الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

الحلول البديلة .. اعتزلوا اعتزلوا

القس / ايمن لويس - 20 أغسطس 2016 - 14 مسرى 1732

    عندما تتدني الامور الى هذا المستوى لم يعد من بد ان نبدأ نحن المسيحيين ان نفكر فى أمور تمثل لنا نحن المسيحيين المر الذى لم نكن نريد ان نتجرعه ، ونقول الكلام الذى كان كنا نرفض حتى الاسمتاع اليه ؟ . فرغم الكلام المغلوط الذى يصر الاخوة المسلمين على كافة المستويات ترديده بان العلاقة بين المسيحيين والمسلمين زى الفل وانه لا ممارسات طائفة بل هى جميعها حالات فردية !؟ . والحقيقة هذا الادعاء والانكار فى حد ذاتة استفزاز متعمد يؤكد حجم الاستهانة بمشاعر الاخر والتجرأ على حقوقة لدرجة الاستباحة ، كما يُهدر كل فرص الأمل فى ان يحصل الاقباط على الاقل فى هذا العهد على اجراءات تحسن من اوضاعهم ، بل الاكثر واقعية ان يحافظوا على ما كانوا عليه قبل احداث 25 يناير . وسبب هذا الكلام ليس ما يدور من حديث عن ما يسمى بقانون بناء الكنائس العنصرى ، الذى أظهر النية ان الدولة التي يديرها المسلمين منفردين لا يريدون على ارض الواقع بناء الكنائس ، وان الممانعة فى ان يبني الاقباط على ارضهم وفي بلدهم كنائس يتعبدون فيها  هو سفه من المتعصبين المتشددين ، انما هي رغبة المسلم بوجه عام ، عدا نفر قليل يستثنوا من هذه الرغبة . اذا فموضوع بناء الكنائس ما هو الا العرض للمرض وهو الاخطر ، وهو تمكين روح الكراهية للدرجة التى تجعل وجود المسيحي غير مرغوب فيه ، وإن فرضته الضرورة الغير مستحبة بأمر الواقع ، فعليه الانزواء والتخفي والصمت وعدم ازعاج الاخوة المسلمين الذين يزعجهم وجوده ، فالمطلوب منه أن يكون وجوده اقرب للعدم !! . ولكي أؤكد كلامي اكتفي فقط بهذه المواقف الثلاث الاقرب الى ذاكرتنا ، تاركا التاريخ الطويل من الاحداث والتجاوزات فى يد الاله القدير .
* تعنت الاندية المصرية في منح فرصة لمسيحي ليشارك فى لعبة كرة القدم ، حدث كثيرا ومؤخرا كان بنادى سموحة بالاسكندرية والنادى الاهلى بالقاهرة . اظن انه خشية ان يبدع في الملاعب مما يشعرهم بالحرج  لوجوب انضمامه لمنتخب الساجدين فيكون كفتنة او نظير شؤم او ينحاز لفرق الصليبيين اذا ما واجه فريق الساجدين فريق اخر به اغلبية مسيحية ! . رغم ان فريق الساجدين الذى نشجعه نحن المسيحيين بجنون ليس لكفاءته ولكن لانتمائنا الوطنى وليس الديني ، ليس له وجود على الخريطة العالمية كما نحن في كل اوجه الحياة . فليس اقصاء المسيحي توقف عند المناصب الحكومية من محافظ الى ناظر مدرسة بل وصل الى نبذ الفيي الصغار كما يتم ازدرائهم واحتقارهم فى المدارس . 
 http://www.copts-united.com/Article.php?I=2724&A=271025
http://khaledmontaser.com/article.php?id=1727&p[title]=كارت أحمر للمسيحى من المستطيل الأخضر#.V7RfULskrIU


* الفضيحة الكبري التي حدثت بالاولمبياد من لاعب الجودو المصري إسلام الشهباني .. ان ما حدث من اللاعب المصري هو تصرف طائفي عنصرى بكل معني الكلمة ان الاولمبياد عملت لتقارب الشعوب واقصاء الخلافات السياسية ، كل امم الارض قررت ان تسموا على الخلافات ووتصافح ، الا المسلمين اثبتوا بجدارة انهم غير قادرين على قبول الاخر المختلف !! .
http://www.bbc.com/arabic/sports/2016/08/160803_rio_2016_islam_shehaby_sent_to_egypt?SThisFB

* اما الموقف الاخير فهو ما افصح به شيوخ قرية قرية كوم اللوفي الشيخ أحمد محمد على مقرئ المسجد وهو يدخن الشيشة والشيخ عبد الجواد أمام المسجد الازهرى الذين قالوا بكل وضوح : لا لبناء كنيسة . ماذا يضير إن عاشوا بدون كنيسة !!؟ ان بناء الكنيسة مخطط خارجي ، والامن يمنع حدوثه منذ فترة !!؟ ان الاقباط اقلية في القرية فهم فقط 7.3 (يقارب نحو 500 فرد) ولا يحق لهم بناء كنيسة وقد برر احداث الاعتداء عليهم انهم ينون بناء كنيسة وهو ما لا يقبلوه ؟ خلص الكلام !!!!! .
https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/14034768_171998546556846_3025307064107408316_n.jpg?oh=d8563b21ccc90a23c711239b3b37f820&oe=58513C69
    لم يعد هناك مجال للحديث بعد عن تحديث الخطاب الديني ، او التوعية عن ازدواجية المعايير بمبدأ عاملوا الاخر كما تريدون ان يعملكم العالم ، أو عن حقوق الانسان بحسب المواثيق الدولية  ومسؤلية الشراكة الانسانية ، او نتحدث عن تصنيفات الوسطى والمعتدل والسلفي والاخواني ، أو اى شئ من هذه المبررات او المجاملات او الاسترضئات ، اننا امام واقع مؤلم ، المسلمين فى عمومهم فاقدى الحس تجاه هذا الواقع ، فقد ثبت أن أى حديث هو لغة مغايرة شبه مستحيل أن يتم استيعابه .

     أذا وصلنا لمرحلة ، على الاقباط استيعابها ، وفي اعتقادي ان بداية الحل وليس امامنا بدائل كثيرة ، أنه من خلال التاريخ وجب النظر الى الجغرافيا (عد 16: 26 فكلم الجماعة قائلا اعتزلوا عن خيام هؤلاء القوم البغاة ولا تمسوا شيئا مما لهم لئلا تهلكوا بجميع خطاياهم) ، (أش11:52 ، 2كو17:6 ) ، فعلى كل تجمع مسيحي ضعيف يري نفسه فى وسط اغلبية مسلمة كبيرة ان يبيع ما يملك لينتقلوا الى أماكن يكثر فيها المسيحيين ليكونوا تجمعات وليس فقط تجمعات بل قري او مدن ، إن البعثرة والانتشار فى طول البلاد وعرضها لم يعد له جدوى فى ظل هذه المشاعر العدائية ، فلا يضيرنا ان نركز تجمعاتنا فى ثلاث او اربعة محافظات . أملين ان يتركنا المسلمين فى حالنا نعيش فى سلام وامان دون اعتداءات ! . فعلى المسلمين ان يقبلوا من التاريخ ان الاقباط ليسوا الى الانقراض لانهم ليسوا بضعة الاف فهم ملايين ، والزمان يتغير والضغط لفرض ثقافتكم على المسيحيين امر يهدد أمن وسلام البلاد ، فرغم نجاح الثقافة الاسلامية فى تدمير وطمس كثير من معالم الهوية المسيحية ، الا أن محوها شبه مستحيل إن لم يكن المستحيل بعينه ، والدفاع عن النفس من أجل حق البقاء امر مشروع . فما أقوله ليس سفسطة ، بل اتمني من المسيحيين أن يأخذه على محمل الجد ، ولا ينتظروا دورا رياديا من احد ليكون القائد لا من افراد ولا من الكنيسة . وفي حدوث تجمعات قبطية اتمنى ان يقبلوا بعض باختلاف طوائفهم ويتخلصوا من ثقافة التعصب التي اكتسبوها مطيعين قول كتابنا المقدس : ( 1 ان تسلكوا كما يحق للدعوة التي دعيتم بها. 2 بكل تواضع، ووداعة، وبطول اناة، محتملين بعضكم بعضا في المحبة. 3 مجتهدين ان تحفظوا وحدانية الروح برباط السلام. 4 جسد واحد، وروح واحد، كما دعيتم ايضا في رجاء دعوتكم الواحد. 5 رب واحد، ايمان واحد، معمودية واحدة، 6 اله واب واحد للكل، الذي على الكل وبالكل وفي كلكم أفسس4 ) .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

الإرهاب أعمي
هم يبكى وهم يضحك : (6) أعلام داعش
زيارة روسيا سلاح ذو حدين
الأقباط وبوكوحرام
حول ازمة وادي الريان!

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

هالة صدقي: مشكلتى فى الطلاق كانت مع القضاء وليس مع الكنيسة
تنويريون و أقباط في جوله الإعادة في انتخابات البرلمان
عائلة كاملة تؤمن بالرب يسوع المسيح
أزمة إرتفاع أسعار الدواء
عمرو موسى: بطرس غالي كان شخصية دبلوماسية قديرة

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان