الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

ثورة طبية ستغزو العالم في 2017

- 3 أبريل 2016 - 25 برمهات 1732

ثورة ستغزو العالم في 2017.. "معجزة طبية" تضرب "مافيا الأعضاء البشرية" في مقتل وتعيد الأمل للفقراء.. أول كلية صناعية قابلة للزرع في جسم الإنسان وتعمل بكفاءة "الطبيعية"

يعاني ما يقارب من 50 إلى 60 من كل مليون شخص في العالم من الفشل الكلوي النهائي الــذي يحتــاج إلى عملية الغسيل الكلوي أو عملية نقل الكلى، الأمر الذي يحتم عليهم إجراء غسيل دوري في المستشفيات، يكلّفهم عناء الذهاب إلى المراكز الكلوية، وقضاء ما لا يقل عن أربع ساعات كل مرة، لكن العيب الأساسي في طريقة العلاج هذه هو ارتفاع تكلفتها بحيث لا يطيقه إلا عدد محدود من المرضى. وإذا لم تتحمل الدولة أو شركات التأمين جزءًا من تكاليف العلاج أو كلّها فلن يقدر عليه أحد.

وقد عمدت بعض الهيئات والحكومات المختلفة في بادئ الأمر إلى انتقاء المرضى الذين يعالجون بما يسمى بـ”الديلزة” لارتفاع تكلفتها، ولكن نظراً للضغط الشعبي الكبير والمطالبات الواسعة باستمرار لوجوب إتاحة هذا النوع من العلاج فقد انتشر في جميع أنحاء العالم.

الكلية الاصطناعية بمرحلتها الأولى
منذ العام 2009 فكر العلماء بإيجاد طرق بديلة أسهل لعملية الغسيل هذه تتمثل في ارتداء المريض لجهاز يشبه الحزام، أطلقوا عليه اسم الكلية الاصطناعية المحمولة، وقد جاء التصوّر لهذا الجهاز الفريد، من قبل فريق في مركز سيناي الطبّي في مدينة لوس أنجلوس الأميركية، حيث تتكون من آلة لغسيل الكلى ولكنّها مصغرة حيث يمكن ارتداؤها تماما مثل الحزام وتركب في جسمه عن طريق القسطرة، مما يمكّن المريض من ممارسة حياته من عمل أو ترفيه أو حتى الاسترخاء أثناء ارتدائها.

الكلية الصناعية تلك هي جهاز خارج الجسم يوصل بالدورة الدموية للمريض ويمرّر فيه الدم، ليقوم بإنشاء توازن لأملاح الدم والمواد الذائبة في الماء ويعيدها إلى مستواها الأصلي الطبيعي، ومزوّد بآلية تسمح بالترشيح المستدق لخروج الماء من الجسم، أهمّ مكونات دورة سائل الغسيل هي وحدة تجعله متناسبا على الدوام في تركيزه ودرجة حرارته مع وجود مقياس دقيق لسرعة مرور السائل وضغطه وتركيزه وآلية لوقف مرور السائل إذا اختلت أيّ من هذه المقاييس.

الجزء الأساسي في جهاز الكلية الصناعية هو المرشح، الذي ينبغي حساب قدرته الترشيحية بدقة قبل الاستعمال، يمرر الدم من جسم المريض بخروجه من شريان يوصل بالمرشح ويعود إلى المريض في وريد بعد ترشيحه ويدفع الدم داخل المرشح بمضخة الدم.

تتميّز هذه الكلية الاصطناعية (الخارجية) بخفّة وزنها مقارنة بأجهزة الغسيل التقليدية في المستشفيات. فهي تزن حوالي 5.4 من الكيلوغرامات فقط، ممّا يسهل ارتداءها من قبل المرضى.

كما أنها تعمل بكفاءة في تصفية دم المريض من الفضلات، وتتألف من نوع جديد من المضخات التي تعمل على تنظيم تيارات الماء والدم وهي تتشابه في الوظيفة إلا أنّها توفر من كمية المياه المطلوبة في الغسيل فبدل من استهلاك 150 لترا، فإنها تستهلك نصف لتر فقط لإتمام هذه العملية في كل مرة، وسعى فريق البحث لمزيد من التجارب لهذا الجهاز الجديد على المرضى للتأكد من فعاليته في حل هذه المشكلة.

الكلية المعجزة
في سابقة علمية لا مثيل لها، اخترع علماء من جامعة فاندربيلت في الولايات المتحدة الأميركية، أول كلية اصطناعية قابلة للزرع في جسم الإنسان. تحتوي على شريحة فلتر مايكروية مع خلايا كلوية حية تستطيع العمل بواسطة قلب المريض.

هذه الكلية الحيوية الاصطناعية تعمل مثلها مثل الكلية الطبيعية. فهي تزيل الأملاح والماء والفضلات من دم المرضى الذين يعانون من الفشل الكلوي ويعتمدون على أجهزة الغسيل.

وآلية عمل الكلية الجديدة تتم من خلال احتوائها 15 طبقة من هذه الشرائح موضوعة فوق بعضها البعض، تعمل هذه الشرائح كفلتر وتتصرف كنظام إسناد لحاجات الخلايا الحية، هذه الخلايا الحية هي عبارة عن خلايا كلوية تمت تنميتها في المختبر لتكون كمفاعل حيوي للخلايا الحية، هذا الغشاء من الخلايا الحية سيفصل بين المواد الكيميائية النافعة والمواد الضارة.

ويقول الخبراء في هذا المجال إن الابتكار الأخير يتجسد في الشريحة المايكروية، والتي تستعمل تقنية السيليكون النانوية، فيما أوضح الدكتور وليام أتش فيسيل، قائد الفريق الذي طوّر الجهاز، أن هذه التقنية النانوية تستخدم نفس العمليات التي تطورت في صناعة الإلكترونيات الميكروية التي تعمل في الكومبيوتر، إلا أن الكلى الاصطناعية لا تتطلب أيّ مصدر خارجي للطاقة وتعمل على تدفق الدم فقط على عكس أجهزة الكمبيوتر.

لكن التحدي الذي واجه الباحثين هو كيفية الحصول على تدفق الدم ومروره خلال الجهاز من دون أيّ ضرر أو تخثر، وهو السبب الذي جعل فيسيل وفريقه يتعاونون مع المهندسة الطبية الأميركية أماندا بوك لمعرفة الأماكن داخل الجهاز، والتي يمكن أن يتخثر فيها الدم باستخدام قوانين جريان الموائع والنمذجة الحاسوبية، وكانت بوك قادرة على تحسين وتطوير شكل القنوات داخل الجهاز مما يسمح للدم بالجريان فيها بسلاسة، كما استخدمت تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لفحص النماذج وتحليل أدائها.

أمل الفقراء
كانت شبكة شراء وزراعة الأعضاء الأميركية قد أعلنت أن هنالك 100 ألف مريض في أميركا ينتظرون شراء كلية مع حصول 15 مريضا منهم فقط على كلية في العام الماضي، ومن هنا قد يمنح هذا الجهاز الجديد الأمل لمن هم على قوائم الانتظار، ولكن قد يطول الانتظار قليلا خصوصا مع إعلان الفريق العلمي تاريخ بدء التجارب السريرية لهذه الكلى الاصطناعية، وهو نهاية عام 2017.

وبالنظر إلى النقص في عدد مانحي الكلى، يقلل الجهاز من الطلب على زراعة الأعضاء لدى مرضى الفشل الكلوي، حيث تقدر مؤسسة الكلى الوطنية بأن هنالك ما يقارب 460 ألف مريض في المرحلة النهائية من فشل الكلى وأن 13 مريضا منهم يموتون يومياً بانتظار كلى ممنوحة للزرع.

ضربة في مقتل
الابتكار الجديد سوف يطيح بتجار أعضاء البشر الذين يجدون في شراء وبيع الكلى مهنة مربحة جدا، ويعتمدون عليها بشكل أساسي في عملهم، والكلية الجديدة التي يقال إن سعرها سوف يكون معقولا من الممكن أن تؤثر أيضا على حياة بعض فقراء العالم الذين يضطرون لبيع كلاهم طمعا بالمال الذي يعينهم في استمرار معيشتهم، خصوصا هؤلاء الذين يعيشون في بلدان العالم الثالث.

المصدر: الدستور

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

لما الشيطان سكن عماره
بِدون حرِّيـة.. لا قيـمة
مصرتريد .. تكاتف شعبها مع القائد والجيش
ماذا يريد الاخوان الآن؟
عيد القيامة وشم النسيم

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

فيديو كليب دولة الخرافة الاسلامية - داعش الارهابية
عمرو أديب ينفعل: الأقباط مستهدفون وبيتقتلوا في ليبيا
حقيقة الاسلام هنا مهداة الى كل من يقول داعش خوارج ولا يمثلون الاسلام
الرعاية الحكومية لعودة السلفية ونشر فكر التطرف
سؤال جرئ 353 وسواس الوضوء والصلاة في الإسلام

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان