الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

استشهاد سبعة اقباط مصريين في ليبيا

مجدي جورج - 26 فبراير 2014

نقلت وكالة رويتر بالأمس خبر استشهاد سبعه من الاقباط المصريين العاملين في ليبيا برصاص جماعات جهادية تكفيرية كانت سبقت واختطفتهم من مقر عملهم ثم قامت بتصفيتهم بالرصاص ويقال والعهدة علي الراوي انهم كانوا ثمانيه فتمكن احدهم من الفرار وابلغ القنصل المصري في ليبيا ولكن القنصل المصري لم يصدقه ، وهناك روايه اخري تقول ان الثامن كان مسلم الديانة لذلك فقد أفرج عنه الخاطفين واجهزوا علي الاقباط .

علي كل الأحوال فانه من المؤكد ان هناك سبعه اقباط مصريين قتلوا في ليبيا ومن المؤكد أيضاً انهم قتلوا بسبب هويتهم الدينية .
ونحن لا نستبعد ان قتلهم قد تم بالاشتراك مع جهاديين مصريين لهم معسكرات في ليبيا أقاموها بعد سقوط نظام معمر القذافي وربما نكايه في الاقباط المصريين وفي الكنيسه المصرية بسبب موقفها المؤيد لثورة 30 يونيو ، وأن كنت أظن ان هؤلاء الجهاديين سواء كانوا مصريين ام غير مصريين لا يحتاجون الي مبررات او حجج أو أسباب لقتل المسيحيين ففي ثقافتهم وفكرهم آلاف الأسباب التي تعطيهم المبرر الشرعي لقتل المسيحيين .

لن نصيف جديدا ان قلنا ان رد فعل الدولة ورد فعل المنظمات الحقوقيه والنشطاء والإعلاميين لم يكن ابدا عند مستوي الحدث بل أضيف ان رد فعل الكنيسه الي الان لم يكن عند مستوي الحدث أيضاً .

و أظن ان المتطرفين المصريين الذين تم التضييق عليهم بعض الشي في مصر نقلوا نشاطهم الي ليبيا والي بلدان الجوار الأخري ووجدوا ضالتهم في الاقباط المتواجدين هناك بحثا عن لقمة العيش كي ينفثوا فيهم عن غضبهم تجاه الجيش الذي ازاحهم عن حكم مصر .
ما حدث للأقباط السبعه هو موت وخراب ديار ليس لهم ولذويهم فقط بل لمئات الآلاف من الاقباط الذين ضاقت بهم السبل في مصر ولم يستطيعوا كسب لقمة عيشهم بسبب سوء الأحوال الاقتصادية وبسبب التطرف فذهبوا الي ليبيا بحثا عن لقمة عيش كريمة فكانوا كالمستجير من الرمضاء بالنار ، فقد واجهوا هناك ظروف اصعب من تطرف وانفلات أمني وسجن بعضهم وقتل بعضهم بسبب هويتهم الدينيه ، وما حدث بالأمس سينشر الخوف والرعب في قلوب كل الاقباط المتواجدين في ليبيا وسيؤثر علي سوق عماله كانت تستوعب مئات الالاف من الاقباط سنويا .

سوق كانت قريبه وسهله وتكلفة الذهاب اليها في متناول فقراء الاقباط ومعوزيهم حيث يمكن الذهاب لهناك بدون تأشيرة وبتكلفة مواصلات برية قليلة ، سوق عوضت المصريين عموما والأقباط خصوصا عن سوق العمالة العراقيه التي أغلقت في وجوههم بعد سقوط صدام حسين والاحتلال الامريكي للعراق .

للأسف لقد كانت ثورات الربيع العربي والتدخل الامريكي في العراق وفي المنطقة وبالاً علي المسيحيين العرب عموما وعلي الاقباط خصوصا الذين سدت في وجوههم سبل الرزق .

اخيراً فإنني أقول لمن انتقد الاقباط بسبب تأييدهم لثورة يونيو ولكل من قال انهم أعطوا شيك علي بياض للسيسي : ان الاقباط لم يكن أمامهم اي خيار اخر فأما الوقوف مع الدولة شبه المدنيه التي جاءت بها ثورة يونيو وأما الوقوف مع الفاشية الدينيه المتمثله في حكم الاخوان وحلفائهم واننا نظن ان احوال الاقباط كانت ستسوء اكثر وأكثر لو استمر حكم الاخوان في مصر وربما كان مسيحيي مصر واجهوا نفس مصير مسيحيي العراق ومسيحيي سوريا .

- نقلا عن: الحوار المتمدن

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

المُشَرَّدُونَ فِي الأَرْضِ
رساله الي.....اللحمه والسمك والفراخ
تساؤلات حول ثورة 25 يناير
الإسلام الإنساني
ما الذي يحدث للمصريين المسيحيين في ليبيا؟

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

لماذا لا يصدق الشعب المصري الحكومة؟
من اجمل ترانيم القديس البابا كيرلس السادس
مصر كل يوم : قناة الجزيرة تأسست لخدمة إسرائيل
معالجة الفتنة الطائفية فى مصر ومشاكل الاقباط
ضبط عناصر تابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي مسئولة عن تمويل التظاهرات في عين شمس

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان