الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

ميلاد السيد المسيح مشتهى الامم

عصام نسيم - 6 يناير 2014

ميلاد السيد المسيح كان فرح ومسرة للبشرية كلها فلم يأتي السيد المسيح لفئة معينه او لشعب معين بل جاء للعالم كله , لقد ارتبط ميلاد المسيح بالفرح والبهجة للعالم كله وكما بشر الملاك الرعاة قائلا : فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب . لو 10:2

فقد كانت البشرية جميعها تشتاق وتنتظر اليوم الذي يولد فيه المخلص  الانسان الكامل الذي يعيد الصورة الاصلية للبشرية بعد ان تشوهت بالخطية والشرور ومحيت الصورة الاصلية التي خلق الله عليها الانسان كصورته وشبهه , ورغم هذا التشويه الذي طال الانسان كان مازال لديه احساس ورثه عن اجداده بمجئ المخلص الكامل الذي يخلص الانسان من الحالة التي وصل اليها ويعيد للانسان الاصل الحقيقي له , لذلك كان كثير من الشعوب ينتظرون هذا المخلص حتى اصبح عقيدة في ديانات البعض لذلك  نجد انه ليس اليهود فقد الذين كانوا ينتظرون المخلص بل ان الشعوب الوثنيه كانت تنتظر ايضا مجئ هذا المخلص .

فاليهود كان لديهم الكثير من الاشتياقات لدى هذا المخلص حتى ان انبيائهم عبروا عن هذه الاشتياقات

فنجد المرتل يقول :يا جالسا علي الكاروبيم اشرق قدام افرايم وبنيامين ومنسى ... مز 1:8 , ايضا يقول اشعياء النبي : ليتك تشق السموات وتنزل ...اش 1:64وما اجمل نبؤة باروخ النبي الواضحه للتجسد الالهي القائلة :هذا هو الهنا ولا نحسب معه اخر وكل طريق المعرفة اعطاه ليعقوب فتاه واسرائيل الذي احبه وبعد هذا ظهر على الارض واشترك في المشئ مع الناس ...باروخ 36:3 .

وقد اوضح السيد المسيح هذا الاشتياق عندما قال لتلاميذه : ان انبياء وابرار كثيرين اشتهوا ان يروا ما ترون ولم يروا مت 17:13 وان يسمعوا ما تسمعون ولم يسمعوا .

اما بالنسبه لغير اليهود من الوثنين عبروا ايضا عن اشتياقهم الي مجئ من يخلصهم ويحررهم من الشرور فقد وجد الباحثون في تراث البشرية القديم ما يدل على ذلك , فمثلا وجد في غاليا ( فرنسا ) ان سكانها كانوا يقيمون تمثالا ومذبحا للعذراء المزمعه ان تهبهم مولودا  يحررهم .

ووجد شيئا شبيها بذلك في المكسيك حيث كان المكسكيون ينحتون في الصخور تمثالا للاله الذي سوف يسحق التنين ووجد ما يعبر عن ذلك عند الصينين والهندوس والفرس والمصريين القدماء ايضا قال الفليسوف اليوناني افلاطون ( متى يأتي هذا الشخص الذي يعلمنا كل شئ , انني بغاية الشوق الي معرفته )

ايضا يتهلل الشاعر الروماني فريجيل لذكرى مجئ ذلك المنقذ فيقول : (لقد حانت الايام الموعوده طفل صغير مرسل من السماء الينا وعلى عهده ستمحى اثار جريمتنا والارض لن تعرف الخوف بعد)

 . ( بالطبع انتشرت  هذه الافكار بين الشعوب الوثنيه سواء  من اليهود الذي تتشوا في كثير من البلاد ونشروا بعض عقائدهم في مجئ المخلص والنبؤات التي وردت في كتبهم  وايضا لان جميع الشعوب جاءت من اب واحد وهو ادم والذي اخذ اول وعد بالخلاص حيث قال له الرب نسل المرأه يسحق رأس الحية وهكذا اصبح في تراث البشريه فكر مجئ المخلص من امرأه بغير اب ),

وهكذا نرى مدى اشتياق البشرية في العهد القديم بكل شعوبها وايضا احتياجها الشديد لهذا التجسد الالهي فقد كان التجسد هو مشتهى الامم ,

فكل عام والجميع بملئ الفرح والسلام بعيد مجئ مخلصنا وربنا يسوع المسيح وليكن ميلاده كما كان دائما رسالة فرح وسلام ومحبة للعالم كله , امين .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

أَحَدُ التَّنَاصِيرِ
شِهَادَةُ الإِنْجِيلِيِّ لُوقَا الطَّبِيبِ
سبت النور قيامة الأرواح
القضية الأرمنية بعد مائة عام من الإبادة
الصوم الكبير

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

صندوق الاسلام 43: أمراض الفاشية الاسلامية
تأثير العمليات الإرهابية على اختيار رئيس أمريكا القادم
مصطفى بكري: أردوغان قاتل وإرهابي
مؤتمر صحفي لرئيس مجلس الوزراء حول آخر التطورات المتعلقة بحادث الطائرة الروسية
المصريون بلندن سيقابلون الرئيس السيسي بحفاوة بالغة

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان