الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

كلمة بسرعة.. المسيح عيسي بن مريم

نبيل بسادة - 3 مايو 2016 - 25 برمودة 1732

كلمة بسرعة.. المسيح عيسي بن مريم..ما صلبوه و ما قتلوه....من الواقع أم من الخيال؟

عقوبة الصلب كانت هي العقوبة السائرة في الدولة الرومانية و في البلاد التي كانت محتلة منهم.. و هي عقوبة ينفذ فيها حكم الأعدام علي الشخص الذي أرتكب جريمة كبري ضد الدولة او ضد مواطن.. و التاريخ مليء بمئات الأشخاص الذين حكم عليهم بالأعدام و نفذ الحكم عليهم  بالصلب.
و لما حكم علي السيد المسيح بالموت مصلوبا ..بأن ربطوا جسده الطاهر معلقا عن طريق المسامير التي دقت في يديه و رجليه . بعد محاكمة سريعة لم تأخذ أكثر من يومين وبطلب من الشيوخ اليهود.. و قام بتنفيذ الحكم المحتل الروماني و في الطريق الي المكان الذي حدد لأتمام و تنفيذ حكم الموت علي السيد المسيح..كان السيد المسيح يسير حاملا صليبه أمام مئات الألوف من الشعب الذين أصطفوا علي جانبي الطريق ليشاهدوا و يتأكدوا بنفسهم..أن المسيح الذي أقام موتاهم من الموت و أطعم العشرات من الألوف الجياع.. و الذي فتح أعين العمي..و جعل العرج و المقعدين يمشون..و الذين بهم أرواح نجسة ( شياطين) يشفون و يتطهروا ..هو نفسه السيد المسيح الذي بحسد من الشيوخ اليهود..أسلموه ليصلب..
كان مشهد السيد المسيح الذي كان يحمل الصليب الذي سوف يصلب عليه مؤثر جدا ..حتي جعل الشعب يبكي و يولول و هو يري القدوس البار الذي لم يقم بعمل أي خطية.. و مشهود حتي من الوالي بيلاطس البنطي الروماني الذي أقر و أعترف بنزاهة المسيح.. و أنه لم يرتكب أي جرم يستحق عليه حكم الأعدام بالصلب..و أنما تحت رغبة الشيوخ اليهود و الحاحهم و تهديدهم له ..أنهم سوف يشتكونه للأمبراطور في ورما ,ليعزلوه اذا لم يحكم علي المسيح بالموت و يرضخ لطلبهم..
كان هناك مئات من الألوف من الشعب الذي شهد السيد المسيح و هو يدق في يديه و رجليه المسامير ثم معلقا..حيث كان المكان و يسمي بالجلجلثة  الذي صلب فيه المسيح مرتفعا..ليراه كل الشعب .حتي الي الذين لم يسمح لهم حسب القوانين بحضور تنفيذ الأعدام ..كان الحاضرين فقط أقرب الأقرباء..السيدة العذراء مريم والدته و بعض من النسوة الأخريات..الواتي حضرن مع أمه ليواسوها و يشددوا من أزرها و يعزوها..و أيضا القديس يوحنا الذي كان يحبه يسوع.. و كان القديس يوحنا له معارف من كبار رجال الدولة سمحوا له بحضور تنفيذ الأعدام في السيد المسيح..
أما باقي التلاميذ ال11 فقد هربوا و أختبئوا خوفا  بعد أن رأوا المسيح يضرب و يعذب و يجلد ..اصيبوا بنوع من الخيبة ..لأن التلاميذ كانوا يتخيلوا ان المسيح الذي أطعم المئات من الألوف من البشر و أقام المئات من موتاهم و فتح أعين العمي و جعل العرج و المقعدين يمشون و ملايين من العجزات الأخري..و كما يقول الشهود كان يجول يصنع خيرا..لا يمكن أن يترك نفسه و بارادته الخالصة ان يصلب..كان التلاميذ يتخيلوا ان المسيح سوف يقاوم  و ينتصر و لا يصلب..حتي هذا كان فكر يهوذا الأسخريوطي الذي أسلمه..حتي انه أعترف و قال قد اخطأت أذ أسلمت دما بريئا..
مئات الألوف من البشر شهدوا المسيح يحمل صليبه..و مئات الألوف من البشر شهدوا المسيح يصلب و هو يدق في يديه وفي  رجليه المسامير و يطعن بالحربة في جنبه.. و مئات الألوف من البشر شهدوا المسيح و قد مات علي الصليب.. و مئات من الألوف من البشر شهدوا المسيح و هو يوضع في القبر ..و مئات الألوف من البشر شهدوا السيد المسيح بعد ان قام من الأموات..و تلاميذ المسيح ال 11 طبعا من غير يهوذا الأسخريوطي اللي خان و باعه لليهود..  هؤلاء التلاميذ اللي هربوا ساعة القبض علي المسيح و أختبئوا و نكروا أمام بعض من الخادمات, أنهم يعرفونه و انهم ليس لهم أي صلة به..حتي يهربوا من العقاب الذي يوضع علي اي شخص يعرف عنه أن له علاقة بالمسيح..هما  نفسهم التلاميذ اللي لما شافوا المسيح بعد أن قام من الأموات ..تجي لهم شجاعة يقفوا امام الحكام بجبروتهم و قوتهم و جيوشهم و يعترفوا بمعرفتهم للسيد المسيح..و يروحوا هؤلاء ال12 بعد أختيار التلميذ القديس متياس اللي أخذ مكان يهوذا الخائن..و كان أيضا شرط الأختيار أنه يكون شاف المسيح و هو يصلب و يموت و يقوم من الأموات..ليبشروا العالم من غير سلاح و لا حتي سكينة و لا عصاية..غير اللي كانوا بيتكئوا عليها في المشي..
معروف أنه في أي حادثة بتقع ..أقوي الشهود هو اللي شاف الحادثة و كان متواجد ساعتها و يقدر يحكي و يوصف اللي حصل بالضبط..و المحكمة او النيابة او اي جهة أخري بتحقق في الحادثة.. بتاخذ كلام الشاهد اللي شاف علي أساس أنه أقرب واحد بيوصف الحقيقة كما هي ..أما لما يجي شاهد و يقول أنا سمعت بتبقي شهادته ضعيفة..و كل ما بعدت الأيام و الأسابيع عن معرفة اللي سمع عن الحادثة لا يؤخذ بشهادته..حتي مع مرور الوقت بتكون شهادة اللي سمع و ما كانش حاضر الواقعة بتكون شهادته دون ذات قيمة و لا يعتد و لا يعترف بها..
هناك سؤال محيرني و لا أجد عليه أجابة من أي شخص ..بالرغم أني كررت سؤالي مئات المرات لمسلمين..هو كيف يجي شخص بعد أكثر من 650 سنة و ينكر حادثة اللي حصلت و يؤكد عليها..و يكون هناك ناس و صلوا الي درجة عالية من العلم و البحث..و مع مرور الزمن يصدقونها ..و يؤخذ كلام الشاهد اللي لم يكن حاضرا بعد مئات من السنين مصدقا..و لا أعتراض عليه..بالرغم أن كل المسلمين قالوا لي شهادة اللي شاف اقوي من اللي سمع..
و هذا الشاهد اللي كذب الشهود اللي كانوا موجودين من 650 سنة ..و هؤلاء الشهود من تلاميذ المسيح هما اللي شافوا و عاينوا و تحملوا الأضطهاد و التعذيب و السجن و النفي و القتل ..بعد مرحلة الجبن و اللي عاشوها لما المسيح قبض عليه..و شافوه بيصلب و يموت..و يقوم من الأموات..جاتلهم قوة من الأعالي من عند ربنا جعلتهم يغيروا العالم كله..و يهزموا الجيوش و الأباطرة بالحجة و الكلام و الحوار بالأثباتات و بدون خداع أو كذب و تجميل لصورة ممكن أن يخجلوا منها..
انا في حيرة كيف أن المسلمين حتي هذه اللحظة يصدقوا ما ذكره القرآن عن تكذيبه لصلب المسيح.. و هل الله سوف يكون عادلا لو احضر واحد غير المسيح ليحل مكانه ليصلب..و هذا الشخص لم يكن له أي ذنب و لم يتطوع و لم يطلب ليصلب بدل المسيح..ثم أين كان مئات الألوف من البشر اللي كانوا موجودين..معقولة مافيش حد منهم عرف حتي المقربين للمسيح مثل أمه العذراء مريم ..لم تلاحظ السيدة العذراء ان اللي علي الصليب مش أبنها..و التلاميذ اللي عاشوا مع المسيح أكثر من 3 سنوات ..هما كمان ما عرفوش انه اللي شايفينه شايل صليبه و يضرب و يعذب أثناء المحاكمة و بيتكلموا معاه بعد قيامته مش المسيح..بعد أن قام من ألأموات ده برضه كلام يتقال و يتصدق..و لما المسيح أراهم مكان المسامير في يديه و رجليه و الطعنة اللي في جنبه ..برضه التلاميذ كلهم مافيش واحد منهم قدر ياخد باله..ان اللي بيكلمهم مش المسيح اللي عرفوه لمدة أكثر من 3 سنوات..معقولة..
مرة تاني..طيب المسيح في الطريق ليصلب كان هناك شهود بمئات الألوف علي جانبي الطريق..و مئات الألوف شافوه و هو معلق علي الصليب و مئات الألوف شافوه و هو قد مات علي الصليب.. و مئات الألوف شافوه و قد قام من الأموات..علشان كده التلاميذ جتلهم القوة..و ما خافوش أنهم يموتوا ..بعد مرحلة الجبن اللي مروا بها..
أزاي القرآن ذكر ان المسيح لم يصلب و بدون أثبات واحد علي صحة اللي أنكتب في القرآن..لم يقدم القرآن أثبات واحد حتي ضعيف ليؤكد صحة المكتوب.. و الغريب ان هناك أكثر من 1400مليون مسلم مصدقين هذه المعلومة الغير صحيحة 100%..معلومة أنكتبت لتخدع  أرادة الله.. و عمله لخلاص البشرية..
الشيطان هو الوحيد اللي نكر موت السيد المسيح علي الصليب و رفض الأعتراف به..
الشيطان كان رافض أن المسيح ينصلب..و حاول بشتي الطرق..أنه يمنع عملية الصلب..
و ذلك حتي لا يتم الخلاص و الغفران من الخطيئة الموروثة من ابونا آدم و أمن حواء..بعدم طاعتهم لأوامر الله..
اللهم أبلغت ..اللهم فأشهد..
شكرا
نبيل بسادة

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

راحت الغُمة
علموهم حب الوطن
أين نحن الآن ؟
بعد ثورتين
مَعْمُودِيَّتُك يا سَيِّدَنا

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

تحديات الأمن القومي ومخاطر الإرهاب
جنود روس يحتفلون بعيد "الغطاس" في قاعدة حميميم الجوية
منى الشاذلي: مستقبل المواجهة مع تنظيم داعش الإرهابى
المطران يوسف توما: هجرة المسيحيين من الشرق الأوسط ليست حلا
المصريون مصرون على بناء مصر من جديد واستكمال خارطة الطريق

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان