الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

هم يبكى وهم يضحك: (8) إعانة بطالة مجزية للإرهابيين

مصرى100 - 26 مارس 2016 - 17 برمهات 1732

**  بلجيكا بين مطرقة الثغرات الأمنية و سندان الفكر الداعشى
    رغم حالة الصدمة والذهول التى تسيطر على المشهد البلجيكى العام ، جراء الهجمات الدموية التى ضربت العاصمة ، فإن المتابع عن كثب لتعاطى السلطات فى بروكسل مع ملف التهديدات الإرهابية ، يدرك أن ما حدث ، لا يشكل أى مفاجأة بالنظر إلى كم الثغرات والاختراقات الأمنية غير المسبوقة !
 
*    فى بلجيكا وحدها تجد مواطنا يحاكم بتهمة تأسيس خلية إرهابية ، ومع ذلك يسمح له عقب كل جلسة بالمحكمة ، بالعودة إلى بيته ، وإلقاء الدروس بانتظام فى المسجد ، على مراهقين ، يؤمنون بكل كلمة يقولها .
 
*    منذ اندلاع الحرب السورية وتصاعد ظاهرة تجنيد مقاتلين من الغرب للانضمام إلى تنظيم " داعش " ، تحول الجيل الجديد من البلجيكيين المنحدرين من أصول عربية - مغاربة وجزائريين وفلسطينيين بشكل أساسى - إلى هدف لخلايا متطرفة ، تستغل ضعف الرقابة على المساجد وحرية التجمعات وسهولة نشر الأفكار المتشددة .

    تكشف الأرقام الرسمية حقائق مثيرة للدهشة ، فقد فتحت النيابة العامة الفيدرالية 313 قضية متعلقة بالإرهاب العام الماضى ، مقابل 195 قضية فى العام السابق له ، وتبلغ نسبة الزيادة المئوية فى هذه النوعية ، مقارنة بقضايا الأعوام الثلاثة الأخيرة 600٪!
    وتشكو النيابة ، من عدم وجود أى زيادة فى أعداد القضاة والموظفين الإداريين المكلفين بمتابعة تلك القضايا ! والمدهش أنه رغم إدراك السلطات المختصة ، بأن عددا ليس بالقليل من المساجد ، تحول إلى مفرخة للفكر المتشدد وورشة عمل لتجهيز الإرهابيين ، فإنها تحاكم بعض الأئمة ، بتهم الترويج للإرهاب ، وبعد انتهاء جلسة المحكمة ، يعود الإمام حرا طليقا إلى مسجده ، ويمارس إلقاء دروسه الأسبوعية ، لأعداد كبيرة من المنحدرين من أصول عربية ! .
 
*    لم يكن غريبا أن يطالب النائب العام البلجيكى "فان ليوو" ، بالاستفادة من تجربة هؤلاء الذين تركوا الفكر العنيف ، الى غير رجعة من خلال ، توظيف ما لديهم من معلومات ، قد تكون ثمينة لأجهزة الأمن ، فالبلاد لا تمتلك برنامجا خاصا يتيح تنظيم آلية ما ، لتحويل الإرهابى الذى ندم وتاب ، إلى "مخبر" ، يتعاون مع السلطات المختصة ، على غرار ما يحدث بدول أخرى عديدة منها ، الولايات المتحدة وايطاليا . ولكن للأسف بلجيكا ، ليس لديها برنامج جديد ، يمد الإرهابى التائب بهوية وحياة جديدتين ، إذا ما تعاون مع السلطات .
 
*    لقد تحولت بلجيكا إلى البطن الرخوة التى تستغلها التنظيمات الإرهابية ، ليس فقط لضرب البلاد ، بل أيضا لضرب أوروبا لاسيما البلاد المتاخمة حدوديا مثل هولندا وألمانيا وفرنسا .
 
    وفى هذا السياق ، لا تزال الأخبار السيئة تتوالى! وعلى سبيل المثال ، كشفت التحقيقات التى لاتزال تجريها السلطات حول هجمات باريس الإرهابية التى وقعت نوفمبر الماضى انطلاقا من الأراضى البلجيكية ، عن وجود مؤشرات وقرائن قوية على أن منفذى الهجمات ، خططوا كذلك لاستهداف عدد من المحطات النووية فى بلجيكا .

    فيما عثر المحققون على شريط فيديو ، قام بتصويره أشخاص يرجح أنهم على صلة مباشرة بانتحاريى باريس ، يظهر عمليات رصد ومتابعة دقيقة لخط سير ، مدير عام برامج التنمية والأبحاث النووية على مستوى بلجيكا شخصيا . وقد تبين أن الكاميرا التى تم التصوير بها ، تم زرعها فى أماكن إستراتيجية ، بالقرب من مقر عمله ومسكنه بإقليم فلاندرز ، شمالى البلاد ، على الجانب الآخر .
 
*   فضيحة سياسية ظهرت ، حين تبين أن سلطات البلاد ، لا تزال تمنح إعانة البطالة الاجتماعية والعائلية ، لمن يرزق بمولود جديد ، عبر مبالغ شهرية مجزية ، لمائة وعشرين من مقاتلى تنظيم داعش الإرهابى ، ممن تركوا البلاد قبل سنوات وسافروا إلى سوريا والعراق ، لينخرطوا فى صفوف التنظيم .
    وبحسب بيانات رسمية لوزارة الداخلية الفيدرالية ، فإن ثلاثة إرهابيين فقط ، تم إلغاء قيدهم ضمن برامج إعانة البطالة فى الأشهر الثلاثة الماضية ، فى مقابل خمسة وثمانين ، تم إلغاء قيدهم قبل هذا التاريخ بنحو عام ، ولا يزال يتبقى أكثر من 120 آخرين قيد التسجيل حتى الآن .
    تواجه جهود تنقية جداول مستحقى الإعانة من الإرهابيين مشكلة ، سرية البيانات الشخصية لهؤلاء المستحقين ، حفاظا على خصوصيتهم بحكم القانون !!!   (محمد بركة – الاهرام 24/3/2016)
 
**   من المفارقات الصاعقة ، أن منفذو هجمات بروكسل «صناعة محلية» ، ولهم سجل جنائى .
    بعد ساعات من الهجمات الدامية التى ضربت قلب العاصمة البلجكية بروكسل ، كشفت السلطات البلجيكية هوية ثلاثة من المشتبه فى تورطهم فى تفجيرات "الثلاثاء الأسود" (22/3/2016) ، التى أسفرت عن مقتل ٣٥ شخصا وإصابة ٢٥٠ آخرين ، وهما الشقيقان خالد وإبراهم البكراوى ، اللذين قتلا فى الهجمات الانتحارية فى مطار "زافينتم" الدولى ، ومترو أنفاق "مالبيك" ، فيما ترددت أنباء غير مؤكدة عن ، اعتقال الشرطة للمتهم الثالث نجم العشراوي ، والثلاثة يحملون الجنسية البلجيكية .
    والثابت أن الشرطة كانت تلاحق الشقيقين بسبب علاقتهما بصلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسى على قيد الحياة من المجموعة المنفذة لاعتداءات نوفمبر الماضي ، فى باريس والذى اعتقلته السلطات البلجيكية يوم الجمعة الماضى ، بعد ملاحقة استمرت أربعة أشهر .
 
    هذا وقد نقلت هيئة الإذاعة والتليفزيون البلجيكية الفرانكوفونية عن مصادر أمنية قولها ، إن الأخوين معروفان لدى الأمن ، لتورطهما فى أنشطة الجريمة المنظمة وليس أنشطة إرهابية ، فيما أكدت شبكة "إر تى بى إف" البلجكية الرسمية الناطقة بالفرنسية أن الرجلين اللذين كانا يرتديان سترتين داكنتى اللون ويسيران جنبا إلى جنب فى المطار ، هما فى الواقع الشقيقان خالد وإبراهيم البكراوي ، وهما يحملان الجنسية البلجيكية ، وأنه تم تحديد هوية الانتحاريين ، بعد عثور الشرطة على جهاز كمبيوتر ي، تضمن "محادثات بين المنفذين المحتملين" للهجمات الإرهابية .
 
    كما ذكرت وكالة الأنباء البلجيكية "بيلجا" أنه كان حكم على خالد - ٢٧ عاما - بالسجن خمس سنوات عام ٢٠١١ ، لإدانته بسرقة سيارات ، وذلك بعد القبض عليه وبحوزته أسلحة كلاشينكوف .
    أما الشقيق الأكبر إبراهيم - ٣٠ عاما - فكان قد حكم عليه عام ٢٠١٠ بالسجن تسع سنوات ، لإطلاقه النار من كلاشينكوف على أفراد من الشرطة خلال ملاحقة .
 
    وتابعت أن خالد قام على ما يبدو ، باستئجار شقة فى "شارلروا" فى جنوب بلجيكا ، بهوية مزيفة انطلق منها منفذو اعتداءات باريس فى ١٣ نوفمبر الماضي .
 
    وأضافت أن خالد استأجر أيضا بهوية مزيفة شقة فى حى فورست فى بروكسل ، حيث وقع تبادل لإطلاق النار خلال عملية مداهمة الأسبوع الماضى ، مما سرع فى القبض على المشتبه به الرئيسى فى اعتداءات باريس .
 
    من جهتها، كشفت شبكة "فى إر تي" الرسمية الناطقة بالهولندية أن الشقيقين ، تحركا فى مكانين مختلفين ، فأحدهما نفذ الاعتداء فى المطار ، بينما فجر الثانى نفسه فى محطة مالبيك . (بروكسل - وكالات الأنباء 24/3/2016)
 
**   لماذا يرفض المسلمون الاندماج؟
    ... ماذا قدمت العلمانية والحداثة لأكبر أقلية ببلجيكا ، لأكثر من 600 ألف مسلم ، يتكاثرون ويتناسلون ، لدرجة أن ربع سكان بروكسل مسلمون . بلجيكا أدخلت مادة التربية الإسلامية ضمن البرامج الدراسية ، بلجيكا تصرف مرتبات الأئمة وتتحمل نفقات المساجد ، وفى عام 2006 منحت الحكومة البلجيكية 6 ملايين يورو ، دعماً للجماعات الإسلامية هناك .
 
    فى عام 2009 كان اسم محمد هو أكثر الأسماء شعبية فى مواليد بروكسل ، هناك 380 مسجداً فى بلجيكا ، سمحت بلجيكا بالحجاب ، وفى يونيو 2005 حكمت محكمة الاستئناف فى أنتويرب ، أنه خارج اختصاصاتها ، ما إذا كان الإسلام يجبر النساء على ارتداء الحجاب ، وأن الفتيات فى المدارس العامة ، لهن الحق فى القيام بذلك ، كل هذا فعلته بلجيكا ، ليس من باب المن على المسلمين ، ولكن من باب تطبيق قيم العلمانية ، التى لا ترد بالمثل على الوهابيين ، الذين يمنعون بناء كنيسة فى السعودية ، فتمنع نكاية فيهم ، بناء المساجد .
 
    ماذا كان رد معتنقى الفكر السلفى من البلجيكيين على كل هذا الدلع البلجيكى لحضراتهم ؟ هل هاجروا إلى أفغانستان أو الصومال ، حيث تطبيق الشرع ، اعتراضاً على العلمانية ؟ لا ، ظلوا هناك ، ليفجروا ويفخخوا ويبثوا الكراهية ، وهذه هى قائمة الكراهية والشر :
 
*   فى 30 سبتمبر 2003 أدانت محكمة بلجيكية 18 شخصاً ، لتورطهم فى خلية إرهابية . وحكم على نزار الطرابلسى بالسجن لمدة 10 سنوات ، بتهمة التخطيط لهجوم انتحارى ضد قاعدة جوية فى حلف شمال الأطلسى هناك ، وحكم على طارق معروفى ، المنتمى إلى مجموعة المكافحة التونسية بالسجن لمدة ست سنوات ، لدوره فى استصدار جوازات سفر مزورة فى مقره ببروكسل .
 
*   فى 11 مارس 2004 ، حيث تفجيرات قطارات مدريد ، ألقت الشرطة البلجيكية القبض على أربعة أعضاء من جماعة المقاتلين الإسلاميين المغاربة .
 
*   فى 8 يونيو 2004 ألقى القبض على 15 شخصاً متصلاً مع ربيع عثمان السيد أحمد ، وهو المشتبه به الرئيسى فى تفجيرات مدريد فى أنتويرب وبروكسل .
 
*   فى أكتوبر 2004 حكمت محكمة بلجيكية على ثمانية متشددين إسلاميين بالسجن لمدد تصل إلى 5 سنوات ، بتهمة التخطيط لهجمات وصلات مع تنظيم القاعدة .
 
*   فى 9 نوفمبر 2005 قامت موريل ديجوك ، وهى بلجيكية اعتنقت الإسلام ، بارتكاب هجوم انتحارى بسيارة مفخخة ضد قافلة أمريكية عسكرية جنوب بغداد .. إلخ
 
    الغريب والمدهش أنهم لم يشاركوا فى قوافل طبية ، لإنقاذ جيرانهم البلجيكيين من خطر الأمراض ، لم يشارك مجاهد منهم فى مظاهرات ، للحفاظ على البيئة والخضرة والحياة ، كنوع من رد الجميل للبلد الذى منحه الحرية والمساواة والكرامة الإنسانية ، التى افتقدها جدوده .
 
     لم يعرفوا ويتقنوا إلا ، لغة الدم والقتل والكراهية والغل والحقد ، ويظل السؤال مستفزاً مخجلاً محيراً صادماً ، لماذا يرفض المسلمون الاندماج ؟ !  (خالد منتصر – الوطن 23/3/2016)
 
الرب يحفظ مصرنا الغالية من كل شر وشبه شر .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

مصر ليست الأولى في الوضع المتدني
حقيقة الجنرالات الاخوان .. من أبو غزالة لعنان
السيسي ليس عبد الناصر
البيت بيت ابونا و الحكومات الاسلامية بيسرقونا
على رأى المثل : صفر مريم شال الوزير

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

أ. سامي دميان: عصابة "حلاقة" تفرض سيطرتها علي الشامية والأمن لا يفعل شيئاً!
مواجهة الارهاب بالحلول الامنية فقط غير مُجدي ويجب الاستعانة بالفكر
حول الأحدث: حادث طابا الإرهابي مع .. نبيل نعيم
اقباط الخارج قاموا بعمل بطولي لم تستطيع عمله الخارجية المصريه نهائيا
تعاون الإخوان مع حماس لتكوين مجلس حرب لمهاجمة الجيش

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان