الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

تفسيرات سناء البيسى الخاطئة (1-2)

مصرى100 - 14 أبريل 2016 - 6 برمودة 1732

   بمناسبة عيد الأم ، كتبت الكاتبة الكبيرة سناء البيسى مقالاً عن السيدة آمنة ، والدة محمد نبى الإسلام ، بجريدة الاهرام فى 19/3/2016، تحت عنوان "آمنة .. أم الأمين" ، فكان أن طالعت بعض من سطوره ، ثم نحيته جانباً ، غير أننى قد تنبهت فى اليوم التالى ، الى أنها قد تطرقت فى مقالها الى دلائل إثبات نبوته ومن بين ماقدمته ، آيات من الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ، من خلال تفسيرات خاطئة لتلك الآيات ، مادعانى للعودة ثانية للمقال ، وقراءته بتأن ، والتركيز على تلك الآيات ، مع توضيح تفسيراتها الخاطئة ، بما هو على النحو الآتى :
 
    فى فاصل من المديح والإشادة بالسيدة آمنة .. أم الأمين ، عرجت منه للإشادة أيضاً والمديح بالأمين .. يوم مولده ، حيث ما حف بإطلالة المشع الساطع بحسب ماذكرت ، من خوارق ، وما ترنمت به المرويات ، وتناقلت عنه عبر الأجيال ، وكم الإعجاز الذى حدث يوم مولده شرقاً وغرباً  ، وشمالاً وجنوباً ، ناهيك عن النبوات التى جاءت عنه بالكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ، فضلاً عما تنبأت به الديانة الهندوسية في كتبها الأربعة عن قدومه ، وعما كان من إرهاصات مولد الحبيب المصطفي ، في عام الفيل ، وذاك الفيل الذى برك وأبي أن يتحرك ، فضربوه في رأسه ، بآلة من حديد ، ووخزوه أسفل بطنه ، فأبي التحرك ، فوجهوه إلي اليمن ، فقام يهرول ، ووجهوه نحو الشام ففعل مثل ذلك ، ووجهوه تجاه المشرق ، فتهيأ بالانطلاق ، ولما عادوا يوجهونه نحو مكة برك .
 
    تحدثت عن آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ، وأمها برة بنت العزي بن عثمان ، وكيف كان المخاض يأتيها والنور يغمرها وفي محيط الإبهار ، وبذات نص كلماتها ، تضع سيد المرسلين السراج المنير.. وولد الهدي ، فالكائنات ضياء ، وفم الزمان تبسم وثناء .. وعندما جَف لبن الرضيع في صدر آمنة ، حزناً على الحبيب الراحل (والده) ، فلم ترضعه سوي ثلاثة أيام فقط ، ليجئ دور مرضعته حليمة السعدية ، مع أمهات الرسول اللاتي حملنه لصدورهن ، ليمتص رحيق الحياة ، وقد بلغن خمسا  وفى موضع آخر ثمانية .
 
     أما من حيث علامات النبوة ، حيث لم يزل طفلا يلهو بين الغلمان لدي حليمة ، تخبرنا كاتبتنا الفاضلة ، أن أتاه جبريل في رحاب بادية بني سعد ، فأخذه ، فشق عن قلبه ، فاستخرج منه علقة ، ثم أعاده .
     ثم يأت حديثها عن دور الأمهات ، ماثلات مضيئات ، بحسب ماتقول ، في حياة الأنبياء الأربعة إسماعيل وموسي وعيسي ومحمد ، وقد عهد بهم إليهن وحدهن ، دون مشاركة الآباء ، فلم تقم الأم هنا بدورها الطبيعي فقط ، بل عوضت إلي جانبه ، فقد الأب أو غيابه ، ثم تختم بابراهيم إبنه ، الذى ولد للنبي محمد ،  من مارية القبطية ، ووفاته بعمر سبعون يوما ، وحزن محمد عليه .
 
    أما من حيث ماورد بشأن دلائل النبوة التى وردت بالكتاب المقدس ، فقد ورد بمقالها ، مانصه :
.. هذا وإن كانت الكتب السماوية كلها ، تشتمل علي نبوءات عن مجيء الرسول ، فمنها ما جاء علي لسان موسي عليه السلام في سفر الاشتراع (أَقم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك ، واجعل كـلامي في فمه ، فيكلمهم بكل ما أوصيه به) ومعناها ، أن النبي الموعود ، لن يجيء من بين الإسرائيليين أنفسهم ، بل من بين إخوتهم ، من ذرية إسماعيل .. وتقول النبوءة علي لسان السيد المسيح في سفر يوحنا : إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم .. ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن .. وأما حين يأتي ذاك .. روح الحق .. فهو يرشدكم إلي الحق .. ويسألون يوحنا المعمدان ، كما يروي سفر يوحنا ، من أنت ؟ المسيح أنت ؟ قال : لست أنا .. إيليا أنت ؟.. قال : لست أنا . ذلك النبي أنت ؟ فأجاب : لا !! وهذا يظهر في يقين أن اليهود ، كانوا يرتقبون ثلاثة أنبياء مختلفين ، أولهم إيليا وثانيهم المسيح وثالثهم «نبي» ، كي لا يصفونه ، بوصف مميز .. ويقول المسيح : إن كنتم تحبونني ، فاحفظوا وصاياي ، وأنا أطلب من الآب ، فيعطيكم( معزيا) آخر ، ليمكث معكم إلي الأبد . وقول المسيح عن الرسول القادم ، ليمكث إلي الأبد ، دلالة علي أنه لن يكون هناك بعد النبي الموعود أي آخر ، فمحمد آخر الأنبياء . انتهى
 
    ولوضع الأمور فى نصابها الصحيح أحبائى ، فانى أقول إبتداءاً ، أن الكاتبة الكبيرة سناء البيسى ، لم تعمد الى تفسير خاطئ لآيات الكتاب المقدس ، وإنما جاء ذلك فى تصورى ، كنتاج مباشر لما تم حشوه بعقول الصغار ومن بينهم عقل كاتبتنا الفاضلة وهى صغيرة ، من تفسيرات المشايخ المغلوطة ، وتم ويتم نشره ، من خلال طريق الإعلام ، وبمعنى الرأى الأوحد ، دون الرأى المقابل له ، بل ودون إستقاء للتفاسير ، من مصادرها الأصلية الصحيحة ، فمتى شب هؤلاء الصغار عن الطوق ، صارت لهم تلك المعلومات الخاطئة ، وقد شكلت وجدانهم ، فغدت الحقيقة المطلقة لديهم ، بما يتعين عدم الخلاف حولها .
 
   فى ذلك أحبائى لعلنا نتذكر ، مقولة الرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور ، عندما عرج فى خطبته الأخيرة من فترة رئاسته ، فأشاد بالعهدة العمرية ، وعدالتها مع غير المسلمين ، وهو بنظرى ، أن سيادته لم يعمد الى تزييف التاريخ ، وإنما قد ردد ، ماترسخ فى ذهنه صغيراً ، عن سماحة وعدالة تلك العهدة ، بشركاء بنى وطنه ، على مر العصور ، خلافاً للحقيقة والواقع ، لذا كان مقالى الذى أسميته " خطأ الكبير الذى تنافى مع صحيح حكم التاريخ" ، وقد ورد على الرابط : http://thecopticnews.org/1/?pid=3635    
حيث  جاء به :
   يقال بأن لكل جواد كبوة ، وأتصور أن خطأ الرجل الكبير القامة ، الذى وقع فيه بحسن نية ، قد جاء بثنايا خطبة الوداع الأخيرة (الأربعاء 4/6/2014)  ، قبل التخلى عن المنصب . تلك الخطبة والتى أقل ماتوصف به ، بأنها رائعة ، وقد مست وعبرت عن مطالب الشارع المصرى ، وقد برز منها وصاياه الحكيمة ، لكل من الشعب المصرى والرئيس القادم ، حيث  تعد بمثابة خريطة الطريق الناجعة بقادم الأيام .
 
   أما عن الخطأ الذى تنافى تماماً وتباين مع صحيح واقع وحكم التاريخ ، فقد جاءت فى العبارة التى إختصت بالعهدة العمرية ، والشريعة الإسلامية (الدقيقة  27,20 بالفيديو المرفق) ... الخ
**  كلمة الرئيس عدلى منصور بمناسبة إنتهاء فترة رئاسته للبلاد .
http://www.youtube.com/watch?v=HfpsrK4jdE0
 
    ولعلى فى هذا السياق أن أشير ، أنه بوقت سابق عندما كان الشيخ شعراوى ومن كان على ذات توجهه ، يتصدر مشهد الإعلام المرئى والمسموع والمقروء ، وكان يحلو له دوماً ، الهجوم والتهكم على عقيدتنا المسيحية وكتابنا المقدس ، بشتى الإفتراءات والأكاذيب ، وإذا ماإنتفض أحداً من النخبة القبطية ، وذهب ليرد عليه ، مفنداً تلك الأخطاء ، وموضحاً صحيحها ، مشفوعاً ومؤيداً ، بالأدلة التاريخية والبراهين من أسانيدها الصحيحة ، ثم يبعث بها لذات وسيلة الإعلام ، تمتنع تلك الوسيلة ، عن الإذاعة أو النشر ، بالمخالفة للعرف ولحق الرد المكفول على الورق فقط ، ليبدو الوضع القائم عندها للعامة بمصرنا المحروسة ، ولنا نحن البسطاء من الأقباط ، وكأن هناك تقاعس وتهاون عن الرد ، من جانب كبارنا المختصين ، بما يعطى الدلالة ، لدى البسطاء من الإخوة المسلمين ، وعلى غير الحقيقة والواقع ، بعجزنا عن الرد ، بل ومن أسف ولا أغالى ،  لدى أيضاً بعض النخبة منهم ، ومن ثم ، تغدو لهم .. صحة تلك الإفتراءات والأكاذيب ، بما يزيد من المرارة فى حلقومنا .
 
    فى ذلك أتذكر قول أحد الأخوة العابرين (مسلم سابق) من أنه ، عندما كان يحدث ذلك ، ولايجد ثمة أى رد من جانبنا ، يوقن عندها ويعتقد ، فى صحة تلك الإفتراءات ، لكن من نعمة ربنا بزماننا الحاضر ، أن التقنيات الحديثة ، من فضائيات ونت ، وقد خرجت عن نطاق وسيطرة مسئولى إعلامنا الأصوليين ، قد أتاحت لنا حق الرد ، وعلى أفضل مايكون ، ما أثمر على جلاء الحقيقة أمام كل باحث عن الحقيقة ومدقق ، بما أوصل ، الى أن هناك ، مالايقل عن 5 مليون عابر بمصر .
 
    ولعلى فى هذا أقول لكاتبتنا الكبيرة ، أن تشيد وتمدح بالسيدة آمنة ونبى الإسلام ، فلها ماشاء المديح والإشادة ، واذا ماأستدعى الوضع لديها ، وجاء الحديث عن إثبات النبوة ، من خلال الإستشهاد بآيات من الكتاب المقدس ، والتأكيد على أنها ، تختص بالنبوءة عن نبى الإسلام بحسب ماتعتقد وتؤمن ، فيتعين والحال كذلك للحقيقة والإنصاف ، أن تتبع المسلك القويم والعرف المتبع فى ذلك ، بأن يأت التفسير من أهله ، وبمعنى أنه إذا مارغب المرء فى التعرف والإستفسار عن صورة أو صور من القرآن ، فيكون الرجوع الى تفسيره ، من قبل مفسرى الكتب الإسلامية وتراثها ، بمثال القرطبى وغيره –  وفى المقابل وعلى ذات المنوال ، يكون الرجوع الى التفاسير المسيحية ، للتعرف على تفسير ، ماأوردته من آيات ، وما إذا كانت تختص بنبوة نبى الإسلام من عدمه ، وهو من أسف ، مالم تتبعه كاتبتنا الكبيرة ، بما يدعونى فى المقابل ، لكى أدل بوجهة النظر المقابلة والمغايرة تماما ، لما ذهبت اليه وأوردته من تفسير ، وهو ماسنعرض له بالجزء الثانى من المقال ، إن شاء الرب وعشنا .
 
    أما عن المقال (آمنة .. أم الأمين) ، فقد ورد بجريدة الاهرام فى 19/3/2016، على الرابط :
http://www.ahram.org.eg/News/141849/4/487993/%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%A1/%D8%A2%D9%85%D9%86%D8%A9-%D8%A3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86.aspx
 
الرب يحفظ مصر وشعبها من كل شر وشبه شر

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

أم شهيد
مين فينا الدكر السيسى ام الشعب المصرى؟؟؟؟
.....مقاطعة اللحوم.....
ما تعلمته في الخارج!
.....صياد..... ( خمسه فرفشه )

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

مشاهد من أعمال عنف الإخوان أمس في عدد من المحافظات
إنتشار عمليات إختطاف الشباب المسيحيين مقابل فدية بساحل سليم في أسيوط
بعض وساخات المحامي نبيه الوحش
لقاء مع ل. فوزي رمضان حول مشاركة 160 ألف جندي في تأمين الاستفتاء على الدستور
وجدى غنيم يغادر قطر ووائل الإبراشى يهزأ منه

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان