الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

إنتصار البلطجة وإعلاء شأنها ..

مصرى100 - 14 يونيو 2013

قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (82)
.
    أخيراً قضت المحكمة الدستورية العليا المنعقدة ، صباح الأحد 2/6/2013 ، بعدم دستورية قانون انتخابات مجلس الشورى ، وببطلان تشكيله . كذا أيضاً عدم دستورية معايير الجمعية التأسيسية لوضع الدستور‏ والطوارئ‏ .‏
    غير أن من غير المسبوق فى هذا الحكم ، أن يكون قرار الحكم بحل المجلس ، عقب تشكيل مجلس النواب مباشرة ، ما يعنى أن يمنح الحكم ، قبلة الحياة لهذا المجلس الباطل ، لكى يواصل إصدار قوانينه وتشريعاته ، بمثل الحالة السابقة على صدور حكمه ، حبث قراءته وتفسيره من جانب تيار الإسلام السياسى ، وكأن هذا الحكم ، قد جاء ليثبت هذا الوضع الشاذ ، ويضفى عليه الشرعية المفتقدة  له من الأصل ، وهو ماعبرت عنه تصريحات الرئاسة ، بأن كل شىء ، سيسير كما هو ، وأن مجلس الشورى باق ، وسيستمر فى عمله التشريعى بشكل كامل .
.
    ولعل عدم إبطال المحكمة  للقوانين التى صدرت عنه ، يتعين أن نتفهمه من زاوية ، حرصها على المصلحة العامة وإستقرار الأوضاع .
.
    على الجانب الآخر ، ومن وجهة نظره وتفسيره ، فإن على هذا المجلس الباطل ، أن يتوارى خجلاً ويتوقف عن إسهال تشريعاته ، وأن يقصر دوره ومهمته فقط ، على إصدار التشريعات الضرورية واللازمة ، بغية تسيير شئون البلاد ، بمثال قانون الإنتخابات ، ولا يتطرق فى نظره لتلك القوانين الأساسية والحاكمة بمثال ، المتعلقة بالجمعيات الأهلية ، أو بالسلطة القضائية ، أو بحرية التظاهر ، وغيرها ، والى حين نشوء وتواجد مجلس النواب .
.
    فى هذا السياق كان للدكتور جمال زهران من رأى مفاده : إن إستمرار نصوص سبق عدم دستوريتها ، للعمل بها ، أنها تعد سابقة خطيرة ، لم تحدث من قبل المحكمة الدستورية فى مصر . فجميع أحكامها بعدم الدستورية ، تنفذ فوراً ، وملزمة لجميع مؤسسات الدولة ، وأنظروا  لحكم المحكمة فى حل مجلس الشعب ، ومن ثم فإن ذلك ، يفجر قضية المواءمة والصفقات التى ، تفقد المحكمة إعتبارها ومكانتها لدى الشعب ، وتعطى للمتقولين عليها ، فرصة التطاول ، الذى نرفضه مهما كانت الأسباب ، وكان الأولى للمحكمة ، أن تكون المواءمة مع الثورة ، لا مع الفاشية المتمثلة فى الرئيس غير الشرعى ، وجماعته غير الشرعية أيضاً .
.
   فى تقديرى ، إن  مكمن الغرابة والدهشة أحبائى فى أن ذات العوار الذى لحق بمجلس النواب المنحل ، وقد قضت المحكمة بحله وإبطاله ، هو ذات العوار الذى لحق بمجلس الشورى القائم .
    أيضاً ذات العوار الذى لحق باللجنة التأسيسية الأولى لكتابة الدستور ، وقد تم إبطالها ، قد نال هذا العوار باللجنة الثانية التى أنجزت الدستور المعيب . ويكون من الطبيعى وبذات الوضع والمصير ، أن يطول الإبطال كلاً من مجلس الشورى واللجنة التأسيسية ، ليصيرا والعدم  كالسواء .
.
     وفيما يختص بحكم عدم دستورية معايير تكوين تأسيسية الدستور ، يشير د. زهران ، أنه فى ظل سيادة قاعدة «ما بنى على باطل فهو باطل» ، فإن الدستور الإخوانى أصبح باطلاً ، لأن أساسه باطل ، وبالتالى كان على المحكمة ، ألا تستند  فى مواءمتها  فى إستمرار مجلس الشورى رغم بطلانه ، إلى نص المادة «٢٣٠» ، التى حصنت إستمرار الشورى من هذا الدستور الباطل ، فضلاً عن ذلك  ، فإن ما ورد فى الحيثيات التى قرأتها بعناية ، أن النص الدستورى ، لا يجب أن ينظر فى أمر بأثر رجعى ، وتلك هى القواعد القانونية . وهذا يرتب ضرورة عدم الاعتداد بهذا النص الدستورى ، لأنه يحصن مؤسسة بأثر رجعى ، وكذلك يحصن رئيساً بأثر رجعى . وكلاهما غير دستورى. ألم تدرك المحكمة ، أنه لا علاقة لها ، إلا بالنصوص ؟
   والرد : لماذا إذن جاءت المواءمة فى هذا الحكم ، ولأول مرة يؤجل تنفيذ حكم لها ؟ ! أليس ذلك يفهم سياسياً بمنطق الصفقات ؟ ! انتهى
.
    ولعل هذا الوضع الغريب ، قد دفع بالمرء ، لكى يطرح تساؤلاً طبيعياً وقد طفا على السطح : هل من أثر مباشر على الحكم ، مما كشفت عنه وسائل الإعلام ، عن زيارات عدة للمحكمة الدستورية العليا ، تمت قبل صدور الحكم ، كان قد قام بها كلاً من اللواء ممدوح شاهين ممثل وزارة الدفاع ، والمستشار بجاتو ، وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية ، المستشار السابق بالمحكمة الدستورية ؟ !!!
.
    هنا يتعين على المرء ، أن يتوقف لبعض الوقت ، وأن يطلق لذاكرته العنان ، لكى تستعيد واقعة حصار المحكمة الدستورية العليا ، وماترتب عليها من نتائج كارثية ، وكانت عندئذ بصدد إصدار أحكامها بالمواضيع الماثلة ، فجاء هذا الحصار ، ليحيل بينها وبين صدور الأحكام ، وكان الدستور بتلك الأونة ، لم يكتمل بناؤه بعد ، ومن ثم إقراره والأستفتاء عليه ، ليضحى التساؤل الطبيعى والمنطقى الثانى الذى يطرح نفسه ، ومفاده : لو لم يكن هذا الحصار ، وكان أن سارت الأمور سيرها الطبيعى ، ألم يكن لهذا البطلان أن يتأكد ويفرض وجوده ؟ وهل كان لهذا الدستور المعيب والمشوه ، أن يحيا ويوجد فى ظل البطلان ؟
    بالقطع ما كان هناك مجلس فاشل يستمر فى التشريع ، بل ولا دستور من الأصل  ، وقد جاء بالمادة (230) منه : «يتولى مجلس الشورى القائم بتشكيله الحالى سلطة التشريع كاملة من تاريخ العمل بالدستور ، حتى انعقاد مجلس النواب الجديد» .
.
    وعلى ذلك يمكن وصف المشهد الراهن وما آلت اليه الأمور ، من إنتصار للبلطجة وإعلاء شأنها ، على دولة القانون والشرعية ، بالضربة القاضية .
    حدث ذلك مع حصار المحكمة الدستورية العليا ، لتعصف البلطجة بأعمالها ، وتعوقها عن العمل وإصدار الأحكام الى حين كتابة الدستور المعيب ، ومن ثم إقراره والإستفتاء عليه ، رغم البطلان لجمعيته التأسيسية . ليس ذلك وحسب ، وإنما تحصين المجلس الفاشل وإضافة الإختصاصات التشريعية له ، وهو غير المؤهل من الأصل لذلك .. ويا قلبى لا تحزن .
.
    المؤسف أحبائى ما تبين لنا فيما بعد من أن أسلوب ونهج تلك البلطجة ، لم يكن بالحالة الأولى ، وإنما سبقته حالات أخرى وقد أتت بثمارها المرجوة لأهلها .
.
    بمرحلة الإعادة بالإنتخابات الرئاسية ، جاء تهديد الإخوان المسلمين للمجلس العسكرى " بحرق مصر " ، لو تم إعلان فوز الفريق شفيق ، ليتأخر إعلان النتيجة ، ثم إعلان فوز مرسى ، بالمخالفة للواقع . ولعل اللافت  فى بيان الفوز ، أن مقدماته ، لا تتفق أو تنبئ عما قدم اليه ، أو أعلن عنه .
.
    كما أن الأيام قد كشفت واقعة أخرى ، حين صرح السيد/ عمرو موسى مؤخراً  ، عن نية المجلس العسكرى بتلك الأونة ، تكليفه بتشكيل الوزارة عقب وزارة عصام شرف ، وقد شرع بالفعل فى ذلك ، غير أن تهديداً من قبل الإخوان المسلمين "بحرق مصر"  لو تحقق ذلك ، قد دفع بالمجلس للتراجع .
.
    وهكذا يستبين لنا ، أن سلاح الإخوان البتار وكلمة السر للوصول الى أهدافهم ، ولو كانت غير سوية ، أو غير مشروعة ، هى فى " حرق مصر " . !!!
.
    وهو ذات السلاح الذى يشهرونه الآن بوجه الشباب ، والمطالبين بإجراء إنتخابات رئاسية مبكرة ، والموقيعين على إستمارات "تمرد" ، وقد غاب عنهم - فى غباء سياسى وعمى بصيرة – أن حاجز الخوف قد سقط نهائياً عن هذا الشباب الرائع وشعبه ، وأن تلك التهديدات الجوفاء ، لن ترهبهم ، أو تنطلى عليهم ، بل وستكون القشة التى قصمت ظهر البعير ، حيث الشباب ماضون على طريق خلع مرسى وجماعته ، ولن تقوى عليهم ، ميليشيات الإرهاب والخراب ، وفى ذلك .. إسألوا حبيب العادلى ومساعدوه .
.
الرب يجنب مصر ويحفظها وشعبها من كل شر وشبه شر .
أخرستوس أنيستى ... أليثوس أنيستى
المسيح قام ... بالحقيقة قام

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

الرئيس القادم.. الحلم والواقع
القبر فارغ.....القيامه
ام العريس.....فرح كنيسة الوراق
رسلة إلى المشير
هِبَةُ الحَيَاةِ المُقَدَّسَةِ

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

سؤال جريء 460 قصة خطيرة في القرآن قد تكون سبب تركك للإسلام
الاعلام المصري يستخدم بيان البابا ضد التظاهر كخنجر لطعن الحركة القبطية بالمهجر
فقه التلون "التقية".. كتاب لمحمد طعيمه عن خيانات الإخوان الارهابية
أصغر جندي في طالبان
أين البرادعي "عميل الاخوان الارهابية" من مؤتمر شرم الشيخ ؟

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان