الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

مهر العروسة

الأديب والشاعر فايز البهجورى - 15 مايو 2014

مهر العروسة  فى جنوب أفريقيا "4 فيران" . وفى شرقها    "رأس أسد" . وفى  الفلبين "رأس رجل غريب".
للأديب والشاعر فايز البهجورى
عن أغرب عادات وتقاليد الزواج عند شعوب العالم
   تتعدد العادات والتقاليد المرتبطة بالزواج بين شعوب وتجمعات وقبائل العالم .
وذلك فيما يختص بطريقة اختيار أحد الطرفين للآخر .. ودور العريس والعروس فيها ، وفى تعاملهما معا .  وشروط الارتباط بينهما ،ومنها "المهر" الذى يقدمه لها ولأسرتها . ثم مراسم الزواج وطقوصه
وهذه أمثلة طريفة من عادات وتقاليد الزواج ، ومنها ما لا يتخيله عقل :
 ** فى بعض القبائل الأفريقية  يقوم أهل العروس  بجلد العريس ، للتأكد من شجاعته وقدرته على حماية ابنتهم بعد الزواج
** وفى الصومال يحدث العكس ،  حيث  يقوم العريس بضرب عروسه  أثناء احتفالات الزواج ، ليثبت لها قوته .  ولكى يقنعها ، منذ اللحظة الأولى ، أنه "سيد البيت" وينبغى اطاعته .
                  *----------------***----------------*      
     أما عن  "المهر" الذى يقدّمه العريس للعروس فهذه أمثلة له .
** فى بعض القبائل الأفريقية  يقدّم العريس للعروس "عددا من  الأبقار " يختلف  باختلاف المستوى الاقتصادى لوالد العريس ،  ويكون فى العادة ما بين 100 و 200 بقره
ففى السودان والكونغو وتنزانيا  يقدم 100 بقرة
** أما عن المهور التى تدعو الى الدهشة:  
فى جنوب أفريقيا  يقدّم العريس للعروس مهرا " أربع فيران."
و فى  كمبالا يكون المهر عبارة عن "مجموعة من الخرز"
وفى قبائل أخرى يقدم العريس  " بندقية " لوالد  العروس .
وفى شرق أفريقيا على  العريس أن  يقدّم للعروس " رأس أسد " دليلا على شجاعته
** أما أغرب مهر يقدمه العريس للعروس فهو ما يحدث فى قبائل " صائدى الرؤوس" المتوحشة فى الفلبين .
 فاذا أراد أحد شباب القبيلة أن يتزوج من الفتاة  التى يحبها  فعليه " أن يقطع رأس رجل غريب " ويقدمها الى والد الفتاة التى يريد الزواج منها  حتى يوافق الأب على زواجه .
وبغير هذا العمل الوحشى  لا يفوز العريس بقلب فتاته
وفى ابريل عام 1966 ألقى رجال البوليس القبض على مجموعة من " صائدى الرؤوس " قطعوا رؤوس  ثلاثة أشخاص  فى شمال العاصمة مانيلا كانوا يزمعون تقديمها مهورا لفتياتهم
*--------------***--------------*
ومن الطريف قى هذا الموضوع أذكر من تجاربى الخاصة  فى مرحلة البحث عن شريكة حياتى :
 كنت وقتها حديث التخرج من الجامعة. وكنت أعمل مدرسا للفلسفة فى مدرسة القديس أغسطينوس( الفرير ) بالمحلة الكبرى .
 وكشاعر كتبت قصيدة شعرية بعنوان " رسالة الى خطيبتى المجهولة " قدّمت فيها نفسى لها ، وحددت المواصفات التى أشترطتها فيمن ستكون شريكة حياتى .
 ونشرتها وقتها فى جريدة " مصر " المسائية بالقاهرة التى كنت أنشر فيها مقالاتى .
 وبعد نشر القصيدة وصلتنى عدة تعليقات عليها .
ورغم مرور أكثر من نصف قرن على كتابة ونشر القصيدة ، فانى أهديها اليوم الى الباحثين والباحثات عن شريك أو شريكة  الحياة ، لتكون شمعة تنير لهم طريقهم .
وتقول كلمات القصيدة :
 
 
 
 
 
رسالة إلى خطيبتى المجهولة
هذه خواطر صريحة صريحة. أحسست بها . وعشت فيها. فسجلتها فى أمانة وصدق – قصيدة من الشعر.
إنها انعكاس للقلق الذى يعيشه كل شاب مثلى فى مرحلة البحث عن شريكة حياته . كيف يفكر.. وماذا يفعل ..وكيف يتصرف؟
 وما هى الصورة التى يرسمها – فى خياله – لشريكة حياته فى عش الزوجية المنتظر.
أنها صورة صادقة دقيقة. لموقف حاسم دقيق.. فى رحلة الحياة الطويلة.
 
                            حـيـرة
رسالتى اليك يا صديقتى ... يا من غدا قد تصبحين زوجتى
رسالة فيها سؤال حائر ... كم كان سرّ حيرتى وشقوتى
كم بت ليلاً ساهراً من أجله ...وكم سألت النجم عن إجابة
كم ساعة قضيتها مفكّراً ...فى البحث عن نهاية لقصتى
كم لحظة أمضيتها فى لهفة ..
                  . والوقت يمضى مثقلاً فى لهفتى
*--------------***--------------*
وعندما يأتي المساء لا أري ..
                          .بعد افتراق الشمل غير وحدتى
وعندما ينفضّ عنّى من معي.
                        .لا يبقى لى غير اجترار أزمتى
ويبرز السؤال في أبعاده... يقودنى من فكرة لفكرة
*--------------***--------------*
وألتقى الطريق قد تشعّبت ... تقاطعت فأوقفت مسيرتى
وألتقيني قد قفلت راجعاً... لنقطة بدأت منها جولتى
كأن شيئاً لم يجل في خاطري ... ولا جديد جدّ غير حسرتى
               *--------------***--------------*
                    
 
                     أنت سر حيرتى
لئن أردت تعرفين ما الذى  ... قد حرت فيه كل تلك الحيرة
قد تعجبين لو علمت أنّك - من غير قصد - أنت سرّ حيرتى
وكيف لا، ولست أدرى أنت من ...
                       يا من غداً تحيين فى خميلتى
*--------------***--------------*
من أنت يا من شاءت الأقدار أن تكون أم طفلتى وفلذتى
فأنت لى "مجهولة الشخصية"... مجهولة التاريخ والاقامة
ومن هنا يبقى سؤالى حائراً  ...
                   عمّن تكون – فى غد – حليلتى
*--------------***--------------*
ومن هنا أظل فى تطلّع .. تلهّف.. إلى شريكة رحلتى
أسائل النجوم عنها كلما  ... يلوح لى فى الأفق طيف نجمة
وأسال الرفاق عنها ربّما  ... وجدت فيهم من يجيب دعوتى
لكنّنى أظل فى تشتّت  ... وهكذا لا تنتهى حكايتى
يا من يجيب حائراً مسهّدا... من فترة  يعيش فى دوّامة
*--------------***--------------*
هل هذه .. أنـــت ؟؟؟
فمنذ أن فكّرت فى "شريكة أصيلة" أنهى بها "عزوبتى"
أرى عيونى – رغم عنّى –
                          حملقت فى كل من ألقاه فى مسيرتى
فكل " أنثى" فى طريقى أقبلت ، أو أدبرت، لاحقتها بنظرتى
واسأل الفؤاد عنها ربّما ... يحسّ فيها أنّها شريكتى
*--------------***--------------*
لكم سألت القلب عنك مرة... متى وأين نلتقى فى بقعة
هل فى الطريق نلتقى فى صد فة ،
                          أم عند بعض الأهل فى زيارة
أم نلتقى فى ساحة النادى الذى   أزورة ممارساً هوايتى
هل "هذه الحسناء" هفَّ شعرها .. إذ لامسته همسة من نسمة
أم "هذه الشقراء" أنت يا ترى،أم "هذه الحسناء ذات السمرة"
أم "هذه الهيفاء" شبَّ عودها..أم أنت،مثلى، من قصار القامة
و"هذه العيون فى لون السما" هل هذه عيناك يا خطيبتى
أم "هذه العيون قد تكحّلت بالحسن والجمال" لا بالصنعة
أكاد يا صديقتى من حيرتى ..أرضى بما قالوا به من"قسمة"
*--------------***--------------*
                                من أنـــا
لئن أردت تعرفين من أنا ... ما بعض أفكارى وما حكايتى
لا تسألى فى أى بنك ثروتى ... لا تسألى البنوك عن ماليّتى
لو كان مقياس الرجال مالها..لضاع فى الزحام أهل الحكمة
وفاز، فى السباق، ابن تافه..وقاد "ركب الحق" "رب الثروة"
كم تافه رصيده من ماله...لو شاء – يوماً – يشترى مدينتى
لكنّه - بالرغم من أمواله - لا زال – عند الناس – دون القمّة
*--------------***--------------*
أما أنا فهذه حقيقتى ... من الحنان قد صنعت ثروتى
صنعتها بالحب. بالأخلاص بالرضا.
                     بالعطف . بالتقدير. بالمودة
بالصفح والغفران قد ألبستها ... ثوباً من الأمان والمحبّة
سترشفين الحب حلوا دافئاً ...لأنّنى صنعته من كرمتى
*--------------***--------------*
لو جف نبع الحب من قلب الورى
                          ستلتقى الحنان فى صداقتى
لو أظلمت فى وجهك الدنيا هنا ستلتقى الضياء فى ابتسامتى
لو ضاقت الدنيا بك فى ساعة..ما أوسع الرحاب فى خميلتى
لو فرّ طيف النوم عنك ليلة...  أخاصم المنام تلك الليلة
ستلتقينى، رغم جهدى، ساهراً  بالقرب منك جالساً فى يقظة
لو داعب الفؤاد يأس مرة... ستلتقى الآمال فى دعابتى
ولو تخلى الحظ عنك لحظة ... ستلتقى بالحظ فى هديّتى
وكلما سمعت لفظاً هادئاً ... ستلتقى بالمجد فى قصيدتى
*--------------***--------------*
لو جانب الصواب منك مسلك.. ستلتقى بالصفح فى سماحتى
فربما – ككل شخص تخطئئ...  لن تلتقينى ثائراً من هفوة
لا ... لا تخافى من عقاب صارم...
                             فخصلة السماح من طبيعتى
ما دمت لا تبدين سوء نية فالحر يخشى كل سوء نية
خلاصة الحديث عنّى أننى ... أحب كل الناس مثل اخوتى
أحبهم ما دام لى اخلاصهم ... لكنّنى لا أرتضى بالغيبة
وأزرع الجميل فيمن شاءه ...ما دام هذا لا يسئ سمعتى
وقلبى الكبير يحنو دائماً...  فهكذا عودته من نشأتى
*--------------***--------------*
وأنت ... كما أريدك
وأنت يا مجهولة الشخصية... ماذا أريد منك يا عزيزتى
لو سارت الأقدار سيراً هادئاً... ستصبحين أنت أصل أسرتى
أنا لست أسعى للثراء والغنى ...بل ربما سعيت للفقيرة
فالمال والثراء يفنى غالباً... وليس يبقى منه غير الحسرة
والمال يعطى للغنى هالة ... فيها تعالى ليس يرضى عزتى
*--------------***--------------*
بل لست أبغيها " جمالاً خارقاً " كلا ولا أرتاح للقبيحة
أن الغرور للجمال توأم ... والقبح لا أرضى به لابنتى
ولا يظل للفتاة باقياً ... منها سوى أخلاقها الأصيلة
*--------------***--------------*
وكل ما أرجوه يا صديقتى...
                            "شئ من الأخلاص" يحمى سمعتى
شئ من الأخلاص يحمى عشنا... يصونه من ألسن مغتابة
شئ من "الإيمان والدين" الذى...
                         يهدى قلوب الناس بعض الحكمة
"قدر من التعليم"  يُرجى نفعه ... يزهو به قدر من الثقافة
"بعض من الذكاء" تهتدى به... فى رحلة الحياة بين الصحبة
و"كلمة جميلة " تقولها... أحس فيها الحب وقت الشدّة
وقبل هذا كله "اطاعتى" ... هل تبخلين يا ترى عن طاعتى
ستسعدين لو سمعت قولتى ... ومن رضاكى ترتوى سعادتى
كونى"ملاكا حارسا" لأسرتى. كونى شعاع النوريجلو ظلمتى
رسالتى إليك يا خطيبتى عن حيرتى . وأنت سر حيرتى
                         فايز البهجورى
----------------------------------------
القصيدة نقلا من ديوان " بغير الحب لا تحلو الحياة " للبهجورى . وقد نشرت لأول مرة بالقاهرة فى عام 1958

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

مش كفاية بالكلام بتحب مصر.
يُوسُفُ الصِّدِّيقُ
ما أعظم الحريه
خطاب الرئيس بشرة خير
فى الذكرى الخامسة وستون للإعلان العالمى لحقوق الإنسان ماذا تعنى حقوق الإنسان كشأن دولى؟

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

ل. علاء بازيد: قوى دولية وراء عمليات الإرهاب في سيناء
القتل والذبح في كتب التراث الاسلامي ، وما هو رد فعل الأزهر
حركة حماس الارهابية وأتباعها مجموعة كلاب مافيهمش راجل
أهم الملفات التي تواجه الحكومة الجديدة برئاسة محلب
خطاب السيسي في الأمم المتحدة وتأثيره

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان