الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

التصالح مع "الإرهاب" وخيانة الوطن!!

محمد عبد السلام - 30 يناير 2014

مع تزايد وتيرة العمليات الارهابية التى ينفذها "التنظيم الخاص" لجماعة الاخوان بأيدى العصابات الارهابية الموالية له مثل "جماعة أنصار بيت المقدس " وغيرها من المسميات الوهمية تخرج علينا – كجزء من السيناريو – أصوات نشاذ لرموز سياسية لا تمثل أي تأثير لدى رجل الشارع تدعو للمصالحة مع "الجماعة الارهابية" مرتدين قناع الباحثين عن حل لخروج مصر من أزمتها ووقف مسلسل العنف وعدم الاستقرار وكأن التصالح مع الارهاب هو الحل لاستقرار الوطن.

وحتى لا نضع الجميع فى سلة واحدة او نكيل الاتهامات لكل اصحاب هذه الاطروحات ونحكم على نواياهم ففى ظنى أن هؤلاء تختلف دوافعهم ولكنها لا تخرج عن ثلاثة دوافع ..الفئة الأولى من هؤلاء هم أصحاب النوايا السيئة والمتواطئون مع جماعة الاخوان والذين يسعون لخدمة وانقاذ التنظيم الارهابى من خلال قيامهم بدور "لتعويم" الجماعة سياسيا من جديد بعد أن غرقت فى مستنقع الخيانة والارهاب ولفظها الشعب وألقى بها خارج المشهد السياسى وهؤلاء لا يألون جهدا عن التحدث عن مبادرات للتصالح بين جماعة الإخوان الارهابية والنظام السياسى مرتدين قناع الوطنية والسعى لاخراج مصر من حالة عدم الاستقرار ..وأصحاب هذه المبادرات المشبوهة يخرجون الشعب من المعادلة بكل تعال واحتقار وكأن المسألة مجرد خلاف بين تنظيم سياسى شرعى والنظام الحاكم متغافلين عن أن النظام نفسه بكل رموزه لا يملك التصالح بأسم الشعب كله أو نيابة عنه مع الارهاب والخيانة.

وأصحاب هذه الفئة يقومون بدور الواجهة غير الرسمية للأخوان مستغلين منابر اعلامية وصحفية بطرح شروط الجماعة الارهابية ولكن فى صورة مبادرة لا تخرج بنودها عن اطلاق سراح المعزول وقيادات الجماعة والسماح لها ولحزبها بالعمل السياسى و بخوض الانتخابات البرلمانية و انتخابات المحليات تحت غطاء سياسى شرعى هو الحزب و الجماعة والغاء قرارات التحفظ على اموالها واموال رموزها وقياداتها بل ويصل الطموح الى حد " الهبل " السياسى بالحديث عن مشاركة الجماعة الارهابية فى الحكومات القادمة بعدد من الوزراء.

وتحت راية الخداع يتحدث هؤلاء زيفا وبهتانا على ما يسمونه التصالح مع من لم تتلوث يده بدماء !! وهو قول "باطل " يراد به "باطل " أيضا وهو يسعى بشكل غير مباشر "لشرعنة" وجود هذا التنظيم الارهابى فى حد ذاته والتعامل معه ككيان مشروع مع محاسبة فقط من تورط فى دم بصفتهم أفراد !!وأنصار هذه الفئة لا وزن ولا قيمة لهم عند رجل الشارع ولكنهم مناضلون من الفضائيات فقط.

أما الفئة الثانية من " دراويش" التصالح مع الارهاب فهي فئة المذعورين والخائفين على أنفسهم وأسرهم ومستقبلهم وسمعتهم من إرهاب الجماعة بأشكاله المختلفة بدءا من الارهاب الاعلامى والالكترونى حتى الارهاب الدموى والتصفية الجسدية..وهؤلاء يطلقون مقترحات التصالح لعلها تجعلهم فى مأمن من خطر متوقع مستقبلا من تنظيم الاخوان وترتدى مقترحاتهم ثياب الحكمة والسعى لمصلحة مصر وعدم التفريط فى الدماء ..وكارثة هؤلاء الرموز أنهم يسيرون عكس اتجاه الشعب القائد والمعلم والملهم لثورتى 25 يناير و30 يونيو من خلال اعطاء طوق النجاة لتنظيم تورط فى خيانة الدولة والشعب وسعى ومازال لتفتيت واضعاف قواتنا المسلحة خدمة لمشروعات استعمارية صهيونية وخدمة لانفسهم.

وفى هذا الإطار لا أجد مبررا لما خرج به علينا عمرو موسى فى اكثر من حوار وتصريح خلال الايام الماضية مطالبا الاخوان بوقف العنف وتنظيم انفسهم سياسيا فى كيان يمثل معارضة سياسية قوية !! أن هذه التصريحات الكارثية التى تدير ظهرها للشعب بأكمله تعنى اعترافا رسميا امام العالم كله بوجود كيان الاخوان الارهابى كتنظيم سياسى قائم بذاته وله مشروعيته يقوم بدور المعارضة السياسية الديمقراطية وغدا ربما يصل للحكم بآليات الديمقراطية وأيضا !! ولعل أخطر ما فى تصريحات عمرو موسى هو رفعه – بشكل غير مباشر – كل التهم الموثقة من قبل أجهزة ومؤسسات الأمن فى مصر عن ادوار استخباراتية ومؤامرات دولية قامت بها الجماعة – ككيان وليس كأفراد - لصالح الغرب ولمصلحتها ضد شعب مصر وهذا الوطن لعل اخطرها سعيها لتفكيك وتدمير واضعاف جيش مصر العظيم خدمة لأعداء الوطن باعتباره الجيش الوحيد الذى مازال قويا فى المنطقة.

أما الفئة الثالثة من "دراويش " التصالح مع الجماعة فهم ليسوا أصحاب نوايا خبيثة ولكنهم حتى الآن لم يستوعبوا حجم الكارثة و الخطورة الحقيقية من وجود هذا التنظيم على مصر ربما نتيجة احساسهم بالمبالغة فى التهويل من خطر الاخوان وهم يعترفون باخطاء الاخوان وكوارث مرسى خلال سنة من حكمهم ولكنهم يرونها اخطاء سياسية تنم عن جهل وقلة خبرة و "عطش " للسلطة ولا يتجاوز الموضوع عندهم هذا الحد.

وتبقى المسألة أن الشعب لن يسمح ولن يغفر لأى قوى سياسية ولأى مسئول مهما كان حجمه فى هذا البلد أن يقوم بدور "المحلل" لعودة هذا التنظيم ككيان له مشروعيته ..أن السعى لاعادة " شرعنة " التنظيم من جديد والجلوس للتفاوض معه على طريقة مبارك هو خيانة للوطن وللشعب مهما كان الغطاء السياسى والقانونى "لتعويم" الجماعة من جديد .. ومهما كان المبرر الوهمى لذلك .. انتهى زمن الصفقات مع جماعة غير شرعية وانتهى زمن اخراج الشعب من الحسابات ..احذروا غضب الشعب.

- نقلا عن: صدى البلد

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

حقيقة القيامة
"كُن أمينًا"
امريكا...و....الدواعش
الخيانة
مطلوب.....اكون غافر

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

أختطاف الفتاة القاصر ماري مجدي بسمالوط وأمن المنيا لايتحرك!
موجة جديدة من الاعدامات بيد"داعش"
تطييب جسد مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث بيد البابا تواضروس الثاني
ملف تجديد وتحديث مناهج الأزهر وكيفية إكمال عملية الإصلاح المنهجي
جريمة باريس... فرصة للاعتراف بخطأما قامت به أوروبا في دعم الارهاب

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان