الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

خطاب شيخ الأزهر في البرلمان الألماني

- 20 مارس 2016 - 11 برمهات 1732

ألقي فضيلة شيخ الأزهر خطاب في البرلمان الألماني وأجري اكثر من لقاء هناك منها هذا اللقاء الذي نقلته الكثير من وسائل الاعلام والتي احتفل به الاعلام المصري علي أساس ان شيخ الأزهر لم ينجح فقط في الرد علي الصورة السلبية للاسلام في اوروبا والغرب ولكنه أفحم الألمان بردوده تلك .

وردا علي سؤال لبرلماني ألماني لماذا لا يسمح الاسلام بزواج المسيحي من مسلمة ؟
قال فضيلته ان الاسلام لا يسمح بذلك لان الاسلام يعترف باليهودية والمسيحية ولكن اليهودية والمسيحية لايعترفا بالإسلام ولذا فان الرجل المسلم عندما يتزوج مسيحية فانه لايمنعها من اداء طقوسها الدينية بل يذهب بها للكنيسة وينتظرها في الخارج ليعود بها الي بيتها وأضاف فضيلته لذا فان الاسلام يمنع هدم الكنائس والمعابد اليهودية ( وكآن المسيحية واليهودية هي من تهدم المساجد ).
وقد حاولت ان اصدق أقوالك وخطابك وردك ياشيخنا الجليل لولا ان الواقع وكتب التراث التي تدرس في الأزهر وفتاوي المشايخ كلها تكذب ما قلته فضيلتك .

ودعنا ننظر للامر من خلال بعض النقاط :-
اولا عندما سالك البرلماني الألماني السؤال السابق لماذا تحرمون زواج المسلمة من مسيحي ؟
فأجبت فضيلتك لان الاسلام يعترف بغيره ولكن غيره لا يعترف به .
وهنا دعنا فضيلتك نتكلم بصراحة ، دعنا فضيلتك من أسطورة اعتراف الاسلام والمسلم بالمسيحية وبالمسيح فهذه أسطورة كبيرة ، فالاسلام والمسلمين يعرفون ويعترفون بعيسي وليس بيسوع المسيح الذي يعرفه ويعترف به المسيحيين ، والإسلام والمسلمين يعترفون بالنصرانية وليس بالمسيحية التي يعرفها ويعترف بها المسيحيين ، فأنت لا تعترف بي كما انا ولكنك تعترف بي كما تتمني ان أكون وعندما اخرج عن الصورة التي في مخيلتك تتهمني بالكفر والزندقة .
اذا المسلم لا يعترف بعقائد السيدة المسيحية التي سيتزوجها ولن يقرها عليها ولن يذهب بها للكنيسة كما قلت فضيلتك لانه يعتبر هذه الأماكن أماكن شرك لا يذكرفيها اسم الله .

ثانيا تقول فضيلتك ان الكنيسة مثلها مثل المسجد مثل أماكن عبادة اليهود يمنع هدمها واستشهدت بالآية الكريمة التي تقول ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً ) ولكن بالله عليك ياشيخنا الجليل هل هذا هو الواقع ؟
هل وقف المسلمين عامة علي مر التاريخ والي يومنا هذا مدافعين عن الكنائس ومعترضين علي كل من يحاول هدم الكنائس ام ان العكس هو الذي حدث والذي لازال يحدث الي يومنا هذا ؟

وهل تعرف فضيلتك كم كان عدد الكنائس بمصر يوم ان غزاها العرب وماهو عددها الان ؟
كان عدد الكنائس اكثر من ثلاثين الف كنيسة وتقلصت حتي وصلت الي حوالي ثلاثة الاف كنيسة الان .
الم تقرا فضيلتك أقوال الفقهاء الذين أفتوا بهدم مثل هذه الأشياء ( الكنائس) طالما ان البلاد التي دخلها المسلمون تمت عنوة وليست صلحا ؟

ثالثا اذا استنبطنا من الآية الكريمة السابقة حرمانية هدم الكنائس ( وان كان هذا لم يحدث في الواقع ) ، اذا فما هو حكم بناء الكنائس في البلاد الاسلامية ؟

وللإجابة علي هذا سأحيل فضيلتكم الي فتوي الشيخ عبد الله الخطيب عندما سئل عن هذا الامر ، فرد قائلا الحكم هو منع مثل هذه الأشياء في ديار المسلمين ، فالبلاد التي استحدثها المسلمين كالعاشر من رمضان والمعادي وغيرها يمنع بناء هذه الأشياء بها ، اما البلاد التي فتحت عنوة فيجب هدم كنائسها ، اما البلاد التي فتحت صلحا فلا تهدم هذه الأشياء ولكن لا ترمم ولا تعمر وتترك هكذا حتي تتهدم وان هدمت لا تبني ثانية .

رابعا تتحدث فضيلتك عن حقوق الزوجة المسيحية في ألأسلام وان زوجهايذهب بها للكنيسة كي تؤدي فيها طقوسها وعباداتها وينتظرها ليعود بها لبيتها فهل هذا هو الواقع وهل كتب الأزهر التي ترأسه تقول وتسمح بذلك ؟
ياسيدي اول شئ يفعله المسلم مع زوجته المسيحية هو التشكيك في دينها وترغيبها ثم ترهيبها للدخول في الاسلام فكيف بالله عليك سيذهب بها للكنيسة ؟

اما عن حسن معاملة الزوج المسلم لزوجته المسيحية فأنا هنا أحيلك لما قاله بعض مشايخ الأزهر في هذا الامر الذين قالوا ان : ان من تزوج بمسيحية وحملت منه وماتت قبل أن تلد تبقر بطنها ويخرج الجنين ليدفن بمدافن المسلمين حتى لا يتعذب معها.

خامسا تقول فضيلتك راميا الكرة في ملعب الغرب وفي ملعب المسيحيين بان الشرع يمنع زواج الرجل المسيحي من المسلمة لانه لا يعترف بالإسلام ولا برسوله ، ولذا فان هناك خوف علي دين المراة المسلمة وعلي إسلامها ، وهنا فإنني أقول لفضيلتك لقد صادفك التوفيق في الجزء الاول ولكنك اخطات في النصف الثاني من قولك هذا ، لانه حتي مع صدق هذا الا ان الزوج المسيحي الذي لا يعترف بالإسلام ولا برسوله لا يرغم زوجته المسلمة علي ان تصبح مسيحية لان الايمان والمعتقدات ليست بالارغام والترهيب وليست بالترغيب والتحايل ايضا لانها علاقة بين الانسان وربه وهناك الاف الحالات من الزواج المدني التي تقول بهذا في اوروبا ولبنان وغيرها والتي احتفظت فيهاالزوجة المسلمة بدينها مع زوج مسيحي او يهودي وربما هو من يغير دينه وليس هي ، وأظن فضيلتكم ان قولكم هذا فيه تقليل من شان المراة المسلمة التي تظنون انه يسهل إغرائها وابعادها عن دينها وان الرجل افضل منها في هذا الشأن وهذا الامر ماهو الا استمرارا لنظرتكم
الدونية للمرأة .

سادسا وهو الأهم فضيلتكم فياسيدي من واجبك بل هو من اهم واجباتك كشيخ للأزهر اولا وكمسلم ثانيا ان تدافع عن الاسلام وعن سماحته وتعايشه في سلام مع الآخرين ولكن الدفاع عن الاسلام لا يكون بالكلام بل بالافعال وأول الأفعال المطلوبة منك ان تراجع مناهج الأزهر التي يدرسها ملايين الطلاب المصريين وغير المصريين كل عام ، فهذه المناهج تخرج لنا كل عام اجيال كارهة لأنفسها وكارهة للاخر ، تخرج لنا قنابل موقوته سرعان ما تنفجر عند اي موقف ، سيدي الكتب التي يدرسها طلبة الأزهر تحثهم علي كراهية الاخر المسيحي واليهودي والبهائي وحتي المسلم الشيعي ، هذه المناهج المستمدة من كتب التراث تجعل هؤلاء الخريجين يحطون من شان المراة ويحتقرونها .
فاذا فعلت هذا وهو ليس بالكثير سيدي فسيذكرك التاريخ وسيذكرك المسلمين وسيذكرك العالم كله بأنك كنت السبب في تقدم المسلمين وتأقلمهم مع من حولهم وستكون سببا في استتاب الامن والسلام في العالم اجمع .

مجدي جورج

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

دستور مصر السلفي
مين اللى مات ؟؟ الوالى ؟ ولا الحمار؟؟ ولا جحا؟؟؟
دكر بط في الجون
حَفَلاَتُ التَّكْرِيمِ الكَنَسِيَّةُ
ليس الدين وحده هو افيون الشعوب

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

إبراهيم عيسى يرد على أكاذيب شيخ الأزهر أحمد الطيب
سوريا.. ودور دولة تركيا الارهابية في "تعطيل" الحل
ساويرس: الإخوان عنصريين ضد المسلمين أكثر من عنصريتهم ضد المسيحيون
إلحاح أوباما علي مصر بدمج الأخوان في الحياة السياسية
بوتين: أمريكا تحارب الإرهاب وتدعمه في نفس الوقت

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان