الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

التهجيص السياسى فى مصر .. من طائر النهضة إلى أبلة فاهيتا..

- 22 يناير 2014

التهجيص السياسى فى مصر .. من طائر النهضة إلى أبلة فاهيتا.. سياسيون خائبون وإخوان كاذبون ونخبة عاجزة وثوار يتصارعون وشعب تائه بين تصريحات وردية ومشروعات وهمية

«الهجص» منتج مصرى بامتياز.. يتغذى على الخوف وينمو فى غياب المعلومات والشفافية والكفاءات ويمارسه كل سياسى وإعلامى محدود المعرفة غير قادر على تحقيق إنجاز على أرض الواقع

مصر عاشت 3 سنوات فى بحر الهجص من ظهور سيدنا جبريل وإسقاط الإخوان للأندلس وسيطرة التنظيم الدولى على البيت الأبيض وتجسس أبلة فاهيتا ومؤامرات عكاشة

زى شكة الدبوس تمام
مجموعة من الكلمات الفارغة، والقصص المفبركة، ووجهات النظر المتطرفة، يتم عقد قرانها على بعض السخافات والأكاذيب والتأويلات والألغاز الكوميدية، ثم يتم ضربها فى الخلاط بصحبة عدد شخص قادر على أن يهذى بأى كلام فى أى كلام، ويأتيك بكذبة من هنا، وكذبة من هناك، ليصنع قصة مؤامرة كونية خطيرة يدبرها الأشرار بحواجبهم الكثيفة، وضحكاتهم الشريرة فى القبو المظلم، وبعد أن يضاف إلى ما سبق مقدار كوب من الوعود والتصريحات الوردية، تحصل بسهولة على طبق من الهجص المتكامل..

والهجص يا سيدى شراب يشبه «الفخفخينا» من حيث تداخل عناصر متعددة فى صناعته، لكن تختلف أيدى صانعيه.. «الفخفخينا» يصنعها الحاج فرغلى بتاع العصير، والهجص تصنعه مجموعة من الحجاج والأسطوات منحهم القدر فى لحظة ضعف مناصب إعلامية وسياسية، ولأن عقولهم خاوية، وبصيرتهم السياسية لم تفلح معها علاجات العيون أو الضمائر، لا يحصل المصريون منهم فى الليل أو النهار سوى على الهجص.. هجص على شكل كبسولات إعلامية، وهجص على شكل أقراص سياسية مخدرة ومهدئة.. هذا فقط ما يستطيع أن يقدمه إعلاميون بلا مؤهلات ثقافية أو فكرية، وسياسيون بلا خبرة أو وطنية، مجموعة من الأكاذيب والفبركات والوعود التى تضمن لهم بقاء جماهيريًا دون أى فعل حقيقى على أرض الواقع، ومن هنا أطلت علينا حقيقة السنوات الأخيرة فى عمر مصر المحروسة بشعار «إحنا فى زمن التهجيص»..

والتهجيص يا سيدى اختراع مصرى أصيل يقولون هجص، والفاعل منه اسمه «هجّاص».. لفظة عامية يستخدمها المصريون لوصف الشخص الذى يتكلم كثيرًا، ويكون كلامه كثيرًا وفارغًا لا معنى له، ولا سبيل إلى تطبيقه أو تحويله إلى إنجاز ملموس على أرض الواقع، وللكلمة أصل فى التراث المصرى يعود إلى اللغة المصرية القديمة، ولها مرادف فى اللغة الإنجليزية Hoax أى الخدعة أو الكذب المضحك أو الساذج، وفى المناطق البحثية القليلة التى تعرضت لأصل الكلمة وتاريخها اجتمع الجميع على شىء واحد فقط، هو أن الهجاص لفظة يتم إطلاقها على الشخص المحدود المعرفة، أو الجاهل، أو الساذج الذى يلجأ للتأويل واللف والدوران، وخلق القصص المكذوبة لأنه لا يملك شيئًا حقيقيًا يقدمه للناس.
وبالنظر إلى ما سبق من أصل تاريخى وتعريف لغوى واجتماعى للهجص والتهجيص والهجاصين، وتطبيقه على ما يفعله أهل السياسة والإعلام فى مصر خلال الفترة الحالية، تكتشف أننا نعيش وبجدار مرحلة لها عنوان واحد هو «مرحلة التهجيص السياسى».

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

غلبان يا ابن ادم.....
القيامة في التوراة والانجيل والقرآن
كلمة حب الي اتباع المعزول
احد المخلع.....الصوم المقدس
عبيد "البنا" لا يتجملون

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

ليبيا دول فاشلة منذ أن اسقط حلف الناتو نظام القذافي
جزيرة "تيران"و "سنافير" تحت أي سيادة
صاحبة أشهر صفر بالثانوية العامة "مريم ملاك"عبر الهاتف " ربنا ينتقم منهم
مزار شجرة مريم يحتضر وسط إهمال المسؤلين
مع بداية كل عام لن ننسى ما فعله المسلمون بالأقباط في الاسكندرية

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان