الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

تحية الي ال 21 شهيدا قبطيا...في طريق الصليب

نبيل بسادة - 16 يناير 2016 - 7 طوبة 1732

في الذكري السنوية الأولي لأستشهاد ال21 قبطيا في ليبيا بأيدي مسلمين.استأذن و أعيد نشر المقالة التي كتبتها بعد اول دقيقة عند سماع خبر استشهاد هؤلاء الأبطال..شفاعتهم تكون معنا..

تحية الي ال 21 شهيدا قبطيا...في طريق الصليب
بقلم: نبيل بسادة

السيد المسيح لما أختار ال12 تلميذ و قال لهم أذهبوا الي العالم أجمع و بشروهم بالطريق و الحق و الحياة..قال لهم السيد المسيح لا تحملوا معكم زاد و لا سيف و أذهبوا و تلمذوا جميع الأمم و عمدوهم بأسم الآب و الأبن و اروح القدس..من آمن وأعتمد خلص و من لم يؤمن يدن..
هذه كانت تعاليم السيد المسيح بعد قيامته من الأموات و أمام مئات من الشهود و قبل أن يرتفع مرة أخري الي السماء التي حضر منها بارادته فداء للبشرية كلها.

كان التلاميذ ال12 من أبسط الناس الموجودين ..كانوا صيادين متوسطي التعليم و الثقافة .... ولكن السيد المسيح أعطاهم الحكمة والحجة في الحديث و التبشير بأسمه عن طريق الروح القدس الذي ارسلها اليهم..

خرج التلاميذ ال12 كل واحد لابس الجلابية بتاعته و واضع شال علي راسه و حاطط في رجله شبشب او صندل..

هؤلاء التلاميذ البسطاء الأقوياء بأيمانهم بالسيد المسيح القائم من الأموات.. و انتشرت المسيحية في العالم كله ..و هذا الأنتشار أثبت بما لا مجال للشك فيه قوة و عظمة و ثبات المسيحية..كان اللي بيؤمن بينال الخلاص و تكون الجنة من نصيبه.. ومن لم يؤمن برسالة السيد المسيح و ملأ الشيطان قلبه و أعمي بصيرته ..لم يكن يعنف أو يقتل أو يطرد او يضطهد ...بل كان يترك و في يوم الدينونة و المحاكمة اللي راح يعملها ربنا ..كان ربنا هو اللي راح يحاسب لأنه هو الله الواحد الذي لا شريك له...من آمن برسالة السيد للمسيح يقوم من الموت الي قيامة الحياة و من رفض رسالة السيد المسيح يقوم من الموت الي قيامة الدينونة..

لما شفت ال21 قبطي الشهداء و هم ماشيين بجوار هؤلاء السفاحين و القتلة ..و كل واحد من هؤلاء القتلة جسمه مثل كل واحد من هؤلاء الأبطال الشهداء مرتين..

كان هؤلاء الأبطال ال21 قبطي الشهداء يسيرون بثبات عجيب و بدون مقاومة و لا خوف و كانوا يصلون و لم يكن علي وجه أي واحد منهم أي خوف او ذعر..بل كان الخوف هو اللي مسيطر علي قلب و أخلاق هؤلاء السفاحين القتلة..

لما شفت ال21 قبطي الشهداء و هما راييحن للأستشهاد..أفتكرت طريق الصليب طريق الجلجثة االي سار فيه السيد المسيح و هو حامل صليبه وهو كان ماشي فيه بارادته..

اللي عمله هؤلاء ال21 قبطي الشهداء أنهم أعطونا أنجيل كامل ..أنجيل عملي.. و زي ما قال السيد المسيح : اللي مايحملش صليبه و يتبعني لا يستحقني..

الأقباط و المسيحيين لأكثر من 1400 سنة في الدول الأسلامية بيتعرضوا للأضطهاد و القتل و الخطف و الحرق و الأغتصاب و السرقة و كل الجرائم اللي الحيوان ما يعملهاش و يخجل منها و كان الفاعل دايما من ناس بيسموا نفسهم شركاء الوطن..
و كان الصراخ ليل نهار للعالم ..الحقونا..ده بيصفونا و بيخلصوا علينا..و كانت الأقلام تتسابق و الحناجر تعلوا و المظاهرات ترفع الشعارات تتحدث عن الجرائم اللي بيعملها اللي بيسموا نفسهم شركاء الوطن ضد الأقباط و االمسيحيين في كل الدوال الأسلامية..

و زي ما يكون العالم كان مصاب بغيبوبة و الطرش و العمي..و كان العالم لا يسمع و لا يري و لا يتكلم..و لم نسمع صوت دولي يساند هؤلاء المضطهدين المسيحيين من هؤلاء اللي بيسموا نفسهم شركاء الوطن..

لكن علي غفلة من الزمن و من غير ترتيب بشري غير أنه ترتيب الهي , يسافر الأقباط للعمل خارج بلاد أجدادهم..ماهو القبطي ما لوش نصيب في بلاده.. ما لوش الحق في أي حاجة..غير أنه يتألم و يصرخ و يبكي و العالم و الحاكم قاعد يتفرج و مبسوط و بيشجع .. و نسي الجميع أنه في حاجة اسمها ربنا..و ربنا ده لا ينعس و لاينام..

و بترتيب الهي يقبض علي هولاء ال21 قبطي شهيد و يذبحوا مثل شاة .. و لم يفتحوا فمهم مثل السيد المسيح..
هما كانوا شايفين أيه و هما رايحين يستشهدوا..كانوا شايفين الملائكة نازلة علي راس كل واحد فيهم ..و الملاك يضع أكليل الأستشهاد من أجل المسيح علي راس كل واحد فيهم..زي اللي حصل مع كل شهيد مسيحي قبلهم..

هؤلاء ال21 قبطي شهيد البسطاء اللي من غير و لاكلمة حققوا اللي الملايين من ألأقباط حاولوا يعملوه من عشرات السنين و لم يتمكنوا..نشروا و فضحوا أفعال اللي بيسموا نفسهم شركاء الوطن..

حد يقدر يقول لي ..لما مجلس الأمن و الأمم المتحدة و كل الحكومات في العالم تسمع علي اللي حصل..لهؤلاء ال21 قبطي اللي هما أبسط من البساطة..ناس لا عليهم و لامنهم..كل اللي يعرفوه القصعة اللي بيحطوا فيها شوية الأسمنت و يشلوها علي كتفهم..في سبيل بضعة قروش..
كان ال21 قبطي شهيدا ..زي ال12 تلاميذ القديسين ,كانوا كل اللي يعرفوه في حياتهم هو صيد السمك..ما هما كانوا صيادين..بيصطادوا بشبكة ..

شكرا لكم ايا ال21 قبطي الشهداء..أنتم قدمتم حياتكم فداء للبشرية كلها..مش فقط للأقباط والمسيحيين بتوع الشرق الأوسط..لكنكم بترتيب الهي أيقظتوا العالم ..بعد الغفلة اللي عايش فيها..لأنه الدور جاي علي العالم كله..لو فضلوا علي نفس طريقتهم..

و دي رسالة لهؤلاء الأبطال اللي ما يعرفوش يدبحوا غير العزل ..هؤلاء الأبطال اللي بيخبوا وشهم متنقبين خايفين أن حد يعرف مين هما..أن السيد المسيح لما كان شايل الصليب..العساكر الرومان جابوا واحد قرب الوصول الي مكان الصلب يساعد ا المسيح في حمل الصليب هذا الرجل القديس أسمه سمعان القيروان..و كان ليبي الجنسية من قيروان..
شكرا
نبيل بسادة

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

العطاء
مطلوب طبيب امراض عقلية
هل نفذ الرئيس السيسى مذبحة الأقباط فى ماسبيرو ..!!؟؟؟؟؟ الجزء الأول
رزق الإرهابيين ع المجانين
داعش......

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

دور الشعب المصري في إيقاف المخططات الدولية وإرهاب تنظيم الإخوان
الأنبا باخوم أسقف سوهاج والمراغة في الذكرى الأولى لفض اعتصامي " رابعة والنهضة "
الأزمة السورية.. مفاوضات أم حل عسكري
جرائم داعش البشعة كلها لها مراجع صحيحة في الشريعة الاسلامية
رامبو الأمريكاني ينتصر على داعش "في السينما فقط"

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان