الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

الجماعة الارهابية في غرفة الإنعاش

- 14 مايو 2016 - 6 بشنس 1732

عام بالكامل مر على نشوب الخلافات في صفوف جماعة الإخوان، ومنذ مايو الماضي 2015 وحتى تاريخه والخلاف متصاعد ومحتد إلى حد يصعب عنده التقريب بين الأطراف المعنية، على الجانب الآخر ما زالت هناك أصوات داخل الجماعة تنادى بما تسميه بـ"التأسيس الثالث" للتنظيم الإخواني، متجاوزه بذلك الأزمة القائمة والانهيار شبه الكامل الذي تعانيه الجماعة.

وجاء هذا المقترح عبر أحد المقالات المنشورة على مواقع إخوانية، مثل شبكة "رصد"، التي نشرت مقال معنون بـ" الإخوان.. ثغرات التأسيس الأول والثاني، وأولويات التأسيس الثالث". ودعم هذا المقترح بيان لقطاع شمال الصعيد، أثار فيه نفس النقطة، قائلًا: "فلنبادر بتجديد دماء الجماعة بقيادات واعية مجاهدة تتقدم الصفوف ونأخذ مكاننا في الصف جنودا مجاهدين متجردين لدعوتنا، وليبادر شباب الإخوان لتدشين التأسيس الثالث للجماعة عبر انتخاب مؤسسات لائحية تعيد للجماعة فُتُوِتها".

ويُؤرخ للتأسيس الأول مع سعي حسن البنا، مؤسس الجماعة، لزرع كيان له في المجتمع المصري. ووضع "البنا" ثلاث خطوات لزوم هذا الزرع، هي: التعريف، التكوين، التنفيذ.

ويقول مفكرون إخوان: إن الجماعة لم تدخل بعد مرحلة التنفيذ وعاجزة على هذه النقطة، ما يعني إنها توقفت عند مرحلة التعريف والتكوين. وكتب، الإخواني والباحث السياسي، عبدالوهاب محمد، قائلًا: "وضع البنا مدة عشر سنوات لكل مرحلة من تلك المراحل، ولم يضع وسائل وإجراءات محددة لكل مرحلة.

أنهى البنا المرحلة الأولى من مشروعه في عشر سنوات (1938:1928) وقد نجح في نشر دعوته في ربوع وادي النيل وما حوله نجاحا باهرا ليدخل بعدها في مرحلة التكوين حيث سيجمع أنصاره، وينظم جهودهم، ويكون تنظيما متينا استعدادا لخوض معركة التنفيذ التي وصفها وصفا عاما بأنها "جهاد لا هوادة فيه" دون أن يحدد ماهية هذا الجهاد ولا مساراته وأدواته، فكانت هذه كلها أسئلة معلقة تُركت إجابتها حتى يحين وقتها. كذلك لم يحدد حسن البنا أثناء مرحلة التعريف ماهية التكوين-المرحلة اللاحقة- ومساراته وأدواته حتى جاء وقته، فشكل في 1938 نظام الكتائب وكتب في ذلك رسالة "المنهج" ثم رسالة "التعاليم" لتكون بمثابة وثيقة تأسيسية لهذه الكتائب، كانت كل كتيبة تضم نحو 40 فردا من الإخوان.

أنشأ البنا فيما بعد نظام "الأسر" عام 1943 لتصبح الأسرة بنية أصغر وأسهل في التكوين التنظيمي للجماعة.

وجنبا إلى جنب مع عملية التكوين المدني أنشأ البنا النظام الخاص ليكون بمثابة وحدة عسكرية منفصلة في الجماعة في العام 1940.أنهى البنا في عام 1948 مرحلة التكوين بانتهاء العشرية الثانية من عمر مشروعه، ليستقبل العشرية الثالثة والمفترض أن تكون عشرية الحسم والتنفيذ كما خطط لها".

بعد العشرية الثانية، كان وفاة حسن البنا، ونقل خلافته إلى حسن الهضيبي، الذي عمل على إنهاء النظام الخاص للجماعة، عبر ممارسات سياسية، ما دفع غلى خلق حالة من التوتر بينه وبين قيادات هذا النظام.

ويتفق الإخوان على أن التأسيس الثانية كان أضعف من الأول، ولم يعالج مشاكله وكان هشًا. ويؤرخ له في مرحلة السبعينات.
وأوضح عبد الوهاب محمد: " أن الاغرب أنه أعيد تقديم فكر البنا للناس مجتزأ في مجموعة من الرسائل وخطب المؤتمرات الجماهيرية للإمام الراحل تم انتقاؤها لتعبر عن المشروع الجديد!، رُوى تاريخ الجماعة وتاريخ المحنة والأزمة بعد استشهاد المؤسس من وجهة نظر الطرف الذي تولى التأسيس الثاني".

ورغم اعتراف جماعة الإخوان نفسها بالفشل الذي طال تأسيسها الثاني، والذي انتهى بأزمة بين قياداتها التاريخية والشباب، مازالت تسعى الجماعة إلى ما تسمى بـ"تأسيس الثالث". وهنا يطرح سؤال حول مدى قدرة الجماعة على هذا التأسيس في ظل ذهاب أغلب القراءات إلى أن الجماعة انتهت فعليًا وخلافاتها لا يمكن تجاوزها.

وفي ضوء هذا الخلاف أصدر المكتب الإعلامي لقطاع شمال الصعيد توصيات حول كيفية تنفيذ هذا التأسيس. ورحب القطاع بما يسمى "خارطة الطريق" التي أعلنت عنها جبهة الشباب، الأسبوع الماضي، وتضمنت رجوع كل الإطراف خطوة للخلف، مع إجراء انتخابات للقطاعات، يتولى الفائزين فيها إدارة الجماعة. وهي الخارطة التي تجاهلتها جبهة محمود عزت، القائم بأعمال المرشد العام، مؤكدة تمسكها بما تعتبره أحقيتها في إدارة الجماعة.

وبدأت فكرة التأسيس في التبلور عبر شباب للجماعة في تركيا، بدءوا في جمع توقيعات من عدد من أعضاء التنظيم الهاربين في الخارج لتأسيس ما اسموه "الكيان الثالث للجماعة". وجاء في كلام منسوب لهم: "نحن نمضى بخيارنا لسنة الاستبدال فقدعانينا فشلا في الملف السياسي والاستراتيجي وفشلا في الملف الإعلامي، وفشلا في الملف الأمنى وفشلا في الأداء المجتمعى وفشلا في الملف الإدارى، وفشلا في ملف التواصل مع القوى الوطنية المخلصة وفشلا في إدارة الأزمة، ولقد برز فينا فراعنة ومتسلقون وتكونت شلل في العمل حجبت عن الجماعة ومشروعها آلاف الطاقات والإبداعات وبرز أصحاب رءوس الأموال الموجهة في كل مواطن التوظيف في الحزب والدولة واختارت القيادة إرضاء الناس، ولو بسخط الله فما حققنا عدلا ولا أزلنا فسادا".

ومن جانبه قال حسن أبو طالب، إن أزمة الإخوان معقدة ولا أمل في إعادة تأسيس التنظيم من جديد. وقال في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز" إن أزمة الإخوان معقدة وباتت على أكثر من مستوى، حيث يستحيل حلها، منوهًا إلى شتات عناصر الجماعة على العواصم العالمية ما يحول دون اجتماعهم وتفاهمها.

وقال: إن كل فريق يقيم في عاصمة يقيّم الموقف وفقًا لرؤيته والظروف المفروضة عليه، ما يجعلهم يخرج بنتيجة غير تلك التي يخرج بها فريق آخر يقيم في عاصمة أخرى، ما يدفع كل واحد منهم لتخوين الأخر، فيما وصفت مصادر منشقة عن الجماعة مساعي التأسيس الثالث للتنظيم، بالمحاولات الفاشلة للم حطام الجماعة التي اوشكت على التبعثر نهائيا.

المصدر: البوابة نيوز

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

قرية الجزائر تحكمها المحبة والتسامح وتشابك نسيج شعبها
نصارى الشام: الإسلام أو الجزية أو الــرحيل
هم يبكى وهم يضحك : (10) إلغاء الثانوية العامة
بساطه
المسيح و المولود أعمى يو 9

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

م. ماجد الراهب: سنرفع دعوي غداً ضد طريق وادي الريان لوقف أنشاءه!
لقطات لموقع الهجوم الإرهابي الذي أسفر عن استشهاد 8 من شرطة حلوان
القوات العراقية تبدأ عملية عسكرية لتحرير جزيرة الخالدية بالأنبار
كلمة المحامية جاكلين اسحق فى مؤتمر مصرنا الجديدة
الإعلام الجزائري يفضح ارهاب وبلطجة السعودية

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان