الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

هم يبكى وهم يضحك : (12) إيلان المصرى

مصرى100 - 30 سبتمبر 2016 - 20 توت 1733

هم يبكى وهم يضحك : (12) إيلان المصرى
●●    « إيلان المصرى » والهجرة للموت
    غرق مركب الصيد الذى كان يحمل أكثر من 300- مهاجر غير شرعى أمام سواحل رشيد ، هو كارثة بكل المقاييس ، ولايجب أن تمر مرور الكرام ، فالتعاطف الحكومى وحده لايكفى ، بل لابد أن تكون هناك محاسبة ومساءلة ، لكل من تشير التحقيقات الى إهمالهم وتقصيرهم فى منع هذه الكارثة ، التى تعد واحدة من أسوأ كوارث الهجرة غير الشرعية قبالة السواحل المصرية ، ولكن اللافت للنظر فى ثنايا هذه الكارثة المفجعة ، قصص برائحة الموت ، من خلال صور أطفال فى عمر الزهور فارقوا الحياة فى رحلة «السفر من غير رجوع» ... 
 
    الفاجعة الأكثر مأساوية قصة الشاب بدر محمد عبد الحافظ ، الذى فقد زوجته وأطفاله الثلاثة ومعهم فقد عقله ، بعد أن شاهدهم وهم يغرقون أمام عينيه فى عرض البحر ، وهى صورة موجعة للضمائر والقلوب ، فهى أقرب لصورة الطفل السورى «إيلان» ، الذى غرق فى سبتمبر من العام الماضى ، أمام الشواطيء التركية مع شقيقه الأكبر وأمه فى رحلة اللجوء للموت والتى أهتز لها العالم ، لتتكرر هنا مع «إيلان المصرى» ، ولكن هناك قلوب ماتت من كثرة معايشة مشاهد الموت ، وأتخذت منه تجارة لهثا وراء الثراء السريع ، ولعلها المرة الأولى التى نرى أسرا مصرية كاملة بين ضحايا الهجرة غير الشرعية ، ليأتى السؤال الملح ، ماالذى يدفع شابا ، لأصطحاب زوجته وأطفاله فى رحلة الى المجهول ، يحيط بها الموت طوال الوقت ؟ الا اذا كانت الرغبة فى الانتحار الجماعى .
    ولكن بدر نفسه يجيب عن هذا السؤال ، خلال إفاقته من المهدئات داخل المستشفى ، ليعاود البكاء بحرقه ويقول ، لقد راهنت بحياة زوجتى وأطفالى الثلاثة ، على آمل أن نعيش حياة آدمية ، ويستطرد بين دموعه ، «كل حاجة هنا غليت وحاولنا نعدل من حياتنا .. فراحوا للأبد ، وهو يقصد غلاء الاسعار الذى أصبح كالنار ، وقودها «الغلابة والفقراء» ، ويبدو أنه سوف يكون هناك ضحايا كثر لهذا الغلاء المتوحش والبطالة السرطانية ، ولكن للحقيقة هذا لاينفى الاهتمام الحكومى الكبير» بعد الكارثة ، « بالبحث عن ضحايا المركب المنكوب والتحقيق مع الناجين ، ورغم كل ذلك أعتقد أن البعض منهم ، سوف يكرر التجربة مرة أخرى ، لأن اليأس يدفع للانتحار ..؛ (مريد صبحى – الاهرام 24/9/2016)
 
●●    تظاهرة مزدوجة .
    ... في نيويورك حيث "جمهورية" الامم المتحدة ، كما حال الفاتيكان في روما ، لا يبدو ان هناك مكانا في العالم غير الولايات المتحدة الاميركية ، يستطيع توفير مناخ ، ليتلاقى فيه ساسة العالم . 
    في الشكل ، هذا الصرح العملاق للمنظمة الدولية ، يلقى كل ما يريد من امكانات . ولو استعرنا واقع لبنان ، لوجدنا ان ناطحة السحاب الرئيسية للمنظمة ، لو كانت على الاراضي اللبنانية ، لكانت نطحت رأسها بالارض ، لانقطاع الكهرباء والمياه . 
    وفي المضمون ، كان أمرا طبيعيا أن نشاهد تظاهرة مزدوجة ، لمؤيدي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومعارضيه في وقت واحد ، في حمى شرطة نيويورك التي لها كل الهيبة ، كي لا يبدأ المتظاهرون بشقيّهما ، حفلة عراك . (أحمد عياش - النهار اللبنانية 24/9/2016)
 
●●   أخطاء تليفزيونية .
    بمناسبة مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فى دورتها الـ71 ، التى عُقدت بنيويورك ، للمرة الثالثة على التوالى ، أذاع التليفزيون المصرى ، جزءاً من حوار يرجع إلى العام 2016 ، للرئيس السيسي مع شبكة PBS الأميركية ، على أنه حوار حديث أجراه أثناء تلك الزيارة . 
    بعد الواقعة مباشرةً ، أصدر التلفزيون المصري بياناً اعتذر فيه عما وصفه بـ "الخطأ المهني الجسيم" ، وأعلن فيه أن رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون صفاء حجازي ، قد أقالت رئيس قطاع الأخبار مصطفى شحاتة ، وكلفت نائبه بتسيير أعمال القطاع مؤقتاً ، مادفع بالذاكرة ، لتذكر أخطاء سابقة : 
 
*   إيه يا حاجة إيمان ؟ :
    في إحدى النشرات الإخبارية للتلفزيون المصري ، وأثناء إذاعة أحد التقارير المصورة ، فوجئ المشاهدون بصوت أنثوي داخل الخلفية يتساءل بحدة "إيه يا حاجة إيمان .. فيه حاجة ؟" .
https://www.youtube.com/watch?v=ddJ-k_QSePg
 
*   أنا ماعرفش أي حاجة عن الموضوع .
    أثناء تغطية التلفزيون لإحدى الحوادث المرورية ، تم إجراء اتصال هاتفي بمراسل التلفزيون ، الموجود في مكان الحادث ، إلا أن الإعداد ، أخطأ في رقم الهاتف ، فكانت النتيجة ، أن دخل أحد المواطنين على الهواء ، وتعامل معه جورج رشاد المذيع بالتلفزيون على أنه المراسل ، وقال له "حدثنا عن الواقعة" ، فرد المواطن مدهوشاً ، "أنا ماعرفش أي حاجة عن الموضوع دا" .
https://www.youtube.com/watch?v=Xzr2qxkTjtU
 
*  "أنا ماعطيتش حد الإذن يتكلم"
    انفعل الرئيس السيسي ، على أحد الحاضرين ، أثناء لقاء "ضيوف الأسرة المصرية" ، في أبريل 2016 ، فاتخذ القائمون على التلفزيون قراراً سريعاً ، بقطع البث عن اللقاء بعد جملة السيسي "أنا ماعطيتش حد الإذن يتكلم".
https://www.youtube.com/watch?v=-0rJf27SJYc
 
●●    الأسبوع الذي قد يغير التاريخ
    أعني به تاريخ أكثر من سبعين عاما من العلاقة الخاصة بين السعودية والولايات المتحدة ، الذي يواجه امتحانا صعبا منذ أن نجح مشروع قانون يعاقب السعودية على هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) ، بالسماح لذوي الضحايا ، برفع دعاوى ضد الحكومة ومؤسساتها . الرئيس الأميركي باراك أوباما ، يفترض أنه أرسل للكونغرس يعلمهم برفضه للتشريع الجديد ، مستخدما حقه في النقض ، في حين استبقه الكونغرس بمجلسيه وأعلن ، أنه يتربص للرئيس ، بتمديد فترة الانعقاد خصيصا ، للتصويت ضد فيتو الرئيس والإصرار على التشريع .
 
    وما لم يقتنع أربعة وثلاثون عضوا في مجلس الشيوخ ، من إجمالي أعضائه المائة ، بخطأ وخطورة التشريع ويساندون الرئيس ، فإنه سيُصبِح أسوأ أسبوع في تاريخ البلدين ، وسيلحق الضرر كذلك بمفهوم سيادة الدول والعلاقات بين الأمم .
 
    في الأيام القليلة الماضية ، احتج على قرار الكونغرس ، حشد من كبار السياسيين ، بمن فيهم رؤساء الولايات المتحدة السابقون ، كما أرسل الاتحاد الأوروبي ، يناشد بعدم اعتماده ، واصطف عدد من قادة العالم ضده . والرئيس أوباما ، قالت عنه «النيويورك تايمز» قبل يومين ، رغم أنه ليس على وفاق مع السعودية ، فهو يعارض القرار ، خشية من تبعاته على السيادة ، والأضرار التي سيلحقها بالنظام العالمي . 
    أما الذين اشتغلوا على طبخ مشروع المقاضاة ، من محامين وسياسيين ، الذين صاغوا القرار وحشدوا التأييد له ، فقد مرّ عليهم فترة طويلة وهم لن يتراجعوا بسهولة الآن . لعبوا كثيرا على الشق العاطفي ، أكثر من القانوني ، وبرمجوا مواعيد التصويت في المجلسين قبيل الانتخابات ، حتى يمكنهم ، ابتزاز المرشحين في ولاياتهم ومناطقهم عاطفيا وسياسيا ، وهم يواجهون النواب ، يذكرونهم خلال الانتخابات ، بين «الوقوف مع السعودية ، أو المواطنين الأميركيين ، من الضحايا وذويهم» !
...
    أسبوع حاسم يبرهن على أن الذين سعوا لعقود طويلة ، لتخريب علاقة الحكومتين ، قد نجحوا إلى حد كبير ، بعد أن جربوا مرات في الماضي وفشلوا . 
    في السبعينات كانت هناك دعوات لمعاقبة السعودية ، بسبب حظر ، ثم رفع أسعار النفط ، إلا أن الحكومات الأميركية المتعاقبة ، رفضت . ثم ظهرت دعوات لمحاسبتها ، على تأييدها ودعمها ، لمنظمة التحرير الفلسطينية ولم تنجح . والمفارقة أنه في أواخر التسعينات ، كانت هناك حملة انتقادات من منظمات مختلفة ، لأن السعودية ، قامت بملاحقة واعتقال جماعات متطرفة ، بعد تفجيرات في الرياض ، وقيامها بتشكيل تنظيمات وجمعيات مختلفة ، كانت تتهم بالارتباط بتنظيم القاعدة في بداياته . وظهرت في الصحافة البريطانية والأميركية ، مقالات وتقارير ناقدة ، تعتبر الحجر على المتطرفين ، انتقاصا من حقوقهم الإنسانية . 
    وبعد هجمات سبتمبر ، وإعلان الولايات المتحدة ، حربها على الإرهاب ، حدث تحسن كبير في الرؤية الأميركية ، وتفهم للموقف السعودي ، وارتفع مستوى التعاون الأمني ، الذي شاركت فيه لأول مرة ، أجهزة أمنية أميركية ، مثل «إف بي آي» . وعلى مدى عشر سنوات تقريبا كانت العلاقة الأمنية أكثر متانة من السياسية . (عبد الرحمن الراشد - "الشرق الأوسط" – 24/9/2016)
 
الرب يحفظ مصرنا الغالية من كل شر وشبه شر .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

الأزمة الأوكرانية ومخاوف التصعيد
صوم العدرا.....
رسالة الي حبيب العادلي
العُضْوِيَّةُ الكَنَسِيَّةُ وعِلْمُ الإِحْصَاءِ المَسِيحِيُّ
لِعَازَرُ وَالغَنِيُّ وَوَفَاءُ الكِلاَبِ

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

تصويت الاقباط في الاستفتاء على مشروع الدستور في مصر
صحفي امريكي يوضح أكاذيب وفد الاخوان الارهابية للخارجية الأمريكية
شخص من جماعة الاخوان الارهابية يضرب أحمد موسى على قفاه في فرنسا
لبنان: قصة أحد شهداء أبناء القاع
فجر الضمير :"مسلات" مصر الضائعة مع د. وسيم السيسي

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان