الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

جريمة الشيطان الليبى بحق أبناؤنا ..

مصرى100 - 1 مارس 2014

جريمة الشيطان الليبى بحق أبناؤنا .. قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (115)

●   سوهاج تبكى شهداءها السبعة :

    خيمت أجواء الحزن والغضب على قرية فزارة التابعة لمدينة المراغة فى سوهاج مساء أمس (27/2/2014) ، أثناء استقبال جثامين حادث ليبيا الذى راح ضحيته ٧ أشخاص من أسرة واحدة ، بينهم شقيقان .

    وصلت ٧ سيارات إسعاف تحمل جثث الضحايا لمطرانية مارى جرجس بسوهاج ، وسط تعزيزات أمنية مشددة من ضباط إدارة المباحث الجنائية وفرعى الأمن العام والأمن الوطنى ، بعد أن تأخر وصولها عن الموعد المقرر ما يقرب من ٤ ساعات ، واستقبلهم الأهالى بهتافات منها «بالروح بالدم نفديك يا شهيد» ، و«يا نجيب حقهم يا نموت زيهم» ، و«بالطول بالعرض ، هنجيب السفير الأرض» .
    أدى الأنبا باخوم ، القداس على الضحايا مرة واحدة ، فى حضور اللواء محمود عتيق محافظ سوهاج ، واللواء إبراهيم صابر مدير الأمن ، والعديد من القيادات الشعبية والتنفيذية وأعضاء مجلسى الشعب والشوى السابقين ورجال الأوقاف والأزهر ، أعقبه تشييع الجثامين إلى مقابر عائلاتهم فى مركز جهينة .
 
    أمر المستشار هشام بركات النائب العام ، بإجراء تحقيق فورى فى الحادثة ، وكلف النائب العام ، نيابة شرق القاهرة الكلية ، بإجراء تحقيقات موسعة فى تلك الواقعة ، بالتنسيق مع مكتب التعاون الدولى بمكتب النائب العام والجهات القضائية الليبية . يأتى التحقيق فى تلك الجريمة فى إطار أحكام القوانين المصرية والاتفاقيات الثنائية والدولية ذات الصلة ، خاصة المتعلقة بمكافحة الإرهاب . ومن المقرر أن يتم سؤال أهالى الضحايا وإرفاق التقارير الطبية الخاصة بهم ، واتخاذ جميع الإجراءات ، التى تكفل الوصول إلى حقيقة الواقعة ، وضبط مرتكبيها والمحرضين عليها ، وكل ما من شأنه ضمان حقوق المصريين الضحايا .

    فيما زار المهندس إبراهيم محلب ، رئيس الوزراء الجديد ، بصحبة غادة والى ، وزيرة التضامن الاجتماعى الجديدة ، الكاتدرائية المرقسية بالعباسية ، لتعزية قداسة البابا تواضروس ، بابا الإسكندرية ، بطريرك الكرازة المرقسية ، والكنيسة القبطية الأرثوذكسية فى شهداء حادث ليبيا ، وقدم البابا تواضروس الثانى ، التعازى خلال عظته الأسبوعية أمس ، لأهالى ضحايا حادث بنغازى بليبيا ، طالبا من
الله ، أن يعزيهم ويعطيهم الصبر ، موضحا أن هؤلاء يصلون من أجلنا فى السماء الآن ، وذلك لاستشهادهم لعقيدتهم الدينية باسم السيد المسيح .

    طالب البابا أثناء إلقاء عظته بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية ، بالصلاة من أجل يدفع الله بداخل فاعلى هذا الحادث ، روح المحبة ، مؤكدا أن الخير دائما متواجد وينتصر على الشر ، وهذا ما تدعو إليه الأديان السماوية ، فالله دائما يعطى الفرصة للإنسان الخاطئ ، حتى يرجع عن فعله ويتوجه إلى فعل الخير والمحبة . وقدم البابا الشكر لرئاسة الجمهورية والمسؤولين بالدولة ، والسفير الليبى بالقاهرة ، لتقديم التعازى عن هذا الحادث الإجرامى .
 
    قال نيافة الأنبا باخوم ، أسقف مطرانية سوهاج ، إنه تم التنسيق مع مديرية الأمن ، لإقامة العزاء وقداس الجنازة بالمطرانية ، وتشييع الجثامين إلى مثواهم بمقابر المراغة . وأضاف باخوم : «نحتسبهم عند الله شهداء فى الجنة ، لأنهم خرجوا فى سبيل الرزق وبحثا عن لقمة العيش ، وربنا يصبر ، ويعزى أسرهم» .
 
    وأكد أهالى نجع مخيمر لـ«المصرى اليوم» أنهم عرفوا خبر وفاتهم ، من خلال التليفزيون ، موضحين أن الخبر انتشر كالنار فى الهشيم ، وسارع الجميع للاتصال بالأبناء والعاملين فى ليبيا ، للاطمئنان عليهم والتأكد من صحة الخبر .

    وداخل سرادق العزاء بنجع مخيمر ، تعالت أصوت الجميع شبابا وشيوخا بالبكاء ، وارتسمت علامات الحزن والوجوم على الوجوه ، فيما لم يتوقف الصراخ والعويل طوال الوقت .

    طالب كمال قلدس ، محام ، ابن عم الضحايا ، السلطات المصرية والمشير عبدالفتاح السيسى ، بالتحقيق فى الحادث ومحاسبة المتهمين ، وأخذ حق ذويهم والثأر لهم ، مشيرا إلى أن السيسى ، هو الوحيد القادر على استرداد حقوقهم .

    وطالبت زوجتا ندهى وهانى جرجس حبيب ، بالقصاص العادل ، وتساءلتا : ما ذنب أولادهم الصغار الذين لن يروا أبويهما بعدُ ؟  
 
    أدانت جبهة تنمية الصعيد ، قتل المصريين السبعة ، وطالب الدكتور وائل الحضرى ، المنسق العام للجبهة ، الدولة المصرية ، بالرد العنيف على هذا الحادث الإرهابى ، حتى لا تستباح دماء أبنائنا فى الخارج ، وبخاصة أبناء الصعيد الذين يتواجدون فى مناطق مختلفة بليبيا طلبا للرزق ، مضيفا أنه إذا كانت الحكومة المصرية ، غير قادرة على حماية المصريين بالخارج ، فلتطالبهم بالعودة إلى بلادهم مرة أخرى ، حفظا لكرامتهم .
 
    شهد سرادق العزاء تلاحما وطنيا بين المسلمين والمسيحيين ، وتجمع مئات المسلمين داخل السرادق لمواساة أسر الضحايا وتقديم أى مساعدات تخفف من آلامهم ، واستأجر عدد منهم ميكروباصات ، للذهاب إلى مطرانية الأقباط الأرثوذكس ، بمدينة سوهاج ، للمشاركة فى قداس العزاء .

    قال أهالى الضحايا : «إخواننا المسلمون فى النجع ، وقفوا إلى جانبنا وقفة كبيرة نشكرهم عليها ، ولم تر أعينهم النوم منذ سماعهم بالحادث ، ويجلسون معنا فى سرادق العزاء ، رافضين مغادرته ، إلا بعد وصول جثامين الضحايا وتشييعها ، ويحاولون عمل أى شىء للتخفيف عنا» .

    وعمت حالة من الحزن الشديد مبنى مطرانية الأقباط الأرثوذكس ، على الضحايا ، ونعت المطرانية فى بيان وزعته ، قائلة : تودع المطرانية شهداء السماء أبنائها بمركز المراغة ، الذين قتلوا برصاص الغدر ، من جماعات الإرهاب المسلح بليبيا ، مطالبة أبنائها من الأقباط ، بالتجمع والمشاركة فى العزاء وتشييع جثامين الضحايا .
 
    وأصدرت الأحزاب والحركات السياسية ، بالمحافظة ، بيانا مشتركا أدانت فيه الحادث ، مطالبة الحكومة المصرية ، بتكثيف جهودها ، لكشف وتوضيح ملابسات الحادث ، وتوضيح حقيقته للرأى العام ، وبذل جهودا أكبر ، لضمان حماية المصريين العاملين فى الخارج .
 
    فى السياق نفسه ، وصف عدد من قيادات الأحزاب والسياسيين ، قتل ٧ مصريين فى ليبيا ، بالحادث الذى يتنافى مع المبادئ الدينية والإنسانية ، مطالبين الحكومة الليبية ، بالكشف عن مرتكبى هذا العمل الإرهابى والقصاص العادل ، كى لا تتكرر هذه الممارسات الدامية . قال حسن بدراوى ، وزير العلاقات الخارجية فى حكومة الوفد الموازية ، إن الحكومة المصرية يجب أن تتحرك سريعا ، للحصول على ضمانات ، بعدم تكرار هذا الحادث الإجرامى ، وأشار فى بيان أمس ، إلى تفهمه ظروف ليبيا الحالية وتقدير موقف حكومتها ، لكن القصاص العادل والسريع من القتلة والإرهابيين ، أمر ضرورى وعاجل ، حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث الإجرامية . (المصرى اليوم -    ٢٧/ ٢/ ٢٠١٤)
 
●   شاهد عيان للمذبحة : متشددون يتهمون الأقباط ، بإسقاط مرسى .. ويدفعون ١٠ آلاف دينار لمن يرشد عنهم :

    قال شاهد عيان ، نجا من مذبحة بنى غازى ، إن بعض الجماعات الدينية المتشددة فى ليبيا ، تعتقد أن الأقباط ، هم السبب فى إسقاط نظام الرئيس المعزول محمد مرسى ، لذا يطالبون برأس الأقباط فى ليبيا ، ويكتبون ذلك على الحوائط فى بعض المناطق .

    أفاد عادل شكرى ، ٣٥ سنة ، أحد شهود الجريمة من أبناء نجع مخيمر : إن مسلحين مروا على العمارة التى يعيشون فيها ، واقتادوا ٧ منهم عنوة بعد علمهم أنهم مسيحيون ، وأخذوا منهم الجوازات واصطحبوهم إلى سيارة كانت تقف أمام المنزل ، وجرى إعدامهم بطلقات نارية فى الرأس . أضاف شكرى : كنا ٢٠ مسيحيا نقيم فى غرفة واحدة بحوش كبير ، وفى العاشرة مساء ليلة الحادث ، سمعنا طرقا بباب الحوش ، وعندما سألهم صاحب الحوش عن هويتهم قبل فتح الباب قالوا ، إنهم لجنة من الصحة ، جاءوا لعمل تحاليل للعمالة المقيمة عنده لفحص فيروس سى ، ولما فتح لهم فوجئ بأنهم ملثمون مسلحون ، وبعدها دخلوا علينا الغرفة وكنا ٢٠ شخصا ، وسألونا عن أسمائنا ، ولما علموا أننا مسيحيون ، أخذوا الضحايا السبع تحت تهديد السلاح فى سيارة ٢ كابينة واختفوا .
    وتابع شكرى : بحثنا عن الضحايا فى اليوم الثانى ، وفوجئنا بهم قتلى على بعد ٦٠ كم على طريق بنى غازى . وأكمل : ما حدث معنا ، ليس معاملة بنى آدمين ، ولا نسمع بما حدث فى أى دين ، لا إسلامى ، ولا مسيحى ، ولا يهودى ، ولا حتى من يعبدون البقر .

    وتساءل شكرى : طالما أن الجماعات المتشددة ، تعامل المسيحيين فى ليبيا هذه المعاملة السيئة ، لماذا لا يمنع الليبيون ذهاب الأقباط إلى هناك ، طالما أنهم غير قادرين على توفير الحماية لهم ؟

    وأكد شكرى أن بعض الجماعات المتشددة ، تكتب على الحوائط ، أن من يرشد عن مسيحى ، يحصل على عشرة آلاف دينار ، وطالب بتكريم ضحايا الحادث .
    وقال أيمن سامى ، ٣٠ سنة ، من أبناء النجع : «كنت أعمل فى ليبيا العام الماضى ، وكانت هذه الجماعات المتشددة ، تطلق على نفسها أنصار الشريعة ، تفعل بالمسيحيين ، ما لم أشاهده فى حياتى» . (المصرى اليوم -   ٢٧/ ٢/ ٢٠١٤)

*  ابن سوهاج الناجي من مذبحة ليبيا يروي تفاصيل الحادث

http://www.youtube.com/watch?v=xYQPn2_nmE0

●●●
    لاشك أحبائى على أن كلمات الرثاء والعزاء مهما وصلت من البلاغة والتعبير ، لا تملك أن تضمد جراح قلوبنا ، حزناً على أبناؤنا العائدين الينا من ليبيا ، فى صناديق حوت جثامينهم الطاهرة ، من جراء جريمة القتل ، من قبل جماعات التكفير الجهادية الإسلامية .
 
    الواقع والحقيقة أن الجريمة الإرهابية البشعة ، ، قد أصابت ونالت من هيبة الدولة المصرية وكرامتها ، قبل أن تستهدف وتقتل أبناؤنا ، على ذمة هويتهم الدينية ، نظراً لأنهم فى المقام الأول .. هم مصريون .
 
    ولعل ماله من دلالة وتأكيد على ذلك ، سابق إختطاف بعض من رجال السفارة المصرية بليبيا ، وما حدث ويحدث بين الحين والآخر ، من إستهداف الشاحنات المصرية وسائقيها بالحدود المصرية الليبية .

(أكدت الخارجية المصرية نبأ اختطاف أربعة من دبلوماسييها العاملين بالسفارة المصرية في ليبيا ، بعد يوم من اختطاف الملحق الاداري فيها . أخبارك 25/1/2014) ، (مسلحين من الميليشيا الليبية ، يحتجزون ، ما يقرب من 100 سيارة بضائع مصرية وسائقيها بين بوابتي  والجرفان على بعد 12 كم ، و”قصر الجدي” على بعد 40 كم من بوابة مساعد الحدودية بين مصر وليبيا . المسلحين يطالبون مصر بتسليم منسق العلاقات الليبية المصرية ، أحمد قذاف الدم ، لمحاكمته أمام القضاء الليبي . يأتي ذلك بعد أن قضت محكمة جنايات القاهرة الاثنين ، ببراءة “قذاف الدم” من تهم الشروع في قتل وإصابة ضابط شرطة ومقاومة السلطات وحيازة سلاح بدون ترخيص بمصر -  صحيفة الأهرام الجديد الكندي نقلاً عن شاهد عيان داخل الأراضي الليبية فى 11/2/2013)
 
    على أن ما أزاد المرارة بحلوقنا ، هو هذا التبرير الساذج وغير الموفق ، بالتصريح الذى أدلى به السيد بدر عبد العاطى المتحدث باسم الخارجية المصرية ، والذى أشار فيه ، بأن الأقباط غير مستهدفين فى ليبيا ، وأن ماوراء الحادث ، هو شبهة جنائية ، فى إطار الهجرة غير الشرعية ، ما نجم عنها من خلافات فيما بينهم ، أوصلت الأمور الى ما آلت اليه ، وهو ماذكرنا بزمن مبارك ، مع حدوث كل جريمة كانت ترتكب بحق الأقباط ، أن يخرج علينا المسئول الكبير - قبل القبض على المجرم القاتل - لينفى عن الجريمة طائفيتها ، وليؤكد على أنها ، مجرد جريمة فردية ، قد إرتكبها مختل عقلى . !!!
 
    لقد ذكرنا هذا الحادث الأليم يسابق [ حرق الكنيسة القبطية المصرية للمرة التانية في بنغازي ، إحتجاجا على مقتل مصرى مسيحى تحت وطأة التعذيب فى ليبيا . (17/3/2013)]
 
    لاخلاف أحبائى على أن الضعف والوهن الذى أصاب الدولة المصرية ، قد جعلها مطمع لكل غادر أثيم ، وجعل البعض منا يتحسر ، عندما يتذكر عندما كان أحداً يسئ الى مصر بزمن عبد الناصر ، أن نفاجئ بعد حين ، بإحضاره من الخارج ، بصندوق .. مخدراً .
    ومع ذلك ورغم الضعف ، فإن هناك موقفاً ، إتسم بالحسم والحزم من قبل المشير السيسى ، عندما هدد بالتدخل بواحدة من حالات إحتجاز تلك الشاحنات وخطف أو أسر سائقيها ، أسفرت عن الإفراج عنهم ، كان من شأنه أن أعاد علينا عبق وأجواء زمن عبد الناصر ، وأن الوردة إن دبلت ، فإن ( رائحتها فيها ) .. [( قالت مصادر عسكرية مصرية ل«الشرق الأوسط» أمس ، إن «توجيهات قائد الجيش ، الفريق أول عبد الفتاح السيسي ، وعلاقاته الطيبة مع الجانب الليبي ، أدت لاستعادة نحو 70 مصريا ، إحتجزهم مسلحون ليبيون منذ يوم الجمعة الماضي في مدينة إجدابيا في ليبيا» . وأضافت المصادر أن السيسي ، «الذي يشغل موقع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ، والقائد العام للقوات المسلحة ، ووزير الدفاع والإنتاج الحربي ، كلف الجهات الأمنية المسئولة ، لاتخاذ ما يلزم لحل أزمة المختطفين في ليبيا الشقيقة ، بالتعاون مع الجهات المعنية هناك ، وإعادتهم إلى أرض الوطن في أسرع وقت» - محيط فى 21/10/2013)]
 
    ان الضعف والوهن لم يصب الدولة المصرية فقط ، بل طال الدولة الليبية أيضاً وبصورة كارثية ، حتى أنها قد صارت مرشحة بالتقسيم الى ثلاث دول ، وقد رأينا إحدى القوى المعارضة ، تحتل مناطق بترول ، وتقوم بتصديرها ، والحصول على عائدها ، بل والآمر والأنكى من ذلك ، ويعد من المضحكات الباكيات ، وما له من دلالة على القدر والحد الذى وصل اليه الوهن ، هو فى إختطاف رئيس الوزراء الليبى ذاته .!!! ناهيك عن قتل السفير الأمريكى بليبيا . [ مقتل السفير الأمريكي و3 أمريكيين في هجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي  (bbc.co.uk/arabic/middleeast  فى 12/9/2012 )]
 
    فى هذا المقام لا يفوتنى أن أشيد بما قامت به (21) منظمة حقوقية قبطية ، بإصدار بيان وقد وقعت عليه ، أدانت فيه العمل الإرهابى الذى أودى بحياة أبناؤنا السبعة من الأقباط العاملين فى ليبيا ، بقتلهم على ذمة هويتهم الدينية ، معتبرة ذلك أنه يعد ، جريمة ضد الإنسانية ، تتحمل مسئوليتها الجماعات المنفذة ، بالتضامن مع السلطة الليبية ، مؤكدة أيضاً أنها ستراقب تصرفات الحكومتين المصرية والليبية تجاه الحادث ، وستتحرك دفاعا عن حقوق الضحايا ، أمام المحافل الدولية على كل المستويات ، فى حالة التقاعس عن التعامل مع الحادث بالجدية الواجبة ... البديل فى 28/2/2014)
 
    واذا كان من كلمة أخيرة تقال ، فالأولى موجهة الى القتلة التكفييرين ، والثانية الى المسئول الذى يبرر الخطأ ، ومن ثم يبرئ المذنب ، فيما تأت الكلمة الثالثة الى أهلى وبنى جلدتى .

    فمن حيث الأولى فليس بأفضل من الكلمة التى قالتها السيدة "هويدا رفعت" ، والدة الطفلة مريم نبيل ، شهيدة الحادث الإرهابى الذى استهدف كنيسة العذراء بالوراق ، فى أول ظهور إعلامى لها منذ الحادث ، حيث قالت : أنا مسامحة اللى قتلوا بنتى . حاسة إنهم مضللين .. ليسوا فى وعيهم . الناس دى محتاجة إننا نتكاتف ونصلى لهم ليل ونهار ، ونطلب من ربنا الأول والآخر ، يسامحهم ، وينور عينيهم ، زى اللى عليه غشاوة ...

    ثم توجه كلماتها الى هؤلاء المجرمين القتلة بالقول ، الناس اللى بتقتلوهم  دول ، بقتلكم  ليهم ، بتوصلوهم  لأحلى مكان .. أنتم لما  بتموتونا  وتقتلونا ، بتوصلونا أسرع  للسماء ...

وأضيف الى ذلك ضرورة أن تأخذ العدالة مجراها ، وعدم إضاعة حق المجتمع . من خلال القصاص العادل .
.
    أما الثانية فالى ذاك المسئول الذى يبرر الخطأ ، ومن ثم يبرئ المذنب ، بإحاطته علماً بالحقيقة التى يشير اليها الكتاب المقدس من أن " مبرّئ المذنب ومذنّب البريء كلاهما مكرهة الرب"  . (ام 15:17)   
 
    أما الثالثة فالى أهلى وأقول : بكل ما مر بنا ويمر من تعصب وإضطهاد وقتل ، لنضع أحبائى أمام ناظرينا ، الحقيقة التى سبق رب المجد وأخبرنا بها : " قد كلمتكم بهذا ليكون لكم فيّ سلام . في العالم سيكون لكم ضيق . ولكن ثقوا . انا قد غلبت العالم " . (يو 33:16)
   سيخرجونكم من المجامع بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم انه يقدم خدمة لله . (يو2:16)

لكن بالقطع لن يرهبنا هذا الأمر ، لأن لنا وعداً إلهياً يفرح قلوبنا الجريحة دوماً : هــــا انا معــــــــــكم كل الايام الى انقضــــــــــاء الدهر ( مت20:28)

    " لا تضطرب قلوبكم . انتم تؤمنون بالله فامنوا بي . في بيت ابي منازل كثيرة . والا فاني كنت قد قلت لكم . انا امضي لاعد لكم مكانا . وان مضيت واعددت لكم مكانا ، اتي ايضا واخذكم الي ، حتى حيث اكون انا ، تكونون انتم ايضا ". (يو 1:14-3)
    أما من غيبت عقولهم وصاروا بقبضة الشيطان وأسره ، فنرجو لهم ونصلى بالهداية ، ناهيك عن التعرف على طريق الخلاص الحقيقى ، ومن ثم .. نوال المغفرة : .. فقال يسوع يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون . (لو34:23)
 
ويارب حفظاً لمصر وشعبها بمسلميه وأقباطه وكنيستها العريقة .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

قل ولا تقل .. !! ؟؟
أنتفاضة النصارى
من وداني.....انا بعاني
أسئلة إلي الغيطي
هم يبكى وهم يضحك : (2) حوار الطرشان

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

80 % من عناصر"داعش" عبروا من تركيا..و"إردوغان" يستغل التنظيم
جرائم داعش البشعة كلها لها مراجع صحيحة في الشريعة الاسلامية
تفاصيل زيارة البابا تواضروس لكنائس وأديرة قنا
برعاية امريكية وتمويل بندري شحنات سلاح من تركيا الى داعش لتمزيق سورية
أمريكا ما بين دعم داعش ومحاربتها

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان