الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

من هؤلاء الذين يمنحون الجنة كيفما اتفق لهم؟

مصرى100 - 1 يوليو 2016 - 24 بؤونة 1732

    يبذل الشيخ الطيب شيخ الجامع الأزهر ، قصارى جهده ، من أجل تحسين صورة الإسلام ، التى تشوهت كثيراً ، من جراء الجرائم التى إرتكبتها ولاتزال ، تنظيمات وجماعات الإرهاب الإسلامى ، والى حد قيامه بجولات وزيارات الى عقر دار كبرى الدول الغربية ، موضحاً ومشدداً ، على أن تلك الجرائم ، ليست من الإسلام فى شئ ، ولا من تعاليمه السمحة ، والمفارقة ورداً على أحاديثه ، وداخل البرلمان الألمانى (البوندستاج) ، فقد خرق سمعه "انك تحدثنا عن إسلام آخر ، غير الإسلام الذى نعرفه"
    والمفارقة أيضاً ، حين تأت فعلة من جرائم داعش وأخواتها ، فتحيل أقوال الإمام وأحاديثه وتجعل منها .. مجرد أقوال مرسلة ، فتذهب جهوده صوب أدراج الرياح .
 
    على ذات درب نهجه ، أصدر الرجل أحدث فتواه ومفادها "الأوروبيون سيدخلون الجنة ، بدون عذاب" ، فشكراً لفضيلة الإمام على تلك الفتوى ، لكن التساؤل المنطقى الذى يبرز على السطح : لمن أصدرت فتواك ياشيخنا الجليل ؟ هل الى الأوربيين ، أم الى المتشددين من بنى جلدتك ووطنك ومعهم بالطبع ، المؤمنين الغيورين على الإسلام والمدافعين عنه ، بمثال داعش وأخواتها ... ؟
 
   إن كان المقصود من ذلك هم الغرب عامة وأهل أوروبا خاصة ، فأقول لك سيدى ، هم ليسوا بحاجة الى تلك الفتوى ، بل وليس من قبيل المبالغة ، ولاتصدم فى ذلك .. ولاهم بحاجة الى جنتك ، ولو كانت على طبق من ذهب .. جنة حور العين هذه والولدان المخلدون وأنهار الخمر والعسل ، وكل مابها من متع حسية ، فالمؤمنين منهم ، الجنة لديهم ، بل وللدقة الفردوس لديهم ، روحى وأنت تعلمه ، وان لم يكن الأمر كذلك ، فلتطالع ماجاء بشأنه بدرة الكتب ، بالأنجيل المقدس .
 
   أما ان كان المقصود فى ذلك ، مخاطبة المتشددين ، على كافة نحلهم ومشاربهم ، فأقول لفضيلتكم ، كلامكم مرفوض جملة وتفصيلاً ، من قبل هؤلاء ، وسوف تجد من ينبرى لك من بين الصفوف ، ليكذب أقوالك ، ويقدم لك أدلته من كتب التراث ، على أن هؤلاء القوم .. كفار وهالكين لامحالة . !!!
 
   ولنطالع أحبائى ماجاء بتلك الفتوى :
**  شيخ الأزهر: لهذا السبب الأوروبيون سيدخلون الجنة بدون عذاب .
القاهرة ـ أفتى الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ، بأن الأوروبيين ينطبق عليهم حكم “أهل الفترة” ، لن يعذبهم الله ؛ لأن دعوة النبي محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - بلغتهم الآن بطريقة “مغلوطة ومغشوشة ومنفرة” .
 
    ذكرت صحيفة “المصريون” ان الطيب أوضح في برنامجه ، الذي يذاع على التلفزيون المصري وقنوات فضائية أخرى  “الناس في أوربا الآن ، لا يعرفون عن الإسلام ، إلا ما يرونه على الشاشات من قتل وغيره ، ولذا ينطبق عليهم ما ينطبق على أهل الفترة ، لأن العلم لم يحصل عندهم” ، فكيف يعذب الله – سبحانه وتعالى- شعوبا مثل الشعوب الأوروبية ، وهي لم تعرف عن محمد (ص) أي صورة صحيحة ، وكذلك الحال مع الوثنيين في أدغال أفريقيا ، الذين لم تبلغهم الدعوة أو بلغتهم بصورة مشوهة ومنفرة وحملتهم على كراهية الإسلام ونبي الإسلام” .
   وأشار شيخ الأزهر إلى أن “هناك تقصيرا من علماء الإسلام ، في تبليغ رسالة الدين السمح ، إلى غير المؤمنين به أو الوثنيين ، وهذا التقصير من ناحيتين : حين سُكِت عن توصيل الرسالة للناس ، ومن شاء فليؤمن بعد ذلك ، ومن شاء فليكفر ، وحين تم تصوير الإسلام بصورة رديئة مجتزأة وملفقة” .
   وتابع “بل إن من يقومون بالدعوة الإسلامية في إفريقيا ، لا يذهبون بها للوثنيين ولكن للمسلمين ، ليقولوا أنتم أشاعرة كفار أو صوفية كفار ، وعليكم أن تدخلوا في الإسلام من جديد ، وهو جهد وأموال مهدرة ، لأن المنطلق فاسد إسلاميا ، وكثير كان يرى ، أن محاربة الصوفية مثلاً ، لها الأولوية على تعريف الوثنيين بالإسلام ، فماذا يُنتظر من دين علماؤه ، يكفر بعضهم بعضًا ، وكل منهم يقاتل الآخر” . (القدس العربى – 27/6/2016)
 
    ولنطالع بعض من التعليقات التى جاءت عن الفتوى :
*  سؤال يسأله الكثيرين ، هل سيدخل الاوروبين والصينين الجنة ام النار ، نقول لهؤلاء ، لم نجهد أنفسنا فيما ليس لنا به شأن كما قال نوح لقومه (ان حسابهم الا على ربي لو تعلمون) ، ان دخلوا الجنة او النار ، فلن ينقصوا من نصيب احد ، ولسنا بأرحم ولا بأعلم من الله بعباده .
*  ليست لي قامتك العلمية والفقهية والدينية حتى أرفع صوتي عليك وفوقك سيدي الشيخ … ولكن حزّ في نفسي وأنا المحب للإسلام والمسلمين عبر ربوع هذا الكون الفسيح ، قد وجدت في بعض الفقهاء ، يفتون على المقاس وحسب درجة الحكم والحاكم ، فمنهم من أباح بالقتل والضرب في المليان وتنبأ بمقدم أحد الرؤساء ، أنه مثل موسى وهارون من المنزلة وهو العبد غير المنزه عن الخطأ … فكيف لي أن أثق في مثل هكذا فتوى تبشر الأوربيون بالجنة وهم الذين ، يشهرون كفرهم ومعادتهم لكل من يقول “لا إله إلاّ الله” سبحان الله . ماهذا الإفتاء وبخاصة ونحن في ضيق من أمرنا ، من كل الجوانب الداخلية والخارجية …
    سؤال ما حكم من إنقلب على إرادة شعب على خمس مراحل من الإستحقاق ؟ أعذرك إن لم تجب . أعرف أنّك مسير في الاجابة ، غير مخير حسب ما قال الله قال الرسول
ملاحظة : أمثالك هم الذين لم يعطوا للإسلام وجهه الحقيقي ، لأنّ بقية الشعوب ، تنظر إلى ما يفتي به علماء الأمة ، وليس ما يقوم به العوام ..
وأنبهك أنّ : النّاس على دين ملوكهم … ولله في خلقه شؤون .. وسبحان الله
*  يا شيخ أكثركم فتوى ، اقربكم إلى النار .
*   الله سبحانه و تعالى لا يظلم أحدا و قد قرأت مرة في كتاب الفقيه والامام الراحل شلتوت ، أن الكافر هو من وصله الإسلام على النحو الصحيح دون تشويه ، ولم يمنعه حائل من عقل او غيره ، أن يفهمه و يدرك صوابه ، ولكنه رفضه لكبر او غاية أخرى في نفسه ، و الله أعلم .
    لكن في النهاية ليس لبشر ، أن يحكم من يدخل الجنة والنار ، سواء من المسلمين او غيرهم . الله أعلم بكل إنسان وبما وصله وبمدى استجابته لفطرته وبالعوائق ، التي قد تحول بينه وبين تلك الفطرة وبما في قلبه وبعمله ، صالحا كان أم طالحا ، لكنني أؤمن ، أن الإلحاد يناقض الفطرة وأنه سواء كان المرء مسلما ام لا ، أنه لا مبرر للظلم ، وأن الله لا يهدي القوم الظالمين ، و الله أعلم .
*  هل يملك هذا الشيخ مفاتيح الجنة وقلوب العباد وما أدراه بالغيب ، الذي ما هو إلا لله عز و جل , و الله لا أدري إلى أين سيذهب بي ، هل إلى الجنة أم إلى النار .
    هل يعرف الشيخ أين سيكون مستقره ؟
*  فعلا !! يعنى من قالوا ان عيسى عليه السلام اله ، وان لله عز وجل (تعالي عما يقولون) ولد  وزوجة ، سيدخلون الجنة !! طب سؤال امال مين بقى اللي هيدخل النار ؟ !! أكيد المسلمين ماهو مش فاضل غيرهم . !!
*  احب ان اقول لشيخنا الكريم ، ما هو الذي سوف يستفيدة الاروبيون ، من اطلاق فتوي مثل هذة . هل كانو سبدخلون النار وانقذتهم منها بفتواك ؟
    ان هذة الفتوي سوف تحسن من نظرة الاروبيون غير معتنقي الاسلام لاسلام . انا كمسلم اروبي اذا قرات فتوي مثل هذة ، سوف اصدم واقول يا ليتني لم اسلم وكنت سوف ادخل الجنه بدون معاناه ، وكيف ان يستوي من اقام الصلاه ، مع من لم يعرف للصلاة معني ؟ وهل تعتقد ان غير المسلمون من الاوروبيون ، سوف يحترمون الاسلام ، اذا سمعوا فتواك او سوف يرضون دخول جنتك التي تزعمها انها لهم ؟
    انا اريد ان اسال فقط ، من المستفيد من هذة الفتوي وانت تثبت غير المسلمين علي حالهم ، وتبرر لهم ايضا وعلي هذا المبداء . اقول لك امرين الامر الاول ال فرعون اذا دخلو النار ، فالله سيظلمهم ، لان فرعون هو من شوة صورة موسي في اعينهم وادعي انه اله ، والامر الاخر ان الله اخطاء عندما جعل رسولنا الكربم محمد عليه الصلاه والسلام خاتم الانبياء والمرسلين .
 
كلمـــــــة أخيرة :
    هناك مثل عامى يقول (ما جمعه النمل في سنة) أتى عليه (الجمل بخفه) ، وهو ماأراه منطبقاً على جهودكم الطيبة ياشيخ طيب ، ثم تأت جريمة واحدة وكماسلفت الإشارة من قبل من داعش أو أخواتها ، فتحيل كل تلك الجهود وفى ثوان ، الى هباء . ليس ذلك وحسب ، وأنما تضعك سيدى فى وضع لاتحسد عليه ، حيث مخالفة أقوالك وأحاديثك ، لماهو موجود بكتب التراث ، وباد بأنظار العالم وبصورة مجسمة ، فيما يرتكبه داعش وبوكو حرام وغيرهما ، بحق الأبرياء ، بل وضد المسلمين أنفسهم .
 
    إسمح لى سيدى بأن أشير عليكم بالوجهة الصحيحة ، لساحة بذل جهودكم ، والتى من شأنها ، لوخلصت النوايا والجهود ، أن تكتب اسمكم بأحرف من نور بالتاريخ الإسلامى . تلك هى .. تجديد الخطاب الدينى ، بطريقة صحيحة وليست مظهرية ، وبعيدا عن إخوان الأزهر وسلفيه .
    خطاب يتسم بقبول الآخر ، ويتفق مع مبادئ حقوق الإنسان العالمية ، وأن يجعل من النماذج الشاذة بكتب التراث ، مجرد حالات فردية ، لايجوز القياس عليها ، أو الإقتداء بها ، حيث هى تختص بزمانها وبالحالة التى وجدت عليها فقط .
 
    بالقطع يامولانا الجليل قد اتصل علمك ، بماذكره الشيخ حسن العطار ، عن الخطاب الدينى ، كما يتبناه الأزهر ، حيث يقول إنه كان مجرد نقل عن القدماء ، وتكرار لما قالوه ، دون أى مراجعة أو إضافة أو اجتهاد .
    كذا الحديث الذى أجراه «الأهرام» ، مع الشيخ محمود عاشور عضو مجمع البحوث الإسلامية ، وقد جاء متفقا تمام الاتفاق ، مع ما قاله العطار ، حيث يقول إن الكتب التى تدرس فى الأزهر الآن ، كتب قديمة تتحدث عن أشياء ، لا وجود لها ، و«مناهج الأزهر ـ كما جاء فى العنوان الذى صدر به الحديث .. لا تواكب العصر» .
 
    فى هذا السياق أعجبنى كثيراً تناول كاتبنا الكبير أحمد عبد المعطي حجازي لذلك ، بجريدة الاهرام فى  29/6/2016 ،  حيث قال : .. إذا كان كلام الشيخ عاشور ، قد تطابق مع كلام الشيخ العطار، فمن حقنا أن نقول ، إننا فشلنا حتى الآن ، فى تجديد الخطاب الديني . لماذا فشلنا فى تجديد الخطاب الديني ؟ الجواب هو أننا ، لم نحدد حتى الآن ، ما نقصده بتجديد الخطاب الديني .
    نحن نظن ـ أو كثيرون منا ـ أن تجديد الخطاب الدينى ، لا يتطلب إلا بعض المواعظ الحسنة ، وبعض الفتاوى المتساهلة التى نوفر بها للمسائل التى جدت فى حياتنا ، غطاء دينيا ، كالفوائد المصرفية ، وتولى المرأة بعض المناصب ، وزرع الأعضاء ، ولهذا نتجه بطلبنا الى علماء الأزهر ، لأن الفتوى الدينية ، هى تخصصهم العلمى ، وهى نشاطهم المهنى الذى يمارسونه ، بما يملكونه من نصوص موروثة ، هى ذاتها النصوص التى نشكو من تحجرها وعجزها عن التجاوب ، مع روح العصر والإجابة على أسئلته ، لكن هؤلاء السادة ، يتحايلون أحيانا على هذه النصوص التى تختلف فيما بينها ، وتحتمل أكثر من قراءة ، ويستخرجون منها ، ما يريدون أو يريده السائل طالب الفتوي ، خاصة اذا كان صاحب جاه ، أو سلطان .
    وتجديد الخطاب الدينى بهذه الطريقة ، لا يمكن أن يتحقق ، لأن الخطاب الدينى ، ليس مجرد نصوص محايدة ، ننطقها بالمعنى وبعكس المعني ، وإنما هى تعبير عن عقلية ، وهى نتاج لعصر مضى وانقضى ، وأصبحنا فى عصر آخر له مطالبه وله خبراته والتزاماته العملية والأخلاقية ، التى يجب أن تكون ، هى مدخلنا فى فهم الواقع وفهم النصوص ، وليس العكس ، فنحن لن نفهم الواقع ولن نجيب على أسئلته بخطاب دينى ، نكتفى بترقيعه أو ترميمه ، وإنما نحتاج لخطاب دينى جديد ، يبدأ من التسليم ، بما جد فى الواقع من حقائق ، انتقلنا بها من عصر الى عصر آخر ، فلابد من الاعتراف بها ، والانطلاق منها . انتهى
 
    بهذا وحده سيدى يضحى لجهودكم من ثمار طيبة ، ليس ذلك وحسب وانما ، دون ياتاريخنا الإسلامى ، جهود الشيخ الطيب فى تجديد الخطاب الدينى . واذا لم يحدث ذلك من جانبكم مولانا ، فلا جديد تحت شمس الوطن الغالى .. لاتجديد ولاوجع دماغ ولادياولو .. فيما على المستوى الخارجى ، فليظل قائماً أمام أنظار العالم أجمع ، ذاك التناقض الفج ، فيما يقال عن الإسلام السمح بالاعلام ومن جانب رجال الدين ، ومايحدث على أرض الواقع ، وفى دول عديدة منه ، ماترتكبه جماعات الإرهاب الإسلامى ، من جرائم يندى لها جبين الإنسانية ، هؤلاء المنتمون لهذا الإسلام السمح . !!!
 
الرب يحفظ مصرنا الغالية من كل شر وشبه شر .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

المرأة .. والهجرة
عيد البشاره.....
كيف تقرأ
أسامة الغزالى حرب ووزارة الثقافة
تأملات داعشية .. !! ؟؟

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

أغرب فتاوى تنظيم داعش لشهر رمضان
العلاقات العسكرية بين مصر ودول العالم .. ل. سامح سيف اليزل
عباس شومان وكيل الأزهر وفتاوى تحت الطلب
الظواهري يكشف أن بن لادن كان عضواً في الإخوان الارهابية
سؤال جريء 453 هل تحدث القرآن عن نظرية الانفجار العظيم؟

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان