الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

الأُمَّهَاتُ الرُّوحِيَّاتُ وعِيدُ الأُمِّ

القمص أثناسيوس چورچ - 20 مارس 2016 - 11 برمهات 1732

على الأمهات الروحيات يطلق لقب "أمهات" مثل لقب الأبوة الروحية. وذلك على اللواتي لديهن قامة روحية تسمح بممارسة القيادة والأمومة. ومن بينهن تُختار الأم الرئيسة Amma تماف Tamau حيث يجمع الروح معًا المولودين منه، في شركة قانون الجهاد الروحي والشهادة للمسيح، بمعيار السيرة المستقيمة والوصايا الإلهية وزينة الروح الوديع الهادئ؛ الذي هو قدام الله كثير الثمن (١بط٣:٣ (.

هؤلاء الأمهات قد تأكد عندهن البرهان الأكيد على القداسة والسلوك الإنجيلي العملي. لذا نلن وظيفة الأمومة كمدبرات أو رئيسات لجماعات رهبانية نسائية لأديرة الراهبات والعذارى. بحيث تعيش الراهبات تحت قيادتها ويكُنَّ لها حقًا بنات، تدبرهن بفطنة ويقظة روحية ، مع اللاتي اؤتمنت عليهن كأم روحية μητέρα πνευματική معطية بحياتها المثل والقدوة والنموذج في كل ما تقوله وتفعله وتأمر به؛ حتى لا تطلب شيئًا فوق الطاقة، عاملة بقانون المحبة وطقس وحدانية الشركة مع الكل بالتساوي؛ دون تفضيل أو انحياز .

تمارس الأمهات إدارتها الأخوية، والتي تسمى Αδελφεσ لتقود بسلطان المحبة وغسل الأرجل والانفتاح لا التسلط والسيادة والبطش. متخذة من أدوية القدوة والتشجيع والتحذير والقبول والتوجيه سبيلاً لمعرفة القيادة ، وفقًا للقانون الكنسي ولروح وسير ونموذج الآباء الأولين .

ويذكر التاريخ كيف أن تدبير الأمهات "ايغومانسة"، وسيرتهن سبب في تجمع وإنجذاب التلميذات حولهن، فيقودهن من خلف أبوابهن المغلقة للصلاة والسجود والملء؛ لأن من يري في الخفاء هو وحده القادر أن يعين ويعلم كمعلم وباب أوحد للخراف الناطقة.

لذلك الأم الرئيسة لا يمكن أن تكتسب الثقة بالأوامر بل بالتلمذة والتمنطق بأحشاء الأمومة واحتمال آلام المخاض بصبر. مثل طبيبة صالحة وأم مُحبة لبناتها، مستنيرة بالله θεοφωτιστος  ولديها بصيرة روحية تقود بها بناتها العذارى، كحكيمة وحصيفة منتبهة لواجبتها .

لقد تميزت الأمهات بحيازة الخبرات الروحية الشخصية؛ حتى لا تفقد الرؤية في أمومتها لبناتها: بصراحتها وجراءتها وسيرتها وخطتها؛ وتلقيها لوح المعرفة الروحية المنقوش بأصبع الله بفعل الاستنارة. فما أصعب قيادة النفوس التي قيل عنها أنها "فن الفنون وعلم العلوم" تستلهم كل صور الأمومة إلى أن يتصور المسيح في بناتها : تترفق بهنَّ في وسطهن؛ وتربيهن كالمرضعة وتحنو عليهن وترشدهن وتحمل أثقالهن وتشاركهن وتنهض لنموّهن؛ صائرة ملجأ وحماية باستشهاد الضمير .

وكل أمومة روحية ناجحة؛ موضوعة لا لكي تمدح بل لتزرع البذار من أجل منفعة الحياة الفاضلة التي تزهر ولا يمكن للغة بشرية أن ترويها... مثل حبة الحنطة الواحدة التي تثمر وتفرخ المئات. وبقدر ما تكون الأم الروحية قدوة وأمًا لا قاضية ومشرِّعة؛ بقدر ما ينظرنَ ماذا تفعل ليفعلن مثلها؛ في صعودهن للسلم الإلهي. وبقدر دوام إخلاص وأمانة الأم الروحية لخدمتها من دون تشتت عن الغاية؛ بقدر ما تصدق دعوة أمومتها وتثمر ويتحقق وجود الله فيها.

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

لا أمن ولا آمان مع هؤلاء.. لماذا ؟؟
.....دار مناسبات.....
مفتاحُ الحياة في يدِ مصر
في يوم الجمعة العظيمة
تسريب امتحانات الثانويه العامه !!!

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

الإرهاب واستهداف المتاحف .. حرب ضد الحضارة
قبرص تجدد اعتقال مختطف الطائرة المصرية 8 أيام لاستكمال التحقيق
تحليل استراتيجي لما بعد عملية سيناء الإرهابية
الجزء الثاني لمكالمة بين المعزول والعوا داخل المحاكمة
مصر هي ا لقادرة على مواجهة الارهاب في العالم كله

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان