الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

الجانب المخفى من صليب المسيح ؟

القس / ايمن لويس - 23 يوليو 2016 - 16 أبيب 1732

من الشائع ان يتحدث معظم المسيحيين عن صليب المسيح من الجانب اللاهوتى المتعلق بعمل الغفران الالهى وخطة  الخلاص . وعدد اقل يتحدث فى كونة طريق للألم فى برية الحياة فى العالم المادى الذى وضع فى الشرير !! ، وهذا كله صحيح . لكن فى واقع الامر هناك جانب مخفى فى قصة الصلب لم يتطرق له احد ولم اسمع فيها كلام ؟ . 
إن الاحداث الجارية فى ارض بلادى وعلى وجه الخصوص ما يحدث للمسيحيين كانت هى الملهم لى لفتح هذا الجانب فى قصة الصلب ، لطرح هذا السؤال اللأولى .. هل كان يعلم المسيح الكلمة قبل التجسد وظهورة فى الهيئة كأنسان ، ان حياتة سوف تنتهى بالحكم عليه بالاعدام بالصلب ؟ . نعم كان يعلم طبعاً وقد تم الاعلان عنه بالنبوات العديدة بالعهد القديم من مئات السنيين . وبلغة البشر ، كان يعلم انه سوف يتم الحكم عليه ظلماً فى قضايا ملفقه . جزء منها تهم ازدراء دينى من الشيوخ بحسب الفكر اليهودى ، واخرى سياسي من قبل النظام الحاكم بحسب قوانين الامبراطورية الرومانية . وكان يعلم أن وسيلة تنفيذ ذلك الحكم سوف تتم بأداة الأعدام فى هذا الزمان وهو الصليب !!؟ .
يبقى هنا السؤال الثانى المهم .. ونحن نتحدث عن يسوع المسيح فى طبيعة الجسد وهو يعلم ما كان يحاك به من تدابير واحقاد وتربص سوف يكون نتيجتها النهاية الماساوية المؤلمة التى تمت ، بسبب الاتجاه الذى يتبناه من اعلان الحق الالهى وفضح شيوخ التجارة الدينية الذين ينشرون الضلال على انه الحق الالهى ، يعلمون الناس تعاليم هى تعاليم الشيطان مغلفة بغطاء استخدام اسم الله ، يبررون القتل والسطو والسرقة والكذب والزنا والتطرف الدينى الارهابى . وعلى الجانب الاخر مواجة النظام السياسى بسبب ما اشيع عنه انه صاحب زعامة سياسية وانه يخطط ان يكون ملك !! .. لماذا اكمل المسيح هذا الطريق كمفكر وكثائر اصلاحى حقوقى يناصر الضعفاء والمستضعفين يتعاطف ويحس بالالم المتألمين والمظلومين متورطاً معهم فى همومهم ينشر العدل والسلام ليس بالشعارات والكلام كما يتشدق تجار النظام الدينى والسياسي !!؟ . ببساطة لانه صاحب قضية ورسالة ، فقد كانت اهدافة النبيلة فى تحقيق السمو والرقى بالقيم الانسانية تعلوا عنده ليس فقط على مصالحتة الشخصية . بل وصلت لتكون على حساب احتياجاتة الضرورية !! ، فلم يبتغى ارثا ولا ملك ولا نسلاً ولا مالاً . ( مت 20: 28  كما ان ابن الانسان لم يات ليخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين .. مت 8: 20  فقال له يسوع: للثعالب اوجرة ولطيور السماء اوكار واما ابن الانسان فليس له اين يسند راسه ) .  
ان هذا ما نحتاجة ونبحث عنه نحن المسيحيين فى مواجهة مأساتنا ، نريد اناس يذهبون الى هذا الجانب المخفى من الصليب . جانب المصلح الذى يرفض الظلم ويدافع عن الحق وان حاكت به المخاطر ، فموقف المسيحيين الاقباط فى مصر مخزى ، الكل خائف مرتعش ، تجاوزا مفهوم التسامح ليدخلوا دائرة الخوف ، الجميع متخاذل ، ما ان تخطف فتاة او يحرق مسكن او زرع او كنيسة او يتجمع الغوغاء على نفر او عائلة من المسيحيين ، الا واختبأ الجميع فى الجحور والتزموا الصمت !! . حتى الضجر اصبح صوته خافت لا يسمع خلف الحوائط ، حتى الكنيسة صار صمتها صمت القبور !!؟ . وفى مشهد الجانب المخفى من الصليب لا يبرز فقط مشهد التخازل ، لكننا نجد مشهد المسيحى المتفرج الوقح الشامت والمستهجن غيرة المسيح على ثورته الاصلاحية !! . ففى طريق الصلب شاهدنا الجموع المتفرجة على  يسوع الذى كان ملجئهم وقت الالم والشدائد والمدافع عن حقوقهم  . الكل تخل عنه وقت شدته حتى اقرب من كانوا له ، عدا نفر واحد اخذته الشهامة عندما سقط على الارض من الوهن وهو حامل الصليب فطلب من الجندى الرومانى الترفق به فما كان من الجندى الرمانى الا وجعله شريكا فى حمل الصليب ، فما كان من جمهور المشاهدين الا الشماته والسخرية ايضا من سمعان القيروانى على غبائة لتورطة فى مشاركة المسيح ازمتة وتعاطفة مع الامه ، انه نفس موقف المسيحيين عندما يخرج مسيحى عن دائرة الصمت ليرفع صوته عاليا بالضجر على الملى وبصوت عالى غاضب معبرا عن ضيقة ورفضة لممارسات الظلم والاضطهاد فى وجه الجميع !! ، معترضا على اعتداءات المسلمين بتغطية امنية . كتب الاستاذ طارق حجى مقالا منذ عدة سنوات قائلا لو كنت مكان المسيحيين لملأت الدنيا صراخا وضجيجا ، واليوم وقد وصلنا لمرحلة اصعب واعمق من الوقت الذى كتب فيه الاستاذ المقال لقد وصلنا لحافة الجرف ، انه خطة الاستئصال او التهجير او الاسلمة ، اما الكنسية اقصد المبنى وخدامها من القيادات انهم اخر من سوف يتم وضعهم على الصليب ففى الوقت الراهن سوف يجد الود والتراضى بالفتات الساقط من مائدة اربابها هى يتم الانتهاء من الكنيسة الشعب ، عندئد لن يكون هناك احتياج للكنيسة المبنى والقيادة والمؤسسة ، اننا نحتاج من كل مسيحى ان يدرك انه حان الوقت ليتمثل بقدوته المسيح الشجاع القوى الثائرعلى اوضاع الظلم والمذلة ، واضعف الايمان ان تكون نقوديموس غير المتخاذل  .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

.....متر الوطن بكام؟.....
ذُكْصُولُوجِيَّةُ تَطْوِيبٍ لِأوْلاَدِ المُلُوكِ
صرخات شعب ... وغياب حكومة
عودة المخطوفة
لكى لا تأخذنا الأحلام بعيداً بحكم "القديسين"

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

خالد صلاح يكشف كواليس حواره مع المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي
سيدة «جبل الطير» العائدة: تعرضت للخطف وحاولوا أسلمتي ولكني مازلت مسيحية
السادة المحترمون: دولة السيسي الدينية تحبس الأدباء
الهام شاهين فنانة مسلمة ولكن لها علاقة قوية بالعذراء مريم
بوادر الحرب الناعمة بين المرشحين : "صباحي" و "السيسي"

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان