الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

نواب الشورى المستقيلين .. قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (85)

مصرى100 - 4 يوليو 2013

    الأحداث تتسارع بصورة غير طبيعية ، بحيث إذا ما تناول المرء قلمه ، وخط به ما جال بخاطره ، ودفع به للنشر ، إذ به وقد صار كالطعام (البايت) ، لكن ما الفائدة ؟
.
    تقدم نواب الشورى المنتمين للتيار المدنى ، بعض منهم تقدم بإستقالات رسمية مكتوبة ، والبعض الآخر بطريقه الى ذلك .
    بحسب ما ورد بجريدة البديل فى 29/6/2013 ، فقد جاء :
" أعلنت الهيئات البرلمانية لنواب التيار المدني وأربعة أحزاب سياسية ، عن إستقالتها من مجلس الشورى ، لأنه لا سبيل الآن للتوافق مع مؤسسة الرئاسة ، التي مارست التهديدات في خطاب الرئيس محمد مرسي الأخير .
    تضم قائمة المستقيلين : أحزاب "المصريين الأحرار، الوفد ، الجيل ، المصري الديمقراطي الاجتماعي" . وفيما يلي أسماء النواب المستقيلين :
    1 – نبيل عزمي واصف . 2- هيلاسلاسي متى ميخائيل عياد . 3 – ماجد العقاد . 4 – صلاح الدين حسين محمود حسن . 5- سيد عبد الراضي حسن خليفة . 6 – سليمان عطيوي محمد سلمان . 7 سامح فوزي حسنين عبد الملاك . 8 – حمدي حسن عبد الموجود علي . 9 – حسن محمد عبد اللطيف . 10 – إيهاب الخراط . 11 – أحمد محمد عمر. 12 – حمادة عبد الله . 13 –رضا نور الدين حسين . 14 – عبد الباقي عزت عبد المنعم . 15 – عبد السلام محمد مصطفى . 16 – عبد الفتاح عبد العظيم محمد حسين . 18 – عبد الشكور السيد عبد الحميد . 19 – كمال سليمان بشارة . 20 – ماجد الحلو . 21 – ماجد العقاد . 22 – محمد الحنفي أبو العينين . 23 – عبد القوي عامر النوبي . 24 – محمد عوني عبد الصمد . 25 – مصطفى حمود محمد مرسي . 26 – منى مكرم عبيد . 27 – ناجي الشهابي . 28 – نادية هنري . 29 – سوزي ناشد . انتهى
.
    وإن كان هذا الموقف قد لقى قبول كثيرين ، غير أن بعض آخر ، نعى عليهم ، بإنها خطوة قد جاءت متأخرة . من ذلك مثلاً  ماجاء بموقع محيط فى 30/6/2013 ، حيث أشار الى أن تلك الاستقالات ، قد لاقت الكثير من ردود الأفعال المختلفة . ففي الوقت الذي رحب فيه البعض بهذه الخطوة ، نجدها قوبلت بالرفض من أطراف أخرى ، إلا أن أسباب الرفض جاءت متباينة فهناك من رأى أن هذا المجلس ملك للشعب ، وليس ملك للإخوان حتى يستقيل أعضائه ، وهناك من رأى أن تلك الخطوة جاءت متأخرة .
.
    إلا أنه على النقيض من ذلك ، فقد هاجمت عدد من الحركات القبطية ، فى بيان مشترك السبت ، بعض النواب الأقباط الذين استقالوا من مجلس الشورى قائلين إن تلك الخطوة جاءت متأخرة ، على حد تعبيرها .
وقع على البيان حركات : "أقباط من أجل مصر - اتحاد أُسر شهداء ماسبيرو - أقباط ماسبيرو الأحرار - أقباط بلا قيود - حركة دم الشهداء - حركة نساء من أجل مصر - مركز المليون لحقوق الإنسان - حركة حماية" .
.
    إعتبر هانى الجزيرى مؤسس المجلس الاستشارى القبطى ، أن انسحاب هؤلاء النواب في هذا التوقيت المُتأخر ، هو شو إعلامى ومحاولة لركوب الموجة والقفز من سفينة الحكم ، حُكم الإخوان التي توشك على الغرق ، بحسب تعبيره .
.
   قال الجزيرى أيضاً :"إن هؤلاء النواب ، تم تعيينهم بمعرفة مكتب إرشاد الجماعة ، كمكافأة لهم على الانضمام للجمعية التأسيسية للدستور والاستمرار فيها ، برغم انسحاب الكنيسة وباقى القوى المدنية ، إضافة إلى حضورهم جلسات الحوار التي قاطعتها الكنائس والأحزاب المدنية ، وانسحابهم الآن يكشف أن ولائهم الحقيقي ليس لمصر ، بل لأنفسهم ولمصالحهم الخاصة . فهم أنفسهم الذين خدموا نظام مبارك ، ثم انقلبوا عليه في زمن الإخوان . واليوم يحاولون الظهور كثوريين بإعلان تمردهم على حكم المرشد" .
.
    كما أعرب هيثم كميل العضو المؤسس بحركة "أقباط بلا قيود" ، عن استنكاره لموقف بعض النواب المحسوبين على الأقباط  في مجلس الشورى ، مُشيراً إلى ما أسماه بالدور الذي لعبوه من أجل إضفاء الشرعية على حكم الإخوان ، وادعاء تمثيل الأقباط  أمام الرأي العام والمجتمع الدولي ، ومُساهمتهم في التغطية على ما وصفه بـ "جرائم الجماعة وتمرير قوانين وتشريعات ، تخدم مصالحها وتُمكنها من مفاصل الدولة" . انتهى
.
    فى هذا السياق ، وإن لم يكن لضعفى شرف المعرفة الشخصية بالأخ ممدوح رمزى المحامى ، عضو مجلس الشورى ، غير أنه كان لضعفى مقال سابق خصصته لسيادته فى هذا الخصوص ، مادفعنى فى شوق للتعرف عما إذا كان سيادته ضمن المستقيلين ، أم بطريقه الى ذلك ، ولم يكن كذلك ، وكان لسيادته رأى أورده الخبر السابق ، جاء على النحو التالى :
    " فيما رفض النائب ممدوح رمزي ، قرار الاستقالة ، وقال : "لم يخبرنا أحد من أعضاء التيار بخبر الاستقالة ، وكل ما نعلمه ، أنهم سيشاركون في مؤتمر تمرد للتأييد فقط ، وفوجئنا بخبر الاستقالة ، ولم ينسق معنا أحد" .
    وأضاف رمزي : "النواب حضروا المؤتمر ، فأخذتهم الحماسة فأعلنوا الاستقالة» ، متسائلاً : «كيف يعلن 9 استقالاتهم في الوقت الذي يضم التيار حوالي 70 نائبًا" . ووصف الاستقالة بأنها "لا تقدم ولا تؤخر ، فإذا كانوا غير مقتنعين بالمجلس ، كانوا رفضوا التعيين من البداية" . انتهى
.
    أقول إن كان هناك من يلوم هؤلاء وينعى عليهم التأخر بتلك الخطوة ، غير أن هناك قول سديد يشير الى أنه ، إن وصلت متأخراً ، فذاك أفضل ، من أن لا تصل على الإطلاق ، ما يدفعنى الى إرسال تحية تقدير لسيادتهم أجمعين ، وأراها تحية واجبة ومستحقة .
.
    فى مقال لضعفى أسميته " نواب الشورى الأقباط .. (70) ، أشرت فيه الى :
أن من بين النواب المعينين ال90 ، هناك من الأفاضل والفضليات من رفض وإعتذر عن التعيين ، ومن بينهم أقباط ، وسندهم فى ذلك أن مجلس الشورى الحالى بالمعينين الجدد ، من الوارد والمرجح بقوة ، أن يلحق بشقيقه غير المأسوف على شبابه ( مجلس الشعب السابق ) بقرار حل من المحكمتين الدستورية العليا والادارية العليا ، نظراً لعدم دستورية قانون إنتخابه ، مايعنى أنه فى عداد المنعدم دستورياً . هذا فضلاً عن أن مجلس الشورى هذا ، قد  تم إنتخاب ثلثى أعضائه باصوات لا تتجاوز 7% من مجموع الناخبين . يضاف الى ذلك أن هذا المجلس ، سوف يكلف بالتصديق الفورى على جميع القرارات بقوانين التى صدرت بالشهور الاخيرة ، ويكون ذلك على وجه السرعة لئلا يأت مجلس النواب (الشعب) الجديد  ، ليناقشها ويفحصها ويتمحصها والحكاية .. مش ناقصة .
.
     هذا من جهة ومن أخرى أن إنضمامهم لمجلس هذا وصفه ، من شأنه الإسهام فى خطيئة صبغ وخلع الشرعية عليه ، وهو أمر يأبى ضميرهم الحى قبوله أو الإشتراك فى صنعه ، وهو وضع وتصرف أراه حكيماً ، وأتفق فيه معهم تماماً .
    لكن وإذا ماتسنى لنا النظر للموضوع من زاوية أخرى ، فسوف يتضح لنا أن هناك حقيقة هامة قد غابت عن نظر الكثيرين ، تلك هى أن هذا النهج فى رفض قبول التعيين ، هو أمر ديمقراطى عادى ومقبول بدول ديمقراطية حرة ومتحضرة ، يحترم فيها نظام الحكم شعبه ولا يفرض عليه بالتزوير ، دستور معيب ، أو قوانين إستثنائية مشبوهة ، وهو مانفتقده كثيراً ببر مصر المحروسة ، حيث إرادة النظام ماضية بطريقها المرسوم شئنا أم أبينا . تقدمنا للتصويت بالإنتخابات أم تخلفنا ، بما يتعين علينا تحاشى السلبية والإعتراف بالأمر الواقع والسعى الحثيث فى المقاومة والتصدى للسلبيات ، ومحاولة توظيف الأوضاع لصالحنا وصالح قضيتنا القبطية العادلة بقدر الإمكان . وفى موضوعنا الماثل بتحاشى الإنتقاد اللاذع لمن قبل التعيين ، حيث يشير الواقع بأنهم قد قبلوا بالمهمة الإنتحارية والتى لن تضيف اليهم ، بل وستنال منهم بالسلب . وهنا يكون التساؤل : وكيف يكون ذلك ؟
.
    ثم خلصت الى أنه : أما وقد قضى الأمر ، وصار الى ما آل اليه ، فيتعين أن نسعى لتحويل الأمر لصالحنا ، وبمعنى إن أرادوا تمرير قانون ، لا يوافق مصالحنا ، فلن تستطيع الأقلية إيقاف تمريره ، لكن شتان الفارق بين تمريره فى غيابنا ، ليمر فى هدوء ودون علم منا أو تعقيب ، والحالة الأخرى فى وجود مندوبينا ، حيث تسجيل الإعتراض عليه بصورة رسمية ، ليعقبه الخروج من خلال الإستقالات الجماعية ، ويكون فى خروجهم إحداث صخب وضجيج ، يتصل علم الكافة به ، سواء بالداخل أو الخارج ، عن رفض الأقباط لهذا القانون وتمريره رغماً عنهم .
.
** نشر المقال على الرابطين :
http://thecopticnews.org/index.php/2011-09-08-22-52-03/3547-------------70.html  
http://www.freecopts.net/arabic/articles/view/38255   
.
    أما فيما يخص أخونا ممدوح رمزى ، فقد كان لضعفى مقال أسميته " سقطة أخونا ممدوح رمزى .. (77) " ، أشرت فيه الى أنه بجريمة قتل الأقباط بالخصوص ، كذا الأخرى غير المسبوقة بالعصر الحديث بموقعة الكاتدرائية ، حيث جاءت أصابع الإتهام ، لتشير الى الإخوان المسلمين ، وقيام أبناؤنا بالهتاف داخل الكاتدرائية والألم يعتصر بقلوبنا ، باسقاط حكم المرشد ، ليأت التأديب سريعاً . والواقع إنهم لم يكونوا بحاجة الى تلك الصيحات ، لكى يقوموا بتلك الجريمة الشنعاء بحق شركاء الوطن الأصلاء ، ضد رمز وطنى يعد هو المؤسسة الوطنية الأقدم منذ الألفى عام ، وأدواتهم فى ذلك ، إطلاق البلطجية والخارجون على القانون ، لإحداث ما أقدموا عليه من جرائم ، والمؤسف أن نجد ذلك بدعم وتواطؤ من وزارة الداخلية ، لتجئ لقطات الفيديو لتدحض ثمة أى إنكار فى نفى التهم والتى تؤكد عليها . ثم جاء دور الحداد وكأنه يؤكد على ماجاء بمقولة " يكاد المريب أن يقول خذونى " ، حين نشر بيانه الفاضح باللغة الإنجليزية للخارج ، يلقى فيه باللوم على الاٌقباط ويتهمهم بأنهم المتسببين فى الأزمة ، حيث زعم إحراق سيارات أهالى المنطقة . !!!
.
    فإن جاء أحداً من الإخوان وتابعيهم ، وكما هى العادة وخارج كل عقل ومنطق ، لكى ينفى عنهم الإتهام والمصلحة فيما حدث ، فنراه أمراً طبيعياً ومتوقعاً ، أن يدافع عن أهله وعشيرته ولو كان ذلك بالكذب ولى الحقائق .
.
    أما إن جاء أحداً من لحمنا ودمنا ومن النخبة ، جاء لينفى ويستبعد ثمة أى صلة أو مصلحة للإخوان فى الجريمتين ، وإذا ما رويت لأحد الأحباء ذلك ، فالمتوقع أن تنتابه الريبة والشك والإندهاش . ثم أشرت الى أن ذلك قد حدث بالفعل ، والمدهش أنه قد صدر من جانب نائب معين بالشورى ، ذلك هو أ/ ممدوح رمزى المحامى ، مايعنى أنه ممثل للأقباط ، وهو محسوب عليهم . ثم كانت كلماتى لسيادته :
    الأخ الفاضل / ممدوح رمزى
أنت ترى فى د. مرسى وجماعته ، معبرك وجسرك صوب تحقيق طموحاتك . وفيما يشير الواقع الى أنه أول رئيس إخوانى منتخب ، غير أن كل الدلائل والمؤشرات تؤكد على أنه سوف يصير أيضاً .. آخر رئيس إخوانى ، بما يدعونى الى إسداء النصيحة الغالية ، بألا تراهن على الجواد الخاسر ، وإنما الرابح ، وأعنى به ، أهلك وناسك وبنى جلدتك ، فتربح من ثم محبتهم وتقديرهم لشخصك ، فضلاً عما يفضى اليه ذلك تلقائياً ، من إحترامك لنفسك ، وراحة ضميرك ، وهو الأهم فى نظرى .
.
** نشر المقال على الرابطين :
http://freecopts.net/arabic/articles/view/42096    
http://thecopticnews.org/1/?pid=189   
.
    أكتفى بما سلف إيراده ، وأعيد معه ترديد القول " إن وصلت متأخراً ، فذاك أفضل ، من أن لا تصل على الإطلاق " . أما أخونا ممدوح ، فأقول له سلام يا صاحب .. هل وصلك كلامى ؟
.
الرب يحفظ  مصر وشعبها ، ويجنبها من كل شر وشبه شر .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

بين قيامة المسيح وقيامة الوطن
دكتور : طارق حجي شكرا لك
التحالف الإرهابي يشنق نفسه
قرار سياسي أم قرار ديني؟
من يحمي مسلمي مصر؟

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

الإخوان يخططون لاستخدام الكيماوي
الصين.. عملاق يتقدم باتجاه الشرق الأوسط
أسرار إنتماء "أبوتريكة " لجماعة الأخوان الارهابيةوالتحفظ على كل ممتلكاته
ق. أسطفانوس: تطور أزمة كنيسة الجلاء والأسقف: لا تصالح إلا بعد البناء
قطر مبولة الخليج وعار على القطريين يسيبوا موزه تحكمهم

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان