الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

سقطة أخونا ممدوح رمزى .. قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (77)

مصرى100 - 30 أبريل 2013

** أول وآخر رئيس إخوانى **
.
    مع كل فشل يحرزه الإخوان ، وفى محاولة للتغطية عليه ، سرعان مايعمدون الى إحداث فتنة طائفية بغية أن تأخذ الجميع بعيداً عن هذا الفشل ومناقشته ، ليضحى الوضع القائم وكأنه أزمة بين مسلم ومسيحى ، وهو أمر صار لهم نهجاً منذ زمن المخلوع ، وربما قبله ، يلجأون اليه متى إحتكمت الأمور وتأزمت بينهم ومعهم تيار الإسلام السياسى المتشدد ، قبالة النظام القائم ، لهز أركانه أمام العالم كله ، ولم يكن من سبيل أمامهم سوى بالجرائم التى كانت ترتكب بحق السياح ، أو الإستدارة الى الأقباط من خلال فتنة طائفية يحققان من خلالها ، ما إبتغيا فيه وراما ، غير أنه ومع بطش النظام وثقل يده على هذا الفصيل مع جرائم السياح ، وفى ذلك نتذكر مجزرة السياح بالأقصر والتمثيل بجثثهم ، فكان أن توقفت جرائمهم بحق السياح إلا ماندر ، لكنها إستمرت بحق الأقباط  بسبب عنصرية النظام القائم وعدم تفعيل القانون ضدهم .
.
    بزمن مرسى وجماعته ، تواصل النهج وبصورة أشد عنصرية ، غير أن ما يبعث على الأمل ، أن الكثير من أبناء هذا الشعب العريق ، قد تنبهوا الى هذا النهج الشاذ الذى صار مفضوحاً ، بعدما تكشفت حقيقة الإخوان للجميع وقدراتهم الزائفة الفاشلة ، ليصدم فيهم الجميع بالداخل والخارج ، ولنطالع مثلاً ردود أفعال إخوتنا المسلمين الأفاضل تجاه الزعم الكاذب ، بأن 90% من متظاهرى الإتحادية من الأقباط ، كذا ماتم ترويجه بداية بأن البلاك بلوك من الأقباط وهم الذراع السياسى لهم ، ومع الإنتقادات اللاذعة ، كان التراجع والزعم بأن هناك تعاون ما فيما بينهم .
.
    بجريمة قتل الأقباط بالخصوص ، كذا الأخرى غير المسبوقة بالعصر الحديث بموقعة الكاتدرائية ، حيث جاءت أصابع الإتهام ، لتشير الى الإخوان المسلمين ، وقيام أبناؤنا بالهتاف داخل الكاتدرائية والألم يعتصر بقلوبنا ، باسقاط حكم المرشد ، ليأت التأديب سريعاً . والواقع إنهم لم يكونوا بحاجة الى تلك الصيحات ، لكى يقوموا بتلك الجريمة الشنعاء بحق شركاء الوطن الأصلاء ، ضد رمز وطنى يعد هو المؤسسة الوطنية الأقدم منذ الألفى عام ، وأدواتهم فى ذلك ، إطلاق البلطجية والخارجون على القانون ، لإحداث ما أقدموا عليه من جرائم ، والمؤسف أن نجد ذلك بدعم وتواطؤ من وزارة الداخلية ، لتجئ لقطات الفيديو لتدحض ثمة أى إنكار فى نفى التهم والتى تؤكد عليها . ثم جاء دور الحداد وكأنه يؤكد على ماجاء بمقولة " يكاد المريب أن يقول خذونى " ، حين نشر بيانه الفاضح باللغة الإنجليزية للخارج ، يلقى فيه باللوم على الاٌقباط ويتهمهم بأنهم المتسببين فى الأزمة ، حيث زعم إحراق سيارات أهالى المنطقة . !!!
.
    فإن جاء أحداً من الإخوان وتابعيهم ، وكما هى العادة وخارج كل عقل ومنطق ، لكى ينفى عنهم الإتهام والمصلحة فيما حدث ، فنراه أمراً طبيعياً ومتوقعاً ، أن يدافع عن أهله وعشيرته ولو كان ذلك بالكذب ولى الحقائق ، وهاكم وكما يقال " شر البلية ما يضحك " ، من نخسه الشيطان وتوهم وأراد أن يوهمنا بأن لمرسى وجماعته إنجازات ، فكان أن أصدر كتاب ، عدد فيه أكثر من ستين إنجازاً – بحسب مايظن – بفترة رئاسة مرسى ذات التسعة أشهر لا يملك المرء عند مطالعتها سوى بالإبتسام تارة ، والضحك والقهقهة تارة أخرى ، لينتهى بالبكاء على ما آل اليه حال الوطن الغالى بزمن الأقزام وارباب السجون .
.
    أما إن جاء أحداً من النخبة ولم يكن له الإنتماء الحزبى ، ثم ردد على مسامعى ذات رأى نفى التهمة عن الإخوان ، عندها أقول له إسمح لى يا صاحب بأن أقول لك ، لا تكن كالببغاء تردد كل ما يقال لك ، وما تقرأه من الإعلام المضلل ، بل طالع الموضوع بحيادية وإستمع لكل أطراف جوانبه ، لكى يكون لك الرأى الموضوعى ، ولا تنس عزيزى أن تضع أمام ناظريك الحكمة القائلة " بكلامك تتبرر وبكلامك تدان " ، وإن لم يكن بمقدورك أن ترفع عن كاهل غيرك بعض الأثقال ، أو أن تقول كلمة طيبة - على أضعف الإيمان – لتخفف بها عنه بعض الألم ، فلا يكن كلامك ليزيد من ألمه ومعاناته .
.
    أما إن جاء أحداً من لحمنا ودمنا ومن النخبة ، جاء لينفى ويستبعد ثمة أى صلة أو مصلحة للإخوان فى الجريمتين ، وإذا ما رويت لأحد الأحباء ذلك ، فالمتوقع أن تنتابه الريبة والشك والإندهاش ، إذ كيف يتقبل عقله هذا الكلام ( الخايب ) الذى يتنافى مع قناعات الكثيرين ، والذى تؤكد عليها كافة التحليلات المنطقية وكليبات اليوتيوب ، فيطالبنى عندها بأن أتحدث فى الموضوع بجدية ، لأن المجال لا يسمح بثمة أى هزار أو فكاهة أو تندر ، لكنى أقول أن ذلك قد حدث بالفعل ، والمدهش أنه قد صدر من جانب نائب معين بالشورى ، ذلك هو أ/ ممدوح رمزى المحامى ، مايعنى أنه ممثل للأقباط ، وهو محسوب عليهم .
    وحتى أقرن حديثى بالدليل والبرهان ، أقول أن قناة مصر 25 الإخوانية ، قد إستضافت الأخ ممدوح ، وجاء حديثه بإتجاه نفى ثمة أى إتهام قد يطول د. مرسى أو جماعته ، بالضلوع فى الجريمتين بصورة أو بأخرى ، أو أن يكون لهما مصلحة فيما حدث ، حيث قال وبنص كلماته :
.
    لا لا لا ، لست فى مجال مجاملة ولا أحمل الإخوان المسلمين ، بل بالعكس . ياجماعة خلينا نتكلم منطقى ، الإخوان المسلمين جماعة تعرف معنى السياسة . جماعة موجودة على الأرض منذ أكثر من 80 – 85 سنة ، وماحدش حيعمل ضد مصلحته . الإخوان المسلمين لما كانوا بره السلطة حاجة ، ودلوقت جوه السلطة ، دى مسئوليتهم . ماحدش يريد     (sorry)   أن يتعس نفسه بيده ، لأن هما فى موقع المسئولية ، وهما  يتحملوا المسئولية ، فكيف بالله عليك .. يعنى يقوموا .. هناك مايتقبله العقل ، وما يتأباه . من الذى يثير مثل هذه الأقوال ؟
    الإخوان المسلمين اللى هما على سدة الحكم ، ومنهم السيد رئيس الجمهورية ، ومنهم من موجود فى الوزارات ، ويشكلون أغلبية فى البرلمان . ماحدش حضرتك ، حيعمل ضد مصلحته ، بالعقل والمنطق كده . الإخوان بره دى خالص . ليه ؟ حد يقول لى إيه مصلحة الإخوان المسلمين فى الأحداث دى اللى حصلت فى الخصوص ، أو الكاتدرائية ؟ لأن النهاردة هما فى موقع السلطة . فى عالم خارجى . فى ناس بتطل على المشهد إطلالة المسئولية ، وهما يعرفوا إنهم فى موقع المسئولية ، فمش حيقبلوا هذا الطرح ، ولا أحد سياسى زينا ، يقبل هذا الطرح . يعنى كلام غير معقول ، وكلام يتأباه العقل ، وأنا بالتالى أعتبره أسلوب رخيص ... انتهى
.
    ولكى لا أتجنى على الرجل ، أورد رأى آخر فى الموضوع مباشر ومغاير له ، لا يجد المرء فيه ثمة أى لف أو دوران ، حيث هو للأخ الفاضل د. عماد جاد ، ليعرف الأخ ممدوح ، لماذا نحن الأقباط  نحب د. عماد وكل من له الإسهام الإيجابى فى خدمة قضيتنا القبطية العادلة .
    قال الدكتورعماد جاد نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي :" إن جماعة الإخوان المسلمين تحاول أن تضلل الرأي العام المصري ، وأن تظهر الأحداث الحالية ، على أنها فتنة بين مسلمين ومسيحيين ؛  لتحقيق إنقسام الشعب المصري". مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان تحاول التشكيك في العلاقة بين المسلمين والأقباط وصنع فتنة طائفية .
    قال جاد في مداخلة هاتفية عبر فضائية "التحرير" ببرنامج في الميدان مساء اليوم السبت :" إن المسلمين والأقباط مضطهدون من نظام مبارك السابق ونظام الإخوان حاليا".
    وأشار إلى أن  الفتنة الطائفية وأحداث الخصوص ، صناعة نظام الإخوان ، مشيرا إلى أن السادات فعل ذلك ، ومبارك فعل ذلك ، ومرسي يفعل ذلك ، لافتاً إلى أن هذه ليست فتنة طائفية ؛ ولكن هي فتنة من النظام "لتديين" الوضع في مصر . (الوفد  13/4/2013)
.
    أضيف أيضاً رأى من يمثلنا أمام الدولة ، وأعنى به المجلس الملى وبيانه القوى غير المسبوق ، وقد جاء به :
    أصدر المجلس الملى العام للكنيسة القبطية الأرثوذكسية ، بياناً ، مساء الثلاثاء (9/4/2013) ، قال فيه إنه «فى ظل غياب غير مسبوق فى تاريخ مصر لدور القيادة السياسية فى توحيد أبناء الشعب ، والعمل المخلص على نزع فتيل الأزمات الطائفية ، وصل الأمر إلى السماح لأشخاص مدفوعين ، بمهاجمة جنازة شهداء العنف الطائفي ، والهجوم على الكاتدرائية المرقسية والمقر البابوي ، على مرأى ومسمع من قوات الشرطة وقيادتها ولساعات طويلة ، بدون تدخل حاسم» .
    وأعلن المجلس رفضه التام للأحداث التى وقعت أمام الكاتدرائية ، والاعتداء على الأقباط  فى كنيسة مارجرجس بالخصوص ، قائلاً : «يتقدم المجلس الملى العام بخالص التعازى لأسر شهداء الاعتداءات التى وقعت بالخصوص والكاتدرائية ، ولكل أسرة مصرية فقدت أبناءها خلال هذا الأسبوع» . وأعرب المجلس عن قلقه الشديد ، من إستمرار ما سماه «الشحن الطائفى الممنهج ضد مسيحيى مصر ، والذى تصاعدت وتيرته ، وحدته خلال الأشهر الماضية ، بسبب تراخى الدولة وكل مؤسساتها ، عن القيام بدورها تجاه تطبيق القانون على الجميع بدون تفرقة ، ولتقاعس القيادة السياسية للبلاد عن تقديم الجناة المعروفين فى أحداث سابقة للعدالة ، أو إتخاذ أى موقف حاسم حقيقى نحو ، إنهاء الشحن والعنف الطائفى الآخذ فى التصاعد بدون رادع ، الأمر الذى ترتب عليه ، إهدار لهيبة الدولة وإحترامها للقانون ولمواطنيها وحرياتهم ومؤسساتهم الدينية» ،
.
    أضاف البيان أنه «راع كل جموع الشعب المصرى الواعي ، رؤية قوات الشرطة تطلق الغاز بكثافة داخل الكاتدرائية ، ورؤية ملثمين داخل مدرعات الشرطة خلال الهجوم على الكاتدرائية ، مما يثير الشك فى حقيقة الأحداث ، ويشير إلى حدوث تحول خطير غير مسبوق حتى فى أسوأ عصور قهر الحريات الدينية ، فى موقف الدولة وأجهزتها تجاه أبناء الشعب المصرى وتجاه مسيحيى مصر وكنائسها» .
    وحمل المجلس الملى العام ، رئيس الدولة ، والحكومة ، المسؤولية الكاملة عن غياب العدل ، والأمن ، والسكوت على ما سماه البيان «التواطؤ المشبوه لبعض العاملين بأجهزة الدولة التنفيذية ، عن حماية أبناء الوطن ، وممتلكاتهم ، ودور عبادتهم» ، مطالباً بالتحقيق المستقل فى الأحداث ، ومحاسبة الجناة ، ومن حرضوهم ، ومن تقاعسوا عن منعهم ، ومن تستروا عليهم . وأكد البيان أن الجميع يذكر أن حقوق وحريات أبناء مصر من حرية عقيدة ، وأمن ، وحماية ممتلكات ، ودور عبادة ، وحريات شخصية ، هى حقوق أصلية مصونة بكل الأديان . (المصرى اليوم - 10/4/2013)
.
    أختم فى هذه الجزئية برد فعل قداسة البابا تواضروس الثانى :
البابا يعتكف .. ويتهم «مرسى» بـ«التقصير»
    أعلن البابا تواضروس الثانى ، بابا الإسكندرية ، بطريرك الكرازة المرقسية ، الاعتكاف وألغى عظته الأسبوعية ، وأجل العزاء الخاص بضحايا العنف الطائفى فى الخصوص ومحيط الكاتدرائية . قال سكرتيره القمص إنجيلوس : إن البابا يشعر بالغضب بسبب الاعتداء الصارخ على رمز الكنيسة فى مصر .
    ووجه البابا تواضروس إنتقادات حادة للرئيس محمد مرسى ، وإتهمه بـ«التقصير» فى حماية مقر الكنيسة ، التى وصفها بأنها «رمز وطنى» بعد تعرضها ، الأحد الماضى (7/4/2013) ، لإعتداء غير مسبوق فى تاريخها ، وإعتبر «تواضروس» ، أن الأحداث الأخيرة ، تجاوزت الخطوط الحمراء ، مضيفاً أن الإهمال والتقصير واضحان جداً فى التعامل مع الأزمة ، وأنه لابد أن تكون هناك وقفة حاسمة ، وتابع : «نريد عملاً لا مجرد أقوال لمواجهة الاعتداء الصارخ على الكنيسة باعتبارها رمزاً وطنياً» .
.
     قال «تواضروس» فى مداخلة هاتفية لبرنامج «صباح أون» المذاع عبر قناة «أون.تى.فى» ، إن الدولة لم تتحرك بشكل إيجابى باتخاذ إجراءات واضحة ومرضية ، بشأن الاعتداءات وأعمال العنف ، التى وقعت فى قرية الخصوص بالقليوبية وبمحيط الكاتدرائية فى العباسية ، لافتاً إلى أن صورة مصر فى الخارج أصبحت فى التراب ، ومطالباً بوقفة حاسمة تجاه القلة التى تعكر صفو المجتمع .
    وأضاف أن حق الشهداء فى رقبة المجتمع والدولة ، مؤكداً : أرى أن الأمور التى حدثت تعدت كل الخطوط الحمراء ، فالتقصير وسوء التقدير والإهمال ، أمور واضحة جداً ، فى التعامل مع الأزمة ، ما يسبب لنا ألماً شديداً للغاية .
     وتابع : أظهر المسؤولون بعض المشاعر الطيبة ، وأشكرهم عليها ، لكنها لا تكفى أبداً ، ويفترض أن تكون هناك وقفة حاسمة من الدولة والقانون ، لأن الأمور تعدت خطوط الحرية ، ووصلت لحالة من التسيب والفوضى والإعتداء الصارخ .
.
    وطالب «تواضروس» الدولة بتقديم الحماية وتفعيل القانون ، قائلاً : «الرئيس إطمأن علينا عبر إتصاله الهاتفى ، وكانت الأمور فى بدايتها ، ووعد بتقديم كل شىء من أجل حماية الكاتدرائية ، لكن على أرض الواقع لم نجد ذلك ، وهو ما يدخل فى دائرة التقصير ، وسوء التقدير للأحداث تماماً» .
     وتابع معلقاً على تشكيل لجان لدراسة الأحداث : «شبعنا من المسميات ، ونريد عملاً ، لا مجرد أقوال» ، لافتاً إلى تشكيل لجان كثيرة دون عمل على أرض الواقع ، مضيفاً : «لا أتحدث عن إعتداءات الخصوص فقط ، أو الكاتدرائية ، التى لم تتعرض لمثل هذا الاعتداء على مدار ألفى سنة» ، لافتاً إلى أنه ينتظر إتخاذ الدولة خطوات وقرارات حاسمة وحازمة وواضحة ومرضية ، باعتبار الكنيسة جزءاً من المجتمع ، والدولة مسؤولة عن كل أركانها . (المصرى اليوم 10/4/2013)
.
    مما سبق وتقدم وجدنا الرأى والبيان القوى ورد الفعل والإتهام المباشر ، دون لف أو دوران ، بما يمكننى القول ، أن أ/ ممدوح قد أخطأ بالفعل بحق أهله وذويه وبنى جلدته ، لكن أحداً قد يقول ، ولماذا التسرع فى الإتهام والحكم على الرجل ؟ ربما كان ذلك مجرد زلة لسان . أو كان بوسط أجواء شكلت ضغطاً نفسياً ومعنوياً عليه ، دفعته لكى يقدم على التصريح على هذا النحو ، فأقول : بسيطة ، تاهت ووجدناها . لننتظر حيث الوارد - إن تحقق ذلك - وفى خطوة تالية ، أن يعترف بالخطأ ، ومن ثم يبادر بالإعتذار عنه . وإن إستشعر الحرج ، فيحل السكوت وإلتزام الصمت .
.
    لكن الرجل قد جاء بتلك الخطوة ، لا لكى يعتذر أو يلتزم الصمت ، وإنما ليؤكد على أن ماقاله ، ليس به ثمة أى زلل ، وإنما يؤكد عليه ، وإنه كان يعنى كل كلمة وحرف مما تفوه به ، وهو مانتبينه مما صرح به لجريدة إيلاف فى 11/4/2013 ، حيث بدأه بكلام طيب ، وإنتهى الى ما أشرت اليه ، إنه كان يعنى كل كلمة وحرف مما تفوه به ، ولنطالع رأيه بالجزء الأخير :
.
    يحمل الأقباط  وبعض القوى السياسية مرسي شخصيًا مسؤولية العنف الطائفي . لكن رمزي يعتقد أن الرئيس بعيد عن هذه القضية ، "فمنصبه سياسي ، وهو يتعامل مع 188 دولة ، ويرسم سياسات مصر ، إنها مسؤولية رئيس الحكومة الضعيف ، وليست مسؤولية رئيس الجمهورية" .  !!! ( الكاتب : وهنا يحق لى وضع علامات التعجب )
.
    على أنه وإذا ما كان من كلمة حق تقال ، فإن للأخ ممدوح جهد لا يمكن إنكاره فى خدمة قضيتنا القبطية العادلة ، لكن الأمر لم يكن رغم ذلك ، يخلو من هنات ومواقف (نص كم) ، لم أكن أتوقف أمامها طويلاً ، وأعتبرها نوع من الضعف البشرى .
.
    لديه طموح ، وأرى الأنا لديه متورماً ، وإن كان الأول حق مشروع ، لكن الثانى لا يتفق وقيمنا المسيحية ، وإن لم ينتبه ويعطى إهتماماً لعلاج هذا الإنتفاخ ، فمن الوارد - لا قدر الله – أن يودى به الى مهالك .
.
    ردة فعلى الأولى أزاء أقواله ، أنه فد تراءى لى بأننا بأزاء بزوغ نجم يهوذا جديد قبالة يهوذات ، وقد تواروا خجلاً بعد سقوط المخلوع ونظامه . وإن لاحت لحظة ظهور لأحدهم بالمشهد ، فبكلام طيب يعطى الأمل ، فى عودة ورجوع للإبن الضال ، لكن التساؤل : هل يعقل .. يهوذا جديد فى هذا التوقيت ؟
.
    سامحنى أخى ممدوح ، ودعنى أستكمل ، كأنى أراك قد إلتفت الى يمناك ، حيث أهلك وذويك وبنى جلدتك ، لتتحدث اليهم بكلام طيب وجميل ، ثم تنهى حديثك بالقول : ها أنذا لا أتوانى عن خدمتكم والحديث بحقكم بكلام طيب ، لتجدوا فى شخصى خير من يمثلكم .
.
    ثم إذ بك تستدير على عقبيك لتكون قبالة د. مرسى وجماعته لتقول : فى الوقت الذى خذلكم فيه اليهوذات المخضرمين ، حتى أن أحداً منهم لم يخرج لينفى عنكم التهمة ، أو يتحدث بحقكم بكلمة طيبة ، أو ينبس ولو ببنت شفة ، ها أنذا تجدوننى أدافع عنكم ، وهو ما يكلفنى ويجعلنى أفقد الكثير . لكن لا يهم ، يكفينى رضاكم .
    تدعون الى حوار ، ترفض المعارضة حضوره ، لكنى أذهب ، ليبدو المشهد أمام العالم أن هناك حضوراً للأقباط . فى الوقت الذى يرفض فيه الكثير ، قبول التعيين بمجلس الشورى ، أقبل أنا ، وأصدر لأهلى (الطرشة) . وإذا ماكان من تبرير يتعين على شخصى أن أبديه ، فحجة وعبارة " حتى يسمع الصوت القبطى " .
    بكل فرح (وطهور) ، سوف تجدوننى رهن الإشارة . فلا تنسونى يا أحبائى بمجلس النواب القادم ، لكى أصير لكم اليهوذا الذى يعتمد عليه .. بكل الأوقات .
.
وفى الختام كلمــــــــــــة :
    الأخ الفاضل / ممدوح رمزى
أنت ترى فى د. مرسى وجماعته ، معبرك وجسرك صوب تحقيق طموحاتك . وفيما يشير الواقع الى أنه أول رئيس إخوانى منتخب ، غير أن كل الدلائل والمؤشرات تؤكد على أنه سوف يصير أيضاً .. آخر رئيس إخوانى ، بما يدعونى الى إسداء النصيحة الغالية ، بألا تراهن على الجواد الخاسر ، وإنما الرابح ، وأعنى به ، أهلك وناسك وبنى جلدتك ، فتربح من ثم محبتهم وتقديرهم لشخصك ، فضلاً عما يفضى اليه ذلك تلقائياً ، من إحترامك لنفسك ، وراحة ضميرك ، وهو الأهم فى نظرى .
.
    سامحنى عزيزى إن تراءى لك ، أننى قد أكون قد قسوت عليك . أو أن هناك كلمات قد تكون أغضبتك ، فعذرى فى ذلك ، أن لك فى قلبى مساحة ، وإن تقلصت ، غير أن الأمل فى إستعادتها لازال قائماً ، ولولا ذلك ، ما كانت تلك السطور ، هناك مثل عامى يقول : يا بخت من بكانى وبكى الناس على ، ولا من ضحكنى وضحك الناس على .
الرب يباركك ، ودمتم .
.
الرب يحفظ مصر وكنيستها وشعبها من كل شر وشبه شر .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

كوميديا مصرية
فعلا دم القبطي رخيص .. !! ؟؟
إلى القاتل عاصم عبدالماجد: أنت أقذر من رأت عينى
تيران وصنافير
من وداني.....انا بعاني

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

داعش يستخدم غاز الخردل في هجوم على مطار في دير الزور
جيش الاسلام الفلسطيني وحماس والاخوان هم من فجروا كنيسة القديسين وهم من حرقوا باقي الكنائس
تطييب جسد مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث بيد البابا تواضروس الثاني
أ/ نبيل زكي: الإسلاميين يكرهون حضارة بلادهم
عمليات الجيش ضد الإرهاب في سيناء

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان