الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

الثورة ومبارك والإخوان؟

د. وحيد عبدالمجيد - 25 يناير 2014

عادوا مرتدين الثوب نفسه‏,‏ أو أثوابا أخري‏,‏ مراهنين علي ضعف الذاكرة المصرية وانشغال الناس بمواجهة الإرهاب واعتداءات الإخوان‏,‏ وكأن ثورة عارمة لم تندلع في وجوههم في مثل هذا اليوم قبل‏3‏ سنوات‏.‏


رجعوا مدعين المشاركة في هذه المواجهة, وكأن نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي كانوا له أعوانا وأتباعا بريء من تنامي الظاهرة الإخوانية التي تمددت في عصره كما لم يحدث في أي مرحلة سابقة منذ تأسيس الجماعة عام.1928

غير أنه إذا كانت الذاكرة المصرية ضعيفة إلي هذا الحد, فالأمر لا يتطلب قدرة علي التذكر لأن معالم جريمة نظام مبارك- الذي جرف المجتمع وتركه نهبا لـالإخوان الذين ملأوا فراغ فشله ظاهرة جلية في الواقع الراهن.

فلم يسيطر الإخوان علي أكثر من ألف جمعية تعمل في مجال الخدمات والرعاية الاجتماعية في أسابيع أو شهور, بل علي مدي سنوات مبارك العجاف التي انسحبت فيها حكوماته من هذا المجال وتركته مرتعا لهم بأموالهم التي لم تحاسبهم أجهزة نظامه عليها وتنظيمهم الذي رفض وجوده علنا وعقد معه صفقة من وراء ستار.

بدأت تلك الصفقة مبكرا جدا عشية زيارة قام بها مبارك إلي ألمانيا في ديسمبر1981, أي بعد ثلاثة أشهر فقط علي توليه الرئاسة. فقد سعي رجاله إلي تفاهم مع الإخوان لإلغاء التظاهرات التي كان أتباعهم في ألمانيا قد رتبوها ضده بسبب مقتل أحد أبرز قادتهم( كمال السنانيري) في سجن استقبال طرة.

كما أراد مبارك ونظامه التفرغ حينئذ لمواجهة الجماعات التي حملت السلاح وقتلت خلفه أنور السادات, الذي كان قد استدعي الإخوان إلي المشهد السياسي مجددا لمحاربة خصومه اليساريين ناصريين وماركسيين دون أن يدرك مغبة ما كان مقدما عليه. وكان من الطبيعي أن يرحب الإخوان بالتفاهم مع نظام مبارك لتحقيق أهدافهم. وربما لم يخطر ببالهم أن هذا الفراغ سيبلغ المبلغ الذي يتيح لهم أن يصبحوا القوة الأكبر في المجتمع. ولكن مبارك حقق لهم ما فاق أحلامهم.

والمفارقة أن سلطة مبارك أتاحت لجماعة اعتبرتها محظورة فرصا هائلة- للتمدد لم ينل فرعها في الجزائر نذرا يسيرا منها رغم أنه شارك في ائتلاف حكومي مع الحزب الحاكم لأكثر من عشرة أعوام.

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

كذبة أبريل
دموع التوبه...و...دموع البصل
يطالبون بمحاكمة مبارك سياسيا الجزء الأخير
المحبه
إن لم ينتشر بالسيف . . . فبالسيف هو باقيا !!

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

أمريكا وداعش من وجهة نظر ساخرة
إنعكاسات الموقف الدولي على الاستفتاء على الدستور - د. سمير غطاس
الأستاذ عاطف نظمي: مفاجأة غير متوقعة في قضية ماسبيرو!
تداعيات حادث سقوط الطائرة المصرية
تفاصيل خطيرة حول أزمة قرية الناصرية ببني مزار المنيا!

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان