الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

قرأت الكف لقارئ الكف فى روما

فـايـز البهجـورى - 6 ابريل 2014

قرأت الكف لقارئ الكف فى روما
(قصة حقيقية. وصدّق أو لا تكذّب)
للأديب والشاعر
فـايـز  البهجـورى

 كان ذلك فى صيف عام   1983   
و كنـا ثـلاثـة  ... أنا وشقيقى الفنان الرسام المقيم فى روما فيليب رع ،  والسيدة ريتـا التى دعتنا إلى هذه الجولة فى اللونابارك  ( مدينة الملاهى ) . والتى كانت تقوم بأعمال الترجمة إلى اللغة الايطالية  للحوار الذى دار بينى وبين قارئ الكف.
وبعد أن خرجنا من جناح (بيت العفاريت) استمر صدى الرعب الذى رأيته فيه  يرن فى أذنى صوتاً.. ويطوف أمام عينى صورة .  ولم أفق منه الا على صوت شقيقى يقول لى, وهو يمسكنى من ذراعى : سأريك الآن شيئاً ظريفاً.
   واتجه بنا أنا ومدام  ريتا  إلى كشك أخضر فى طرف هادئ من أطراف مدينة الملاهى الفسيحة.
  كان شكل الكشك من الخارج جميلاً فيه لمسة فن . وكانت مساحته تصل إلى 3×4 أمتار تقريباً.
 وخلف نافذة  مغلقة بالزجاج  فى واجهة  الكشك جلس رجل بدين أحمر الوجه ، أزرق العينين ، يلبس نظارة طبية أنيقه. وقد أطلق شعر ذقنه فى لحية قصيرة تغطى فقط مقدمة الذقن ، فى شكل يوحى أنك أمام أستاذ جامعى أو عالم من العلماء،  أو ملك من ملوك العصور الوسطى.
 وكان أمامه  طابور وقف فيه بعض الأشخاص من زوار مدينة الملاهى فى انتظار دورهم للتعامل معه .
 سألت شقيقى عن الرجل فقال لى " إنه قارئ كف مشهور هنا  فى روما .
 وهو أيضاً يكشف الطالع بواسطة أوراق الكوتشينة. .
فهمت على الفور من هم هؤلاء الأشخاص الذين تجمّعوا أمام الكشك. أنهم مجموعة من الأشخاص القلقين الذين يرغبون فى كشف أسرار المستقبل،  ومعرفة ما الذى تخبئه الأيام لهم.
* نفس النوعية من الأشخاص الذين قابلتهم فى " مدينة الأبيّض" فى غرب السودان . يجلسون على الأرض حول "عـيـده " قارئة الودع.
الفرق بينهم أنهم فى السودان  يلبسون الجلاليب البيضاء،  ويضعون فوق رؤوسهم العمامات الكبيرة ، ويجلسون على الأرض . وهنا  فى روما يلبسون الملابس الإفرنجية التى تساير أحدث صيحات الموضة فى أوروبا. ويقفون فى طوابير منتظمة ينتظر كل منهم دوره فى معرفة مستقبله.

وكانوا فى مدينة الأبيّض سود البشرة.. سود العيون.. وشعرهم أسود مجعد .
 وهم هنا حمر البشرة . زرق العيون . وشعرهم حريري الملمس ، ذهبي اللون  . ومرسل وطويل.
* وفى الأبيّض كان الواحد منهم يدفع فى قراءة الطالع قرشين فقط.
وهنا فى روما يدفع الواحد منهم ما يعادل  خمسة جنيهات مصرية ، إذا أراد أن يكشف عن طالعه عن طريق أوراق الكوتشينة ، وعشرة جنيهات إذا أراد أن يعرف مستقبله عن طريق قراءة كف يده.

والكوتشينة تكشف عن الحاضر والمستقبل القريب.
 أما " الكف " فهو  يكشف عن الماضى والمستقبل البعيد.

 ولكن السؤال فى مدينة  الأبيّض هو نفس السؤال فى مدينة روما : ما الذى يحمله المستقبل من أحداث بالنسبة للقلب الذى أضناه الشوق إلى الحبيب الغائب أو الحبيب المتمرد. أو أخبار " القرش الأبيض الذى ينفع فى اليوم الأسود ".
أو أخبار الصحة بالنسبة للمريض. والوصول بالنسبة للمسافر . والعودة بالنسبة للغائب . والخطيبة بالنسبة للأعزب . والصفقة بالنسبة للتاجر .والترقية بالنسبة للموظف . والشفاء بالنسبة للمريض.. وهكذا.
                      ***
ووقفت على مقربة من الكشك والواقفين حوله أراقب وقع كلمات الرجل على نفوسهم وانفعالاتهم بما يقوله لهم من خلال لغته الايطالية التى لا أعرف منها شيئاً بعد أن انقطعت صلتى بأصلها اللاتيني الذى درسته  طوال أربع سنوات فى الجامعة ، منذ عدة سنوات ، ولم يبق فى ذهنى الآن منها شيئاً يذكر.
وما أن خلا الموقع من كل الواقفين أمام الكشك حتى إقتربت من  الرجل الذى تصور- فى بداية الأمر  - أنّى واحد من " زبائنه " الكثيرين الذين يرغبون فى معرفة مستقبلهم من خلال كفهم ، فحاول الرجل ان " يمساك بكفّى "  إستعداداً لممارسة مواهبه، ولكنّى فاجأته بأن "أمسكت أنا بكفه " بما يستطيع أن يفهم منه أنى " أنا الذى سأقرأ  له كفه " وليس هوالذى سبفعل لى ذلك .

 وقلت لشقيقى باللغة العربية: قل له أنى أستاذ جامعى فى القاهرة ومتخصص فى علم النفس . وأنى أقوم مثله بقراءة الكف هناك.

 وترجم شقيقى إلى اللغة الايطالية كلماتى إليه ،  وسرعان ما رأيت الرجل يقوم من مقعده وينحنى برأسه فى أدب جم ،  ويحيّنى . ثم سلّم علىّ بحرارة  .
وقدم  لى كف يده  لأقرأ له طالعه،  بنفس اللهفة التى يسلّم بها المراهقون كفهم  له ليكشف لهم عن مستقبلهم.
وهرع أخى يلتقط لى صورا فوتوغرافية وأنا أقرأ الكف لقارئ الكف فى روما .

*----------------***----------------*

كانت كل معلوماتى عن الكف لا تزيد عن مجرد معرفة الأسماء التى تطلق على الخطوط الموجودة فى بطن الكف . " خط الحياة"  و" خط القلب". و"خط الحظ" . ولا أكثر من ذلك .
ووجدت نفسى أما تجربة من نوع جديد بل من نوع فريد .
فالرجل - كما يدّعى - عالم كف.
وأنا - كما أعرف عن نفسى - لا أجيد السباحة فى مثل هذا البحر. ولكن  لابد لى الآن من أن أقول شيئاً  يحفظ لى ماء وجهى أمام الرجل.
وإسترجعت - فى نفسى - كل ما أعرفه من حقائق علم النفس لعلها تساعدنى فى كشف ما يجول الآن بذهن هذا الرجل الذى يبلغ من العمر حوالى خمسة وأربعين عاما.
*------------***----------------*

أمسكت بكف الرجل . أمعنت النظر فيها بشئ من التمثيل يوحى بالجدية وتحرى الدقة . وبعد توقف طويل قلت للرجل بكل ثقة ووقار : لنبدأ بخط الحياة .
إن خط الحياة يقول أن حياتك لم تسر بطريقة عادية طبيعية طوال الوقت . لقد مررت  فى بعض مراحل عمرك  بشئ من الاضطراب والقلق !!!!.
كلام عام لا يمكن نفيه أواثباته ، فلا يوجد شخص وصل إلى سن الخامسة والأربعين من عمره لم يمر فى حياته بفترات قلق واضطراب ، على الأقل فى مرحلة المراهقة.
وسارعت إلى تفحص وجه الرجل ورد فعل كلماتى على نفسه ، بعد أن قام شقيقى  بترجمتها إليه.
كانت دهشتى كبيرة عندما وجدت الرجل ينتفض من مكانه ويهز  رأسه بالدهشة والاعجاب وهو يقول بطريقة جادة.
- تمام ... تمام. هو كما تقول   !!!!
شجعنى هذا الرد لأن أقترب أكثر فى هذا الاتجاه بمعلومات أكثر تحديداً.
 قلت له: لقد مرت بك حادثة مؤلمة كادت تقضى على حياتك ، ولكنك نجوت منها بأعجوبة ، ومع ذلك فان تأثيرها كان كبيراً على حياتك ، ويكاد يكون قد غير مجرى حياتك.
برقت عينا الرجل.. وارتفع حاجباه بالدهشة .. وتقطب جبينه .. وفغـر فاه. وقال فى عجب:
- يا إلهى !! كأنك كنت تعيش فى بيتنا. هذا صحيح . حقاً لقد نجوت من حادث كاد يقضى على حياتى . لقد كاد يصعقنى تيار الكهرباء ذات يوم.
ونظر إلىّ شقيقى ونظرت إليه . وخشيت أن تنطلق منّى أو منه ضحكة تكشف حقيقة الأمر.. فأدرت وجهى بسرعة بعيداً عنه وأنا ألتقط أنفاسى بهدوء.
ولكن الرجل لم يترك سعادتى تطول حيث فاجأنى بسؤال حرج ومحدد:
- ولكن متى حدث ذلك؟
أذهلتنى المفأجاة  فأمسكت بكفه فى تمعّن شديد. كنت فى الظاهر أمثّل عليه دور المتحرى المدقق.. وكنت فى الواقع ألتقط أنفاسى قبل أن يفلت الأمر من يدى.
وقلت للرجل فى خبطة عشوائية.
- كان ذلك فى بداية الحلقة الثالثة من عمرك
وصرخ الرجل فى وجهى قائلاً:
تمام تمام. لقد حدث ذلك عندما كنت فى الثانية والعشرين من عمرى.
ونظر الرجل إلىّ وهو يقول فى إعجاب شديد " أنك حقاً لاستاذ عبقرى ."

وحتى لا أواجه مثل هذا الموقف مرة أخرى ولا أتعرض لأسئلة عن تاريخ حياته. تكون محددة الإجابة ، سارعت بأن أخرج نفسى من هذه الدائرة الحرجة إلى مجال آخر. يعطينى حرية أكثر فى الكلام ، ويعفينى من الاسئلة المحددة عن الماضى المعلوم لديه ، الى المستقبل المجهول بالنسبة له.
قلت للرجل : لننتقل الآن إلى " خط القلب" . والكلام فى خط القلب فسيح ومتسع . وهو يتعلق بالعواطف والانفعالات والعواطف عامة وفضفاضه.
وقلت للرجل: أنت رجل طيب . قلبك كبير. ملئ بحب الخير لكل الناس . وعامر
بالإيمان .. فأنت رجل مؤمن بالله وواثق بنفسك.
وأنت رجل لا تنكر فضل الله عليك. ولا تبخل بعمل الجميل والمعروف لمن يحتاج اليه وتقدرأنت عليه.
وأنت محبوب من الجميع. وتحب الجميع .وتمنح البسمة للقلوب القلقة التى تهرع اليك.
أنت إنسان مخلص لأصدقائك . وفى لعهودك . تحب الذين يحبونك. وتعفو عن الذين يخطئون فى حقك.
شخصيتك قوية. ونجمك لامع بين المحيطين بك ، ومن يعرفونك.

ومع كل عبارة كنت أقولها كانت  ترتسم علامات الرضا والأعجاب والسرور على وجه الرجل.
فمن مِنْ الناس لا يحب أن يقال له أنه يحب الخير. وقلبه كبير . وهو محبوب من الجميع.؟    
   ومن مِنْ الناس لا يتمنى أن يقال له أنه يمنح البسمه لمن يهرع إليه من القلوب القلقة.
ومن مِنْ الناس لا يعتقد فى قرارة نفسه أنه شخصية قوية حتى ولو كان هو غير ذلك؟
ومن مِنْ الناس لا يسعده أن يقال له أن نجمه لامع بين المحيطين به..؟
 ومع ذلك فكل هذه العبارات من النوع الفضفاض التى يمكن أن تقال لكل شحص  ويتقبلها أى شخص.
فهى كالملابس الجاهزة المتسعة التى يمكن أن يلبسها كثيرون ممن لم تكن قد صُنعت خصيصاً لهم.
                          ***
وانتقلت  بعد ذلك  إلى " خط الحظ " وقلت لقارئ الكف الذى أقرأ له كفه:
- أنت رجل محظوظ . ناجح فى عملك إلى حد كبير.
 وهزّ الرجل رأسه تصديقا لما سمعه.
 وقلت فى نفسى: وكيف لا يكون ناجحاً فى عمله وأنا أرى بعينىّ طابور الواقفين أمامه ينتظر كل منهم  دوره ليقدم له عشرة جنيهات أو خمسة جنيهات مقابل كلمات يقولها له لا تستغرق منه الا بضعة دقائق ، ولا تكلفه شيئاً.
وقلت له ان البعض يحسدونك على ما وصلت اليه من شهره ، ولكنك تمضى فى طريقك لا تبالى باحد ، وهذا هو سر نجاحك . أليس كذلك؟؟؟؟؟
ورد الرجل بثقة وفخر:
نعم.. هو كذلك.
وقلت للرجل:
أما عن الثروة التى حققتها حتى الآن فهى ليست بالقدر الذى تأمل فيه أو تقدر على الحصول عليه .
ولا يكاد الرجل يسمع من شقيقى ترجمة كلماتى إلى اللغة الايطالية حتى انفجر فى ضحكة عالية متصلة ، وكأنى  فجرت فى نفسه ينابيع من الفكاهه والضحك.
 وقابلت ضحكات الرجل بابتسامة عريضة وأنا أقول فى نفسى " لكم أنت ساذج أيها الرجل. فمن مِنْ الناس قنع بما ملك ،  واقتنى من ثروة ، ولو كان نصيبه نصف ثروات العالم ، وكان النصف الآخر موزعاً على بقية البشر أجمعين.
ومن ناحية أخرى مَنْ مِنْ الناس لو قلت له هذا الكلام لا ينطبق عليه.؟ فهو ليس أكثر من كلام عام . يصلح لكل " كف" من أكف ملايين الملايين من البشر.
                     ***
ورأيت أن أكتفى بهذا القدر من قراءة كف الرجل والبحث فى أعماق ماضيه وكشف أسرار مستقبله ، حتى لا تمحو تنبؤاتى الجديدة أثر تلك الضحكات والقهقهات العالية من نفسه.
 وما كدت أنتهى من مهمتى حتى قام الرجل من على كرسيه وانحنى برأسه فى أدب جم ومد يديه الاثنين يصافحنى بحرارة  ودعانى الى الدخول الى داخل كشكه ولكنى اعتذرت بحجة ضيق الوقت وأنى على موعد مع صديق فى مكان آخر..
*__________***__________*

       تعاون فى قراءة المستقبل
ثم نظر الرجل حوله فوجد تمثالا صغيرا
" للذئبة المقدسة "  التى يعتقد الايطاليون  أنها أرضعت الطفلين "رامو"  و "روميلو"  الذى أخذت "مدينة روما" اسمها منه ،  وقدمه هدية تذكارية منه لى ،  فقبلته منه وشكرته عليه

ثم فتح الرجل  درج مكتبه وأخرج منه "كارت" باسمه وقدمه لى .
قرأت عليه اسمه : البروفيسورى..............
وتحت اسمه كتابات  باللغة الايطالية بها تعريف بنفسه.
وفوجئبت بأن البروفيسورى يطلب منّى أن نقيم معاً تعاوناً علمياً "مصرياً – ايطالياً" فى مجال" قراءة الكف " و"الكوتشينه"  ونتبادل الخبرات ؟؟؟.
 كما طلب منّى أن أرسل له  أى كتب مصرية  فى هذا المجال .
 وطلب منّى أيضا أن أرسل له أوراق كوتشينه مصريه بعد عودتى لمصر
 
. ولم أملك الا أن أرحب بطلبه .ووعدته بأنى سوف أرسلها  له بمجرد عودتى للقاهرة.

لم يكتف البروفسورى بذلك ولكنه أصرّ أيضا على أن " يرد لى الجميل" لى  وأن يقرأ لى كفى  على الطريقة الايطالية . فسلمت له يدى.
وكان شقيقى يقوم بـأعمال الترجمه لما قاله عن خط القلب وخط الحياة وخط الحظ...إلخ.
وكانت مدام ريتا تتابع - فى صمت - كل ما دار بيننا من حوار. وكان الانطباع الذى خرجت به هو أنى " قارئ ممتاز للكف" وعتبت على أنى لم أقرأ لها كفها من قبل.
                  ***
وضحكت للموقف الذى وجدت نفسى فيه.  فبعد أن كنت قارئاً لكتب الفلسفة والمنطق وعلم النفس وعلم الاجتماع والثقافة والحضارة ... إلخ.
أصبحت قارئا لكفً البروفيسورى و ريتا. ولا أعرف من سيكون بعدهم لو شاع الخبر.

            * -----------***--------------*           
والآن ياعزيزى القارئ.
 هل ترغب فى أن أقرأ لك كفك؟
، وهل ترى أن استمر فى " قرآة الكف " لخلق الله , واكسب أكتر .
أم أعود الى كتابة مقالاتى وقصصى وأشعارى فهى أنفع للناس من قرآءة كفهم ؟
 فايز البهجورى          
--------------------------------------------نقلا عن  مشروع " موسوعة الألف قصة " لفايز البهجورى     ( مجموعة  مسافر زاده ورق وقلم )

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

أربعاء البصخة . الأطياب و الذئاب
إرهاب.. مدفوع الثمن!!
هدم الكنائس بين الماضي والحاضر
فيلم الموسم........احمد عز في البرلمان
قصة قصيرة ا - الرئس المعزول مرسى - قال سأ فعل وفعل. وشوف ماذا فعل

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

زيارة بطريرك السريان الأرثوذكس إلى مدينة القريتين بعد تحريرها
يهود مصر، نهاية رحلة. فيلم تسجيلي عن ضياع التراث اليهودي المصري
عصابات داعش تسرق المسيحيين أسوة برسول الاسلام - دين أم رسول الاسلام ودين أم اله الاسلام على دين أم كل من يسكت على هذه الجرائم
العميل سعد الدين إبراهيم يحلم بالمصالحة مع الإخوان الارهابية
دولة تركيا الارهابية تواصل عدوانها على سورية

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان