الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

عيد الميلاد بمنظور كويتى

مصرى100 - 25 ديسمبر 2015 - 15 كيهك 1732

    كلما هلت علينا أحبائى بكل عام ، تباشير ميلاد رب المجد يسوع والإحتفال بالكريسماس ، يدور دوماً التساؤل الطبيعى والمنطقى ، حول سبب الإختلاف بتاريخ الميلاد بين مسيحيى المشرق والمغرب ، وأيهما هو الأصح ، ناهيك عن تساؤل آخر مصاحب له .. وأولم يحن الوقت بعد ، لتوحيد ميعاد الإحتفال بالعيدين ، بين العالمين الشرقى والغربى ؟
 
    يشير الواقع أحبائى ، أن هناك بالفعل ، رغبة جارفة من قبل كل مسيحى ، يؤرقه هذا الإختلاف ، فى أن يأت الوقت الذى تتوحد فيه كافة الكنائس ، فى الإحتفال بتاريخ ومعياد واحد لكل من عيدى الميلاد والقيامة ، ليغدو ذلك ويصير المقدمة المرجوة ، لكنيسة واحدة للمسيح ، وليس كنائس وطوائف عدة ، وهو ماعبرت عنه إبتداءاً ، قيادة كنيستي روما والإسكندرية ، فى مساعى توحيد تاريخ الإحتفال بعيد القيامة ، ليقود ذلك لتوحيد ميعاد عيد الميلاد ، والرب يكمل عمله .
 
    والبادى أحبائى أن هذا الوضع ، لم يشغلنا نحن المسيحيين فقط ، وانما هناك من الأحباء من توقف عنده ، وكتب فيه ، وانتهزها فرصة ، لكى يهنئ من خلالها ، أشقائه بالوطن والإنسانية ، بعيد الميلاد المجيد ، بالمخالفة لدعوات السلفيين الشاذة ، بالإمتناع عن تهنئة الكفار بعيدهم .
 
    تحت عنوان "عيد وعيدان" ، كتب فى الموضوع الفاضل أ/ أحمد الصراف – بجريدة القبس الكويتية - في  24/12/2015 :
    يقول الباحث محمد الهاشمي «ان التَقْويم يعني ، أن نجعل للزمن قيمة مَعْلُومَة» ، وهذا يتطلب أن يكون دقيقا ومتزامنا مع فصول السنة الأربعة ، وهذا لا يتوافر في غير التقويم الشمسي .
    تاريخيا ، يعتبر التقويم الفرعوني الشمسي الأكثر قدما ، فقد ظهر قبل أكثر من 4000 سنة ، وكانت عدد أيامه 360 يوما وخمسة أيام للحصاد .
 
    وبعد أن قام يوليوس قيصر بغزو مصر ، أعجب بتقويمها ، فأخذه وعدل فيه ، وجعل السنة العادية 365 يوما وربع اليوم ، والسنة الكبيسة 366 يوما . والسنة الكبيسة تأتي كل 4 سنوات ، وهنا عرف العالم التقويم اليولياني .
 
    ثم جاء الراهب الروماني Dionysius Exiguus ديونيسيوس اكسيجونوس ، في منتصف القرن الميلادي الخامس  وطالب بضرورة أن يكون ميلاد السيد المسيح وبداية التقويم ، بدلا من تاريخ تأسيس مدينة روما في 753 (قبل الميلاد) وأخذ العالم باقتراحه عام 532 وحتى اليوم .
 
    لكن ديونيسيوس أخطأ في حساباته ، إذ ثبت للباحثين في ما بعد ميلاد المسيح الصحيح ، هو نحو أربع سنوات لاحقة . ثم جاء التعديل الغريغوري على التقويم اليولياني ، بعد أن تبين ، من خلال حسابات فلكية دقيقة ، قامت بها الكنيسة الكاثوليكية ، أن السنة المدارية ، أطول من السنة اليوليانية بـ11 دقيقة كل 365 يوما وربع اليوم ، أي ما يعادل يوما كاملا كل 128 سنة ، وهنا قام البابا غريغوريوس الثالث عشر بتاريخ 4 أكتوبر سنة 1582 ، بإضافة 11 يوما على تلك السنة  لإضافة مزيد من الدقة على التقويم ، وكذا نام الناس يوم الخميس 4 أكتوبر 1582 واستيقظوا ، يوم الجمعة 15 أكتوبر 1583. ولولا مكانة البابا الدينية ، لما قبل الناس بذلك التعديل ، ولم يكن غريبا بالتالي ، مقاومة الكنيسة الإنجيلية للقرار ، ولكنها عادت في سنة 1752 ، وأضافت 11 يوما لتاريخها ، فتغيرت بذلك اشياء كثيرة .
 
    كما كان طبيعيا مقاومة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والرومية للتعديل ، واستمرارها في اتباع التقويم اليولياني ، الذي أصبح الفرق بينه وبين الغريغوري 13 يوما . ولكن هؤلاء عادوا ورضخوا للأمر تاليا ، وسقطت اعتراضاتهم المدنية ، وإن أبقوا الدينية منها ، وبالتالي أصروا على أن يوم ميلاد المسيح ، سيبقى كما كان .
 
    وهكذا اصبح العالم المسيحي يحتفل مرتين بميلاد المسيح ، يوم 25 ديسمبر للغالبية ، وهم المنتمون للكنيسة الكاثوليكية وأمثالها ، وميلاد آخر في الأسبوع الأول من يناير من السنة التالية للارثوذكس الشرقيين ، من أقباط وأحباش وغيرهم ، إضافة للروس ، وغالبا في السابع من الشهر ، وثمة من يحتفل في أيام أخرى من يناير ، طبقا لحساباتهم الدينية الخاصة .
 
***
    ننتهز هذه المناسبة لنتقدم بأجمل تهانينا القلبية ، لجميع مسيحيي عالمنا المظلوم ، بعيد ميلاد المسيح ، متمنين للجميع عيدا سعيدا ، وعاما أفضل من الذي مر علينا ، بكل آلامه ومآسيه . انتهى
 
الرب يحفظ شعبه وكنيسته من كل شر وشبه شر . أمين

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

دولة اولتراس الشعب المصرى وثورة الحمير على الكلاب
يا مصر أنا جاي أزورك
العامريه بالأسكندريه ومسلسل تهجير الأقباط
أمنيات في ذكرى انتصارات اكتوبر
سيسومانيا وسيسوفوبيا .. !! ؟؟

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

المؤامرة مستمرة على مصر لو اختلفت اشكالها
الطريق: مظهر شاهين يكشف أسباب هجوم الإخوان عليه
جمال بخيت وقصيدة مسحراتى مسلم مسيحى
فرحة الجالية المصرية بزيارة السيسي للندن
أمريكا تحارب داعش الآن بعد أن سلحتها ومولتها وصمتت 3 سنين على جرائمها

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان