الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

إثنين الآلام .. هناك أمل

مصرى100 - 27 أبريل 2016 - 19 برمودة 1732

    بزمن مبارك كان هناك حرص من جانب نجله جمال ، على أن يشاركنا فرحتنا بأعياد الميلاد .
وفى السنة الأخيرة من حكمه ، حضر نجلاه جمال وعلاء وزوجة الأخير ، قداس عيد الميلاد ، وكان لهما والأسرة ، الشكر الواجب والمستحق فى حينه .
 
    أما فيما يخص الإحتفال بعيد القيامة المجيد ، والذى ينكر الدين الإسلامى ، قصة الصلب والفداء ولايعترف بهما ، فيما  هما أساس إعتقادنا وإيماننا . ولإراحة البال والعقل معاً ، من صداع السلفية أتباعها ، الذين يحرمون تهنئة شركاء بنى وطنهم الأقباط بالأعياد عامة ، وعيد القيامة خاصة ، لايكون هناك من ثمة وجود لنجل مبارك ، ويكتفى بالتمثيل الرسمى للدولة ، وهو وضع نتفهمه ولانقف أمامه كثيراً ، لتمضى الأيام من بعدها هكذا دواليك .
 
    عقب ثورة 25 يناير ، بدأت تلوح فى سماء أفق الوطن ، بوادر ظواهر إيجابية ، ساعد عليها وقوى من عضدها ، ماأحدثه تيار الإسلام السياسى من كوارث حلت ، ليس بالوطن الغالى وحسب ، وإنما بدول المنطقة والعالم ، فجاءت مطالبات ، ولأول مرة ، من رأس الدولة ، بتجديد الخطاب الدينى ، مع دعوة من الكثيرين ، بفصل الدين عن السياسة ، على غير رغبة الأصوليين ، ناهيك عن الإنتقاد الحاد ، لدعوات الإمتناع عن تهنئة الأقباط بأعيادهم .
 
    بل وفى عمل غير مسبوق ، وجدنا رأس الدولة ، يذهب الى مقر الكاتدرائية صباحاً ، لتهنئة الأقباط بعيد الميلاد . جاء ذلك من جانب الرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور .   
    ثم تكرر الوضع ثانية من جانب الرئيس السيسى ، لكن تلك المرة ، ولأول مرة أيضاً ، بالذهاب الى قداس عيد الميلاد المجيد والتهنئة ، على مدار العامين ، والتوقع بألا يحدث ذلك مع عيد القيامة الذى بات على الأبواب ، حيث الإكتفاء بالتمثيل الرسمى للدولة ، تحاشياً وراحة وكماسلفت الإشارة من قبل ، من صداع السلفية ومن سار على دربها .
 
    على صعيد آخر يوم الثلاثاء وتحديدا الواقع بأسبوع الآلام ، طالعت مقالاً عنوانه "إثنين الآلام" ، حسبت أن كل مايربطه بالأسبوع المقدس ، إقتباس العنوان فقط ، تلازماً مع مصادفة وقوعه فى ذات يوم (الإثنين) الخاص بذكرى تحرير طابا .
 
    أما الألم ، ففى دعوة الإخوان للمواطنين ، للقيام بتظاهرات فى ذاك اليوم ، تنديداً بالتنازل عن الأرض ، التى هى العرض ، تلك المختصة بجزيرتى تيران وصنافير ، للسعودية ، ليغدو المستهدف من سطور المقال ، الإشادة بوعى المصريين ووطنيتهم ، حيث التنبه لمؤامرات الإخوان وعدم الإستجابة لتلك التظاهرات الهدامة ، والتى كشف فشلها ، قدر  الحجم الحقيقى لهؤلاء الخونة للوطن ، ليضاف هذا الفشل الذريع بتلك الدعوة ، الى سابقات فشل بدعوات أخرى سابقة .
 
   هذا كان تصورى أحبائى للمقال ، غير أنه ولشدة دهشتى ، لم يكن الأمر كذلك ، بل ولم تتم الإشارة الى تلك التظاهرات ، وانما إختصت سطور المقال باثنين البصخة ، مادعانى للدهشة والتفوه بالقول "معقول .. وفى هذه الجريدة بالذات ، وفى موضوع يختص بالصلب ثم القيامة .
 
    وكأن الكاتب لم يشأ أن تتوقف حيرتى عند هذا الحد ، وانما تمتد الى غيرها ، حين ذهب ليروى لنا ماجرى فى هذا اليوم من أحداث ، وقد استقى معلوماته ، من الاطلاع على انجيل مرقس ، مدعماً برأى المفسرين المختصين ، فيما جاء من أحداث ومدلولاتها . ولم أبال أو أتوقف كثيراً أمام ، أن بيت القصيد من سطور المقال ، قد تمثل فى توضيح ، أن تلك الشجرة (التين) المورقة الزاهية الخضرة ، ماهى إلا شجرة مخادعة ، حيث هى بلا ثمر ، خلافاً للظاهر ، وهو ماينطبق على الأمة اليهودية ، التى صارت خالية من ثمة أى إيمان أو محبة أو قداسة ..  فالأهم لدى أن الكاتب قد طالع الانجيل ، ثم اتجه من بعدها لقراءة التفسير ، من أهل الإختصاص وليس من تفسير المشايخ .
 
    لم يتوقف الكاتب أحبائى عند هذا الحد ، وانما الروعة ، أنه قد يمم وجهته تلك المرة ، صوب عادات الأقباط باسبوع الآلام واختص منها "إثنين الفريك" ، ليتأكد لى قولى ، أنه مادام الأمر كذلك ، وكان هناك من إمتلك الجسارة والإقدام ، على الخوض فى حقل الإلغام وفى هذا التوقيت .. فهناك أمل ...
 
    فتعالوا بنا أحبائى لنطالع مقال أ/ أحمد إبراهيم الشريف ، بجريدة اليوم السابع فى الإثنين ، 25 أبريل 2016 م ، حيث جاء تحت عنوان "اثنين الآلام" :
    إنه اليوم الثانى من أسبوع آلام السيد المسيح ، يوم «اثنين البصخة» التى تعنى العبور ، وبالأمس كان أحباب عيسى ، قد استقبلوه بسعف النخل وأغصان الزيتون ، فرحين به وجاعلين منه ملكًا على أرواحهم ، أما اليوم فقد فعل المسيح شيئين يحملان رمزين ضروريين ، لتربية الإنسان وتعليمه ، الأول ، فى الصباح عندما نزل من بيت «عنيا» إلى القدس ، مر بشجرة تين مورقة ، لكنها غير مثمرة فلعنها ، والثانى طرد المستغلين لبيوت الله فى غير ما خصصت له .
 
    جاء فى إنجيل مرقس أن المسيح عندما مر على شجرة التين المورقة التى بلا ثمر ، والوقت لم يكن وقت نضج التين ، ومن ثم الظروف الطبيعية توحى بأن الأمر يقتضى ألا يكون فى الشجرة ورق ، لأن وجود الورق قبل أوانه فى تلك التينة ، كان علامة على أنها مثمرة قبل أوان الثمار ، لكن لم يوجد فيها شىء من الثمر ولا أى أمارة على أنها ستُثمر ، وفى رأى الكثير من المفسرين ، أن ما فعله المسيح كان مثلًا معبرًا عن حالة اليهود والذين ادّعوا أنهم أمة منفردة بالقداسة على الأرض ، ومع ذلك فقد خلوا من الإيمان والمحبة ومن القداسة ، كما أنها رمز ممتد ضد «المخادعين» الذين يظهرون بهيئة ليست حقيقية .
 
    أما الشىء الثانى الذى فعله المسيح فى ذلك اليوم ، فهو أنه لما دخل القدس ، وجد الناس يبيعون ويشترون فى بيت العبادة ، وحينها غضب وقام بقلب موائد الصيارفة وكراسى باعة الطيور ، وقال لهم : «مكتوب بيتى بيت الصلاة يُدعى ، وأنتم جعلتموه مغارة لصوص» ، هذا مع كون الأشياء التى تباع ، كانت من أجل الصلاة داخل القدس ، لكن رؤية المسيح كانت قائمة على أن بيوت الله ، هى للعبادة فقط ، وليست مكانًا لبيع أو شراء أو مساومة أو تآمر على الناس والبلدان . لكنّ المصريين دائمًا ما يضعون مفاهيمهم الخاصة على الأيام المقدسة ، ويأخذون من حياتهم ، ويعطون لكل شىء يحيط بهم ، فاليوم الثانى من آلام السيد المسيح ، ارتبط فى قرى مصر بشىء مما تنبته الأرض ، لذا يسمونه يوم «اثنين الفريك» ، وفيه يكون طعام الفلاحين ، قائمًا على «الفريك» ، الذى هو القمح الأخضر قبل استوائه ، حيث يتم حصد جزء منه ، ويتم نشره فى الشمس ، ووضعه فى الأفران ، وفى أسبوع الآلام يحتفلون ، بكونه الطعام الأساسى لليوم .
 
    الأيام المقدسة فرصة طيبة للإنسان ، كى يراقب نفسه ، وينتصر على مساوئها وعيوبها ، وأخطرها أن يخدع الناس ويتظاهر بغير الحقيقى ، وكذلك أن يستغل الأشياء ويضعها فى غير مكانها . انتهى
http://www.youm7.com/story/2016/4/25/%D8%A7%D8%AB%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%85/2691442
 
الرب يحفظ مصر وشعبها من كل شر وشبه شر

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

بكاء فى وداع الشهيد السفاح محمود رمضان
طبق سلطه
الكنيسة غيرت انظمة فاسدة في الغرب والشرق أيضا
مَاهِيَّةُ مَمْلَكَةِ الكَنِيسَةِ
إلحقنا يا ريس

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

لأن التبشير مش جريمة لفقوله مخدرات و سلاح
خالد تليمة: التعليم مش واخد أولوية عند الدولة
كتاب يفضح الخدع الأمريكية في التنصت على وسائل التواصل الإجتماعي
بورسعيد تتزين للاحتفال شم النسيم
الاخوان الارهابية تقوم بالاعتداء اللفظي على الصحفيين ياسر رزق وعماد الدين حسين

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان