الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

الطمى يا انشراح على اللى جاى واللى راح

سليمان شفيق - 13 فبراير 2014

حينما أهدتنى الكاتبة إيمان إمبابى كتابها الساخر: «الطمى يا انشراح»، بمجرد أن فتحت صفحته الأولى لم أستطع لمدة ثلاث ساعات أن أغلقه حتى وصلت للصفحة الأخيرة 197، ثلاث ساعات تجولت مع إيمان وصديقتها انشراح، ضحكت ملء شدقىّ، وبكيت حتى ملأت الدموع مقلتىّ، وانشراح شخصية ابتكرتها إيمان بعد ثورة 25 يناير على صفحتها بالفيس بوك، وهى ليست من حزب الكنبة، وليست ثائرة، لكنها كانت دوما حالمة بحياة أفضل، وكانت من بدرى ترى أن العيال بتوع 6 إبريل ملاعين، لأنهم شاركوا السلفيين وأنصار محمد الظواهرى اعتصامهم أمام وزارة الدفاع، ولذلك استقالت انشراح من 6 إبريل، وتمضى إيمان مع انشراح حتى الانتخابات الرئاسية، وأكياس الزيت والسكر ومشروع النهضة، وينجح مرسى وتكتشف انشراح مؤامرة الشاطر، وتسأل انشراح عن الشيخ ممدوح الولى، والمجلس القومى لحقوق الإنسان، وتحضر انشراح يوم 12أكتوبر مليونية كشف الحساب، وكيف ضرب الإخوان المتظاهرين، وتعلن انشراح العصيان المدنى. هكذا شعرت أن انشراح ليست شخصية مبتكرة، بل هى تتلبس إيمان.. وجزء منها، بل شعرت أن انشراح تعيش فينا جميعا، تعبر عن الجانب الصادق فينا، الضاحك الباكى، نبحث عنها ونجدها دائما تخرج من داخلنا إلى ذواتنا، نتأقلم معها.. نحبها ونخشاها، نرفض أن نقدمها للناس إلا على الورق، «انشراح» الاسم والدلالة، حلمت بأن تتحول ثورة 25 يناير إلى طاقة نور، ولكن الإسلاميين أغلقوا تلك الطاقة وضلموها، وتحول الانشراح الثورى إلى قلق وخوف.. وسرقت الثورة من الإخوان.. وكانت انشراح على حق حينما لم تصدق «عاصرى الليمون» فيما ذهبوا إليه من دعم مرسى، تحت زعم ما أسموه الحالة الرومانية.
 
يقول الأديب الروسى العظيم تيودور ديستويفسكى: «الواقع الذى يستحيل تغيره بالقوة، تغيره السخرية» وهذا ما فعلته الأديبة الساخرة إيمان إمبابى، وكأنها شعرت أن عملها الصحفى والبحثى والتنظير لن يؤدى إلى شىء، فأخرجت إيمان توأمتها من الحشا المصرى وسارت بها نحو الهدف، وبالفعل انتصرت السخرية، وخرج 33 مليون انشراح فى 30 يونيو، ليسقطوا حكم الإخوان، ننتظر منها الجزء الثانى وهل سوف تستمر انشراح فى اللطم أم سوف تضحك؟

- نقلا عن: الموجز

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

اسكندريه.....قطار ابوقير
بين بوتين والسيسى!!!!! اين ذهب عقل المصريين؟؟؟؟
المحبه لا تظن السوء.....
إمضى يا أبو العلا
إلي أين العالم ذاهب ؟

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

علاج الإرهاب هو رفع أيادي البلاد الأوروبية عن مناطق التوتر
تفجيرات أوروبا أعلي من كلمات شيخ الأزهر
القوات المسلحة تواصل ملاحقتها للعناصر التكفيرية
سؤال جريء الحلقة 442 آيات السلم والتسامح في القرآن
التشابه التنظيمي والفكري بين الإسلام والفاشية

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان