الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

عن الهرج والمرج الذي يحدث في مصر كل رمضان اتحدث

د / فوزي هرمينا - 11 يونيو 2016 - 4 بؤونة 1732

الشعب المصرى خرج فى 30 يونيو وأعلن إرادته فى وجوب الإطاحة بحكم الإخوان، وفى تحقيق اختيار الدولة الحديثة ذات الحكم المدنى، والتى لا تسمح لمثل المعلق عن تحريم وإجازة الشطاف فى أن يتولى منصباً رسمياً يُضفِى على آرائه الشخصية المتواضعة سمات يتأثر بها العامة. أما أن يتحدث بهذا بصفته الشخصية فهو ممكن شرط أن يُسمح لأصحاب الآراء الأخرى بالرد على ما يقول وتفنيده دون تكفيرهم.
كما لا يجوز، أثناء العمل على تأسيس الدولة الحديثة، أن تُتاح الفرصة لمن يفرض على عموم الشعب تأويلاته عن تحريم ما يسميه المجاهرة بالإفطار فى نهار رمضان، ثم تترك أجهزة الدولة الأمر ليستفحل أكثر بأن يتلقف بعض المسؤولين الفتوى ولا يجدون من يوقفهم عن الانطلاق لتنفيذها بأنفسهم فيغلقون المقاهى بلا أى سند قانونى!
ولا يرى الدعاة العلماء أن فى هذا إساءة إلى صورة الإسلام والمسلمين
أمثال هؤلاء ليسوا خطر علي البشرية كلها انما خطر علي الاسلام نفسة

الصوم فى الإسلام وفى غيره من الأديان الإبراهيمية، وحتى لدى البهائيين، يشترك مع غيره من العبادات فى كونه قرارًا يجب أن يتخذه الفرد عن إيمان واقتناع لا عن خوف من رد فعل الناس أو لمجرد اتقاء الوقوع تحت طائلة القانون. ما قيمة أى شعائر إيمانية فى أى دين من الأديان يؤديها شخص يخاف الناس أكثر من رغبته الصادقة فى التعبد إلى الله؟ هذه واحدة. الثانية، وهى الأهم من وجهة نظرى، تتعلق بالسعى نحو تمكين وتقنين ثقافة إخضاع الفرد للمجموع. تلك الثقافة التى تهدف إلى قتل الاختلاف بالتستر تحت عباءة احترام المشاعر الدينية للأغلبية وهو الأمر الذى لا بد أن يقود إلى التدخل فى منظومة الحريات التى تتعلق بالإبداع والاعتقاد والتى لا تستقيم ولا تتطور حياة مدنية بدونها. قرارك بالإقلاع عن التدخين لا يبيح لك أن تفرض على زملائك فى العمل وعلى جيرانك فى السكن أن يمتنعوا عنه مثلك حتى لا تهن عزيمتك عندما تراهم؟ لا يبيح لك ذلك حتى لو امتلكت القوة لتنفيذه.

المجتمعات التى تعاقب المجاهر بمعصية ترك العبادات وتتهمه بعدم احترام مشاعرها وتبرر ذلك بخوفها على دين الأغلبية هى نفسها المجتمعات التى تعاقب المجاهر بالاختلاف مع الحاكم باعتباره يرتكب "معصية" سياسية تتمثل فى عدم احترامه لقرارات الرئيس الذى اختارته الأغلبية وتبرر ذلك بخوفها على الوطن! لم أكن أتخيل أن تطارد الشرطة فى أى بلد فى العالم مواطنًا وتلقى القبض عليه ثم تعاقبه محاكمها لأنه جاهر بالتمسك بأرض يؤمن بأنها من تراب وطنه! الأعجب أن تقبض عليه شرطة بلاده بينما تحمى مواطنًا مثله يرفع علم بلد آخر نزولاً على رغبة قيادته السياسية التى قررت، فى غرفة مغلقة، أن تعيد أرضًا لمن تظنهم أصحابها بقرار منفرد. هل يختلف الأمران؟ لا أظن. كلاهما يعبر عن تناقض وخلل مخيف فى بنية عقلنا الجمعى الذى لا يقبل الاختلاف قبل أن يكون خللاً فى توجهات سلطة حاكمة.
لن تحل مشكلاتنا المزمنة إلا بفطام المجتمع ليصل إلى مرحلة النضج ويتقبل الاختلاف ويتوقف عن اعتباره جريمة دينية أو أخلاقية أو سياسية
مش كدة ولا اية

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

شموع تنير لك ظلام الطريق ( 1- 10 )
هدوووووء.....
في طريق الدير
و إذا حكمتم بين الناس فأحكموا بالظلم
سمك .. لبن .. تمرهندي

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

الإفراج عن راهبات معلولا
ابراهيم عيسى وتحليل للفكر السلفى والإرهاب
زيارة جون كيري للقاهرة غدا ومقابلة الرئيس السيسي
مفيش إخواني يحترم شرف مهنته
مارجريت عازر:برنامج الحكومة لا يرتقى لطموحات المواطنين

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان