الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

أوبريت السامرى الصالح

الأديب والشاعر فـايـز البهجــورى - 9 ابريل 2014

أوبريت السامرى الصالح
 ( تمثيلية من فصل واحد)
درس فى نجـدة المحتاج لمساعدته فى محنته
 
للأديب  والشاعر  فـايـز البهجــورى
 
( صوت من وراء الستار )
فى الهزيع الأخير من الليل . وقد خيّم على مدينة أريحا سكون لا يقطعه إلا خرير المياه .. وحفيف الأشجار .. وعواء الذئاب .
لم يكن فى الطريق العام عابر سبيل واحد  غير بعض اللصوص جلسوا تحت شجرة يتسامرون .
                          ( يفتح الستار)
اللص الأول : لعلك تذكر مغامرتى الأخيرة حينما سطوت على محل بائع المجوهرات وحاول رجال الأمن العـثـور علىّ ولكنهم لم يفلحـوا فى ذلك .
اللص الثانى : نعم . ولا شك أن هذه كانت مغامرة كبرى منك
اللص الثالث : والطريف أنهم ظنّوا أنك أخفيت المجوهرات فى كرم عنب ، فراحـوا يضيعون  وقتهم  بحثا عنها  فى كروم العنب ، ولكنهم لم يجدوا شيئا .
اللص الثانى : أما أنا فلولا أن شعر الخادم بوجودى فى بيت رئيس الكهنة لكنت خرجت بثروة طائلة ، ولكنّى سارعت بالهروب خوفا على حياتى ، بعد أن أدرك الجميع وجودى
(يسمع صوت قادم من بعيد)
الصوت : يا رب . يا خالق الأكوان . يا عالم بقلب الانسان . يا ناصر الخير على الشر . يا من بيدك السر والضر . أسبل سترك على خليقتك وأحمنا من  شر عبادك يا أرحم الراحمين
اللص الأول : (هامسا لزميلية) هل تسمعون ماذا يقول الرجل ؟
اللص الثانى : نعم . ولنختـفى الآن وعندما يقترب نهجم عليه
اللص الثالث : هيّا .. هيّا
( يختفى اللصوص. وبعد لحظات يدخل الرجل الى المسرح)
الرجل : يا كاشف الخبايا وعارف النوايا و...
   (وهنا يهجم اللصوص عليه)
اللص الأول : قف مكانك يا رجل
اللص الثالث : صه يا أحمق . كاشف الخبايا .. وعارف النوايا و....
الرجل :  ( فى دهشة ) يا للسماء . من أنتم... وماذا تريدون منّى ؟
اللص الثالث : أخرج ما معك من نقود
الرجل : ( مترددا ) لي .. لـي... ليس معى شيئا
اللص الأول : أخرج ما معك وإلا أخرجنا روحك منك
الرجل: ليس معى إلا روحى . أتركوها لى . دعونى وشأنى  
( يمسك به اللصوص،  ويلقونه على الأرض،  وينهالون عليه ضربا ، ثم يخرجون ما معه ويتركونه يئن ويهربون)
الرجل : آه... آه . يدى... رجلى... رأسى... رأسى... ساموت بعيدا عنكم  يا أولادى ...آه ... ربى... أرحمنى...
(و يظل الرجل  يتوجع ويتألم .
 وبعد فترة يمر عابر سبيل  ..رجل شامى .. يراه ويجلس إلى جواره)
الرجل الشامى : شو حـسره عليك ! ايش حصل ليك  يا
قليل البخت !! اللا يرحمك يا غريب الدار . اللا يضربهم فى قليبهم .
الجريح : آه . رأسى . رجلى . يدى . عطشان
الرجل الشامى : شو حسرة عليك ! من وين أجيب الك مـيـــى  يا قليل البخت؟ البيـر ابعـيـد والحرامى كتير
         (يسمع من الخلف صوت اللصوص )
-  إمسكوه ... إمسكوه ...
الرجل الشامى : ليش يمسكوه ؟ ما يهرب قبل يمسكوه .
 ( يهرب الرجل الشامى وهو يقول : اللا معك .. اللا معك
الجريح:  آه ...أولادى... أهلى... حاموت . حاموت غريب بعيد عنكم يا ولادى... آه... راسى... دماغى... رجلى....
(بعد لحظات يمر كاهـن . يقف وينظر إليه)
الكاهن : رحمتك يارب . ما أقسى قلوب البشر ! لست أدرى كيف تحجـّر قلب الأنسان فيقسو على أخيه الأنسان على هذا النحـو
(الجريح يتأوه) يستمر الكاهن فى كلامه : مسكين أيها الجريح . ربما كانت لك زوجة وأولاد  فى انتظارك .
لعن الله اللصوص ، وكان الله  فى عونك
( يسمع صوت اللصوص يتكلمون )
اللصوص : هيا نهجم على الكاهن .
الكاهن : اللصوص ... اللصوص ...
( ثم  يسرع الكاهن للابتعاد عن المكان  .
وبعد لحظات يمر عابر سبيل سامرى الموطن )
السامرى : معاذ الله . ماذا أسمع ؟ إنه صوت بشرى .
إنه صوت إنسان ( يقترب السامرى منه ويحنو عليه ) يالقساوة البشر . ألا ما أقسى قلب الأنسان اذا ما وهبه الله القوة والجبروت
الجريح : يقول فى صوت واهن " من أنت ؟ " ثم يروح فى غيبوبة .
السامرى : أنا أخوك فى الأنسانية ، أخوك فى الضيقات.  أنا رسول ارسلنى الله اليك فى هذه الساعة  لأخفف من الآمك وأضمد جراحك . وآخذ بيدك
(يفتح حقيبة صغيرة كانت معه ،ويخرج منها زجاجة ويضح قطرات من سائل فى فم الجريح)
الجريح : ( يهذّى فى غيبوبته ببعض الكلمات ):
 ولا تنسى يا زوجتى العزيزة  أن تزورى أرملة أخى . وتأوى الغرباء . وتطعمى الجياع . لأنى ذاهب إلى رحلة طويلة .
السامرى : ( يريت بيده على وجنتى الرحل وهو يقول له )
إستيقظ يا رجل . سأحملك إلى أقرب دار شفاء لعلاجك . أن الفجر يقترب . هيا لننجو بحياتنا.  أننا فى خطر .
الجريح : ( يفوق من غيبوبته) أين أنا ؟ أين هى ؟  ذهبت ؟
السامرى : من هى ؟
الجريح : زوجتى ، انها كانت تحدثنى الآن ، أين هى؟
السامرى : إنك كنت  تحلم  يا اخى . هيا بنا نرحل من هذا المكان
 ( تسمع اصوات فرقعه وعواء ذئاب وأصوات اللصوص
أحد اللصوص : أتركوا الطعام الآن وهيا نهجم عليه
يسمعهم السامرى. وينحنى علي الرجل ويحاول أن يحمله على كتفه ويهرب به يعيدا عن المكان  وهو يقول) : يا رب أعنّى عليه .
ثم ينطلق بعيدا.
                           ( ستـــار الختـــام )

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

أيها الأقباط أنتم مسئولون عن هوانكم
السلفيون لايدخلون المجلس ‏
سواق التوك توك
اسكندريه.....قطار ابوقير
سبت النور وأفراح القيامة

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

على الحكومة المصرية أن ترد على إتهامات البرلمان الأوروبي بموضوعية
ذكرى 3 يوليو .. صفحة من صفحات الإرادة المصرية
شهادات نساء اختطفن على يدي حيوانات الدولة الاسلامية
عنصرية قاتلة – ما مدى انقسام المجتمع الأمريكي؟
تأكيدات لوجود عناصر ارهابية فلسطينية لكتائب القسام بمنفذي هجمات سيناء

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان