الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

دكتور سليم نجيب, القائد الارستقراطى

دكتور صبرى فوزى جوهره - 9 يناير 2014

فقدنا فى خامس ايام العام الجديد علم من اعلام الاقباط الذين بدأوا و قادوا كفاح شعبهم للحصول على حقوقهم المغتصبة فى ارضهم و ارض اجدادهم. انتقل دكتور سليم نجيب الى عالم افضل بعد عمل و زعامة ستسجل فى تاريخ مصر عندما يحين الوقت, وهو أت, الذى يكتب التاريخ فيه منصفون اشراف لا يمتثلون  لمحاولات التزييف او خداع الهوى.

كان سليم نجيب مناصرا للعدالة اينما كانت, يذود عنها بشجاعة الاسود و نبل الفرسان وهى سيم الواثقين من انفسهم, المعتدين بأصولهم  المؤمنين بعدالة بقضيتهم. لا عجب. فكان قد انتقى مهنة المحاماة و عظم قدره فيها فاعترف له بذلك الجميع و اعتلى منصة القضاء فى ارقى بلاد العالم واكثرها احتراما للحرية و اعلاء للقانون.

تشرفت بلقاء شخصه فى اوائل تسعينات القرن الماضى و كنت اعرف قدره و من هو  من متابعتى لكفاحه المضنى الى جانب الرائد الاول, دكتور شوقى كراس رحمه الله, و نسيبه المناضل االفاضل الكيميائى الفونس قلاده ادام الله حياته و اسبغ عليه كامل العافية. خطوت نحو مقدما نفسى لاول مرة فى احدى المؤتمرات القبطية, و كم فوجئت لاستجابته الطلية التى اشعرتنى بتواضع الرجل الكبير.

لقد انجز دكتور سليم الكثير. كان القائد و الزعيم. لا عجب ان نرى اقباط كندا تحت رعايته و قيادته يتحملون و ينجزون هذا القدرالمشهود من العمل الجاد لخدمة القضية الكبرى برغم اعدادهم التى تقل عن اعداد امثالهم فى اركان الدياسبورا المتفرقة.

كان دكتور سليم مثالا للقيادة الارستقراطية فى نبل الاصل و حسن النشأة و سعة العلم و عمق الثقافة وكرم الاخلاق والشعور الصادق نحو من كانوا اقل حظا, وهذه الصفة الاخيرة خاصة هى ما تمييزالارسطقراطى الحق الذى لا يرضى بالتنعم بما يحيط به من رفاهية الحياة و يسرها طالما كان هناك اخوة اصاغر يرزحون تحت نير الظلم و الاضطهاد.

لعل ما حابى به الرب عبده الامين ان ابقى حياته على الارض حتى يشهد بدء انتفاضة القبط و اصرارهم على الحصول على حقوقهم فى وطنهم كاملة مكتملة. لقد تغيرت بفعل عمله الامور. أين اصبحنا من عصر لم يكن يجروء فيه القبطى على مجرد الانين عندما تهدر حقوقه و كرامته وتدهس بالاقدام. لم  يشهد شوقى كراس هذه العلامات المبشرة ولكننى واثق انه كان يعلم ان الامر حتمى و ان حدوثه فى المستقبل ليس سوى تحصيل حاصل و الا لما واصل جهاده بهذا الاصرار العظيم المشهود له الى آخر ايام حياته. اما باعث نهضة الحركة القبطية, الباشمهندس عدلى ابادير, فلا شك انه كان يعلم بان كل هزه زلزل بها عرش الفساد و الظلم لا بد ان يكون لها رد الفعل المساوى. و لقد كان.
زعمائنا فى المهجر هم رواد الثورة المصرية التى نعيش احداثها الآن.

اخيرا انعى بحزن شديد قاضيا شريفا و معلما فذا و صديقا عزيزا و اشارك السيدة الفاضلة قرينته و الاستاذ المجاهد الرائد الفونس قلادة آلام الفراق و ارجو لنا جميعا عزاء جميلا بقدر فداحة الخسارة.

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

10 أسئلة للأقباط ينتظرون الاجابة عليها
رسالة مفتوحة إلى الفريق السيسي
الغائب المتسبب لأزمات أمناء الشرطة والتوك توك
مصر ... تُبني ولا تهدم أو تحرق
الصندوق الاسود.....

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

داعش يتسلل إلى أوروبا عبر زوارق الهجرة غير الشرعية
مطالبة بالترويج لمسار العائلة المقدسة
لقاء مع الصحفي رامي جلال عامر ورؤيته للمشهد الراهن
مدير مكتب عمر سليمان يكشف كواليس الأيام الأخيرة فى عهد مبارك
سفير الاتحاد الاوربى يعترف بان الاتحاد الاوربى يتواصل مع جماعة الاخوان

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان