الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

خطأ الكبير الذى تنافى مع صحيح حكم التاريخ ..

مصرى100 - 14 يونيو 2014

خطأ الكبير الذى تنافى مع صحيح حكم التاريخ ..    قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (122)
   جاء مبارك الى الحكم وأمضى به ثلاثون عاماً ، إرتكب خلالها ونظام حكمه وأسرته عديد الأخطاء ، فكان من شأنها ، أن أهانت المنصب الرفيع الذى لرئيس الجمهورية وكرسى الرئاسة .
 
   جاء مرسى وجماعته ، فأساءوا الى المنصب ، بأكثر مما أساء اليه مبارك ، رغم قصر فترة الحكم التى لم تتعد العام الواحد .
 
   بالفترة الإنتقالية الأولى لإدارة شئون البلاد ، من قبل المجلس العسكرى برئاسة المشير طنطاوى والفريق سامى عنان ، جاء الأداء ليتسم بدرجة سيئ ، وهناك من يراه بدرجة سيئ جداً .
 
   جاءت الفترة الإنتقالية الثانية من قبل المستشار عدلى منصور ، وقد إتسم الأداء فيها بالحكمة والتفانى والإخلاص بالعمل ، وإن كان هناك من ضرورة للتقييم ، فبدرجة جيد ، وهناك من يراه يرتقى الى درجة جيد جداً ، رغم أن الرجل ، لا ناقة له ولا جمل فى علم ودهاليز وممارسات السياسة ، فكان أن إستحق ، وعن جدارة وإستحقاق ، كافة الأوسمة والتقدير التى منحت لسيادته ، غير أن الأعلى فى نظرى ، هو تلك المحبة والمكانة التى إحتلها بقلوب السواد الأعظم من الشعب المصرى بالداخل والخارج .
 
   يقال بأن لكل جواد كبوة ، وأتصور أن خطأ الرجل الكبير القامة الذى وقع فيه بحسن نية ، قد جاء بثنايا خطبة الوداع الأخيرة (الأربعاء 4/6/2014)  ، قبل التخلى عن المنصب . تلك الخطبة والتى أقل ماتوصف به ، بأنها رائعة ، وقد مست وعبرت عن مطالب الشارع المصرى ، وقد برز منها وصاياه الحكيمة لكل من الشعب المصرى والرئيس المنتخب ، والتى تعد بمثابة خريطة الطريق الناجعة بقادم الأيام .
 
   أما عن الخطأ الذى تنافى تماماً وتباين مع صحيح واقع وحكم التاريخ ، فقد جاءت فى العبارة التى إختصت بالعهدة العمرية ، والشريعة الإسلامية (الدقيقة  27,20 بالفيديو المرفق) .
 
   فمن حيث الشريعة ، ومع كامل الإحترام للإخوة المسلمين ، فإنها شريعة يرى الكثيرون ، أنها لا تصلح لكل زمان ومكان وكانت الوسيلة من البعض ، للإضرار بشركاء الوطن ، وهو أمر لايسع المقام للحديث بشأنها ، ويتعين المرور عليها الآن مرور الكرام .
 
   أما عن الأخرى والتى لا يمكن تجاوزها ، أوالمرور عليها ، وإنما يتعين التوقف طويلاً أمامها ، فقد تعلقت بالعهدة العمرية ، تلك التى يرى سيادة المستشار ، أن يد الإرهاب الخبيثة لم تفرق بين مسلم ومسيحي ، أو بين مسجد وكنيسة ، مخالفة فى ذلك روح الإسلام الحقيقية ، التى تجلت قيمها ظاهرة فى العهدة العمرية ، وقد جددت مصر هذه العهدة ومبادئها ...
   فيما يرى أهل الإختصاص ومن كان له الإلمام ولو بقدر قليل من مبادئ حقوق الإنسان ، يراها وثيقة عنصرية إستبدادية  تتنافى وتتناقض ، مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان ، ولا مكان لها بزمن التحضر .
 
   وأحسب أن الرجل عندما جاء على ذكرها ، لم يقصد من ورائها ، أن ينحاز لفئة دون الأخرى ، أو أغلبية ضد أقلية ، أو يتمثل بمن قال أنه " رئيس مسلم لدولة إسلامية " ، نكاية فى أقباط مصر ، وإنما جاء القول ، من رصيد ماترسخ بوجدان الإنسان فى صغره ، من تزييف التاريخ ، وإضفاء الشرعية على من لا شرعية له ، مروراً بإطلاق الأوصاف  فى غير موضعها بمثال ، خلع وصف الفتح بديلاً عن الغزو .
 
   فى هذا السياق تستدعى الذاكرة واقعة تمثل الوقوع بذات الخطأ ، من جانب صديق مسلم فاضل أعتز كثيراً بصداقته ، وقد تعدى الخامسة والسبعون من العمر ، شغل خلالها منصباً رفيعاً ، ثم زاول بعده العمل الحر ، الى أن آثر التقاعد ، وشغل وقته بهموم الوطن وكتابة المقالات وإبداء الأراء بشأنه ، وإرسالها الى الصحف والأصدقاء ، وقد ضمنى الى تلك الصحبة الجميلة ، وقد تراءى لضعفى أنها الفرصة الذهبية للرد على المفاهيم المغلوطة ، فيما يرد بها ويمس الشأن القبطى ، سواء فيما يتم نقله من الاعلام ، أو يكتب بشأنه من قبل هؤلاء الأفاضل .
   وفى مثال على ذلك جاءت مقولة " أن الأقلية القبطية هى الأسعد حالاً بين قريناتها حول العالم ، فكان أن إنتهزت الفرصة وسندى فى ذلك سعة صدر الرجل وعقله الراجح وإنصاته الجيد ، لأوضح لسيادته أن الأمر ليس كذلك بالأدلة والبراهين ، وأن مايجرى على الألسنة ، ماهو إلا مفاهيم قد ترسخت بالوجدان ، من خلال إعلام ذو طريق أحادى ، شوه الحقائق عبر سنوات عديدة ، وقد سلم الرجل وأدرك ذلك .
   وتصورى أن من نتاج ذلك ، ومع عودة الحديث ثانية فى هذا الشأن ، بمحفل يحضره الرجل ، فمن الوارد أن يتصدى سيادته بتصحيح تلك المفاهيم المغلوطة ، أو عرض وجهة النظر المقابلة ، وأحسب أن الرجل فاعل له ، وعلى أسوأ تقدير ، عدم مشاركة سيادته فى هذا الهزل ، والإكتفاء بالإنصات دون المشاركة فيه أومسايرة الركب .
 
   وفى ذلك تحضرنى أيضاً واقعة شهادة أحد العابرين الأفاضل ، الذى إعتبر بزمن ماض ، أن عدم الرد من قبل الأقباط على الهجوم الضارى على مايعتقدون بوسائل الإعلام المختلفة ، أنه الشهادة بالعجز على الرد ، والتسليم بصحة هذا الإنتقاد والهجوم ، دون دراية من جانبه ، أن هذا القصور ماهو إلا إقصاء بفعل فاعل ، وعدم الحيدة فى إتاحة الفرصة لحق الرد المكفول بأى معيار عادل  ، ليأت الإعتقاد حينها ، فى ترسيخ الخطأ والصورة المشوهة ، عن عقيدتنا المسيحية لدى العامة والبسطاء ، وهم كثر ، ويمثلون نسبة لا يستهان بها ، وبنعمة الرب جاءت التقنيات الحديثة من الفضائيات والنت والشغف بها ، لتضع الأمور بنصابها الصحيح ، ولتنكشف الغمة عن أبصار الكثيرين ، ولعل ذلك يقودنا الى بذل المزيد من الجهد والمسعى فى تسليط الضوء على الأخطاء الواردة بالكتب الدراسية خاصة التابعة للأزهر ، فيما يتصل بعقيدتنا والهجوم عليها ، ولا يغمض لنا جفن الى أن يتم إزالتها من تلك الكتب ، حماية لتشويه فكر الصغار ، وصناعة العنصرى المكفر  والإرهابى بقادم الأيام .
 
**  محمد صبحى هناك كثير من أيات قرآنية خطأ وخطر على اطفالنا .
http://www.youtube.com/watch?v=VyWE2jWBnbo
**  كلمة الرئيس عدلى منصور بمناسبة إنتهاء فترة رئاسته للبلاد .
http://www.youtube.com/watch?v=HfpsrK4jdE0
 
الرب يحفظ مصرنا الغالية وشعبها ، من كل شر وشبه شر .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

الوصايا العشر لرئيس مصر
العلمانية بمنظور رجلى الدين والسياسة
الحكومة والأزمات
هل يبحث المصريون عن أب؟!
ماهكذا تحل المشاكل في الكنيسة

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

ألمانيا تشارك رسميا فى الحرب ضد داعش
نبيل نعيم : " أبو شيتة " نجح فى تجنيد شباب بسيناء وحادث الشيخ زويد انتقاماً لمقتله
إبراهيم عيسى: رسالة إلى المستشار عدلى منصور
خيرت : اللقاء الثالث للاستخبارات الدولية اتفق على تشجيع الاخوان على العنف
حركة تحرر القطرية لإسقاط الحكم وطرد جميع القواعد الأمريكية

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان