الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

وزارة نكون أو لا نكون

الدكتور ماهر حبيب - 26 فبراير 2014

تأتى الفرص وإما تغتنم وإما تفقد للأبد ونحن أمام إختبار صعب وخيار إما نكون أو لا نكون فنحن بصدد وزارة جديدة وفكر جديد فماذا نحن فاعلون ؟ فقد واجهتنا المصاعب وتلاحق علينا الفشل حتى وصلنا إلى ما نحن فيه ولا نملك إلا الأمل و التمنى بأن تكون وزارة محلب فرصة حقيقية وأخيرة للتخلص من طابور البرادعى الخامس من الوزارة وفرصة لتقوية يد الدولة لكى تقبض على الأمور بشدة لتطبيق القانون وبسط الأمن بالقوة وليس عن طريق التفاوض أو اليد المرتعشة وأن تتحلى بسرعة رد الفعل بل و إستباق الأحداث فالدولة القوية هى من تمنع الجريمة قبل حدوثها وليست وظيفتها البحث على اللهو الخفى .

لقد أضعنا 37 شهرا فى حياة مصر والمصريين بحثا عن سراب إسمه الثورة ولكنه فى الواقع محاولة جادة لهدم الدولة العصرية وتحويلها لمجرد خرابة وقد ساهم كل المصريين بجميع طوائفهم وأطيافهم فى تحقيق كارثة هدم الدولة بالمظاهرات وممارسة خاطئة لما يسمى بالديمقراطية ومارسنا أشنع أنواع التسيب بإسم الحرية وخرجنا فى مطالب فئوية تعجز الدولة عن علاجها وقسمنا الشعب لفلول ووطنيين مما أدى إلى تقسيم الشعب وتحزب قاتل سمح لمجموعة من الخونة أن يحولوا قطاع كبير لا يستهان به من المصريين إلى عامل هدم وتدمير.

 لقد حانت اللحظة لكى ما يحاسب الشعب المصرى نفسه قبل أن يحاسب حكامه فقد إتضح من الممارسات السابقة أننا نفتقد لرجالات الدولة وأن الأنظمة السابقة إختارت أحسن الموجودين أو قل أحسن الوحشين وأننا نفتقد إلى الموارد ونفتقد التنظيم وقبل كل ذلك نفتقد القدرة على العمل الجيد وأننا نتكلم أكثر كثيرا من أن نعمل وأننا نعتقد أن وطنيتنا تقاس بقوة الأغانى وليس بالعمل الجاد وأننا نكره من يواجهنا بعيوبنا ولا نحتمل نقد الذات وأن من يبصرنا على عيوبنا هو حاقد وهدام ففقدنا القدرة على التمييز فأعطينا ثقتنا فى جماعة خائنة وجلسنا نتفرج على حلبة مصارعة بين فصيل دينى يدعى أنه الصواب المطلق ومجموعة من محترفى الكلام العاشق للسلطة والشهرة دون رؤية تسمى النخبة وتركنا لهم الساحة وتركنا العمل منتظرين أن يأتى فارس على حصان أبيض يمتلك مصباح علاء الدين يخرج المارد ليتوسل إليه أن يأمره فيفعل ما يريد فيقول له أمامك 90 مليون مصرى يحتاجون للقصور والعيش على شواطى البحار ينعمون بالماء والخضرة والوجه الحسن وعليك أيها المارد أن تقضى ما تبقى من عمرك تخدم وتطعم المصريين فى عيشهم الرغد بعيد عن هموم الدنيا وبلاويها فهل تتحول الوزارة القادمة إلى وزارة أمل أم تتحول إلى مجرد شماعة نعلق عليها أوهام جديدة وأخطاء متكررة لثورة لن تتم

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

بين الواقع والتوقع!
الإسلام دين شرك ووثنيّة وإن كره وكذب المسلمون - ج2
حداد.....
تاييد مشروط باقامة العدل للسيسى وطلبات الاقباط قبل زيارة بوتين لمصر
تجسد المسيح شبكة الخلاص

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

مؤتمر صحفي لوزير الداخلية لاستعراض جهود الشرطة في مكافحة الإرهاب
تضخيم بعض الحوادث يؤثر على صورة مصر
الاقتصاد المصري .. وطرق الاستفادة من التجارب الاقتصادية للدول الناجحة
حلقة طوني خليفة مع الاب مكارى يونان عن اخراج الشياطين
السلطات الأسترالية تقبض على 5 ارهابيين

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان