الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

عالم مهووس مهووس .. على نص الدنيا بيدوس

سمير حبشــــــى - 16 مارس 2016 - 7 برمهات 1732

يُحيي العالم في الثامن من مارس من كل عام اليوم العالمي للمرأة، ويأتي الإحتفال بهذه المناسبة الدولية إثر انعقاد أول مؤتمر للإتحاد النسائي الديمقراطي العالمي في باريس عام 1945م  ..  وتأتى هذه الذكرى وا أسفاه وإنسانية المرأة مغتالة تندب حظها العاثر ، وتنتظر العيون المفتوحة على هوانها ، والعقول المنغلقة على أغلالها ، وحولها قلوب متصلبة تبغى إمتهانها ، بفعل ما تؤمر به من الرجل  بالإماءة والنظرة والأمر ، حسب الآيات والأحاديث الإسلامية ، والتصرفات الذكورية المدججة بأسلحة الجهل والعار والتعالى على نصف الدنيا ، جريمتها الكبرى أنها في شهادة الميلاد أنثى ، وفى شكلها ومظهرها الذى غلًفه الله بالجمال أنثى ، وعلى رأس قائمة الممنوعين من الاستمتاع بالحريات الشخصية فى الحياة كتبوا في سبب المنع “أنها أنثى”، حتى أصبحت تريد ولا تفعل ، تحلم ولا تحقق ، تمشي ولا تصل ، تخاف ولا تأمن ، فيذبحون رغبتها على أعتاب أنوثتها ، ويتركونها تنزف مرارة أيامها.

فى ذكرى اليوم العالمى للمرأة يمر وبكل خجل للإنسانية جمعاء ، وليس فقط لنصف الدنيا ،
اغتصاب حق ناظرة مسيحية فى منصبها مرور الكرام ، ذلك لأن أولياء أمور طالبات المدرسة أوصوهن برفض وجود مديرة مسيحية ، لأن هذا يخالف الشريعة الإسلامية ، شريعة الغاب ، فهتفن "مش عايزين مسيحية "!!، ورضخت وزارة التربية والتعليم ، وارتعدت فرائصها ، وقررت التضحية بـ" الكافرة " إرضاءً لأصحاب الإيمان الراقى ، ومن خلقهم الله خير أمه !!، و لم يتحرك أحد من أصحاب المناصب ، حتى المجلس القومى للمرأة ، ولا المجلس القومى لحقوق الإنسان ، ولم يتحرك أحد لنصرة هذه المسكينة ، والوقوف بجانبها لإعادة الحق إليها ، وسقطت هيبة الدولة تحت أقدام هؤلاء ، وتحقق لهم ما طلبوه ، والسبب الأساسى ، هو أن تعاليم القرآن والشريعة الإسلامية قد سكنت تحت جلود  هذه الحيوانات العاشقة للظلم وللدم ، وتهوى كل ما هو دنئ من السلوك ، وكل ما هو حيوانى من الأفكار.  

 فى الذكرى السنوية لليوم العالمى للمرأة  .. من المؤسف جداً أن يأتي هذا اليوم وهناك شاعرة وكاتبة  مصرية رقيقة المشاعر ، آلمها أن ترى طريقة ذبح الخراف فى عيد الضحية ، ليكونوا ضحايا لوحشية الإنسان ، ولا ذنب لهم فى ذلك ، و قالت رأيها ببساطة وبإسلوب منمق شاعرى ، وكانت النتيجة أن قضت محكمة جنح الخليفة بمعاقبة الكاتبة فاطمة ناعوت بالحبس 3 سنوات والغرامة 20 ألف جنيها ، لاتهامها بإزدراء الأديان  .. وقد تناسوا جميعا أنهم قاموا بإزدراء الإنسان ، أغلى ما فى جميع الاوطان ، وأصبح حبسها وصمة عار أخرى على جبين المجتمعات الرجعية. . وللأسف لا أمل فى الحركات والجمعيات النسائية التي معظمهن يلبسن عباءة الإسلام ويقدسن العبودية.

وإذا حاولنا جادين تتبع أصل المصيبة ، ومنشأ الفاجعة ، لوجدنا أن إله الإسلام هو الشيطان الذى وضع المرأة فى بئر الهوان هذا ، الملوث هواءه بكل فيروسات التخلف ، وعدم الإنسانية والظلم البين ، فى انتهاك حقوق نصف الدنيا " المرأة " ، وإعطاء الحق للنصف الآخر ، فى أن يعيش وكل مراده أن يدوس عليها ، ويضعها تحت أقدامه ولا تكون له إلا جارية  أو محظية الفراش .
أليس من الظلم أن يبيح الله للرجل بأن يتزوج أكثر من إمرأة ، يتبدل بين أَسِرًتِهن كما يبدل ملابسه ، و تُذل المرأة بهذه الطريقة ويُكسر قلبها ، وتُصدم مشاعرها بزواج رجلها من إمرأة أخرى ، وهى ليس لها نفس الحق . أمِن العدل أن يطلق الرجل إمرأته متى شاء أو أراد، وإن أرادت هي ذلك فقد ينظر إليها كإمرأة ناشز . أليس هذا نوع من البربرية ، وعدم إحترام المرأة أن يضرب الرجل زوجته ، وأن يهجرها في مضجعها كي تطيعه مكرهة ذليلة . وكيف لا تساوي شهادة امرأةٍ حتى ولو كانت طبيبة ، أو حاصلة على أعلى درجات العلم ، شهادة رجل أمي يعيش في ظلمات الجهل  وعدم المعرفة ، فقط أُعطيت له هذه الميزه لأنه رجل . وبالمثل كيف تورث المرأة نصف ما يرث الرجل ، حتى ولو إختلفت ظروفها وكانت أرملة ترعى أولادا هى المسئوله عنهم .. أليس هذا قمة المهانة والإحتقار للمرأة عندما  يقول محمد نبى الإسلام : "‏لو كنت آمِرًا أحدا أن يسجد لأحد،  لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها". الترمذي 1079.. أهذا من العدل أن يُجعلَ سفورُ المرأة مبرِّراً لذنوب الرجل . وبالتالي، ليس من عدل الله أن تُؤمر المرأة بالحجاب ، ولا يؤمر به الرجل ، أليس من المحتمل أن تُفتتن أيضا المرأة بالرجل؟ !! .. أليست هذه جريمة الكذب والإفتراء عندما يقول  نبى الإسلام الذى بُعث رحمة للعالمين : "واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء" مسلم 4920 " وهنا وصف المرأة بأنها الخطيئة نفسها . وأين الرجال إذا ! هل هم فوق شريعة إله الإسلام ؟ .. وما زاد على ذلك فإله الإسلام لم يترك مكانا لإذلال المرأة فقد أذلها في الدنيا ، ولم يتوانى فى إذلالها في الآخرة ، حتى عندما ينعم الله عليها بالجنة ، فإنّ للرجل فيها من الحور عشراتٌ يشبعن غرائزه .. يقول محمد:‏ ‏ما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوًجه الله عز وجل اثنتين وسبعين زوجة،  اثنتين من الحور العين وسبعين من ميراثه من أهل النار ما منهن واحدة إلا ولها قبل شهي " ابن ماجه 4328 .. وعلى الزوجة المسكينة أن تنتظر حتى يُنهى زوجها المؤمن جولته على هذا الكم من النساء وحور العين .
ما أعظمك يا إلهى العظيم ، وما أسعدَكِ أيتها المرأة المسيحية ، فخالقك الرمز الأعظم والعمق الحقيقى للمحبة ، وضعك فى المكانة المثلى للأنثى .. وأوصى الرجل بأن يترك أباه وأمه ويلزم امرأته ، فيصير الاثنان جسدا واحدا، فما جمعه الله لا يفرقه إنسان .. ثم وضع القاعدة الثابتة فى إحترام المرأة ومساواتها بالرجل ، فى قوله : ليس عبد ولا حر ولا ذكر ولا أنثى ، لأنكم جميعا واحد في المسيح يسوع  .. ثم شدد على الرجال آمرا : أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها ) أي المطلوب من الرجل أن يحب زوجته الى حد التضحية بنفسه من أجلها ، أي محبة مضحية كمحبة المسيح للكنيسة ، وليس للتسلط عليها فلا يوجد فى المسيحية المجتمع الذكورى من قريب أو بعيد  ..  ولذلك سنجد النتائج الآتية : النساء مساويات للرجال. "  غلاطية 28:3 " .. الرجال مطالبون بأن يحبوا نساءهم.  "  أفسس 25:5 – 29 "  .. النساء لهن نفس حقوق الرجال.  "  1 كورنثوس " .. ليس للرجل الحق فى الإنفصال أو الطلاق كلما لعب الشيطان بعقله لتغيير الزوجة لأى سبب يختلقه فكره الشيطانى ، كل من طلق إمرأته لغير علة الزنا ، وتزوج من إمرأة أخرى فإنه يزني.
" متى 19:9 " وهنا جعلت المسيحية المرأة جوهرة ثمينة فى قلب زوجها .

إن تاريخ المرأة يقول أنها  الكائن الذي بأحلى العبارات قد وصفوه ، و بأبهى النظرات رمقوه ، والذي بأحلى الألحان ، وبأثلج الصدور أحبوه ، ولكن جاء الإسلام ليوصى الرجال أن يدوسوه ويتجاهلوه  .. فى الوقت الذى يجب أن لا ننسى  دورالمرأة في بناء الأسرة ، وفي بناء المجتمع ، و من ثَم بناء الأوطان .. فهى الأرض الطيبة ، و المدرسة الأولى التي يتلقى فيها المرء دروس الحياة ، و بها يتأثر و منها يكتسب أخلاقه ، وعنها ياخذ عاداته و مميزاته ، فهي الشمعة المضيئة التي تنير درب المجتمع .. ولا ننسى أنها أمى وزوجتى وأختى وإبنتى ، وكـل جنس لــه نقصٌ بمفــــرده،  أما الحيـاة فبــــالجنسيــن تصير كاملة ، أما فى الإسلام  فالأمــر مختلـــف فقــد ألـمً بنصف الأمـــة الشلــل  . وكل عام ونصف الدنيا بخير .

                                                                              سمير حبشــــــــــــــــــى

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

أحتفالات دير العذراء بسمالوط
رمضان جانا ودماغنا وجعنا دقيقة سكوت لله
مركب الوراق غرقت .. هل عرفتم السبب ؟
الكبير وتغّييب عقله .. قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (87)
خريطة 30 يونيو

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

وصول الاخوان للحكم فى مصر وليبيا هو مخطط مخابراتي أمريكي
خبراء أمنيون يكشفون حقيقة استهداف الإرهاب الأسود لمدينة رفح
اعترافات خلية «أبناء الشاطر» الإرهابية
بوتين: أمريكا تحارب الإرهاب وتدعمه في نفس الوقت
متابعة لمواد الدستور مع د. أيمن أبو العلا .. في دستور مصر

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان