الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

إبني الحبيب هذه تزكية أرضية

Oliver - 11 أغسطس 2016 - 5 مسرى 1732

إبني الحبيب هذه تزكية أرضية
كتبها Oliver 
أن يرشحوك للكهنوت ثم يتخلون عنك فهذه مرارة نفس إختبرها من سبقوك.سأحدثك عن الناس أولاً ثم سأحدثك عن الله في هذه الحادثة التي كسرت نفسك.
التزكيات الأرضية
- هذه حادثة تتكرر مراراً كثيرة يا إبني .لا يعرف فاعلوها كيف أنهم يكسرون نفوساً و يخدعون نفوساً و يثيرون بلبلة وسط الكنيسة. لا تحزن يا إبني لأنهم رشحوك للكهنوت ثم تخلوا عنك.لن تكن هذه المرة الأخيرةً .لأن الذين رشحوك لم يكن فيهم نقاوة قلب تعرف مشيئة الله.و لا هم يهتمون بمن يتعايش مع تزكية هشة لا تقابلها مشيئة إلهية.فيصيبون قلباً كل شهوته أن يتكرس للرب.
- بعض الكهنة يتلاعبون بالخدام.فيجلسون مع هذا ليقنعنونه أنه أكثر من يصلح للكهنوت ثم في اليوم عينه يجلسون مع غيره و يقنعونه بنفس الأمر. يظنون أنهم بذلك يشجعون هؤلاء علي المضي في طريق التقوي بإعتبار أنه مرشح للكهنوت.لكنهم لا يدركون حجم النقمة التي تحاربهم حين يكتشفون هذا التلاعب.هذه متاجرة بالكهنوت يستغلون فيها أن من يجلس معهم يثق بهم و يظنون فيه أنه هو أيضاً يعرف إشتياقاتهم لكنها تسلية غير مقدسة يتسلون بها و لعبة مقيتة قدام الله سيحترق من يلعبها.
- ثم هي تضع في النفوس إستحقاقات زائفة و تضخم ذوات الخدام و حين تحين الفرصة لرسامة كاهن تجد الصراع بين الخدام  أخذ أبعاداً لا تمجد الله و تتمزق الخدمة تمزيقاً و لا يعود هؤلاء  مرة ثانية فريقاً واحد يعمل لأجل المسيح بل قد إنزرع في قلب كل منهم أحقية  وهمية للكهنوت المزمع أن يختارون له كاهناً إستناداً علي وعود من جلس معهم من الكهنة.. ثم بعد أن يتمزق الخدام يتمزق الشعب تعاطفاً بين هذا و ذاك.كل هذه المآساة صنعها كاهن في جلسته الخاصة مع كل خادم قدم له فيها وعوداً كاذبة يتاجر بها لكسب ود هذا الخادم أو غيره أو من حوله.و هو يبذر إنشقاقاً لا محبة.
- و بعض الذين يرشحونك يا إبني لا يملكون قراراً.إنهم فقط يتمنون لك لكنهم يقدمون كلامهم كأنه تزكية حقيقية و هم يعرفون حجمهم الحقيقي و أنهم لا يملكون تزكية شخص للكهنوت..و هم لا يدركون أنهم يهدمون نفوساً فيها رغبة مقدسة أن تصير ملكاً مقدساً للرب.هؤلاء يفقدون مصداقيتهم مع الزمن. هؤلاء يقدمون أنفسهم لا المسيح.يعبرون عن أنفسهم لا عن لغة التكريس السمائية.
- ماذا لو كان بالكنيسة قياساً للرأي فيمن تم تزكيتهم و رسامتهم  بالفعل أظن أن كثيراً من شعب  الكنائس سيتراجعون عن التزكيات التي قدموها لهؤلاء الكهنة حين  توسمت فيهم خداماً أتقياء يرعوا رعية المسيح.
أخشي أن يأتي تقييم التزكية هذا من الجبار الذي وهبكم الكهنوت .و سيسألكم عن كل شخص وثق فيكم و رشحكم للكهنوت.وقتها سيري البعض غضباً إلهياً  آتياً علي هؤلاء الذين يرتدون زي الكهنوت دون أن يمتلأوا بالمسيح الكاهن الأعظم.فيمثلون أنفسهم لا الله.و يمارسون ذواتهم لا الحب.
- و بعض الذين يرشحونك يلعبون بك ورقة ضد ترشيحات كاهن أو كهنة شركاء في الكنيسة.فالنفوس عند هؤلاء ليست ذات قيمة.بل ذواتهم تحركهم.فيريدون أن يكسبوا المعركة ليكون الكاهن الجديد في فريقه و ضد الفريق الآخر.و هكذا تولد في خدمة منقسمة حماك الله منها من قبل أن تكون.هذه ليست كنيسة بل ساحة قتال تتقاتل فيها ذات هذا مع ذات ذاك و لذلك ينشق الحجاب متألماً.
- و قد لا تخلو التزكيات من حسابات بشرية.فيختارون قريباً لهذا أو ذاك.أو يختارون الشخص الغني حتي لا يكون موضع شبهة حين يراه الناس في رغد العيش.و قد ينسحب الجميع من تحمل مسئولية التزكية كأنه يخاف أن يكون مسئولاً عن هذا الإختيار قدام الشعب.و يكون كاهناً سلبياً.  أو قد يختلف الكهنة معاً علي الشخص المزكي فيطلب الأسقف من الجميع أن ينسحبوا من المعركة طالباً أت يتركوا له مهمة الإختيار و يترك الأمر للأسقف فيختار من يعرفه و ليس من يصلح بالضرورة. 
- و قد يمارس الأسقف خداع الشعب لكي يجعله يوافق علي كاهن ما يريد رسامته.فيعدهم بأن يجعله منتدباً و ليس مرسوماً علي الكنيسة و إذا لم يثبت أحقيته يعدهم أنه سينقله ثم لما يأتي يوم الرسامة يكتشف الشعب أن المرشح قد تمت رسامته علي مذبحح الكنيسة حتي لا يجوز نقله مهما إعترض الشعب. هذه حكمة بشرية تعطل الحكمة الإلهية و لا تقدم كرامة لمشيئة السماء.
هذه  كلها إحتمالات بشرية  لا تقدس الله سأقول لك ما يراه الله مقدساً حتي تستريح نفسك و ينجبر قلبك.
التكريس الحقيقي
أريدك أن تعرف أولاً أن كل أب و زوج هو كاهن حقيقي في أسرته.يستطيع أن يفعل ما يفعله كاهن الكنيسة. الصلاة بخور و تربية الأولاد ذبيحة حية يقدمها للمسيج و شركته مع زوجته كإتحاد المسيح بالكنيسة.هو هنا لا يلبس زي الكهنوت خارجه بل يعيشه في داخله.يمارس الأبوة التي ربما لا توجد عند بعض الكهنة أو الأساقفة.هذا هو الكاهن الحقيقي الذي يوماً ما سيصير كاهناً سمائياً .
أريدك أن تعرف أن الشوق للتكريس هو ذاته تكريس.فالمسيح لا ينتظر الفعل لو لم يكن في إستطاعتك أن تفعله.بل يري القلب و يكافئ.ألم ير قلب السامرية قلب كارز من قبل أن تتكلم و تكرز؟ .ألم ير قلب المجدلية. قلب خادمة نقية و هي مقيدة بسبعة شياطين ؟ ألم ير قلب بطرس راعياً أميناً حتي  حين جدف فأعاده لأن في قلبه حب ثابت و حنين لخدمة الرب لا يتلاشي.
فأنت مكرس بقدر ما تحب أن تصير مكرساً لا يستطيع الناس أن يمنعوك.فالتكريس شوق للمسيح و للسماء لا سلطة للناس عليه. هو علاقة تواصل و هذيذ بينك و بين حبيبك يسوع لا دخل للبشر في هذه العلاقة. لا يستطيعوا أن يوقفوها أو يمنعوها أو يضعوا لها حداً.و الرب ينمي فيك الشوق.التكريس يا إبني هو إثبات لما في القلب أما الرب فهو لا يريد منك إثبات شوقك له بل الثبات علي هذه الشهوات المقدسة.
و للتكريس عند الرب طرق كثيرة لا تحتاج إلي زي الكهنوت.فسمعان الخراز كان مكرساً و هو يصلح النعال.و المعلم إبراهيم الجوهرى كان مكرساً و هو يدير الخزائن.و الشماس حبيب جرجس كان مكرساً و هو يجول موظفاً مدنياً .و المرتل مفتاح الذي سجل ألحان الكنيسة علي نوتة موسيقية كان مكرساً و هو واقف صامتاً بجوار أشهر مرتلي الكنيسة..التكريس عند الرب هو تخصيص القلب لمحبة المسيح.لا يحتاج هذا إلي زي.بل لا يقدر عليه بعض الكهنة و الأساقفة الذين إنشغلوا عن الرب بسبب خدمات ليست روحية.أما أنت فتستطيع الآن أن تعيش روحياً أكثر مما تتثقل بأعباء الطقس و الإدارة في الكنيسة.طوباك لأنك تستطيع أن تكون متفرغاً لله نفسه.مباشرة.دون وسيط أو مشغولية.
التزكية السمائية
أولاً إياك أن تظن أن الله يختار الأتقياء وحدهم.و أن من لم يختره للكهنوت هو غير الصالح.هذا خطأ يا إبني.فالقديس متياس الرسول كان قدام المسيح حين كان يختار تلاميذه الإثني عشر.و لكنه إختار يهوذا الخائن؟ هل تعرف لماذا؟ لأن الرب أراد أن يخلص يهوذا بالتلمذة و لكن يهوذا لم يستجب.ثم لما إنتهت فرصته أخذ متياس الرسول الرتبة ذاتها من المسيح أيضاً بالروح القدس.
حين إختار الرب شاول الطرسوسي لم يكن هذا الإنسان في افضل حالاته.لكن الرب يختار الضعفاء في كل شيء ليكون المجد و القوة و العظمة له وحده دون الخادم.لذلك بعض الرسامات تدهشك  كيف يختار الرب هذا و هو معروف عنه كل ضعف و قلة معرفة و عدم نشاط و أمور أخري؟ إنها الحكمة السمائية ذاتها التي تختار الجهلاء و المزدرى و غير الموجود.
قد تسأل كيف يسمح الرب لآريوس الهرطوقى  أن يكون كاهناً .أهذا يستحق الكهنوت؟ لا طبعاً فهو ملعون من الكنيسة و ملعونة تعاليمه التي تنكر الإبن.فلماذا أصبح كاهناً ؟ لكي نعرف عمل الله الحقيقي في كنيسته وقت الإنحراف.ونري يده تبقيها علي صخرته. و لكي نعرف قيمة القديس أثناسيوس و خدمته الأمينة. فإذا رأيت من يعلم تعاليم باطلة ثق أن الرب أعد له نجماً عظيماً يكشف ظلمة هذه التعاليم سواء كانت في الوعظ أو التدبير أو الرعاية أو أي نوع من أنواع الخدمة.
التزكية السمائية يا إبنى لا تستطيع الدعايات الأرضية أن تزيلها .أنها مثل طوفان تجتاح كل من يعترضها.لذلك حين إعترض البعض علي تزكية القديس يوحنا ذهبي الفم أطاحت به السماء.و حين أراد البعض طمس تعاليم عظماء في الكنيسة مثل أوريجانوس لم يسمح لهم الله لكنه أرشد من ينقي التعاليم ذاتها من اية شوائب أو نقائص لكن أوريجانوس ظل حتي اليوم يحتار فيه العارفون لماذا؟ لأن أشواقه كانت صادقة و تكريس قلبه كان نقياً و أما تعاليمه فمن يجد فيها خطأ فليصلحه.لكن تزكية السماء ظلت في صفه.و ما يقال عن أوريجانوس يقال عن الأب المبارك متي المسكين.فمن الخسارة البشرية أن نقف قدام التزكية السماوية. ليس هذا دفاعاً عنهم فهم أعظم من أن يحتاجون إلي قزم مثلي يدافع عنهم لكنه فقط وجهة نظر نعرف بها قوة التزكية السمائية و كيف لا يعوقها عائق.
إن تزكية السماء صارت للقديستين بائيسة و تائيسة دون أن يدرك أحد كيف تابتا.إنها تعضيد إلهي ليس للبشر يد فيه.
-إعلم يا إبني أن الكهنوت الأبدى الوحيد هو كهنوت رب المجد يسوع المسيح فهو الكاهن الحقيقي الوحيد الذي يبقي إلي الأبد. ما عداه هو كهنوت مؤقت أرضي ينتهي دوره بحياة الكاهن و يتبقي للكاهن أكليله إن كان  قد قام بما كان المسيح يقوم به و هو علي الأرض. هذا هو الكاهن الأمين الذي يقيمه الرب يسوع علي الكثير مع كل أمناء الأرض أما الآخرين فلهم عقابهم بسبب العثرات. الكهنوت السمائي.هو التزكية الحقيقية.أما الكهنوت الأرضي فهو لخدمة الأرضيين وحدهم و لا يستمر في السماء. ما ننتظره من كهنوت هو أبدي. وعد الرب به قائلاً: رؤ 1: 6وجعلنا ملوكا وكهنة لله ابيه له المجد والسلطان الى ابد الابدين.امين رؤ 5: 10وجعلتنا لالهنا ملوكا وكهنة فسنملك على الارض رؤ 20: 6مبارك ومقدس من له نصيب في القيامة الاولى.هؤلاء ليس للموت الثاني سلطان عليهم بل سيكونون كهنة لله والمسيح وسيملكون معه الف سنة . 
إرفع فكرك إلي ما هو سمائي
حبيبي و إبني.لو إمتلأ فكرنا بما في السماء لن نحزن على فقد أرضي حتي و لو كان كهنوت زمني. أما الكهنوت الذي ننتظر تزكية السماء لنا فيه فهو كهنوت المسيح الأبدى.أي تزكية المسيح لكي يكمل نقائصنا فنملك فيه و نصير فيه كهنة لأننا  في السماء سنأخذ المسيح كله .نأخذ منه كل شيء بما في ذلك كهنوته. و هذه المكافأة الأبدية  ليست للرجال فقط بل هي للجميع كل جنس و عمر و لغة و قامة.دون أن ينتقص هو له المجد.هذا الكهنوت سنأخذه ليس عن إستحقاق و لا بتجميع توقيعات من الناس بل فقط بإستجابتنا لإعداد الروح القدس فينا لكي نلبس الكهنوت الأبدى. و أتركك تتخيل ما للكهنوت الأبدي من عظمة و نوارنية و تفكر في وظائف الكهنوت الأبدى.و كيف سيجعلنا متصلين مباشرة دونما إنقطاع بشخص المسيح الحلو. 

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

الدولة الأمنية....أساس الديمقراطية و حقوق الأنسان..
اللهو الخفى
.....تهجير.....
حزب النور
٤٠ ألف دولار شهريا راتب مدرب نادي الزمالك

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

مؤسسات الدولة والمسؤولين وعجزهم في إدارة البلد
اعتقال محمد أبريني المشتبه به في هجمات باريس
البابا تواضروس الثاني يكشف السبب وراء إلغاء عظته الإسبوعية
مصر مش تونس وللا تونس بقت مصر
أمريكا لن تغفر للسيسي أنه هزم مخططهم في المنطقة بعد 30 يونيو

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان