الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

بروكسل وباريس في حالة حرب وجهود سدى للشيخ الطيب

مصرى100 - 24 مارس 2016 - 15 برمهات 1732

    فى يوم السبت 19/3/2016 ، صرح برونو لوميير ، أحد المرشحين عن اليمين الديجولي للرئاسة الفرنسية ، في برنامج تلفزيوني ، أن هناك مشكلة في الإسلام في فرنسا . وتابع انه لو وصل إلى الرئاسة ، سيبعد فرنسا عن ارتباطها القوي ، ببعض الدول العربية والمسلمة .
 
    فى ذات السياق ، «نحن في حرب» .. قالها رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس يوم 22/3/2016 ، وهو من سبق وأكد بوقت سابق ، وتحديداً فى 14/11/2015 ، أن فرنسا في حالة حرب ، وستضرب عدوها المتمثل بتنظيم "داعش" بهدف تدميره .
 
    قال فالس حينها ، لقناة "تي إف 1" غداة إعتداءات باريس ، التي خلفت 129 قتيلًا على الأقل ، "نحن في حرب ، سنتحرك ونضرب هذا العدو الجهادي ، من أجل تدميره ، في فرنسا وأوروبا وسوريا والعراق" ، مشددًا على أن الرد الفرنسي ، سيكون بالمستوى نفسه لهذا الهجوم ، حيث كانت عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي ، قد شنت هجمات دامية على مناطق متفرقة في أوقات متزامنة بـ"باريس" ، أسفرت عن وقوع أكثر من 128 قتيلا ، ونحو 180 مصابا ، أعلن الرئيس الفرنسي حينها ، حالة الطوارئ وإغلاق الحدود حتى إشعار آخر ، فضلا عن إعلانه الحداد الوطني 3 أيام ، بكل أنحاء البلاد .
 
    فى ذات السياق أيضاً ، لكن على الجانب الأمريكى ، دونالد ترامب المرشح للرئاسة الأمريكية لـCNN (23/3/2016)  بعد هجوم بروكسل : لا خيار سوى الحظر المؤقت ، لدخول المسلمين وحكومتنا غير مبالية .. لو أصبحت رئيساً للولايات المتحدة ، سأعمل على تقوية حدودنا بشكل مباشر ، كما قلت ذلك لمدة طويلة . وسأشدد تدابير إخراج التأشيرات ، وإلغاء الكثير منها غالباً . وسأشدد الانتباه على الناس ، الذين يأتون من أماكن معينة من العالم ، وهو ما تحدثت عنه ، وقد انتُقدت لبعض ما قلته ، وأشيد بأمور أخرى قلتها . لكن هذه مشكلة .. التطرف الإسلامي هو مشكلة كبيرة . ولدينا رئيس ، لا يريد ذكر هذا المصطلح أو هذه الكلمات ، وهو يقوم بخطأ كبير . هذا إرهاب التطرف الإسلامي .
 
    وعن سؤال : هل ستواصل دعم قرار حظر مؤقت لجميع المسلمين ، الذين يأتون لأمريكا ؟
أجاب ترامب : “ليس هناك خيار آخر .. لكن ستكون هناك ، استثناءات لرؤساء الدول وبعض الأشخاص المعينين ، أنا لا أقول بأننا سنحظر دخول هؤلاء ، لكن أقول لدينا مشكلة حقيقية ، والناس لا تعلم ماذا يجري .. لدينا حكومة غير مبالية ، ولا تستوعب الأمر .. نحن نواجه مشكلة حقيقية ، والحكومة لا تفهم ما يجري” . انتهى
 
    لاشك وكما قيل أحبائى ، أن بلجيكا وفرنسا ، في حالة حرب ، مع الإرهاب الوحشي الذي ضرب بلادهما ، على يد مواطنين بلجيكيين وفرنسيين ، من أصل عربي مغربي وجزائري ، حيث نجح «داعش» ، فى تجنيد أوروبيين ، من أصل عربي مسلم ، وغسل أدمغتهم ، لقتل الأبرياء ، لتغدوا حياة الجاليات العربية ، وكل من حمل إسماً عربياً وإسلامياً في أوروبا ، من بعدها ، حياة ضيق وتعب وملاحقات عنصرية ، ناهيك عن النظرة الدونية اليهم ، وقد صاروا بوطنهم الثانى ، فى موضع شك وحذر وترقب ، لئلا يكون من بينهم ، إرهابى قاتل ومتخلف ، مهما إرتفعت معه هناك ، من دعوات إلى الهدوء ونبذ العنصرية وضرورة عدم الخلط  بين الجميع ، لكن هيهات .
    والخلاصة ، إن إرهاب «داعش» في أوروبا وغيرها من دول العالم ، قد جعل من حياة ومستقبل وإستقرار الجاليات العربية والمسلمة في أوروبا ودول الغرب ، فى خبر كان .
 
    ولعل مما يدعو الى التوقف عنده ، وإستعادة تذكره ، جهود الشيخ الطيب فى رحلته الأخيرة بالمانيا ، وتذكر قوله :
 
**   شيخ الأزهر لأول مرة أمام «البوندستاج» الألمانى : الإسلام منفتح على أصحاب الديانات السماوية ، ويمد جسور العيش فى سلام معهم .
    حين ألقى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ، شيخ الجامع الأزهر ، رئيس مجلس حكماء المسلمين ، خطابا فى مقر البرلمان الألماني «البوندستاج» ، للمرة الأولى  فى (15/3/2016) ، أوضح فيه أن مصر والأزهر الشريف ، يقدران الموقف الإنسانى للمستشارة ميركل ، تجاه الفارين ، من جحيم الحروب وويلاتها فى الشرق .. وتنديدها بالإسلاموفوبيا عندما قالت «الإسلام جزء من ألمانيا » .
    وأضاف أن الإسلام ليس دين قتال أو دين سيف ، حيث لم ترد فيه ، لفظة «السيف» ولا مرة واحدة . ولم يسجل التاريخ عن المسلمين فى البلاد ، التى حكموها حالة واحدة ، خيروا فيها أهل البلاد ، بين اعتناق الإسلام أو السيف . كما اكد شيخ الازهر ، ان الجهاد المسلح فى الإسلام ، لم يؤمر به المسلمون ، إلا فى حالة رد العدوان ، وهذا مما تقره كل الأديان والأعراف والحضارات ، ومن الخطأ الفاحش ما يقال ، من أن الجهاد فى الإسلام هو ، حمل السلاح ، لقتال غير المسلمين وتعقبهم والقضاء عليهم . لأن شريعة الإسلام ، مؤسسة على مبادئ العدل والمساواة والحرية وحفظ كرامة الإنسان . (الاهرام 16/3/2016)
 
    لم تتوقف الأمور أحبائى بالشيخ الطيب عند هذا الحد ، وإنما نطالع للرجل جهده ، بغية تحريرالعقل الغربى ، من عقدة  الإسلاموفوبيا ، الخبر التالى :
 
**  بعد زيارة ناجحة لالمانيا‫ .. الطيب يشارك فى حوار الأديان بباريس الشهر المقبل
    يستعد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ، لزيارة باريس الشهر المقبل ، للمشاركة فى حوار بين الشرق والغرب ، يلقى فيه خطابا عالميا ، لتوضيح صورة الاسلام الصحيح ، وتفكيك الاسلاموفوبيا فى الغرب .
 
    صرح بذلك الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف ، مضيفا أن زيارة شيخ الأزهر لألمانيا ، هی بداية سلسلة من الزيارات الخارجية لدول الغرب ، بهدف تحريره من عقده الإسلاموفوبيا ، التى زادت ووصلت الى ذروتها فى الفترة الأخيرة ، وأضاف بأن كل ما يشغل تفكير الإمام الأكبر فی الوقت الراهن هو ، تغيير صورة الإسلام ، التی رسختها الجماعات المتشددة لدى الغرب .
 
    من جانبه أكد المستشار محمد عبدالسلام المستشار القانونى لشيخ الأزهر أن زيارة المانيا ، قد حققت هدفها ، فى تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام ، والدليل علی ذلك قول رئيس البرلمان الألمانى والأعضاء لشيخ الأزهر ، "كأنك تحدثنا عن دين ، غير الإسلام الذی نعرفه" ، وأضاف أنه خلال الفترة القادمة ، ستكون هناك سلسلة من الزيارات الخارجية ، تشمل معظم دول العالم . (الاهرام 20/3/2016)
 
كلمـــــــة أخيرة :
    ذهب الشيخ الطيب الى ألمانيا ، وتحدث عن الإسلام ، بأفضل مايكون الحديث ، كما سلفت الإشارة ، بغية تحرير العقل الغربى ، من عقده الإسلاموفوبيا ، والى حد تصور البعض ، أن الرجل يحدثهم عن دين آخر ، خلاف الإسلام الذى يعرفونه فيما يعتبر العليمون ببواطن الأمور ، أن الرجل قد أجاد ، إستخدام التقية بدرجة فائقة ، خلافاً لواقع ، أن العنف وقتل الأبرياء والغزوات وأشياء أخرى سلبية ، وكتب التراث الإسلامى ، ماهما ، إلا صنوان لايفترقان ، وأن ماإرتكبه ويرتكبه تنظيم داعش الإرهابى ، من جرائم يندى لها جبين البشرية ، ماهو إلا تطبيق أمين ، وفى أقل درجاته ، لما حوته كتب هذا التراث الإسلامى . فيما ذهب بعض آخر ، وقد خدرتهم كلمات الرجل ، فباتوا فى حيرة من أمرهم ، مابين السمع والرؤية ، الى أن أتت غزوة بروكسل ، لتجعل لسان حالهم وكأنه يردد المثل العامى "أسمع كلامك أصدقك ، وأشوف أمورك أستعجب" . !!!
 
    تصورى ، أن غزوة باريس أحبائى ، قد جعلت من رحلة الشيخ الطيب ، لزيارة باريس الشهر المقبل ، وبحسب ماذكر ، للمشاركة فى حوار بين الشرق والغرب ، يلقى فيه خطابا عالميا ، لتوضيح صورة الاسلام الصحيح ، وتفكيك الاسلاموفوبيا فى الغرب ، سوف تجعلها ، رحلة عسيرة وشاقة ، بل وغاية فى الصعوبة ، بكل ماتحمله الكلمة من معنى ، ولن يجد الرجل عندها ، من ثمة أى آذان صاغية له ، بما سيبدد جهوده وسيجعلها ، لتذهب سدى وهباء ، حيث لن يجد من الترحيب بفضيلته ، بمثل ماحظى به فى المانيا ، بما يجعل من الحكمة ، إما تأجيل الرحلة ، أو إلغاؤها ، وحقاً أن هناك من المسلمين  من يسيئ الى الدين الإسلامى ، بأكثر مما يسئ اليه .. أعداؤه . !!!
 
الرب يحفظ مصرنا الغالية من كل شر وشبه شر .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

علموهم حب الوطن
رساله قصيره من شهيد الي امه.....
تـمـــــــاحـيــك
«ماذا أعددت ليوم الرئاسة»؟!
عفوا نيافة الانبا دانيال !!

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

تعيين المستشار أحمد الزند وزيراً للعدل
أوجه التشابه بين قطر وجماعة الإخوان
زيارة إنجيلية مشيخية من أمريكا تضامنا مع السنودس في سورية
تركيا.. تحركات دبلوماسية وتحديات أمنية
برنامج صندوق الإسلام 29 عن الأحرف السبعة

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان