الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

و إنفتحت السماء

Oliver - 20 يناير 2016 - 11 طوبة 1732

نزل المسيح من السماء .و أحاطته يد البشر.لكنه لما صعد إلي السماء لم تطاله يد البشر لهذا أخذ البشر في يده..
وضع  يوحنا المعمدان يده علي المسيح النازل إلي الماء لكن أحداً من البشر لم يستطع أن يضع يده علي  الصاعد من الماء .
حين نزل المسيح متجسداً كانت السماء مغلقة أمامنا و لما مات و قام لأجلنا ثم  صعد إلي السماء فتح لنا السماء طريقاً بجسده.
و في معموديته أيضاً نزل إلي الماء و السماء مغلقة أمامنا  و صعد من الماء فإذا  السموات إنفتحت لنا . فالمعمودية موت و قيامة و صعود.
في صعوده و جلوسه عن يمين أبيه يشفع فينا لأنه الوسيط الوحيد.و أيضاً عند صعوده من الماء كان يصلي و يشفع فينا و بشفاعته رأينا الروح القدس و سمعنا صوت الآب من السماء لو 3: 21

تقديس الطبيعة الجديدة
المواد الأولية التي منها خُلق الإنسان. التراب و الماء.(الطين). أي 33 :6. .أي 10 :9. إش 29: .16. . إش 45: 9. إش 64: 8. يو 9 :  6.  رو 9: 21 و بعد تكويين الإنسان من الطين نفخ في أنفه نسمة حياة فصار آدم نفساً حية.لكن لم يذكر الكتاب وقتها أنها نسمة حياة ( أبدية).بل فقط نسمة حياة.

في نزوله إلي الأرض قدس الأرض( التراب)  بتجسده علي الأرض. و في نزوله إلي  الماء قدس الماء بالمعمودية.و في حلول الروح القدس أعطانا المسيح  الروح القدس الذي هو نسمة الحياة (الأبدية) ليس فقط حياة أرضية.بهذا يكون المسيح قد أعاد تقديس المواد الأولية التي منها صنعنا و اضاف إلينا ما لم نطلبه من البدء  أي سكني الروح القدس فينا.هذا الذي قيل عنه : نعمة فوق نعمة.لذلك فإن من ينال هذا التقديس يصير في المسيح خليقة جديدة.لأنه نال تكويناً جديداً بالروح القدس الذي منحه الرب  يسوع للذين قبلوه.

 اذا ان كان احد في المسيح فهو خليقة جديدة.الاشياء العتيقة قد مضت.هوذا الكل قد صار جديدا 2كو 5: 17
الماء لا يصنع طيناً وحده.بل لابد أن يتحد بالتراب أولاً. يدخل الماء إلي بطن التراب فيحوله إلي مادة لينة يمكن تشكيلها..و الروح القدس هو هذا الماء الحي  الذي إن لم يتحد به الإنسان أولاً لا يمكن تشكيله ليكون إنساناً سماوياً يو 7 : 38.إتحد بالماء و بالنار لكي تبقي علي طبيعتك الجديدة.إتحد بالنعمة و بالقوة المخيفة للشياطين فتكون في المسيح خليقة جديدة.

أبناء النار
هذا الخلق الجديد يمنع عودة الإنسان المسيحي ليكون مجرد تراب كما كان من قبل.لذلك يعتمد المسيحي بالروح القدس و نار - مت 3 : 11؟ فما هي النار؟ هي طبيعة الروح القدس نفسه و أيضاً هي أحد وظائف الروح القدس الرئيسية في حياة الإنسان.هي قوة الله التي تدعم الإنسان لئلا يعود إلي طبيعته العتيقة.كما أن الخزاف بعد أن يصنع الخزف من الطين يضعها في النار للإحراق كي لا ترجع طيناً مرة أخري بل تأخذ طبيعة جديدة صلبة قوية.هكذا النار هنا.تصنع من المواد الأولية الهشة إنساناً يصمد ضد الشيطان و العالم و الخطية.بالنار يمكن أن تتحد طبيعتان مختلفتان. كل السبائك يمكنها أن  تتحد بالنار فهكذا نحن المادة الهزيلة يمكن أن نتحد بالمسيح الثمين بنار الروح القدس فنكون سبيكة ذات طبيعة جديدة مختلفة المقدار . لذلك قيل عن الروح القدس (روح الإحراق) إش 4: 4 و بهذه الوظيفة بدأ الروح القدس في تكويين الكنيسة بحلوله علي شكل ألسنة نار و هو باق يعمل نفس العمل مع كل الذين يقبلون المسيح و يعتمدون بإسمه.فنحن أبناء الناركما نحن أبناء المسيح المتضع. إن حلول الروح القدس كألسنة نار تعني أن الروح القدس يعطينا طبيعة من طبيعته.لساناً من ناره.هذا ما نستحقه في المعمودية بقبول الإبن مخلصاً رباً و مسيحاً.أنظر كيف هي عظمة عمل الثالوث معنا.إن النار الإلهية تدمجنا في الثالوث فنصير له شركاء.
المعمودية و تقديس الحواس

يدقق المسيح في ألفاظه و أفكاره دائماً يفسر لنا الرب يسوع كيف يحدث التعدي و القساوة.في مت 15:13 و أع 28 :27. لان قلب هذا الشعب قد غلظ واذانهم قد ثقل سماعها. وغمضوا عيونهم لئلا يبصروا بعيونهم ويسمعوا باذانهم ويفهموا بقلوبهم ويرجعوا فاشفيهم. هذا هو موت الحواس  .القلب (غلظ) السمع( ثقل) النظر (عمي) الفهم(مغلق).النتيجة (موت ) الحل ( المسيح).

في المعمودية كان تطبيق لهذا الحل بصورة واضحة هذه هي قيامة الحواس. القلب (ينبغي أن نكمل كل بر) السمع ( صوت  الآب يشهد للإبن من السماء ) النظر (الروح القدس علي هيئة حمامة) الفهم .(رأيت و شهدت يو 1 : 34) الحل (المسيح سيعمدكم بالروح القدس).  النتيجة(حياة أبدية)

صلاة
أيها الثالوث الأقدس حنانك فاض علينا و عظمة عملك فينا غمرتنا.نحن المنبوذين صرنا فيك متحدين.نحن الغرباء أصبحنا معك شركاء.و الطبيعة المائتة صارت أبدية.أيها الثالوث الأعظم كيف ترانا الآن إلا بعيونك الإلهية غير الموصوفة .أيها الآب كسوتنا بالإبن.أيها الإبن ضممتنا بالروح القدس.أيها الروح جذبتنا للمسيح.أيها الثالوث الواحد في اللاهوت الذي يعمل بتناغم بإختلاف وظائفه الإقنومية , ضع في كنيستك هذا اللحن الأبدي.أن تعمل بجميع أعضاءها بمختلف المواهب  بحسب إرشاد الرأس الواحد الذي هو الإبن الوحيد ربنا يسوع.و إنزع من كل كنيسة كل إنقسام و تفكك لكي تسترد طبيعتها النارية فيك.

أقم الحواس من مواتها.فهذه هي المعمودية الدائمة التي وهبتنا إياها.لأنه لا نهضة للكنيسة إن لم تردها إلي معموديتها.أيها النار غير الآكلة.إصنع منا قيمة تصلح لنشر رسالة الخلاص التي لأجلها مات الإبن.فليقف الموت عند حده لأنك تنهض و تفيق الأمم. أرو بماءك عطش النفوس للأبدية.و أشعل بنارك كل ما هو قش و رخيص في قلوبنا لكي تبقي أنت النفيس عندنا.و نعطك المجد و لك نسمع.

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

لا كرامة لوطن تهان فيه الأمهات
البرلمان ومشوار بناء مصر المدنية
رسالة شهيد لداعشي
أخبار وآراء تدعو للدهشة والتأمل (11) .. ماذا لو ؟
عن الهرج والمرج الذي يحدث في مصر كل رمضان اتحدث

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

فيضُ النور المقدس من كنيسة القيامة في أورشليم
التيارات الإسلامية والصراع بين الخومنئي والوهابية
الإعلامية بثينة كامل: المرأة المصرية كان لها دور فعال في ثورة يناير
تنظيم اسلامي داعر يبيع 700 امرأة ايزيدية بالمزاد العلني ويستمر باضطهاد المسيحيين
السادة المحترمون: حقارة ودناءة إرهاب الإخوان تقتل أطفال مصر

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان