الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

شيخ الخصيان – 2

زين اليوسف - 11 فبراير 2014

بعد طرد الشيخ من الجارة الكريمة كان لابد له من أن يجد لنفسه ماخوراً جديداً ليمارس فيه هوايته في الإغواء..لهذا كان أفضل مكان لتتم فيه عملية الإغواء تلك هو إنشاء ماخور و لكن بمواصفات دينية..أي ماخور إسلامي..فكانت جامعة الإيمان.

و هنا سأتوقف مطولاً مع جامعة الإيمان و التي قد تكون بحد ذاتها أحد أكبر منجزات الشيخ التي يجب أن تدخل التاريخ و لكن ليس لمناهجها العظيمة و لا لأعداد العباقرة الذين تخرجوا منها ليبهرونا بمؤلفاتهم الحضارية و الفلسفية كابن رشد..و لكن لأنها تمثل كنزاً حقيقياً لأي طبيب في علم النفس حلم في يومٍ ما أن يرى عملية محو الهوية و غسيل الدماغ كيف يتم تطبيقهما بشكل "جمَعي" و ليس فردي و كم هي فترة صمود "المغسولين" نفسياً بعد انتهاء عملية المحو للهوية و انخراطهم في المجتمع "المعادي" لهم؟؟.

سيهاجمني البعض قائلاً أن جامعة الإيمان هي صرح تعليمي "مُقدَّس" يجب أن أخجل حتى من التجرؤ على ذكره..نعم بالفعل أنا أخجل من ذكره و لكن ما باليد حيلة فهو واقع يثير الخزي يجب الحديث عنه بدلاً من تجاهله..لكن أليست كلمة تعليمي تشمل أن تُعلم المرء جميع وجهات النظر و تمنحه بعدها حرية الاختيار بينها ليعتنق منها ما يشاء و يترك ما يشاء؟؟..و لكن عندما يكون التعليم هو عبارة عن نظام "ملالَّي" و لكن بالطريقة السلفية فهنا ما هو الفرق بينه و بين النظام الشيعي الذي يكاد يصاب أتباع المذهب السلفي بالجلطة و هم يهاجمونه بأقذع الألفاظ؟؟.

هل يُعقل أن يتخرج الآلاف من مكان واحد و هم يرددون ذات العبارات في كل نقاش نخوضه معهم و كأنها منهج دراسي يتم تدريسه لهم بجانب أركان الإسلام!!..هل يعقل أني لا أستطيع تمييز شخصية أي منهم أو "بصمته" الروحية في حواره معي و لكني بكل سهولة و غيري كثيرون نستطيع التمييز بأنه من خريجيَّ ماخور الإيمان؟؟..هل يعقل أن بإمكان أي منا تمييز خريج جامعة الإيمان ليس من مظهره بل من شتائمه!!..فعباراتهم متطابقة و لن أقول "تكاد" أن تكون..بل هي أصبحت "ماركة مسجلة" عقلية خاصة بهم يفاخرون بها!!..و لا أعلم كيف يفتخر أي شخص بأنه كالآخرين و ليس هو!!..كيف يفاخر أياً كان بأنه من قطيع الخرفان التي لا تجيد سوى الخوف من أن تفكر دون وصاية عقلية عليها!!.

فهل قابل أحدكم خريج/ة من جامعة الإيمان لا يجيد عندما تحاوره أمثلة الكلاب "أعزكم الله" باحتراف منقطع النظير؟؟..هل قابل أحدكم خريج/ة من جامعة الإيمان لا يحدثك بصيغة "نحن" و عندما تسأله من أنتم يخبرك نحن منهج الحق بنغمة مطلقة لا يقاربها الشك؟؟..أليس الشك هو من أساسيات الإيمان بالرب؟؟..فكيف يؤمن من لم يشك يوماً!!..هل قابل أحدكم خريج/ة من جامعة الإيمان لا يعلم أي شيء عن الآخر سوى أنه الشر المطلق الذي مصيره بلا شك إلى النار؟؟..هل قابل أحدكم خريج/ة من جامعة الإيمان لا يتحدث بثقة "إلهية" عن ما يريد الرب قوله لنا؟؟..و كأن الرب وهن أو أصابه العجز ليوكل "العاجزين" عقلياً بالحديث نيابة عنه؟؟.

أن تنشئ جيلاً كاملاً من "الممسوخين" فكرياً ليس بالأمر الهين..و لهذا أعتبر أن جامعة الإيمان يجب أن تدخل كأحد المنجزات التاريخية التي تضيء جبين الشيخ..فهي لوحدها تكاد تقارب في صورتها تلك الصورة -التي لم تعد خيالية الآن- و التي كنا نشاهدها في الأفلام الأمريكية عن صناعة جيل بلا هوية عقلية أو إرادة حرة و لكن بهوية جسدية فقط يمكن تدميرها في أي لحظة متى شاء "المُصَّنع" ذلك..و من شاهد فيلم "ذا ماتريكس-The Matrix" سيفهم بالضبط ما أقصده.

جامعة الإيمان أن كانت قد نجحت في شيء فقد نجحت في إنشاء جيل من "المخصَّيين" عقلياً..لتضيف لنا و لقواميسنا الفكرية مفهوماً جديداً لكلمة "الإخصاء"..و لكن الشيخ لم يكتفي بها و بأن "يمسخ" عقول أبناء صنعاء و لهذا كان العزم أن يوحدنا شماليين و جنوبيين من منطلق تأسيس وحدة إسلامية و عربية بيننا فكانت "حواديته" في حرب 94 م و بعد عام واحد من إنشاء ماخوره المأفون.

و للحديث بقية...

- نقلا عن: الحوار المتمدن

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

باى باى إخوان
الشيخ البرهامى شيخ الطريقة الديوثية السلفية وفتاويه عن النساء وعن الاقباط
لا تقتـِـلْ!!
إلا إذا.. إلا إذا
إثنين البصخة. مفاتيح الحياة و الموت

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

تركيا وقطر والسودان تدعم الجماعات الارهابية في ليبيا
نجيب ساويرس عن دعوات الإخوان للتظاهر يوم 19 مارس: "يخبطوا دماغهم فى الحيط"
إبراهيم عيسي: نحن لسنا في معركة ثأر ولكن معركة حق وعدل
حصرياً لـ الشعب يريد : أغنية "عايزينك يا سيسي" ...
العالم والاعلام عبيد الدولار والريال خذلوا مسيحيو العراق ونصروا مجرمو حماس

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان