الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

تَذْكَارُ مِيخَائِيلَ رَئِيسِ الطَّغَمَاتِ السَّمَائِيَّةِ

القمص أثناسيوس چورچ - 20 ديسمبر 2013

ملاك السلامة والتهليل رئيس جند السموات... خادم رب القوات ، لابس حلة وإكليلاً ؛ ومميز بشرف أعلى الدرجات في القوة والرئاسة.. متقلد سيف النصرة وسلطة النعمة ليصرع الشياطين ويُسكنهم مواضع الويل ؛ ويطرحهم أرضًا مهزومين... وأمام سيفه الناري تفزع الشياطين ويولون منكسرين من مجرد ذكر اسمه العظيم... الذي يبارك جهات الأرض كلها ؛ ويمنح سر النعمة كصاحب صيت فاخر في منعه المصائب بشفاعتة وعجائبة وشدة قوته... واقفًا أمام ضابط الكل يطلب من أجل بركة الأنهار والأثمار والأهوية واعتدال الكون ، ويُعِين جهاد المؤمنين والشهداء والمعترفين ولُبّاس الصليب.

اسمه معناه "مثل الله" أو "مَنْ كالله" أو "قوة الله" ؛ وهو في تقليد كنيستنا مَن دحرج الحجر عن فم القبر وجلس عليه مبشرًا المريمات والرسل بقيامة المخلص... وهو الذي نقل جسد سيدتنا وملكتنا العذراء مريم إلى السماء بعد نياحتها.. وله مكانة عظيمة في عبادتنا ؛ فنعيد تذكارًا له في كل يوم 12 من الشهر القبطي.

وتصوِّره الأيقونات حاملاً سيفًا من نار يطارد به الشياطين المقاومين والمضادين لنا، لذا تهرب منه الأرواح الشريرة ويطئوها برجليه، وهو الذي يحرسنا بسيفه ويحامي عنا قبالة كل شر وضربة وتجربة العدو... كذلك يمنع أصوات المعاند المشتكي من الشكاية ضدنا... ولأنه يتصف بالعدل ؛ تصوِّره الأيقونة حاملاً ميزانًا إشارة لحمله عدل الله وبره.. كذلك يتصف بالرحمة والتحنن كملاك رحوم غيور متحنن على جنس البشر ؛ قائمًا كل حين قدام كرسي العظمة ؛ يشفع في المخلوقات وجنس البشر ؛ متوجًا بأكاليل مكتوب عليها المجد والتوبة والغفران والرحمة والعدل.

ميخائيل العظيم هو الذي يقود جيش الله إله القوات ؛ ويترأس عساكر رب الجنود، يرسله الله إلينا كي يقودنا ويصحح مسيرتنا ويشفي جراحاتنا ؛ ويسد أفواه الأسود ويطفئ لهيب نيران الأتون عنا ، بل ويحملنا لئلا تصطدم أرجلنا ؛ ويهدي أقدامنا من أمامه ، خادمًا لنا ولكل العتيدين أن يرثوا الخلاص... لذلك يفرح بتوبتنا ويُسَرّ برجوعنا ؛ ويحملنا إلى الفردوس محوِّطًا مسيرة خلاصنا ومساعدًا لنا عند الدينونة ؛ شفيعًا ونصيرًا ومحاميًا قدام شمس البر الديان ، كقائد أعلى للطغمات والرتب السمائية ؛ حتي نبلغ المينا ونتوَّج بالنصرة والغلبة، وهو أيضًا حارس للكنيسة كلها إلى الانقضاء.

ناريُّ الهيئة وعجيب الجمال ، طلعتُهُ مثل البرق المتلالئ بإشراقات الثالوث الفائقة الضياء.. يجوب الخليقة بأسرها متممًا الأوامر الإلهية ، حارسًا وحافظًا وساترًا وحاميًا لمن يطلبونه ويتشفعون به، شديد البأس ، يتغذي برؤيته لله كل حين ، ويعمل مشيئته وتسبحته إلى أبد الآبدين. ولأنه نوراني مثل الله ؛ يعكس ضياءه الإلهي الذي لا يغيب؛ والفائق المجد... معروفًا باقتدار قوته كرئيس طغمات وطقوس ورتب وأجناد وألوية ربوات الملائكة القديسين... مكرمًا بدعوته ومكانته، مسبِّحًا مجد الثالوث القدوس.. وهو الذي هزم التنين في الحرب السماوية وطرده هو وأعوانه... وهو من جهة أخري في حرب تتواصل على الأرض ؛ بمعارك روحية لينجي وينقذ الأرواح العتيدة أن ترث الخلاص لتحظىَ بدعوة عشاء عُرس الحمل.

لذلك تصوِّره أيقونات البيعة المقدسة في هيئة جندي بطل محارب في بلاط الملك القدوس ؛ يدافع عن كنيسة مسيحنا ويقودها في برية هذا العالم ؛ كما قاد الشعب إلى أرض الميعاد (خر 12 : 15 ، 20 : 23).. إنه حافظ للكنيسة ؛ فيقف بينها وبين قويَ الشر وبوابات الجحيم ؛ كما وقف بين العبرانيين والمصريين في القديم.

في يمينه السيف ليصرع المقاومين لملكوت الله ، وله جناحان إشارة لسرعته في النجدة والإسعاف والانتقال... وفي يساره كرة تشير إلى الكون ؛ واسم المسيح إلهنا عليها ، وهيئته ولباسه دلالة المجد والقوة والكرامة الملوكية اللائقة بخدمته لله الحي.

ميخائيل عظيم القوات يدوس القوات المظلمة وكل قوي الشر بقدميه ، ويطئوهم لينزلوا إلى نار العقاب المعد لإبليس وجنوده.. ميخائيل العظيم يخدم أسرار الله وأعماله ويكرز بعدله وصلاحه ، خادمًا للعناية الإلهية ومنفذًا للقضاء الإلهي منذ إنشاء العالم ، حافظًا لشعب الله ولكنيسته ؛ وكارزًا بمخافته ؛ وخادمًا للناموس المقدس ولخلاص البشر وخيرهم : لإصعاد الصلوات ؛ وللتعزية والتقوية وحمل الوعود والمواعيد الثمينة ؛ والحراسة والنجدة والمؤازرة من المهد إلى اللحد ؛ محققًا مقاصد الله بإقتدار وقوة وفعل أمره مع كل ربوات محفل الملائكة ، كاشفين لنا معرفة مشئية الله ، وإطعامنا خبزهم ، "خبز الملائكة" (مز 78 : 25) بالبشارة والهتاف والفرح السماوي والحماية من الكوارث الكونية ، يصعدون وينزلون من السماء المفتوحة لينزعوا عنا الثياب القذرة ويُلبسوننا ثياب العرس الإلهي ؛ ويحملوننا وقت موتنا وأحزاننا ، إلى أن يأتوا في دينونة الانقضاء ويفرزوا الأشرار من بين الأبرار ويجمعون المختارين من أربعة رياح الأرض.

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

شعور الأنسان المختلف
الحب قصة لاتنتهى
اسْتِعْدَادُ الصَّوْمِ أحد الأبانا والكنوز
الابن الضال
الخطر القادم حزب النور السلفي ؟؟

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

أولتراس أهلاوي يطالبون بالقصاص من طنطاوي وعنان
مكرم محمد : الصحافة المصريةكانت حجر الزاوية فى إسقاط الاخوان الارهابية
بالأدلة المنطقية عناصر داعش ماهم إلا مجندين أمريكيين
أحمد كريمة..ماتفعله داعش هو تعليمات سيد قطب!
سكان القرم يحرقون دمية للارهابي أردوغان

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان