الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

عودة للإنفلونزا وحديث ذبح الخنازير ..

مصرى100 - 14 فبراير 2014

عودة للإنفلونزا وحديث ذبح الخنازير .. قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (114)

(البابا) تواضروس يحذر الببلاوي من التخلص من الخنازير .
    كشفت مصادر خاصة ، ان البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، قد اتصل هاتفيا بالدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء المؤقت ، وحذره بعدم الاقتراب من حظائر الخنازير في مصر ، وايقاف اي قرارات سابقة لذبح الخنازير كانت قد صدرت ، خشية انتشار مرض انفلونزا الخنازير .
    وقد اكدت الدكتورة سعاد الخولي مدير مديرية الطب البيطري بالقاهرة ، ان حكومة الببلاوي ، قد فتحت الباب لتربية الخنازير ، ومنح تراخيص جديدة لحظائر الخنازير والمجازر الخاصة بها ، وإنه لا يوجد قرار رسمي مكتوب وملزم من الحكومة ، بمنع تربية الخنازير .
    وكان مجلس الوزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك ، برئاسة الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء السابق ، قد اصدر قرار عام 2009 ، بالتخلص من جميع مواشي الخنازير في مصر ، وذبح جميع الخنازير ، مع تعويض اصحابها ، مع حظر تربية المواشى بكافة أنواعها ، داخل الكتلة السكانية ، ومصادرة الماشية التى يتم ضبطها مع المخالفين ، وتوقيع العقوبة المقررة بقانون البيئة ضد المخالفين ، وذلك في اول ظهور لانفلونزا الخنازير ، وهو الامر الذي ساهم في انحسار ومنه انتشار المرض بدرجة كبيرة .

    يقدر عدد رؤوس الخنازير في مصر ، بحوالي ربع مليون خنزير ، معظمها يتركز في عدة مناطق في منشأة ناصر ، ومدينة نصر و6 أكتوبر ، بالاضافة الى عدة مناطق اخرى في القاهرة والجيزة والقليوبية .
    ولعل ذلك قد يفسر ، اسباب تزايد معدلات الاصابة بفيروس انفلونزا الخنازير ، خلال الفتره الماضية ، بشكل غير مسبوق في العديد من المحافظات المصرية ، وهو الامر الذي ينذر بحدوث وباء ، لايمكن السيطرة عليه ، نظرا لمحدودية قدرات وزارة الصحة الحالية ، ووجود اضراب شبه كامل للاطباء ، وتحول المستشفيات الحكومية الى مصدر للعدوى .

    كان الدكتور عمر قنديل  رئيس قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة ، قد كشف عن ارتفاع حالات الوفاة بمرض أنفلونزا الخنازير إلى ،  44 حالة وفاة  -  342 مصابًا ، من ديسمبر الماضي وحتى الآن .
    فيما قال رئيس قطاع الطب الوقائي، خلال مؤتمر صحفي اليوم ، إن عدد المصابين بالمستشفيات بالأنفلونزا الموسمية الذين دخلوا المستشفيات ، بلغ 1791 مصابًا ، وأن محافظات الدلتا ، يوجد بها 53% من نسبة الإصابات ، والقاهرة الكبرى 34% ، والصعيد 10% ، والمدن الحدودية 3% ، من نسبة الإصابات .
    أضاف «قنديل» أن معظم الحالات المصابة من سن 15 إلى 49 سنة ، وأن هناك زيادة في أعداد المترددين على المستشفيات ، وأن عدد المصابين بالالتهاب الرئوي ، بلغ 6297 خلال الفترة من ديسمبر حتى الآن ، وأن هذا العدد أقل من السنوات الماضية ، لكنة أشد خطورة .
    وتابع أن هناك 700 ألف جرعة من عقار «التاميفلو» ، تم توزيعها على المستشفيات ، لصرفها بالمجان ، 750 ألف جرعة بمخازن الوزارة ، وأن الوزارة ، حصلت على مواد خام من الشركة المصنعة ، تكفي لتصنيع مليون ، 300 ألف جرعة .
    لفت رئيس قطاع الطب الوقائي إلى أن الوزارة ، ستتخذ جميع الإجراءات الوقائية ، لمنع انتشار المرض ، وأنها وفرت 30 مليون ماسك للعاملين بالقطاع الصحي ، وأن نسبة الإصابة بأنفلونزا الخنازير هذا العام ، أقل من السنوات الماضية ، وناشد المواطنين  ، اتباع إجراءات الوقاية من المرض ، وغسل الأيدي جيدًا .
    من جانبها قالت الدكتورة مها الرباط ، وزير الصحة والسكان : «ليس لدينا مصلحة لإخفاء عدد الإصابات أو الوفيات بسبب أنفلونزا الخنازير ، والمرض موجود في مصر منذ عام 2009 ، والوزارة اتخذت كل الإجراءات الوقائية ، واستعنا بخبراء ، للقضاء على الفيروس» ، حسب قولها.  (النهار 22 فبراير 2014(

*  الجورنالجيTV في جولة داخل زريبة خنازير لحظة ميلاد 8 توائم
http://www.youtube.com/watch?v=GE0OYJkGg28#t=72

    كثيرة هى أحبائى مظالم نظام الرئيس المخلوع البائد بحق الأقباط ، وقد جاءت مذبحة الخنازير عام 2009 ، لتعد واحدة من الحالات التى تلاقت فيها رغبة هذا النظام الإستبدادى البائد ، مع رغبة وهوى تيار الإسلام السياسى الإرهابى ، ليسيئا معاً الى الأقباط ، ويضروا  بهم ، وقد جاء الضرر الفادح  تلك المرة بالفقراء .

    وعلى الرغم من مرور الأيام والسنون ، لم ينس المرء يوماً ، حين سأل فيه مبارك ، وأجاب السيد وزير الصحة وأوضح ، بأنه لا توجد دولة فى العالم ، بما فيها المكسيك ، قد أعدمت خنازيرها ، فيما تدخل رئيس الوزراء د. نظيف ليقول :  " إن إعدام الخنازير ياريس ، هو مطلب شعبى ، من قبل الموضوع ده بزمان " ، ولا أدرى من أين إستقى هذا الفاشل ، (أبو طويلة) ، يقين " أن إعدام الخنازير ، هو مطلب شعبى " . !!!

    المهم أحبائى أنه عقب ذلك جاءت مذبحة الخنازير ، لتعد فضيحة كبرى على أى مقياس ، جعلت منا أضحوكة أمام العالم المتحضر ، مادفع بالمنظمة الدولية للصحة الحيوانية ، ، لكى تقوم بتعديل إسم المرض  الى  ( H1N1 ) ، حتى لا يختلط الأمر على البلهاء من أمثالنا ، فيعتقدون أن الخنازير ، هى المتسببة للمرض ، فى حين أن الثابت فى ذلك الحين ، أنه لا دليل على إصابة خنازير ، أو على إنتقال العدوى ، عن طريقها ، وأنها (الخنازير) بريئة من تلك الفرية ، براءة الذئب من دم إبن يعقوب .

    تعالوا بنا أحبائى نتأمل ونسترجع معاً بعضاً ، من وقائع تلك الأزمة بذلك الحين ، ولو من باب ، أن الذكرى تنفع المؤمنين ، كما يقول أخونا عباس ، وهى على النحو التالى :

●   وقع الأزمة وردود الأفعال :
    فى الوقت الذى وجدنا دول العالم بتلك الأونة ، قد سارعت للبحث عن سبل وقاية لمواطنيها من عدوى المرض ، مع الحفاظ على ثروتها الحيوانية من الخنازير ، نفاجأ بالقرار المتسرع من الحكومة المصرية ، بالتخلص من كل الخنازير ، وسط دهشة وذهول من العالم الخارجى ، قبالة .. تهليل وإكبار من بعض ، من نوابنا الموقرين ببرلماننا العريق ، ناهيك عن رقص من بعض آخر ، إضافة الى المطالبة بالقصاص والإعدام للخنزير النجس ، اللعين ، من بعض ثالث .
    وفى محاولة من تخفيف وقع القرار ، حددت الحكومة ، تعويضات للمربين ، بمبلغ الف جنية للرأس ، سرعان ماخفضت الى 500 جنية ، ثم الى 300 ، وليستمر المزاد ليصل الى خمسين جنيهاً .. وياقلبى لا تحزن . !!!

●   رد فعل المنظمات الدولية المختصة :
    هذا الوضع  دفع بالمنظمة الدولية للصحة الحيوانية ، لكى توضح أن هذا النوع من الفيروس ، ينتقل عن طريق الإنسان ، وليس هناك دليل على إصابة خنازير ، أو على إنتقال العدوى عن طريق الخنازير ، الأمر الذى دفع تلك المنظمات من جراء قرار الحكومة المصرية ، لكى تقوم بتعديل إسم المرض  الى  ( H1N1 ) .
    هذا وقد وصفت منظمة الصحة العالمية ، قرار مصر بذبح كل الخنازير بأنه " خطأ كبير " ، نظراً لأن المرض ينتقل بين البشر وبعضهم ، وليس من الخنزير لإنسان فقط .

●   الرئيس (المخلوع) يسأل ، د. نظيف يجيب :
    أوضح السيد وزير الصحة أمام السيد الرئيس ، أنه لا توجد دولة فى العالم ، بما فيها المكسيك ، قد أعدمت خنازيرها ، غير أن رئيس الوزراء د. نظيف ، سرعان ماتدخل بالحديث ليقول : " إن إعدام الخنازير ياريس ، هو مطلب شعبى ، من قبل الموضوع ده بزمان " !!!

●   رؤية وتحذير :
    هناك من الأقلام الوطنية الحرة التى إتسمت رؤاها ببعد النظر ، أن أشارت الى أن هذا الفعل ، لم يكن له ما يبرره ، مع تحذير وتنبيه عن محدودية وعجز الثلاجات ، عن أن تستوعب  كل تلك الأعداد الكبيرة (300 الف خنزير) ، فضلاً عن محدودية أعداد الجزارين ، الأمر الذى قد يستغرق معه الذبح ، شهوراً عدة لإتمامه .
    هناك أيضاً من أشار الى أن هناك من أقباط مصر الفقراء ، من يجد فى هذه اللحوم ، مصدراً للحصول على البروتين الحيوانى بسعر معقول ، وأن من شأن ذلك أن يوجد ضغطاً على طلب اللحوم الحمراء الأخرى لمن كان ذلك بمقدوره ، ناهيك عن الشك فى أن يكون هناك أحداً ، قد تنبه الى أثر تلك المذبحة ، على تراكم القمامة بالأحياء ، حيث العلاقة الوثيقة بين هذا الجمع وحظائر تربية الخنازير ، بما يترتب عليه ، أن يفقد القائمون على جمع القمامة ، من حافز مهم للإستمرار بجمعها ، حيث يجدون بفضلات الغذاء بالقمامة ، مصدر لغذاء تلك الخنازير .

    بيد أن هناك من نبه الى الخطر الحقيقى ، وهو المصاحب للعمرة والحج ، حيث الإختلاط  بمعتمرين ، يحملون الفيروس من دول تعانى المرض ، بما يتعين إتخاذ الإجراءات الصحية الصحيحة حيالهم .

●   إصغاء وتعديل للخطة :
    بموجب تلك الرؤية والتحذير تنبهت الحكومة فكان أن عدلت خطتها من الذبح الى الإبادة ، من خلاب دفن الخنازير حية ، وإلقاء مواد كيماوية حارقة عليها ، وهو الفعل الآثم ، بحسب الوصف الذى أطلقه فضيلة الشيخ سيد طنطاوى شيخ الجامع الأزهر السابق
   
●   تبرير سرعة إصدار القرار :
    صرح النائب المخضرم كمال الشاذلى ، أن السبب فى سرعة إصدار القرار من قبل مجلسنا الموقر - دون أن يستوف حقه الواجب من الدراسة الكافية - بأنه لم يكن هناك الوقت الكافى لدراسته . !!!

●   السبب الحقيقى لسرعة إصدار القرار :
    هو ما أكده وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلى فى حديثه لبرنامج "القاهرة اليوم" يوم السبت 2/5/2009 ، إذ قال بالحرف الواحد : قرار مجلس الشعب بذبح الخنازير ، لاعلاقة له بأى مخاوف حقيقية من إنتقال المرض ، وأنه جاء نتيجة ضغوط مارسها ، تيار داخل المجلس ضد تربية الخنازير ( إشارة الى نواب الإخوان المسلمين) . قال أيضاً أن هذا التيار قد إستغل الأزمة ، لتمرير القرار .

●   رد فعل الجماعات الإسلامية المتشددة :
    اعتبر بعض الكتاب المسلمين ، أن القرار هو إنتصار لموقف الدين الإسلامى من الخنازير ، حيث كتب الخبر بطريقة توحى ، بأن القرار ماهو ، إلا معركة تتصف بعقيدة وجهاد واجب ، وهو مانراه جلياً من عناوين بعض الجرائد المصرية بذلك الحين ، بمثال "يوم إعدام الخنازير" ، "يوم ذبح الخنازير فى مصر ، والتخلص من هذه الخنازير .. واجب دينى " .

●   قرارات (لم تنفذ بحينها ) عن مزارع نموذجية لتربية الخنازير :
    أكد أبونا القمص سمعان ابراهيم رئيس جمعية رجال جامعى القمامة ، أن تربية الخنازير وسط التجمعات السكنية فى المستقبل ، أصبحت عملية مستحيلة ومرفوضة ، وقد طالب قدسه بأهمية تنفيذ القرار ، بالنقل الى مزارع نموذجية خارج الكتلة السكنية ، مشيراً الى أنه قد صدرت بالفعل ، ثلاثة قرارات من قبل ، لتخصيص أرض لإقامة تلك المزارع ، لكن مايؤسف له عدم تنفيذها .
    مايجدر ذكره أن مركز معلومات مجلس الوزراء ، قد أكد قبل ذلك الحين ، على صدور قرار جمهورى برقم 271 لسنة 2009 ينص على أن  " تخصص للمنفعة العامة ودون مقابل ، مساحة 238 فدان من الأراضى المملوكة للدولة ، لتوطين وتربية الخنازير فى محافظتى القاهرة وحلوان .

●   فوائد طبية للخنازير :
    من المعروف أن أهم حيوان قد خدم الطب هو الخنزير ، ذلك أن نسيجه من أقرب الأنسجة الى الإنسان ، يؤخذ منه أفضل الأنسولين ، قبل إكتشاف الأنسولين البشرى بالهندسة الوراثية ، كذا الكالستونين ، لعلاج هشاشة العظام ، كما أن أفضل الصمامات تؤخذ من الخنزير .
.
●●      بوقتنا الراهن ، الصحة : تسمية أنفلونزا الخنازير خطأ ، ولا علاقة له بين تربية الحيوان والمرض .
    أكد الدكتور أحمد كامل ، المتحدث الرسمى لوزارة الصحة ، أن تربية الخنازير ، لا علاقة لها من قريب أو بعيد ، بانتشار فيروس الأنفلونزا الموسمية H1N1.
    وأضاف لـ"اليوم السابع"، أن منظمة الصحة العالمية ، أدرجت فيروس الأنفلونزا H1N1 ، الذى كان معروفا خطئا باسم "أنفلونزا الخنازير" عام 2010 ، ضمن فيروسات الأنفلونزا الموسمية العادية ، والتى تنتقل من إنسان لآخر ، موضحا أن تسميته السابقة بأنفلونزا الخنازير ، تعتبر تسمية خاطئة ، وترجع إلى بدايات اكتشاف الفيروس . (اليوم السابع  - الجمعة ، 7 فبراير 2014 )

**   الدكتورة مايسة شرف الدين تشرح طرق انتقال عدوى انفلونزا الخنازير وطرق علاجه وتجنبه .
http://www.youtube.com/watch?v=HM6pisYe-Tw

    ولعلى أختم بأن التخلص من الخنازير فى ذلك الحين (عام 2009) ، قد كشف بحسب رأى الكاتب داود الشريان ، عن أزمة ثقافية وإعلامية ، حيث كتابة بعض الأقلام والصحف فى المنطقة ، بهواجس طائفية ومذهبية .
    والخلاصة ، وفقاً لرأيه أيضاً ، أن أزمتنا الراهنة ، ليست فى الأمراض المعدية ، بقدر ماهى فى الأفكار  المريضة والشريرة ، وهذه تحتاح الى حملة علاج وتصحيح عاجلة ، فالأفكار المسكونة بالحس الطائفى والمذهبى ، أشد فتكاً من أنفلونزا الطيور والخنازير . !!!
.
الرب يحفظ مصرنا الغالية وشعبها ، من كل شر وشبه شر .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

تَذْكَارُ مِيخَائِيلَ رَئِيسِ الطَّغَمَاتِ السَّمَائِيَّةِ
مع الرصين
التمثيل النيابى للمصريين فى الخارج - المشاكل والحلول
.....ام النور.....
السُّلَّمُ إِلىَ الَّلهِ

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

اعرف دستورك: المواد التي تخص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في الدستور المصري الجديد
روسيا مساندة للرؤية المصرية فيما يتعلق بالشأن الليبي
تمرد: الاخوان لا يؤمنوا بالحوار حتي يشاركوا في مبارادات
إحتفال الأقباط بعيد صعود جسد السيدة العذراء مريم - كل عام وأنتم بكل خير
تهاني الجبالي: "مفيش فى مصر أحزاب حقيقية"

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان