الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

ما هى مقاومة المضادات الحيوية؟ وكيف يُمكن الوقاية منها؟

- 30 مايو 2016 - 22 بشنس 1732

رصدت السلطات الصحية الأمريكية أول حالة مُقاومة للمضادات الحيوية، إذ أبلغ مسؤولون في القطاع الصحي السلطات المعنية بظهور حالة لأمراة تبلغ من العمر 49 عاماً وتعانى من عدوى بالجهاز البولى، ولم تعد المُضادات الحيوية تُجدى معها بالنفع.

مدير المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها قال لوسائل إعلام أمريكية إن كوكب الأرض يواجه خطورة «الدخول ي عالم ما بعد المضادات الحيوية»، في إشارة إلى احتمالية انتشار حالات العدوى المُقاومة للعقاقير الحيوية، فما هي مقاومة المضادات الحيوية ؟

تُعرّف منظمة الصحة العالمية مقاومة مُضادات الميكروبات بكونها مقاومة كائن مجهرى ما لدواء مضاد له، وتقول المنظمة إن مصطلح مقاومة المضادات الحيوية يقتصر على عدوى الجراثيم المُقاومة للمضاد الحيوي، أما مقاومة الميكروبات بشكل عام يشمل مقاومة كل الأدوية الخاصة بعلاج العدوى الناجمة عن الميكروبات.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن استعمال الأدوية المضادة للميكروبات بشكل عام، والمضادات لاحيوية بشكل خاص، يُعجل من ظهور بعض سلالات البكتيريا والكائنات الدقية التي تُقاوم جميع الأدوية، مشيرة إلى أن طرق الوقاية تشمل التشجيع باستمرار على مكافحة تناول الأدوية دون وصفات طبية، وتوخى الحذر أثناء تناول المضادات الحيوية على وجه الخصوص.

وذكر الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية أن مقاومة مضادات الميكروبات تشكل خطراً على الوقاية والعلاج الفعالين من مجموعة من انواع العدوى تتزايد باستمرار وتتسبب فيها الجراثيم والطفيليات والفيروسات والفطريات وإنها تشكل تهديداً خطيراً على الصحة العمومية في العالم يلزم اتخاذ إجراءات بصدده عبر جميع قطاعات الحكومة والمجتمع.

وتحدث مقاومة مضادات الميكروبات في جميع أنحاء العالم. وتظهر آليات مقاومة جديدة وتنتشر على نطاق العالم، ففي عام 2012 أبلغت المنظمة عن حدوث زيادة تدريجية في مقاومة أدوية فيروس العوز المناعي البشري وإن لم تكن قد وصلت إلى مستويات حرجة، ومنذ ذلك الحين أبلغت مصادر أخرى عن حدوث زيادات أخرى في أدوية علاج الخط الأول قد تتطلب استعمال أدوية أغلى سعراً في المستقبل القريب، وفي نفس العام، حدث نحو 480000 حالة جديدة للسل المقاوم للأدوية المتعددة. وتم تحديد السل الشديد المقاومة للأدوية في 100 بلداً، ويقتضي السل المقاوم للأدوية المتعددة مقررات علاجية أطول أمداً وأقل فعالية مقارنة بالسل غير المقاوم.

وبحسب منظمة الصحة، تستطيع الكائنات المجهرية المقاومة مثل الجراثيم والفطريات والفيروسات والطفيليات أن تصمد أمام هجوم الأدوية المضادة للميكروبات (كالمضادات الحيوية) ومضادات الفطريات ومضادات الفيروسات ومضادات الملاريا، بحيث تفقد العلاجات فعاليتها وتصمد العدوى مما يزيد مخاطر انتقالها إلى أشخاص آخرين.

وتحد مقاومة مضادات الميكروبات من فعالية العلاج، لذا يبقى المرضى ناقلين للعدوى لمدة أطول، حسبما ذكرت منظمة الصحة العالمية في بيانات سابقة، وهو الأمر الذي يزيد مخاطر انتشار الكائنات المجهرية المقاومة إلى أشخاص آخرين.

وتُزيد مقاومة مضادات الميكروبات من تكاليف الرعاية الصحية، فعندما تصبح العدوى مقاومة لأدوية الخط الأول يجب استعمال علاجات أغلى. وتؤدي إطالة أمد الاعتلال وعلاجه، الذي يتم غالباً في المستشفيات، إلى زيادة تكاليف الرعاية الصحية وكذلك زيادة العبء الاقتصادي على الأسر والمجتمعات. وتشكل مقاومة مضادات الميكروبات خطراً على إنجازات الطب الحديث. فدون مضادات الميكروبات الفعالة في الوقاية والعلاج من العدوى سيتأثر سلباُ النجاح في زرع الأعضاء والعلاج الكيميائي للسرطان وكذلك العمليات الجراحية الكبيرة. حسبما تذكر المنظمة المعنية بتطور الرعاية الصحية.

وكشف تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2014 والمهتم بشأن الترصد العالمي لمقاومة مضادات الميكروبات عن أن مقاومة المضادات الحيوية لم تعد مجرد تنبؤ خاص بالمستقبل، فهي تحدث الآن بالفعل وعلى نطاق العالم مهددة القدرة على علاج أنواع عدوى شائعة في المجتمع المحلي والمستشفيات، إذ تنتشر على نطاق واسع جداً مقاومة واحد من أكثر أصناف الأدوية المضادة للجراثيم استعمالاً للعلاج الفموي من عدوى المسالك البولية وتنتشر على نطاق واسع أيضاً مقاومة أدوية الخط الأول لعلاج العدوى الناجمة عن المكورات العنقودية الذهبية، وهي بكتيريا تُسبب التهابات الجلد والأنسجة اللينة.

في عام 2013 كان يُقدر عدد الحالات الجديدة للسل المقاوم للأدوية المتعددة بما يبلغ 480000 حالة في العالم، وعلى الصعيد العالمي تشير التقديرات إلى أن حالات السل المقاوم للأدوية المتعددة بلغت 3.5% من حالات السل الجديدة و20.5% من حالات السل التي سبق علاجها، حسب منظمة الصحة العالمية والتى تؤكد أن مقاومة مضادات الميكروبات مشكلة معقدة تتحكم فيها عوامل عديدة مترابطة. لذا فإن التدخلات المنفذة بمعزل عن غيرها لا تحقق إلا أثراً قليلاً. ومن الضروري اتخاذ إجراءات منسقة للتقليل إلى أدنى حد ممكن من ظهور مقاومة مضادات الميكروبات وانتشارها، وتؤكد ضرورة غسل اليدين وتجنب مخالطة المرضى عن قرب، وذلك للوقاية من انتقال العدوى الجرثومية والعدوى الفيروسية، وعدم استعمال مضادات الميكروبات إلا بوصفة طبية من أحد المهنيين الصحيين المعتمدين، مع إكمال المقرر العلاجي الكامل (الذي قد يستمر مدى الحياة في حالة الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية) حتى إذا شعروا بتحسن؛ وعدم القيام على الإطلاق بتبادل مضادات الميكروبات مع الآخرين أو استعمال ما تبقى من الأدوية الموصوفة.

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

لابد الاحتراس من الأفعي الغربية
هل انعزلت الكنيسة القبطية وتخلفت بعد مجمع خلقدونية؟!
الفِتيَةُ الثَّلاَثَةُ فِي أَتُونِ النَّارِ
عن الإخوان ومدارسهم
داعش الغبراء

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

حوار المستشارة تهاني الجبالي فى القاهرة 360
"امرأة حامل" تقفز من الطابق الثاني بمسرح باتاكلان بباريس
صندوق الاسلام: تعليق على حادث أورلاندو
مسيرات للمصريون في لندن لتأييد الدستور الجديد
حال مصر فيما يخص .. الحقوق والحريات

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان