الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

"رءوف قلدس" .. قبطي من زمن الأنبياء

- 14 يوليو 2016 - 7 أبيب 1732

"المجد لله في الأعالى وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة".. جملة قالها السيد المسيح ترسخت في اذهان الجميع تناقلتها ألسن المسلمون و المسيحيون، جسدتها شخصية ذلك الرجل المصري مسيحي العقيدة  رحيم القلب مرهف المشاعر بشوش الوجه متصالح مع ربه ومع كل من حوله لم يحمل ضغينة لقريب أو بعيد ، احب عمل الخير انشغل بهم الإنسان والطير والشجر وحتي الحيوان، فراح يقدم الماء المثلج للعطشي من العمال ويطعم هذا ويبر ذاك ،مبتسما لوجه من احسن ومن أساء ،ربما ليقينه بأن الدنيا فانية وأن الادخار مع الله أبقى وأجل، وربما لأنه رجل من زمان ولي ، هو عم "رءوف قلدس" فماذا تعرف عنه

يعد عم رؤوف من أكبر سائقي مصنع "غبور أوتو" سنًّا، وأعلاهم مقاما وأحسنهم أخلاقا بشهادة كل من حاوره أو جالسه أو شرب من يديه الرحيمتين شربة ماء.

قبطي الديانة، مصري الهوى، كريم الطباع، لذا قرر أصدقاءه إرسال رسالة نصية تدعونا للحديث عنه ونشر صورته لتكريمه.
تضمنت الرسالة بعضا من مواقف العم رؤوف التي امتلك بها قلوب الجميع منها : أنه يقوم بتجميع "بواقي الأكل" من وجبة الغداء للعمال يوميا ويقوم بإعادة ترتيبها في اطباق من الفويل وتقديمها للكلاب والقطط المجاورة للمصنع، حيث يقع المصنع بمكان صحراوي بعيدا عن العمار ،ورغم انتقادات واعتراضات البعض من رؤساءه علي فعلته التي تجلب عشرات الكلاب والقطط حول المصنع الا ان الرجل يعتبر اطعام الحيوانات بات امرا واجبا قبل وجبة غداه شخصيا.

"حاولنا منعه عن فعل ذلك بعد توافد عشرات الكلاب والقطط على أبواب المصنع يوميا لكنه رفض، معللا رفضه بأن الحيوان أكرم وأوفي من أن يؤذي يدًا امتدت إليه بخير، وأن تلك الصفة ربما تظهر بالبشر لكن بالحيوان مستحيل، وكان يقول دائما والله احنا عايشين بشفاعة تلك الكلاب والقطط لله" -حسب ما قاله العمال.

ورغم تجاوزه الستين من عمره إلا أنه صحيح البدن معافَى، ترى في وجهه النور وعلى ابتسامته المحبة، لذا لم يتوقف الخير على يديه فللرجل مواقف كثيرة اضفت بريقها علي ملامحه تحدت بها التجاعيد والتقدم في السن فظهر وكأنه في سن الاربعين.
أما عن مواقفه مع العمال فحدث ولا حرج: عم رؤوف في عز الصيف وفي عز صيام المسلمين بشهر رمضان كان يحضر أكثر من 20 زجاجة مياه معدنية علي نفقته الخاصة يوميا يقوم بتبريدها وتثليجها ويدور بها على المسلمين ليروي ظمأ الصائم والقائم منهم ، حتي عابري السبيل على الطريق السريع لم يغفل عنهم بزجاجاته دون أن يسألهم أجرًا، فهو ينتظر الثواب ممن خلقه لا من العباد.

" كأس ماء بارد لا يضيع أجره عند الله ابدا في الملكوت، لا فرق بين صليب وهلال كلنا جسد واحد في بلد واحد يستحق المحبة والترابط وانا اقل من فيه "-كلمات الرجل وعقيدته وأخلاقه التي لم يحد عنها يوما.

المصدر: البوابة نيوز

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

فضائيات الإخوان تغرق فى «طشت» أم وجدى غنيم
أضطهاد الأقباط و الأزمة الأقتصادية..
بــــــدارى
خمسة ارغفه وسمكتين.....
عيد الرسل

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

هنا العاصمة - ارتباك في التحالفات البرلمانية
فاطمة ناعوت تكشف اسباب تواجدها بكندا
شخص يموت 5 مرات خلال مشاركته في تظاهرات الإخوان
أهم التحديات التي ستواجه البرلمان الجديد
تلت التلاتة: العمليات الإرهابية في سيناء .. د. زياد بهاء الدين

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان