الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

العياط، وأمهات مصر

فاطمة ناعوت - 1 فبراير 2014

مع مطلع كلِّ نهارٍ جديد، ينثرُ الإرهابيون السَّفلةُ الدموعَ وآهاتِ النزفِ الموجعة، وشاراتِ الحداد السودَ، في كل بيتٍ مصريّ. وُيبدّلون مع كلٍّ شقشقة فجرٍ يزور الأرضَ، حياةَ امرأة مصرية.

سيدةٌ مصرية طيبة، تُشبه أمَّك وأمّي، كانت حتى الأمسِ فقط أُمًّا صابرةً راضية بعيشتها. منذ سنواتٍ بعيدة، حملتْ جنينَها في حشاها وهنًا على وهن. أرضعته من صدرها، ساعةً بعد ساعة. سهرت عليه الليالي الطوال، ليلةً بعد ليلة، وعامًا في إثر عام، يكبر أمام عينيها، فتعدُّ الأيامَ والسنواتِ، حتى يغدو أمام عينيها شابًّا جميلا، يُفرح القلب، ويعِدُ بالكثير. قالت له: "متى أُكحّل عينيّ بأطفالك قبل أن يواريني التراب؟" فيدعو لها بطول العمر ويخبرها أن عليه واجبًا نحو بلاده التي ارتوى بنيلها وتظلّلَ بشجرها. تؤمّنُ على قوله وتهبه لمصرَ يذودُ عنها ويحمي ثراها ويسهر على أمن إخوته من أبناء مصر. أمٌّ مصرية تشبه أمَّك وأمي، تدعو لابنها كلَّ صبحٍ بطول العمر، فتتحول على يده المعازيل إلى ثكلى تبكي وليدَها طولَ العمر.

بالأمس نامتْ عديدُ الأمهات المصريات بدموع لا تجفّ بعد حادث مديرية أمن القاهرة، ومن قبله نامت خمسُ أمهات مصريات أخريات على جمر الدمع بعد حادث كمين بني سويف. وأول أمس دثّر السوادُ نساءً طيبات كنّ أمهات جميلات لم يعرفن الثكلَ إلا على يد إخوان إبليس، بعد حادث المخابرات الحربية، ومحافظة الجيزة، وقسم الطالبية، ومدينة نصر، وكمين الأميرية، ومترو البحوث، وكنيسة الورّاق، ومديرية أمن الدقهلية، وأول أمس وأول أول أمس........

اليوم. وغدًا، وبعد غد، دموعٌ جديدة ستتدفق مثل سيل الوجع النبيل في كل بيت مصري، على يد ثلّة من الأشرار من عبدة الشيطان. يُقتّلون أبناءنا، ويقوّضون جدرانَ مصر العظيمة من أجل بغيض خائن لا يساوي ثمن خيوط ملابسه التي منحته إياها مصرُ من قطنها الفريد الذي زرعته أياد مصرية مُتعَبةٌ تحت لفح الشمس، ومن كتّان أجدادنا العظام الذين يخجلون أن مثل أولئك يعيشون على تراب طِيبة المقدس، "منزل الروح" وأرض آمون. أرواحٌ مصرية طاهرة تطير إلى بارئها، وما لا يُحصى من آثار مصرية عريقة لا تُقدّر بثمن، تضيع من بين أصابعنا مع كل نهار جديد.

أولئك الإرهابيون من أنصار بيت المقدس (أصل الأسماء ببلاش!) وسواهم من الدمويين الأشرار الذين يُكبّرون باسم العليّ وهم ينحرون الرقاب، هم أولياء من اخترتموهم يومًا لحكم مصر!!!!!!!!

الله يسامح كلَّ مصري ومصرية أعطى صوتَه للخائن الإرهابي مرسي العياط. ولا سامحَ اللهُ كلَّ من ينثر الحزنَ والموت في كلّ بيت مصريّ. حسبنا الله.

- نقلا عن: الحوار المتمدن

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

لماذا لا تغزو جيوش المسلمين داعش ؟؟؟
حتى الأقوياء فى حاجة للضعفاء .
دماء شهداء الشرطة لم ولن تذهب هباء
أم عين سودة ... و .. العلاف حودة
الخطر القادم حزب النور السلفي ؟؟

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

شقيق شهيد المنيا شنودة انور اسحق يطالب السيسي بالثأر لأخيه
أيدي جماعة الاخوان لا تزال تخُرب فى مصر واحلام العودة تداعب خيالهم
إحتفالات شعبية بعد إعلان السيسي إعتزامه الترشح للرئاسة
صاحبة أشهر صفر بالثانوية العامة "مريم ملاك"عبر الهاتف " ربنا ينتقم منهم
داعش يدمّر دير مار إيليا في الموصل

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان