الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

الإرهاب يقتل نفسه

محمد سلماوي - 18 فبراير 2014

يبدو أن من الخصائص المميزة للإرهاب الأسود أنه أعمى لا يرى أمامه إلا العنف، وأنه بلا عقل يمكّنه من الاختيار بين ضحاياه بما يخدم أهدافه.

فالعملية الإجرامية التى تمت فى طابا واستهدفت حافلة سياحية كانت تقل سائحين كوريين جاءوا يساهمون فى خدمة اقتصاد المواطنين المصريين، لا يمكن أن يكون وراءها عين تبصر ولا عقل يفكر، فهى تقلب موازين التعاطف الدولى التى كنا نشكو من انحيازها للإخوان إلى حالة عداء ضد من قتلوا رعايا دول أجنبية بلا جريرة ولا ذنب، فهل هذا يخدم هدف الإخوان أم هو عنف أعمى وأحمق يضرب كل ما تطاله يده الآثمة؟!

لقد بدأ الإرهاب مخططه كرد فعل لعزل الرئيس مرسى بعد أن خرجت الملايين تطالب برحيله ورحيل جماعته، وكان الإرهاب فى البداية يستهدف القوات المسلحة فى سيناء لعقابها على انحيازها للإرادة الشعبية وتنفيذها ما طالبت به الجماهير، ثم انتقل لاستهداف الشرطة التى كانت تتصدى لأعضاء الجماعة المتهمين فى جرائم جنائية، لكننا وجدنا الإرهاب ينتقل بعد ذلك لاستهداف المواطنين الأبرياء الذين سقط منهم العشرات دون ذنب جنوه، وها هو الآن يستهدف المجتمع الدولى بتفجير الحافلات السياحية دون مراعاة لما يمكن أن يكون مردود ذلك على موقف بعض الدول الأجنبية الداعم من الإخوان.

لقد كان استهداف المواطنين بالعمليات الإرهابية البائسة التى وقعت فى بعض مواقع تجمع الناس كمحطات المترو، على سبيل المثال، بمثابة إشارة واضحة إلى أن الإرهاب لا يعبأ بشىء، وأنه فى سبيل هدفه الإجرامى يمكن أن يقتل الناس ويحطم المنشآت العامة بلا أدنى تفكير، وكأن الحياة الآدمية للمواطنين المصريين لا تساوى شيئاً، وكأن تراثنا المتحفى أو المعمارى لا قيمة له.

أما استهداف السائحين الأجانب فهو تعبير عن حالة الغضب الهستيرى الذى وصل إليه الإرهاب وهو يرى مصر تقترب بخطى حثيثة نحو إكمال خارطة المستقبل بالاستعداد للانتخابات الديمقراطية التى ستأتى للبلاد برئيس منتخب وببرلمان يعبر عن القوى الحقيقية فى المجتمع، وذلك بعد أن أقر الشعب دستوراً بديلاً عن دستور الإخوان الذى سقط معهم فى 30 يونيو الماضى. إن العملية الإرهابية التى وقعت فى طابا لن تنال من تقدم مصر نحو المستقبل، لكنها أصابت قضية من ارتكبوها فى مقتل وكأن الإرهاب يقتل نفسه بنفسه.

- نقلا عن:  المصري اليوم

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

الوِحْدَةُ المَسِيحِيَّةُ في لِقَاءِ بَابَا رُومَا وبَابَا الأسْكَنْدَرِيّة
مين هيموت قبل مين
محامي فاشل لقضية عادلة .. !! ؟؟
نِيَاحَةُ أَنْبَا بُولاَ أَوَّلِ السُّوَّاحِ
ومعايا مبخره.....

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

فريد الديب: لم يحكم مصر رئيس خائن سوي محمد مرسي ورفضت الدفاع عنه
الإحتفالات الدينية المسيحية بمصر وتعليق على الإهمال بدير الأنبا سمعان
إحتفال أشقائنا الكاثوليك بأحد الشعانين
الحول الأمريكي: داعش تسيطر على أسلحة ألقتها طائرات أميركية للأكراد
" محاكمة القرن " والنطق بالحكم على مبارك والعادلي و معاونية .. كاملة

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان