الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

الأقباط يصلون بالمساجد !!! ..

مصرى100 -

الأقباط يصلون بالمساجد !!! ..  قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (111)
    فى يوم الجمعة 17/1/2014 ، بجريدة اليوم السابع ، قرأت خبراً ، ما إن طالعته حتى أصابنى بضيق ، ولا أبالغ إن قلت " بالإستفزاز " .. أما عن الخبر ، ومبعث ضيقى وإستفزازى ، فأعرضه على حضراتكم أحبائى على النحو التالى :    
 
**   القس بولس عويضة : لو حرقوا الكنائس ، سنصلى فى المساجد .
إستنكر القس بولس عويضة أستاذ القانون الكنسى ، أفعال الإخوان فى الشارع وعنفهم ، مضيفا : لو حرقوا الكنائس ، سنصلى فى المساجد ، ولو حرقوا المساجد ، سنصلى فى  الشوارع ، مطالباً الفريق السيسى ، بالترشح للرئاسة ، وأكد أنه جمع توقيعات لحملة كمل جميلك من منطقة الحسين ، خلال كلمته بالمؤتمر العاشر ، لحملة كمل جميلك المنعقد حاليا ، بأحد فنادق القاهرة . انتهى
 
    عقب عزل مرسى ، إستهدفت جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية ، الكنائس بالحرق والهدم والنهب ، عندها كانت للبابا تواضروس الثانى مقولة ، أشاد بها الكثيرين ومفادها ، بأن هذه الكنائس التى حرقت ، نقدمها هدية لمصر ، وإذا تم حرق كل الكنائس ، سنصلى فى المساجد .
 
    فى تصورى أن هذا القول فضلاً عن دلالته فى ، أنه نابع ويعبرعن قمة المحبة والعطاء للوطن وشركاء الوطن ، فقد كان له مايبرره فى ذلك الحين .
    مع مضى الوقت ، وإستعادة الأقباط لرباطة جأشهم ، لم يعد هناك من ضرورة ، لإعادة ترديد هذا القول ، لأنه على أرض الواقع ، أنه يعد من رابع المستحيلات ، أن يسمح أحد من الإخوة المسلمين لمسيحى ، بالصلاة بالجامع .
    من الوارد حدوث العكس ، وقد وقع بالفعل بإحدى القرى أو المدن الصغيرة بدولة أوربية لم يكن بها مسجد ، وهو وضع سبق لضعفى الإشارة اليه بمقال سابق ، بزمن بعيد بعض الشئ .
 
     فى حينه كان هذا القول له مايبرره كما سلف وأشرت ، وهو أمر أشبهه بمن أصاب شقته عطب ما .. حرق أو تهدم أو تدمير ، مايدفع جاره الى تقديم عرض إستضافته وأولاده ، بشقته وسط أولاده ، الى حين إصلاح العطب .
    وإن جاء قريب لهذا الإنسان لكى يأخذه وأولاده لإستضافته بمنزله ، نرى هذا الجار وقد إنبرى لهذا القريب ، رافضاً أن يأخذه ، حيث يرى أنه الأحق بذلك ، لأنه الأقرب اليه بالسكن ، فضلاً عن أن المحبة والمودة ، قد ربطت بين الأسرتين والأولاد ، ناهيك عن هذا العمل ، كان سيلاقيه من جاره وأخيه ، فيما لو كانت الأدوار قد تبادلت ، وكانت شقته هى التى أصابها العطب ، ليختم قوله بأن الناس لبعضها ، لنجد هذا القريب فى نهاية الأمر ، وقد سلم بما قاله هذا الجار المسلم الطيب ، فيثنى على فعله ، ويشكره على حسن صنيعه ، ويدعو لهما بدوام المحبة والمودة ، وأن يعوضه الرب عن تعب محبته .
 
    ولو فرض ولم يتقدم هذا الجار بهذا العرض أمام قريبه ، وجاء هذا الإتسان ، ليخبر قريبه أمام الجار بعد شكره ، بأنه لن يخرج من داره ، وسوف يقوم بإصلاحه وهم مقيمين به ، ولو إستدعت الحاجة يوماً الإخلاء ، فسوف يودع أبناؤه لدى جاره ، لسارع جاره عندها بالطبع ، ليرحب به وأولاده ، أمام هذا القريب ، ولو من باب الإستحياء والحرج الممزوج بالإبتسامة ، فيرد عليه جاره .. أهلاً وسهلاً ، بيتك ومطرحك .
 
    أعود مرة أخرى وأشير أن قداسة البابا ، قد قالها إبان الأزمة والألم يعتصر قلوبنا ، من فعل الإرهابيين القتلة ، فأشاد بمقولته الكثيرين وأثنوا على قداسته فى ذلك ، ومن جانبها وعدت الدولة ممثلة فى القوات المسلحة ، بترميم تلك الكنائس وبناء ماتهدم منها ، فضلاً عن وعود خليجية بالمشاركة فى التكلفة ، ولجميعهم الشكر على ذلك ، لكن بيت القصيد عندى هو فى البحث عن إجابة لتساؤلى : فى المقابل ، هل رد أحداً من رجال الدين الإسلامى  - كبر أم صغر شأنه – على قداسة البابا ، ولو من قبيل " عزومة المراكبية " بالقول : أهلاً وسهلاً ياقداسة البابا .. بيتك ومطرحك .. والناس لبعضها ؟
 
    إن  وجد أحداً أحبائى رداً إيجابياً من هذا القبيل ، فليخبرنى .. وبالقطع لن يجد ، والسبب فى ذلك - بإجابة دبلوماسية - أن تعاليم الإسلام لا تسمح بذلك ، وهو أمر لا يزعجنى ، ولا يضايقنى ، بل أحترم قائله ، كما أحترم صراحة السلفى الذى يرانى "كافر" ، وإن كان هناك من ثمة أسف من جانبى ، فعلى أن هذا القول هو عار تماماً من الصحة ، والى حين أن يدرك شريك وطنى الحقيقة ، وأراد عندها أن يستدير على عقبيه ، ليصلح خطؤه ويعدل من بوصلته ، عندها سوف يدرك ، أن الأوان قد مضى وفات ، ولم يعد للتوبة وتعديل المسار من فائدة ، فقد أغلق الباب . تلك هى حالة الأسف ، التى أرجو أن يكون الرجوع فيها الى الحق ، فى حينه .. وقبل فوات الأوان .
 
    وعلى ذلك ، إن جاء أحداً بعد ذلك وأخذ يردد هذا القول ، فسامحنى يا أبى القس بولس إن قلت ، أنه مع كثرة ترديدها ، سوف تغدو وتصير لدى قائلها بعد حين ، وكأنها الحقيقة بعينها ، وهى .. ليست كذلك .
 
    إسمحوا لى أحبائى أن أقدم من الأمثلة الدالة على قولى ومنطقى فى ذلك ، إثنين منها ، أعرضهما على النحو التالى :
 
■■   (( مشادة بمجلس الشورى بسبب تفجير كنيسة القديسين .. رفعت السعيد يحذر من غضب الأقباط لتأخر قانون بناء دور العبادة .. ومفيد شهاب يتهمه بإثارة الاحتقان الطائفى .. والشريف ينهى الجدل برفض كلام رئيس التجمع ))
 
    عقب جريمة كنيسة القديسين بالأسكندرية ، كانت هناك مشادة بمجلس الشورى : د. رفعت السعيد يحذر فى كلمته ، من تراكم غضب الأقباط ، بسبب عدم وجود قانون موحد لبناء دور العبادة ، ويطالب بسرعة إصدار القانون . كما دعا سيادته لإصدار تشريع ، يتضمن عقوبات مشددة لكل موظف حكومى أو صاحب عمل أو مواطن ، يمارس التمييز .
    جاء تعقيب الدكتور مفيد شهاب بالقول : "إن الحديث عن إصدار قانون دور للعبادة ، هو خلط للأوراق وإثارة للاحتقان الطائفى" ، مؤكدا أن هناك تنظيماً لبناء الكنائس قائما منذ سنوات ، وصدرت عليه تعديلات بتفويض رئيس الجمهورية للمحافظين فى إصدار قرارات إصلاح الكنائس .
    وأضاف : " يعز علىّ أن ينتقل الكلام فى هذا الحادث إلى دور العبادة"، مشيرا إلى أنه قول مرفوض ، فلا أحد يستطيع أن يمنع بناء الكنائس ، فهذا أمر مرحب به ، ويسعدنا جميعا ، كما نسعد ببناء مسجد جديد .
    ثم يجئ دور صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى ليتدخل بالقول : "إن السعيد يختزل القضية فى تعطيل دور العبادة" ، وشدد الشريف على أنه لا يجب أن نقسم مطالب المصريين على أساس الدين ، ولا يجب أن نخرج عن الهدف ، ووجه حديثه للسعيد محتداً : "لا تتحدث بمفردك باسم المصريين جميعا ، لأن مصر لديها نوابها الذين يعبرون عنها ، وإذا استهدفت مصر ، فلن نجد مكانا لأبنائنا وأحفادنا" . ( اليوم السابع 3/1/2011)
    وأضيف الى ذلك توتة توتة .. فرغت الحدوتة ، وبعد ذلك ، عادت ريما لعادتها القديمة ، لاقانون ولا دياولو ، بل وأنظروا أحبائى الى رفض الأزهر - فيما بعد - أن يكون هناك قانون يحمع بناء المساجد مع الكنائس ، لكن الأهم ونقطة الضوء بالنفق المظلم ، أن الدستور الجديد المستفتى عليه حديثاً ، قد ألزم البرلمان القادم ، أن يصدر هذا القانون ، بفصله التشريعى الأول ، وما علينا إلا .. الإنتظار .
 
■■   مجمع البحوث الإسلامية يرفض قانون دور العبادة الموحد ويطالب بآخر لبناء الكنائس .
 
    أعلن أعضاء مجمع البحوث الإسلامية ، رفضهم لقانون بناء دور العبادة الموحد ، مطالبين بالاكتفاء ، بقرار مجلس الوزراء الصادر في 17 أكتوبر عام 2001، الخاص بشروط بناء المساجد الجديدة .
    أكد أعضاء المجمع ، خلال جلستهم الطارئة التي عقدت اليوم الثلاثاء برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وبحضور وزير الأوقاف والمفتي وكل أعضاء المجمع ، ضرورة إعداد مشروع خاص بشروط بناء الكنائس ،  يراعي فيه حاجات الطوائف المسيحية في مصر ، في إقامة شعائرهم وعباداتهم ، وهو الحق الذي كفله لهم الإسلام والدستور . (الأهرام 18/10/2011)
 
    ختاماً .. رجاء محبة من آبائى الكهنة الأفاضل ، أساقفتنا الآجلاء ، تحاشى حديث السياسة بقدر الإمكان ، فالطرف الآخر يعتبر كل مايخرج عن رجل الدين المسيحى ، أنه لا يمثل رأيه الشخصى ، بوصفه مواطن مصرى له هذا الحق ، وإنما هو رأى الكنيسة وجموع الأقباط ، ومن ثم يذهب البعض منهم حياله ، ليعزف نغمته النشاذ . وسامحونى آبائى المحبوبين فى إبداء تلك الملاحظة ، وهذا الرجاء ، فقد فاض الكيل .. وكفانا .
.
الرب يحفظ أولاده وكنيسته
ويحفظ مصرنا الغالية وشعبها ، من كل شر وشبه شر

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

.....سوق عكاظ.....
هم يبكى وهم يضحك : (2) حوار الطرشان
الإرهاب يقتل نفسه
كارثة أمة يعرب عبر التاريخ ديكتاتورية الكاب والعمامة
الإسلام دين شرك ووثنيّة وإن كره وكذب المسلمون - ج2

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

أبرز ردود المواطنين المصريين في العاصمة لندن أثناء زيارة السيسي
أوباما يرقص بسعادة على أنغام الحرائق في مصر والعراق
حادث اختطاف الأقباط في ليبيا لن يكون الأخير ويجب تجنب السفر إلى هناك
لقاء مع سامي إسكندر الرئيس التنفيذي للعمليات بمجموعة الغاز البريطانية
تركيا ترحب باستضافة قيادات الإخوان المغادرين قطر

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان