الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

أيها الوطن (قُم أحمل سريرك وأمشى)….

شفيق بطرس - 26 أبريل 2013

أحتفلنا هذا الأسبوع نحن الأقباط الأرثوذكس بالأحد الخامس من الصيام المقدس أحد المخّلّع أو ( المفلوج) وهو له دلالته الروحية العميقة  بأنه : يرمز إلى الخاطئ الذي هدته الخطيئة وقد شدده المخلص وشفاه بعد 38 عاما مفلوجا طريح الفراش ، وفى عقيدتنا المسيحية الأرثوذكسية الأصيلة نتعلم فى أحد المخلع
قوة الايمان .......                       يقول القديس يوحنا ذهبى الفم
انظر إلى إيمان هذا المخلع أنه لما سمع من المسيح "قم إحمل سريرك وامشِ" لم يضحك، لكنه نهض وصار معافى، ولم يخالف ما أشار به عليه، وحمل سريره ومشى.

والرجاء .......                     ويقول أيضا القديس يوحنا ذهبى الفم
صبر هذا المخلع مُذهل، لأنه ظل ثمان وثلاثين سنة منتظرًا كل سنة أن يتخلص من مرضه، فثبت وما برح عن ذلك الموضع. انظر هذا الرجل الذي ظل مخلعًا منذ ثمان وثلاثين سنة وهو يبصر في كل سنة أناسًا آخرين معافين من مرضهم ويرى ذاته مربوطًا بمرضه ولم ييأس.

الحــــب.......                      وهنا ذكر أحد الدارسين على النت أن :
رقم 38 هو محصلة رقم 40 ناقص 2. فإن كان رقم 40 يشير إلى كمال الفضائل وهي محصلة ضرب 10× 4 أي تكميل الناموس (... الوصايا العشرة ( 10) والأناجيل الأربعة  (4)، فإن غياب (– 2 ) الرقمين الخاصين بوصيتي الحب لله ومحبة القريب فيظهر الإنسان في حقيقتة كشخصٍ مريض طال زمان مرضه. فلتسرع لتحب الجميع كيما تتمتع بمحبة الله.
هنا نقول لو فاتت فرصة الشفاء طوال الثمان وثلاثين  سنة  ونزل الملاك وحرك البركة وسارع أحد المرضى بأعتماده على ما تبقى من صحته أو بمعاونة أحد أقاربه أو أصدقائه لينزل أولاً للبركة فيتم له الشفاء الكامل بعدها نجد المفلوج هذا يصبر وينتظر عاما كاملا ليعاود المحاولة حتى مرت السنون الطوال وجاءه المُخلص بنفسه ليقول له ( قم أحمل سريرك وأمشى)  فقد إنفض من حوله كل الأقرباء والأصدقاء ولم يعد غيره وحيداً مع الرجاء والأمل فى الخلاص من مرضه الذى حطمه وأرقده كسيحا مفلوجا طوال هذه السنين، ونحن فى وطننا الغالى مصر قد مرت علينا سنين طويلة تحطمنا نُظم فاسدة منذ عهد السادات ومن بعده عهد مبارك الى أن أنتهت بثورة الشباب فى 25 يناير 2011 ولكن سرعان ما أنتكست ومات الرجاء قبل أن يولد ونزلت جحافل التيار الإسلامى وركبها الشيطان وسرقها الأخوان ولدغها الثعبان فسقطت مرة أخرى مصرنا الغالية لتعود للكساح وتصير كالجسد المتهالك ( المخلع أو المفلوج) وكأنها لم ترى ثورة ولا تغيير ولا أمل فى الشفاء، نحن الآن نصلى بكل قوة ليأتنا المُخلص ويقول كلمته للوطن المفلوج (قم أحمل سريرك وأمشى) وهنا الحديث موجه لمصرنا الحبيبة كلها مصر المسلم المعتدل والأزهر الودود للآخر الذى لا يُكفر ولا يُجرح فى الآخر والقبطى بكل محبته وطاعته لتعاليمه وقوانين ربه وكنيسته حتى وصلت بهم المحبة الى (أحبوا أعدائكم)  وهنا نقول لكل مصرنا الغالية بكل أفرادها وأبنائها المخلصون فالننبذ الكراهية والبغضاء الذى تنشره الآن عصابات الأخوان المتأسلمون وهى كراهية الإنسان للآخر ونقترب من الرب القدير تبارك أسمه القدوس وهو مصدر المحبة ونستقى منه المحبة لنحب الوطن ونحب الآخرين لنقوم ونبنى مصرنا من جديد بعد أن نسمع النداء المبارك ... يا وطننا الغالى (قم أحمل سريرك وأمشى) .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

لا دين فى العلم ولا علم فى الدين
الجدل حول برنامج الصندوق الأسود
الدين بين النعمة والنقمة
حول ازمة وادي الريان!
جمال البنا في سلخانة الإخوان

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

فريد الديب يكشف تفاصيل المكالمة الاخيرة لـ اوباما مع مبارك ومطالبتة بالرحيل فوراً
أي طريق سوف يسلك السيسي بعد عام مضى؟!!
في تونس الان ثوار جدد من العاطلين والفقراء
لقاءات مع مصابى الحادث الإرهابى تفجير أمام مديرية أمن القاهرة بمستشفى العجوزة
حركة تحرر القطرية لإسقاط الحكم وطرد جميع القواعد الأمريكية

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان