الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

فتاوى خراب البيوت !! ..

مصرى100 - 10 فبراير 2014

فتاوى خراب البيوت !! ..  قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (113)
**
    تديين السياسة وتسييس الدين ، من شأنه أن يستدعى أجواء وظلام العصور الوسطى ، لكى يظلل أجواء الوطن بزمن القرن الحادى والعشرين ، وهو الأمر الذى يطيح بجهود الشباب وكل وطنى حر ، يبغى العلا للوطن الغالى مصر ، فيطيح بتلك الجهود نحو مهب وأدراج الرياح .
 
    بالأونة الأخيرة فوجئنا أحبائى ، بالشيخ مظهر شاهين إمام مسجد عمر مكرم  ، يفتى بالقول : «تطليق الزوجة الإخوانية ، أمر لابد منه ، من أجل مصلحة الوطن العليا . الزوجة الإخوانية ، هى بمثابة خلية إخوانية ، أو قنبلة موقوتة بغرفة نومك» .
 
    لم يكد يوماً يمضى على تلك الفتوى ، إذ بالدكتورة سعاد صالح عميد كلية الدراسات الإسلامية بنات بجامعة الأزهر سابقًا ، والملقبة بـ«مفتية النساء» ، تخرج علينا هى الأخرى بفتوى ، عبر برنامجها «فقه المرأة» ، الذي يعرض على قناة «الحياة 2» ، ومفادها : «إجازة فسخ خطبة الشاب من خطيبته ، إذا كانت تنتمي إلى جماعة الإخوان ، بدعوى الحفاظ على الأسرة ، والدين ، ولمصلحة العائلة ، والوطن» .
    جاءت تلك الفتوى ، بمثابة إجابة على تساؤل من مشاهدة تقول ، أن «نجلها مرتبط بإحدى فتيات الإخوان ، التي شاركت في اعتصام رابعة وأهلها ، وتخرج في مظاهراتهم ، وهو ما ترى أنه يمكن أن يؤثر على مستقبله المهنى ».
 
    لقد أعادت تلك الفتاوى الى ذاكرتنا  أحبائى ، ماسبق وردده القيادى الإخواني صبحي صالح بزمن مرسى ، فى عنصرية بغيضة ، حتى بين أبناء الدين الواحد ،  بأنه «لا يجوز للإخواني ، الزواج بغير إخوانية» ، ومنطقه فى ذلك ، « أن غير الإخوانية ، غير مكتملة الإيمان ، ومن ثم لا يجوز الزواج منها» .
    ليس ذلك وحسب وإنما أن هذا الزواج من شأنه  أن يؤخر النصر للجماعة ، وأن «زواج الإخوة بالأخوات ، يعمل على بناء مجتمع إخوان ، فرض نفسه على الدنيا» . !!!
 
    على جانب آخر ، وكأن ذلك لم يكف بزمن حكم مرسى ، إذ أطل علينا أيضاً الشيخ عمر سطوحى ، رئيس لجنة الدعوة الإسلامية بالأزهر ، بفتوى تقول : «لا يجوز لأى مصرى ، أن يزوج ابنته لأى من أعضاء الحزب الوطنى (الفلول) ، لأنهم مضيعون للأمانة .. فإذا كانوا قد ضيعوا أمانة الشعب ، فمن السهل عليهم ، أن يضيعوا أمانة الأسرة والزوجة» .
.
**   صبحي صالح الأخواني لا يتزوج الا أخوانيه . http://www.youtube.com/watch?v=xm5dL5SQE4E#t=24
*  فى محاولة من جانبه للتوضيح بالعاشرة مساءاً ، جاء قوله (صبحي صالح) : الأخ يتزوج من أخوانية وليس من على الرصيف .
http://www.youtube.com/watch?v=WpZ9fEXsbho
**    مظهر شاهين : الزوجة الإخوانية قنبلة موقوتة وأنصح بطلاقها ، وتروح تقعد مع أبوها . http://www.youtube.com/watch?v=OGDPAijc_5k
**    بعد مظهر شاهين .. سعاد صالح تفتي بفسخ الخطبة من الإخوانية .  http://www.youtube.com/watch?v=2GdXsF33OYQ   
.
    وهنا من الوارد والطبيعى أن يبرز ويطفو على السطح  تساؤل ، عن موقف مؤسسة الأزهر ، من تلك الفتاوى الشاذة ، والتى يراها البعض «فتاوى دينية مثيرة للجدل ، ومرتدية ثوبا سياسيا» ، فيما يراها بعض آخر ، إثارة للفتنة ودعوة للتفريق بين أبناء المجتمع ، في الوقت إلي تحتاج فيه مصر ، إلي ما يجمع أبناءها ، وليس تفريقهم ، وهو مادفع بعض ثالث ، الى التأكيد على خطأ تلك الفتاوى ، من خلال طرح تساؤل مفاده " إن كان الإسلام قد أجاز للمسلم ، الزواج بالكتابية التي تختلف عنه في الدين ، مسيحية كانت أو يهودية ، فكيف لنا أن نرفض الزواج بمسلمة ، تختلف في رأي أو توجه سياسي ؟ بل كيف لنا ، أن ندعو إلي التفريق بين زوجين مسلمين وهدم أسرة مسلمة ، دون مراعاة لما بينهما ، من عشرة أو أولاد ، قد يتشردون جراء ذلك الانفصال ؟
 
    لقد أدلى الأزهر بدلوه فى الموضوع من خلال بيان أصدره ، جاء على النحو التالى :
**  دار الإفتاء‏ :‏ فتوي تطليق الزوجة بسبب الخلاف السياسي باطلة :
    إستنكرت دار الإفتاء المصرية وعلماء الأزهر ، فتوي الداعية مظهر شاهين‏ ،‏ التي دعا فيها الزوج ، إلي تطليق زوجته لانتمائها لجماعة آو حزب سياسي .
    أكد الدكتور مجدي عاشور  المستشار الأكاديمي للمفتي وأمين الفتوي بدار الإفتاء المصرية ، أن ما صدر من قول بتطليق الرجل زوجته ، لانتمائها لجماعة أو حزب سياسي ، هو رأي شخصي ، وليس فتوي شرعية ، وشابه نوع من المزايدة بالمتغيرات السياسية ، وليس أسباب الطلاق الواردة في كتب الشريعة ، خاصة مع التحذير الشديد من التطليق بغير موجب ، حيث قال النبي صلي الله عليه وسلم ( إن أبغض الحلال عند الله الطلاق) . لكن إذا ثبت تورط أحد الزوجين في أعمال إرهابية ، فالمرجع في ذلك ، إلي جهات التحقيق .
    وقال في بيان ، ان الشرع الشريف ، ما شرع أحكام الزواج والطلاق والفرق ، لتكون وسيلة لإثارة الشقاق بين الأزواج وخلق الأزمات بين الأسر ، وإنما شرع ذلك ليكون وسيلة لتحقيق الأمن والسلام الاجتماعي .
    وحذر عاشور من مثل تلك الفتاوي ، التي تسبب الاختلاف والفرقة والتشاجر بين أبناء المجتمع الواحد . وتهيب بأنه لا يؤخذ الفتوي في مثل هذه المسائل التي تحتاج تحقيقا وتدقيقا ، إلا من المتخصصين الذين مارسوا الإفتاء ووقفوا علي دقائقه .
 
    وأشار إلي أن السبيل الوحيد لإصدار الفتاوي الدينية وتوثيقها ، هو صدورها عن جهات الاختصاص الرسمية في البلاد وهي ، هيئة كبار العلماء ، ودار الإفتاء المصرية ، إذ عملهما الأصيل ، هو إصدار الفتاوي ، بعد دراستها ، والوقوف علي دقائقها .
    وقال إن فتاوي الطلاق علي وجه الخصوص ، لها اعتبار خاص ، لتعلقها بالرباط المقدس بين الزوجين ، وملامستها لنواة المجتمع وأهم مكوناته ، وهي الأسرة التي دعا الإسلام للحفاظ عليها ، فقال تعالي : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا ، لتسكنوا إليها ، وجعل بينكم مودة ورحمة ، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) , الروم:21] . بل قد حث النبي صلي الله عليه وآله وسلم الزوج ، علي الصبر علي زوجته ، فقال( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر) . (الأهرام 3/2/2014)
 
    غير أنه سرعان  ما رد الشيخ مظهر شاهين ، على ذلك البيان ، بتصريحات في مداخلة هاتفية ، مع برنامج «يحدث في مصر» ، الذي يُعرض على فضائية «إم بي سي مصر» ، بالقول : «أحترم دار الإفتاء ، لكن بيانها ، هو رد على فتوى ، لم أصدرها من الأساس» .
 
    فى هذا السياق ، وفى تعريف بالشيخ مظهر شاهين ، والذى كان له دور بارز بتظاهرات الشباب ، وتعليق على ماصرح به فضيلته ، يشير د.أسامة الغزالى حرب ، بجريدة الأهرام فى 4/2/2014 ، الى أن الشيخ مظهر شاهين ، هو من الشخصيات الوطنية البديعة ، التي كشفت عنها أحداث ثورة‏25‏ يناير‏2011‏ وماتلاها ‏.‏ وخطبه في مسجد عمر مكرم‏ ، وفي ميدان التحرير ، هي جزء لا يتجزأ من وقائع تلك الأيام المشهودة ‏!‏ .
    يستطرد سيادته ، لقد تعرفت عليه في وسط الميدان في ذلك الحين ، ليس فقط بصفته خطيبا مفوها وأزهريا يذكرك بالدور الوطني التاريخي لرجال الأزهر ، وإنما بصفته من شباب الثورة ، فعمره في ذلك الحين ، كان37 عاما . وهو أيضا أزهري مجتهد ، حاصل علي الماجستير ، ويعد للدكتوراه بجامعة الأزهر . يستكمل ، لقد أثيرت حول مظهر مؤخرا ضجة ، بشأن مانسب إليه من فتوي ، توجب تطليق الرجل لزوجته الإخوانية ! غير أنه أوضح موقفه ، ونفي إطلاقه لتلك الفتوي . يضيف إن ماقاله الشيخ مظهر ، هو فقط من قبيل الرأي ، لا أكثر ولا أقل ، ويتعلق فيما يمكن أن يسلكه رجل غير منتم للإخوان ، إكتشف أن زوجته ، تحضر في بيتها ، قنابل مولوتوف وعبوات متفجرة .
     يضيف إنني لا أعتقد أن أي رجل في هذه الحالة ، سوف يكون محتاجا لـ فتوي من أحد ، ليتصرف وفق ما يمليه عليه عقله وضميره ! ويرى أن  المشكلة تتعلق في اعتبار أن ماقاله الشيخ مظهر فتوي ، ذلك هو الأمر المرفوض . الفتاوي الدينية في مصر ، لها مؤسسة عريقة ومحترمة ،  هي دار الإفتاء ، بل هي من أقدم وأهم المؤسسات الإسلامية المصرية . ثم يلفت الى أن وظيفة الإفتاء في مصر ، قديمة قدم الفتح الإسلامي ، وتطورت مع النظم السياسية المتعاقبة . وفي عهد محمد علي ، كان  هناك مفتون للمذاهب الأربعة ، ولكن الزعامة كانت ، للمفتي الحنفي ، الذي كان يسمي ، مفتي أفندي مصر ، ثم تحول في عصر الخديو إسماعيل ، إلي مفتي الديار المصرية . يستكمل إن هذا التنظيم المحكم والمنضبط للإفتاء ودار الإفتاء ، هو الذي يضمن حماية الدعوة الإسلامية ، من فوضي الإفتاءات ، ومع ذلك فإن من حق أي باحث أو عالم إسلامي - بداهة-  أن يبدي رأيه في فتاوي واجتهادات الدار أو ينتقدها ،  وفي هذا السياق قال مظهر شاهين رأيه في فتوي دار الإفتاء ، ثم يختم سيادته بأن ذلك حقه (الشيخ مظهر) ،  بل واجبه ! . انتهى
 
    على صعيد آخر ، قام رجل دين قبطى بالإشتراك فى حملات تأييد ترشح المشير السيسى ، ما دفعه لترديد تصريحات تجاوزها الوقت ولم تعد مقبولة ، ما دفعنى فى المقابل الى كتابة مقال أسميته " الأقباط يصلون بالمساجد " ، أشرت فيه الى قيام قدس أبينا القس بولس عويضة ، بترديد مقولة " لو حرقوا الكنائس ، سنصلى فى المساجد  " ، ناهيك عن مطالبته  الفريق السيسى ، بالترشح للرئاسة ، والتأكيد على قيامه بجمع توقيعات لحملة كمل جميلك من منطقة الحسين
، فكان أن أوضحت ، أن هذا القول كان له مايبرره فى حينه ، غير أنه مع مضى الوقت ، وإستعادة الأقباط لرباطة جأشهم ، لم يعد هناك من ضرورة ، لإعادة ترديد هذا القول ، لأنه على أرض الواقع ، أنه يعد من رابع المستحيلات ، أن يسمح أحد من الإخوة المسلمين لمسيحى ، بالصلاة فى الجامع .
 
    وفى ختام المقال ، كانت لضعفى مناشدة ورجاء ، جاء بها :
رجاء محبة من آبائى الكهنة الأفاضل ، أساقفتنا الآجلاء ، تحاشى حديث السياسة بقدر الإمكان ، فالطرف الآخر يعتبر كل مايخرج عن رجل الدين المسيحى ، أنه لا يمثل رأيه الشخصى ، بوصفه مواطن مصرى له هذا الحق ، وإنما هو رأى الكنيسة وجموع الأقباط ، ومن ثم يذهب البعض منهم حياله ، ليعزف نغمته النشاذ . وسامحونى آبائى المحبوبين فى إبداء تلك الملاحظة ، وهذا الرجاء ، فقد فاض الكيل .. وكفانا .
    غير أن مايؤسف له ، أن قدسه لم تكن له ثمة أدنى إلتفاتة ، لملاحظة أو إشارة من جانب أبنائه ، ذلك أن هذا النشاط الذى يقوم به قداسته .. لا يليق بمركزه ، ولا يتفق مع العمة الكهنوتية ، وأن هناك من القنوات الفضائية من تلقفته ، لكى تظهره ، وتبعث من خلاله رسالة مفادها ، أن رجال الدين المسيحى ، هم أيضاً منخرطون بالسياسة ، ويشجعون ترشح المشير بكل قوة ، مع أن المشير .. لم يترشح بعد .
 
    ولعل ماتجدر الإشارة اليه فى ذات السياق مقال " بولس عويضة الكاهن " لأخونا الفاضل أ/ لطيف شاكر :
http://thecopticnews.org/1/?pid=2114
.
الرب يحفظ مصرنا الغالية وشعبها ، من كل شر وشبه شر .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

الترامادول الوهابي وشومنة العقلية الجمعية المصرية
حرقوا المطرانيه.....
إِلىَ الذِينَ فِي الشَّتَاتِ
ارمي خبزك علي وجه المياه.....
ترام إسكندريه

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

إيطاليا تطالب بمعرفة الحقيقة بشان قضية ريجيني
إبراهيم عيسى يشن هجوما حادا على الدولة بسبب مقتل الشاب الإيطالي
لقاء مع المهندس نجيب ساويرس على هامش القمة الاقتصادية بشرم الشيخ
الأستاذ مجدي خليل: وقفة الأقباط في واشنطن جذبت انتباه كل وسائل الاعلام
المطران يوسف توما: هجرة المسيحيين من الشرق الأوسط ليست حلا

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان