيوتر فى مكتب خيرت الشاطر نائب مرشد الجماعة , فى القضية رقم 87 لسنة 1992 والمعروفة إعلامياً ب " قضية سلسبيل " ... وهو ما أعترف به المستشار مأمون الهضيبى مرشد جماعة الإخوان المسلمين الأسبق , ووضحه عن خطة الجماعة لتفتيت الأقباط بقوله : { " ممارسة الضغط النفسى والعصبى واستخدام العنف بدرجاته المتفاوته مع الأقباط " } ..!!؟؟؟؟؟؟

و تتم هذه الجرائم الممنهجة , التى بدأت من عصر السادات واستمرت وتفاقمت طوال الأنظمة المتعاقبة تحت حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك والمجلس العسكرى و حكم جماعة الإخوان المسلمين وصولاً للرئيس الحالى عبد الفتاح السيسى - بمساعدة وتواطؤ واضح وعلنى من كبار المسئولين و من مؤسسات الدولة فى وزارة الداخلية ومباحث أمن الدولة ( الأمن الوطنى ) والأجهزة الأمنية السيادية , و القضاء والنيابة والإعلام .. بل حدثت الكثير من هذه الجرائم تحت سمع وبصر وحماية قوات الشرطة والجيش المصرى ..
وهذا التواطؤ الواضح والعلنى من كل أجهزة الدولة أدى الى عدم صدور أى حكم ضد القتلة واللصوص والإرهابيين الذين قتلوا وذبحوا ومثلوا بجثث الأقباط , و حرقوا ونهبوا كنائسهم ومنازلهم , فى المئات من هذه الجرائم التى تم تنفيذها طوال أكثر من 40 عاماً وحتى الآن , وادى كذلك الى زيادة هذه الجرائم ضد الأقباط بشكل خطير , و " استباحة الأقباط " بشكل رسمى من كل أجهزة الدولة ..

********

وقد تم فى الثلاث سنوات الماضية فقط خطف المئات من الأقباط المسيحيين و تعذيب و قتل العديد منهم , بتواطؤ واضح من الشرطة و كل الأجهزة الأمنية المصرية مع عصابات خطف الأقباط , المعروفة بالأسم للشرطة وللأجهزة الأمنية و للأهالى الذين يتم خطف ابناءهم وقتلهم , حيث لم يتم القبض على الجناة او إلإفراج عن المخطوفين فى المئات من هذه الجرائم ...بل تم تعذيب العديد من الأقباط المخطوفين حتى الموت – ومنهم أطفال صغار - حتى بعد دفع الفدية للخاطفين ..!!؟؟؟؟

وجرائم خطف المئات من الأقباط المسيحيين فى مصر التى تزايدت بصورة خطيرة فى الفترة الماضية , و التى يتم فيها طلب فدية " تعجيزية " من أهالى الضحايا تصل الى ملايين الجنيهات , هى جرائم ممنهجة لا تهدف للحصول على المال ( الفدية ) فقط , , بل تهدف الى ترويع كل الأقباط المسيحيين فى مصر وتفتيتهم , وتدميرهم نفسياً ومادياً , وإرهابهم و إثارة الذعر والخوف بينهم , وانهيار الأسر القبطية , لإجبارهم على القبول بدفع " الجزية " – فى وطنهم !؟ – او تغيير دينهم المسيحى و التحول الى الإسلام بالقوة ..
كما ان الهدف من إختطاف المئات من الفتيات القبطيات و إغتصابهن هو إجبارهن على تغيير دينهم المسيحى و إعتناق الإسلام وتزويجهن من مسلمين .

ومن الغريب أن عصابات خطف الأقباط فى مصر تقوم بنشر صور اعضائها على النت والفيس بوك وهم يحملون الأسلحة الآلية ومدافع الجرينوف والرشاشات الثقيلة فى " زهو " و فى إطمئنان تام .. وبدون أى خوف او خشية من القبض عليهم او محاكمتهم ..!!؟؟؟؟؟؟؟
و نورد بعض الصور التى نشرتها احدى هذه العصابات - التى خطفت وقتلت العديد من الأقباط المسيحيين فى مصر - لأعضاء العصابة وهم يحملون الأسلحة الثقيلة علناً .... ومع ذلك لم يتم القبض او التحقيق مع أفراد هذه العصابة حتى اليوم ..!!؟؟؟؟؟؟
https://www.youtube.com/watch?v=qnWQScZvsDU&feature=youtu.be

ومن ملف إضطهاد و خطف وقتل الأقباط المسيحيين فى مصر نورد هذه الأرقام والأدلة الخطيرة التى تكشف حجم هذه الجريمة المنظمة , التى يتم التخطيط لها و تنفيذها من سنوات عديدة بواسطة مسئولين كبار و أجهزة امنية وسيادية عديدة :

أولاً - أعلن الأستاذ رامي كامل، رئيس مؤسسة شباب ماسبيرو للتنمية وحقوق الإنسان، فى مؤتمر صحفى يوم 5/3/2014 أنه تم توثيق 192 حالة إختطاف للأقباط المسيحيين فى مصر خلال عام2013 فقط ، وتم قتل 9 من هؤلاء الضحايا المخطوفين . ( جريدة فيتو فى 4/3/2014 - جريدة اليوم السابع فى 5/3/2014 )
http://videoyoum7.com/2014/03/05 /بالفيديو-ماسبيرو-لحقوق-الإنسان-اختط/

ثانياً – ذكرت منظمة الأبواب المفتوحة " أوبن دورز " الدولية فى تقرير لها انه تم اختطاف أكثر من 500 فتاة مسيحية فى مصر فى الفترة بين عام 2011 وشهر يوليو 2013 , كما أعترف اللواء محمد ابراهيم وزير الداخلية المصرى ان عمليات الإختطاف إزدادت بنسبة 145 % بين عامى 2011 و 2012 ( موقع كوبتريال يوم 20/7/2013 , وموقع الأقباط اليوم – 22/7/2013 ) .

ثالثاً – أدلى الأنبا مكاريوس أسقف عام المنيا بتصريح خطير قال فيه أنه تم خطف 100 مسيحى فى محافظة المنيا وحدها فى سنتين فقط ( منذ ثورة 25 يناير 2011 وحتى شهر مارس 2014 ) , وأستنكر بشدة تقاعس الأجهزة الأمنية عن القبض على العصابات التى تخطف الأقباط , و أكد ان عناصر من الأجهزة الأمنية ضالعة ومشاركة فى خطف الأقباط , وأن عدم تعقب الشرطة للجناة وتقديمهم للعدالة جعل خطف المسيحيين وطلب فدية موضوع سهل , و شجع الكثيرين على خطف الأقباط وليس العصابات الكبيرة فقط , و قال ان خطف الأقباط بواسطة العصابات المسلحة أصبح يتم فى وضح النهار , وهو ما يؤكد أن الأمن يعلم حقيقة هذه العصابات ويتواطأ معها ..
وأضاف أسقف عام المنيا ان أهالى المخطوفين قاموا بدفع الفدية ومع ذلك تم قتل المخطوفين فى حالات كثيرة ..
كما يقول القس ويصا صبحى وكيل مطرانية دير مواس بالمنيا ان الجهات الأمنية فى حالات كثيرة تنصح أهل الشخص المخطوف بدفع الفدية لعصابة الخاطفين ..!!؟؟؟؟؟ } { جريدة وطنى فى 1/4/2014 )

رابعاً – صرح الأستاذ ابرآم لويس مؤسس رابطة ضحايا الإختطاف والإختفاء القسرى فى اللقاء السنوى ال 42 الذى تعقده الجمعية الدولية لحقوق الإنسان بألمانيا , أنه تم إختطاف أكثر من 500 فتاة مسيحية فى عامى 2011 و 2012 فقط وان لديه ملفات تفصيلية بهذه الحالات , وقال أن حالات الإختطاف هذه هى حالات ممنهجة ومنظمة و مخطط لها , و تتم بواسطة جماعات منظمة ومعروفة للأجهزة الأمنية , و بتواطؤ من هذه الأجهزة والقيادات المسئولة ..!!؟؟؟؟؟؟
وأشار ابرآم لويس إلى أنه اكتشف أن " ثمة جماعات إسلامية متشددة وشخصيات إسلامية تقف وراء عمليات خطف و أسلمة القاصرات وتمويلها بالمال "، و ان عدد حالات إختفاء القبطيات - قاصرات أو بالغات - وصل إلى أكثر من 500 حالة. كما قال : { .. ما ترويه بعض الحالات القليلة التي عادت وقصت لنا حكايات تدمي لها العيون , وينحني لها جبين التضامن الدولي , هى عبارة عن مزيج من التعذيب والترهيب وإهدار الكرامة الإنسانية وهتك العرض.. وقال “ أن هؤلاء الفتيات قاصرات تبلغ أعمارهن مابين 14 إلي 16 عاما , و يتم ذلك قسراً وترهيباً .. فضلاً عن أن أولئك الضحايا هن تحت السن القانوني سواء لتغيير الدين او للزواج , بحسب القانون المصري وبحسب المواثيق الدولية } . (وكالة أنباء أونا فى 6/4/2014 , و موقع إيلاف فى 7/11/2012 , و موقع صدى البلد فى 28/5/2013 ) .

خامساً - نشر معهد " جيت ستون " للدراسات الدولية فى نيويورك تقريراً عن استهداف وخطف الأطفال المسيحيين فى مصر من الجنسين , و قيامه بتوثيق 550 حالة إختطاف وإغتصاب وتهريب قسرى للنساء المسيحيات فى مصر , وقال المعهد ان الهدف من خطف الأقباط المسيحيين فى مصر ليس الحصول على المال ولكن ترويع العائلات المسيحية , كما ان الهدف من إختطاف الفتيات القبطيات هو إجبارهن على إعتناق الإسلام وتزويجهن من مسلمين .
وقد اورد المعهد أمثلة لحالات إختطاف الأقباط , منها :
1- إختطاف الطفل كيرلس يوسف سعد وقتله وإلقاء جثته فى بالوعة للصرف الصحى , بعد ان دفعت أسرته فدية قدرها 30 الف جنيه .
2 – إختطاف الطفل سامح جورج – 10 سنوات – بالمنيا , ومطالبه والديه بدفع فديه قدرها 250 ألف جنيه .
3 – إختطاف الطفل أبانوب اشرف – 12 عام – من امام كنيسة سانت بول بحى شبرا الخيمة بعد إطلاق النار على الكنيسة , ومطالبة اسرته بدفع فدية ضخمة لإعادته .
4 – إختطاف الطفلة سارة عبد الملك - 14 سنة - و تهريبها الى ليبيا عبر الحدود .
( موقع الأقباط متحدون فى 6/6/2013 )

سادساً - ذكر موقع شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية يوم 20/6/2014 انه تم فى مصر خطف 550 فتاة مسيحية - معظمهن قاصرات فى سن الطفولة - فى السنوات الثلاث الماضية , وإخفائهن فى " بيوت أمنة " وإجبارهن على التحول الى الإسلام بالقوة , كما قامت الأجهزة الرسمية بتزوير شهادات الميلاد الأصلية للكثير منهن , وتغيير اسمائهن وديانتهن وتحويلها الى الديانة الإسلامية ..!!؟؟؟؟ كما قال الموقع ان المركز الأمريكى للقانون والعدالة طالب المجتمع الدولى بأن يدين بقوة هذه الجرائم الخطيرة التى يتم فيها خطف مئات الفتيات القبطيات وإجبارهن على تغيير ديانتهن .
http://www.foxnews.com/world/2014/06/20/hundreds-egyptian-women-and-girls-kidnapped-forced-into-islam-claims-report/

سابعاً - أرسل القس لوقا راضى راعى كنيسة مارى يوحنا المعمدان بمطرانية القوصية بمحافظة أسيوط رسالة إستغاثة الشهر الماضى - وتحديداً يوم 4/5/2014 - الى الرئيس السابق عدلى منصور يناشده فيها حماية الأقباط الذين يتم خطفهم وقتلهم ..... وقال القس لوقا فى رسالة الإستغاثة :
{ .. لقد ازدادت حالات الاختطاف وطلب الفديه التي لم تقتصر على الرجال بل شملت الأطفال والشباب والنساء ، وبلادنا امتلأت من الهم والضيق والبكاء والنحيب , أما أن تدفع أو تُقتل .. ولا يوجد أمامك حل سوى أن تبيع ما تملك أو تقترض لتنقذ نفس أحبائك ..} ( موقع الأقباط متحدون وموقع الأقباط اليوم فى 4/5/2014 )

ثامناً - فى تأكيد على ضلوع وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية المصرية فى حوادث الهجوم على الأقباط المسيحيين فى مصر , أعلنت مؤسسة ماسبيرو للتنمية وحقوق الإنسان أن وزارة الداخلية " أصبحت جزءاً من الهجوم على الأقباط " , وأن الكنيسة القبطية لم تتخلى عن الدولة , ولكن الدولة هى التى تخلت عن الكنيسة والأقباط . ( موقع الأقباط متحدون فى 13/8/2013 ) .

تاسعاً - قالت المستشارة تهانى الجبالى نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا سابقاً فى مؤتمر " المصريون المسيحيون لن يكونوا كبش فداء " ان ما يحدث مع الأقباط من قتل وخطف وحرق هو " إرهاب أسود " هدفه تفكيك الشعب المصرى , وطالبت الحكومة المصرية بأن تكون على قدر المسئولية و تقوم بحماية الأقباط , وقال الأستاذ ابراهيم أدوار المحامى والنشطاء الأقباط فى المنيا أن ضباط الشرطة كانوا يفطرون ويتسحرون مع الجناة الذين هاجموا الأقباط وقتلوهم وحرقوا كنائسهم ومنازلهم , ...... وقال الأستاذ صفوت سمعان المحامى والناشط الحقوقى أنه وثق 65 حالة إختطاف للأقباط فى نجع حمادى وحدها دفعوا فدية بين 100 ألف الى 500 ألف جنيه ( وكالة إم سى إن للأنباء فى 13/8/2013 ) .

عاشراً – تم ضبط عصابة لخطف الأطفال فى محافظة سوهاج تتزعمها زوجة قيادى فى جماعة الإخوان المسلمين ( جريدة الوطن فى 26/9/2013 ) وهو ما يكشف حقيقة الدور الذى تلعبه جماعة الإخوان المسلمين فى خطف المئات من الأقباط وقتل العديد منهم تنفيذاً لخطة تفتيت الأقباط , بمساعدة وتواطؤ الأجهزة الأمنية - المخترقة من هذه الجماعة الإرهابية - وكبار المسئولين فى الدولة وفى الشرطة و القضاء والنيابة ..

حادى عشر - قال الباحث المصري صموئيل تاضروس الباحث في معهد «هدسن» للأبحاث، أنه منذ شهر إبريل 2011 و خلال عام واحد فقط، حتى إبريل 2012، وصل عدد الضحايا من الأقباط المسيحيين فى مصر إلى 59 قتيلاً و714 جريحًا، وتم نهب ممتلكات 114 أسرة قبطية وتهجير 112 من منازلهم، وفي نفس الوقت وقع هجوم على 24 كنيسة، وتدمير 4 منها تمامًا، فضلاً عن سجن 5 أقباط، من بينهم 3 أطفال، بتهمة «إهانة الإسلام». ( المصرى اليوم 20/6/2014 )

ثانى عشر – قال الدكتور إيهاب رمزى المحامى والناشط الحقوقى ان حوادث العنف ضد الأقباط المسيحيين فى مصر كانت ممنهجة ومخطط لها بواسطة أمن الدولة , وان الأمن المصرى كان يملى أوامره على القضاء لتبرئة الجناة فى حوادث العنف ضد الأقباط , وان الدولة كانت تحصن الجناة و اتبعت سياسة الإفلات من العقاب للمتهمين فى جميع حوادث العنف ضد الأقباط - ما عدا حادث نجع حمادى - مما أدى الى زيادة هذه الحوادث ضد الأقباط بشكل خطير , كما قال ان بلدزورات المحافظة هى الى كانت تهدم كنيسة صول باطفيح يوم 4/3/2011 والجيش كان يتخذ موقف المتفرج أمام هذه الجريمة ..
( موقع الأقباط متحدون فى 22 يوليو 2011 )

******
ومن الغريب ان يستشهد الرئيس السابق عدلى منصور فى خطابه الأخير - قبل تسليم السلطة للرئيس عبد الفتاح السيسى - ويشيد ب " العهدة العمرية " التى أصدرها الخليفة عمر بن الخطاب والتى فرضت " الجزية " على المسيحيين فى وطنهم و منعتهم من بناء الكنائس فى بلادهم ( جريدة الوفد فى 4/6/2014 , جريدة الوطن فى 7/6/2014 , جريد فيتو فى 8/6/2014) .
وهو ما استنكره الأقباط و منظمات حقوق الإنسان , واستنكرته كذلك حركة علمانيون التى قالت على لسان احمد صابر المنسق العام للحركة ان استشهاد الرئيس السابق عدلى منصور بالعهدة العمرية يتنافى مع اسس قيام الدولة الحديثة , لعدم وجود لأهل ذمة فى دولة تقوم على أسس المواطنة ولا تقوم بالتفريق بين المواطنين على اساس الدين او اللون او العرق , و لأن الدولة الحديثة تنبذ كل أنواع التمييز بشكل عام. ( جريدة فيتو فى 8/6/2014 )

و فرضت هذه الوثيقة الخطيرة - التى أشاد بها الرئيس السابق - " الجزية " على المسيحيين وحولتهم من مواطنين فى بلادهم الى " ذميين " يدفعون الجزية فى وطنهم , ومنعتهم من بناء الكنائس , وفرضت عليهم الذُّلَّ و " َالصَّغَارَ " والهوان ..
ومن بنود هذه العهدة العمرية التى تم فرضها على الأقباط فى مصر منذ القرن السابع الميلادى , بالإضافة الى فرض الجزية ومنع بناء الكنائس :
{ .... أن يوقّروا المسلمين، وأن يقوموا لهم من مجالسهم إذا أرادوا الجلوس، ولا يتشبّهوا بالمسلمين فى شىء من لباسهم، ولا يتكنّوا بكناهم، ولا يركبوا سرجاً، ولا يتقلّدوا سيفاً، وأن يجزّوا مقبل رؤوسهم، وأن يلزموا زيّهم حيثما كانوا، وأن يشدّوا الزنانير على أوساطهم، ولا يُظهروا صليباً ولا شيئاً من كتبهم فى شىء من طرق المسلمين، ولا يجاوروا المسلمين بموتاهم، ولا يضربوا بالناقوس إلا ضرباً خفيفاً، ولا يرفعوا أصواتهم بالقراءة فى كنائسهم فى شىء من حضرة المسلمين، ولا يخرجوا شعانين، ولا يرفعوا أصواتهم على موتاهم، ولا يظهروا النيران معهم، ولا يشتروا من الرقيق ما جرت عليه سهام المسلمين. فإن خالفوا شيئاً مما شرطوه فلا ذمّة لهم، وقد حلّ للمسلمين منهم ما يحل من أهل المعاندة والشقاق .... } ..!!؟؟؟؟؟؟؟؟

فهل تصريح الرئيس السابق عدلى منصور عن " العهدة العمرية " كان " ذلة لسان " من المستشار الكبير , ام انه تصريح مقصود من رئيس الجمهورية السابق و رئيس المحكمة الدستورية العليا الحالى , للتمهيد لفرض الجزية " رسمياً " على الأقباط المسيحيين فى وطنهم , خاصة ان كل ما يحدث للأقباط المسيحيين فى مصر طوال أكثر من 40 عاماً وحتى الآن يؤكد ويمهد لذلك , ويؤكد مشاركة كبار المسئولين و كل أجهزة الدولة فى تنفيذ مخطط تفتيت الأقباط وإرهابهم وتهميشهم , بالرغم من مساندة الأقباط القوية - بدمائهم وارواحهم و " كنائسهم المحترقة " - لثورة 30 يونيو 2013 , وللرئيس عبد الفتاح السيسى ..!!؟؟؟؟؟؟

دكتور سيتى شنوده
28/6/2014
( يُتبع .. إن شاء الله )

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

تحية الي ال 21 شهيدا قبطيا.. في طريق الصليب
تحرش.....
قضي اخف من قضي..
قداسة البابا --رجاءا حارا لا تلبس ابناءك بالحيط
هل شارك الرئيس السيسى فى مذبحة الأقباط فى كنيسة القديسين بالأسكندرية ..!!؟؟؟؟ الجزء الأول

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

سامح عاشور: الإخوان حاولوا السيطرة على "نقابة المحامين" وفشلوا
د. سميرغطاس : نشأة داعش والفروق بين إسلام داعش و إسلام القاعدة
إجابات منتصر الزيات حول الإخوان
كيري فى موسكو لبحث وثيقة التعاون العسكرى ضد الإرهاب فى سوريا
د. فوزي هرمينا: أصبحنا دولة عرفية لا دولة قانون!

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان