الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

جماعة الإخوان والصدام الدائم مع المجتمع و الدولة (1928-1952م)

د. ماجد عزت اسرائيل - 16 فبراير 2014

نشأت جماعة الإخـــوان المسلمين في مدنية  الإسماعيلية برئاسة الشيخ حسن البنا عام(1928م) كجمـعية دينية تهدف إلى التمسك بالدين وأخلاقيــــاته وفى عام( 1932م) انتقــل نشاط الجماعة إلى القاهرة،بعـــدها شكلت هيـئة تأسيسية  للإخوان المسلمون عام 1933م، ولم يبـدأ نشاط الجماعة السياسى إلا في عـام(1938م) وقـــد عرضت الجماعة حلا إسلامياً لكـــــافة المشاكل الاجتماعية والاقتـصادية، التي تعـانى منها البلاد في ذلك الوقـت، واتفقت مع حزب (مصر الفتـاة) في رفــــض الدستـور، والنــــظام النيابى على أساس أن دستور الأمـــة، هو القرآن ،كما أبرزت الجمــــــاعة مفهوم القومية الإسلامية، كبـديل للقومية المصرية،ووضعت الجـماعة أهـــــــــداف لسياسته تحرر الوطن من كل سلطان أجـنى، ولك حق طبيعى لا ينكره إلا ظالم جائر ومستبد قـاهر،أن تقوم فى الوطن الحر دولة إســـــــــلامية حــرة تعمل بأحكام الشرعية الإسلامية،وتتطبق نظم اجتماعية واقتصادية وسياسية وفقاً لدعوته الحكيمة.
     
ومن أجل تحقيق ذلك أرسل الشيخ "حـسن البنا" المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمون خطاباً موجـزاً بعنوان " رسالة نحــــو النــــور"؛ لملوك ورؤساء وأمــراء ورجال حكــومات البـلـــدان الإسلامية وأعضاء الهــيئات التشريعيـــة والجـمــاعـات الإسلامية وأهل الـرأي والغيرة في العالم الإسلامي،وقــــد جاء في آخر هـذا الخطاب بيان بخمسين مطلباً، وعرفت بالمطالب "الخمـسين"
 
 وقـد رفض "حسن البنا" رفضا باتا الحزبية، وأعلن عدائه للأحزاب السياسية، إذ اعتبرهـا ماهى إلا نتاج أنظمة مستوردة من الــدول الأوروبيـة، ولا تتــلاءم مع الـــــبيئة المصرية، وهذا ما أكدته جريدة (النــذير) فى وصف الأحزاب المصرية بأنهــا أحــزاب " الشيطان" مــؤكدة على أنه لا حـزبية في الإسلام في حين أعلـنوا ولاءهـم وأمــلهـم في " ملـك مصر المسلم"،وخـلال ذات القترة نجــح كل من" على ماهـر" (1881-1960م) والشيـخ " محمد مصطفى المــراغى" (1881-1945) فى تقـــــريب وجهات النظر بين الإخوان والقصر، وتقبل الملك "فـاروق الأول "(1937-1952م) ذلك.
 
 وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية (1939-194م) بدأ الملك يخشى من سطوة هذه الجماعة نتيجة قوة الأعــداد الكبيرة التي انضمت إليها، والتي أصبحت بها تنافس شعبية الوفد، وقلـــق من الشعارات التى نادت بها عندما بـــدأت تعبئة الجهـــود ضد الصهيوينة في فلسطين في مطلع عام( 1948م) طافت مظاهرات الإخوان المسلمين في الشــــوارع تقول: "اليوم يوم الصهيوينة وغـدا يوم النصرانية، لذا أيد الملك "فـاروق الأول" سياسة "محمود فهـمى النقراشى"(1888-1948م) الرامية إلى حل الجماعة، فانتقمت الجـماعة  من "النقراشى" باغتياله. وفيما بعد أعرب الملك عن ارتياحه لاغتيال الشيخ حسن الــبنا (1949م).
 
ومن الطبيعي والحال كذلك أن يحدث الصدام بين الجماعة وبين أبناء المجتمع بل ومع الدولة قبل ثورة يوليو 1952م وبعدها، إذ لا فرق عند الإخوان بين ملك أو رئـــيس جــــــــمهورية طالما أنهم ليسوا في الحكم رغم أن الحكم لم يبدأ بالإساءة إليهم سواء في عصر الملكية أو الجمهورية، بل إنهم الذي بدأوا بالإساءة فكان رد الفعل قويا من الدولة.

- نقلا عن: الأقباط متحدون

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

الثانوية العامة وتقدير الدرجات
متر الوطن بكام؟
الحاجة لخروج القوانين وتطبيقها
مدرسة لمنشية قلوصنا يا حكومة
الخطيئة الثانية

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

الكذاب عمدة قرية الكرم يسير على نهج المحافظ الكذاب وينفي الوقائع الثابتة
برنامج حديث الحدث: مستقبل الكنيسة في العراق
البدرى فرغلى: لو رفعنا دعوى ضد يوسف بطرس غالى "احنا اللى هنروح السجن"
جماعة الإخوان الإرهابية تنشر الخراب
جنود روس يحتفلون بعيد "الغطاس" في قاعدة حميميم الجوية

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان